اختبار سرعة تثفل الكريات الحمر

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
Erythrocyte sedimentation rate

بما أنَّ سرعةَ التثفُّل هي دلالة (أو واسمة) غير نوعيَّة على الالتهاب، وتتأثَّر بعوامل أخرى، لذلك لابدَّ من إرفاق النتائج مع موجودات الفحص السَّريري (الإكلينيكي) والتاريخ الصحِّي للمريض ونتائج الاختبارات الكيميائيَّة الملائمة الأخرى؛ فإذا كان هناك توافقٌ بين سرعة التثفُّل والموجودات السَّريريَّة، يمكن أن يكونَ الطبيب قادراً على إثبات أو استبعاد التشخيص المتوقَّع. أمَّا زيادةُ سرعة التثفُّل بشكل منفرد، من دون أعراض مرضٍ معيَّن، فلا تقدِّم للطبيب معلومات كافية لاتِّخاذ قرار طبِّي. كما أنَّ النتيجة الطبيعيَّة لا تنفي الالتهابَ أو المرض.

تحدث زيادةٌ متوسِّطة لسرعة التثفُّل في الالتهاب، لكنَّها تحدث مع فقر الدَّم والعدوى والحمل وتقدُّم العمر أيضاً.

يكون هناك سَبَبٌ واضح عادةً للارتفاع الشَّديد في سرعة التثفُّل، مثل الزيادة الملحوظة في الغلوبولينات (أجسام مناعيَّة مضادَّة) والتي يمكن أن تكونَ ناجمةً عن عدوى شديدة. ولذلك، يمكن أن يلجأَ الطبيبُ إلى طلب اختبارات متابَعَة، مثل زروع الدَّم، وذلك حسب الأعراض لدى المريض. كما أنَّ بعض الأمراض، مثل الورم النِّقوي المتعدِّد Multiple Myeloma، تتصاحب بارتفاعٍ شَديد في سرعة التثفُّل، رغم عدم وُجود التهاب. وقد رأينا آنفاً أنَّ المصابين بالتِهاب الشِّرْيان الصُّدْغِي وأَلَم العَضَلاَتِ الرُّوماتزمي يُظهرون ارتفاعاً شديداً في سرعة التثفُّل أيضاً.

يمكن أن تشيرَ سرعةُ التثفُّل المتزايدة إلى زيادة في الالتهاب أو نقص في الاستجابة للمعالجة؛ أمَّا تناقصُ سرعة التثفُّل فقد يعني استجابةً جيِّدة.

ومع أنَّ انخفاضَ سرعة التثفُّل لا يدعو إلى القلق عادةً، لكنَّه قد يُشاهد في حالاتٍ تثبِّط الترسُّب الطبيعي للكريَّات الحمر، كما في كثرة الكريَّات الحمر (احمرار الدَّم) Polycythemia وكثرة الكريَّات البيض Leukocytosis الشَّديدة وبعض الشُّذوذات البروتينيَّة. وتؤدِّي بعضُ التغيُّرات في شَكل الكريَّات الحمر (مثل فقر الدَّم المِنجَلي Sickle Cell Anemia) إلى إنقاص سرعة التثفُّل أيضاً.

 

 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 2 مارس 2012