أنواع العلاج بالمحادثة

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
أنواع العلاج بالمحادثة - كافة

العلاجُ بالمحادثة هو مصطلح واسع، يغطِّي جميعَ المعالجات النفسية التي تنطوي على تحدُّث الأشخاص إلى المعالج النفسي عن المشاكل التي يعانون منها.

ربَّما نكون قد سمعنا عن جلسات تقديم المشورة، أو العلاج السلوكي المعرفي، أو العلاج النفسي؛ وهي جميعاً أنواعٌ مختلفة من العلاج بالمحادثة، لكنَّها تشترك في بعض المظاهر العامَّة.

قد يكون أحدُ تلك الأنواع أفضلَ من غيره بالنسبة لبعض المشاكل والحالات؛ وتلك الأنواع المختلفة من العلاج بالمحادثة مناسبةٌ لتنوُّع الأشخاص؛ فربَّما يكون نوعٌ معيَّن أفضلَ من غيره بالنسبة لشخص معيَّن لديه حالة معيَّنة.

ولكي يحصلَ الشَّخصُ على مساعدة على اتِّخاذ قرار بشأن نوع العلاج الأنسب له، عليه التحدُّث إلى الطبيب حولَ أنواع العلاج بالمحادثة المتاحة (وليخبر طبيبَه إذا كان يُفضِّل نوعاً معيَّناً منها). وفيما يلي شرحٌ مختصر عن كلِّ نوع، وكيف يُمكنها أن يفيد.


جلسة تقديم المشورة

وهذا ربَّما هو الأكثر شهرة بالنسبة للعلاج بالمحادثة، والأكثر سهولةً وتوفُّراً عند الطبيب.

تتكوَّن فترةُ المشورة عادةً من 6 إلى 12 جلسة، يمتدُّ زمن كلِّ جلسة إلى ساعة واحدة، يتحدَّث الشَّخصُ فيها بصورة سِرِّية إلى مقدِّم المشورة عن كيفيَّة شعوره تجاه نفسه وعن وضعه. ويقوم مقدِّمُ المشورة بدعم الشَّخص وإعطائه نصائِح عملية.

تُعدُّ المشورةُ علاجاً مثالياً بالنسبة للأشخاص الذين يتمتَّعون أساساً بصحَّة جيِّدة، ولكنَّهم بحاجة للمساعدة في التعامل مع الأزمة الحالية التي يمرون بها، مثل:

  • الغضب.
  • المشاكل في العلاقات.
  • فقدان شخص عزيز.
  • الفصل من العمل.
  • العقم.
  • بداية ظهور مرض خطير.

العلاجُ المعرفي السلوكي

إنَّ الهدفَ من العلاج المعرفي السلوكي هو مساعدة الشَّخص على التقليل من التفكير السلبي؛ فبدلاً من الشعور باليأس والاكتئاب، يُصبح أفضلَ في التعامل مع الأمور، وحتى إنَّه يبدأ في الشعور بالمتعة في التعامل مع المواقف التي يواجهها.

يقوم الشَّخص، في هذا النوع من العلاج، بتعيين الأهداف مع المعالج، ويقوم بتنفيذ المهام بين جلسات العلاج. تنطوي الدورةُ العلاجية الواحدة عادةً على 6 إلى 15 جلسةً، حيث تستمرُّ كلُّ جلسة حوالي ساعة واحدة.

وكما هي الحالُ في علاج تقديم المشورة، يتعامل العلاجُ المعرفي السلوكي مع الأوضاع الراهنة أكثر من تعامله مع الأحداث التي تعرَّض لها الشَّخصُ في الماضي أو في مرحلة الطفولة.

أُجريَت الكثيرُ من البحوث على العلاج المعرفي السلوكي؛ فظهر أنَّه فعالٌ في مجموعة متنوِّعة من المشاكل النفسية. هذا لا يعني أنَّه أفضل من بقيَّة أنواع العلاج، وإنَّما ببساطة لأنَّ تلك الأنواع ربما لم تُدرس بالقدر المطلوب.

يستطيع العلاجُ المعرفي السلوكي أن يفيد، على وجه الخصوص، في الحالات التالية:

  • الاكتئاب.
  • القلق.
  • نوبات الهلع.
  • أنواع الرُّهاب.
  • الوسواس القهري.
  • اضطراب الشدَّة التالية للرَّض.
  • بعض الاضطرابات في الأكل، لاسيَّما البوليميا أو النَّهَم.

هناك كتبٌ للمساعدة الذاتية وبرامج كمبيوتر تَستخدِم مفاهيمَ العلاج المعرفي السلوكي من أجل مساعدة الشخص على التغلُّب على المشاكل الشائعة، كالاكتئاب مثلاً.


العلاجُ النفسي

خلافاً لما هي عليه الحالُ في تقديم المشورة والعلاج المعرفي السلوكي، فإنَّ العلاجَ النفسي ينطوي على التحدُّث أكثر عن الماضي المتعلِّق بالشَّخص، الأمر الذي يساعده على التغلُّب على المشاكل التي تواجهه في الحاضر. يميل هذا النوعُ من العلاج إلى الاستمرار فترةً أطول من العلاج المعرفي السلوكي وتقديم المشورة؛ وزمنُ الجلسة هو ساعة واحدة، ويُمكن أن تستمرَّ الجلسات لمدَّة سنة أو أكثر.

توجد أنواعٌ مختلفة من العلاج النفسي، لكنَّها تهدف جميعاً إلى مساعدة الشَّخص على فهم المزيد عن نفسه، وتحسين علاقاته، والحصول على المزيد من الخبرة في الحياة. ويُمكن للعلاج النفسي أن يكونَ مفيداً بشكل خاص في مساعدة الأشخاص الذين يعانون من مشاكل مزمنة أو متكرِّرة، للعثور على السبب الكامن وراءَ الصعوبات التي يواجهونها.

هناك بعضُ الأدلَّة على أنَّ العلاجَ النفسي يستطيع أن يفيدَ في الاكتئاب وبعض اضطرابات الأكل.


العلاجُ الأسري

ربَّما يجري تقديمُ هذا النوع من العلاج عندما تكون العائلةُ بأكملها في موقف بالغ الصعوبة.

يقوم المعالِجُ (أو اثنان من المعالجين)، في العلاج الأسري، بمقابلة العائلة بأكملها. يستطلع المعالجُ وجهاتِ نظر أفراد العائلة وعلاقاتهم ببعض لكي يفهمَ طبيعة المشاكل التي تعاني منها هذه الأسرة؛ فهذا النوعُ من العلاج إذاً يساعد أفرادَ الأسرة على التواصل بشكل أفضل مع بعضهم بعضاً.

يتراوح زمنُ الجلسة من 45 دقيقة إلى ساعة ونصف، وتستغرق عادةً بضعةَ أسابيع.

يفيد العلاجُ الأسري جميعَ الأُسر التي يوجد فيها طفلٌ أو شاب أو بالغ (أحد الوالدين أو الجَدَّين) مصاب بحالة خطيرة تؤثِّر في بقية أفراد الأسرة. ينظر المعالجُ الأسري في العديد من أنواع الحالات، بما في ذلك:

  • المشاكل السلوكيَّة عند الأطفال والمراهقين.
  • الحالات النفسية والأمراض والإعاقات في الأسرة.
  • حالات الطلاق وحالات وجود أولاد من أزواج آخرين.
  • العنف الأسري.
  • إدمان الأدوية أو الكحول.

علاج الأزواج

يُمكن لعلاج الأزواج أن يفيدَ عند وجود أزمة في علاقة ما (بعد علاقة حب، على سبيل المثال). يتحدَّث كلا الزوجين بصورة سِرِّية إلى المعالج لاستكشاف ما قد حصل من خطأ في تلك العلاقة، وكيفية تغيير الأمور نحو الأفضل. ويمكن لعلاج الأزواج هذا أن يساعدَ الأزواج على التعرُّف أكثر إلى احتياجات الطَّرف الآخر، والتواصل على نحو أفضل.

من الناحية المثالية، ينبغي أن يحضرَ كلا الزوجين تلك الجلسات الأسبوعية لمدة ساعة في كلِّ جلسة؛ إلاَّ أنَّه يُمكنها أن تبقى مفيدة حتى لو حضر أحدُ الزوجين فقط.


العلاج الجماعي

يلتقي المعالجُ في هذا النوع من العلاج مع 8 إلى 12 شخصاً معاً في الوقت نفسه. وهو وسيلةٌ مفيدة للأشخاص الذين يشتركون في المشكلة نفسها، ليحصلوا على الدعم والمشورة من بعضهم بعضاً. ويُمكن أن يساعدَ هذا العلاج الشَّخصَ على إدراك أنَّه ليس وحدَه الذي يُعاني من مشكلته، وهذا أمرٌ مفيدٌ في حدِّ ذاته.

يُفضِّل بعضُ الأشخاص أن يكونوا جزءاً من مجموعة، أو يجدون أنَّ هذا النوعَ من العلاج الجماعي يناسبهم بشكلٍ أفضل ممَّا هي الحال في العلاج الفردي.


 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
موقع
http://www.nhs.uk

 

أخر تعديل: 26 نوفمبر 2012