اختبار سرعة تثفل الكريات الحمر

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
Erythrocyte sedimentation rate
اختبار سرعة تثفل الكريات الحمر - كافة

أَسماءُ أخرى للاختبار: سرعة التثفُّل Sed Rate أو Sedimentation Rate.

الاسمُ الرَّسمي المعتَمد: سُرْعةُ تثفُّل الكريَّات الحمر.

الاختباراتُ المرتبطة به: البروتين التَّفاعلي سي C-reactive Protein (CRP)، أَضْداد النَّوى ANA، العامل الرُّوماتويدي RF.


نبذةٌ عن الاختبار

سرعةُ التثفُّل هي اختبارٌ سهل ورخيص وغير نوعي لحالةٍ بعينها، استُعمل منذ فترة طويلة للمساعدة على كشف الحالات المتصاحبة مع الالتهاب الحادِّ والمزمن، بما في ذلك حالاتُ العدوى والسَّرطانات وأمراض المناعة الذاتيَّة.

تعدُّ سرعةُ التثفُّل ESR قياساً غيرَ مباشر لدرجة الالتهاب الموجود في الجِسْم؛ وهذا الاختبار يقيس في الواقع معدَّلَ أو سرعة نزول (تثفُّل أو ترسُّب) الكريَّات الحمر في عيِّنة من الدَّم موضوعة في أنبوب عمودي طويل ونَحيل. ويُعبَّر عن سرعة التثفُّل بعدد ميليمترات البلازما الصافية التي توجد عندَ القسم العلوي من الأنبوب بعد ساعة واحدة، ثمَّ بعدَ ساعتين.

تهبط الكريَّاتُ الحمر ببطء في الحالة الطبيعيَّة، تاركةً بلازما رائقة. لكنَّ زيادةَ مستويات البروتينات الشاذَّة، أو بعض البروتينات الأخرى التي تُدعى مُتَفاعلات الطَّور الحاد acute Phase Reactants، مثل مولِّد الفِبرين Fibrinogen أو الغلوبولينات المناعيَّة (الأجسام المناعيَّة المُضادَّة) Immunoglobulins، والتي تزداد في الالتهاب، تؤدِّي إلى هبوط الكريَّات الحمر بسرعة أكبر، وهذا ما يزيد سرعةَ التثفُّل. ويمكن أن تزدادَ مُتَفاعلاتُ الطَّور الحاد وسرعة التثفُّل في عددٍ من الحالات المرضيَّة المختلفة، مثل حالات العدوى وأمراض المناعَة الذاتيَّة والسَّرطانات.

 


القِيَمُ الطبيعيَّة

سُرعةُ التثفُّل (ميليمتر/السَّاعة، مم/سا) ≤ [العُمر (بالسنوات) + 10 (بالنسبة للنِّساء فقط)]/2

والقيمُ المرجعيَّة التقريبيَّة لسُرعة التثفُّل الطبيعيَّة هي:

العمر

20

55

90

الرِّجال

12

14

19

النِّساء

18

21

23

أمَّا بالنسبةِ للأطفال، فقد قُدِّرت القيمُ الطبيعيَّة لسُرعة التثفُّل كما يلي:

  • عندَ حَديثي الولادة: 0-2 مم/سا.
  • عند حَديثي الولادة وحتَّى البلوغ: 3-13 مم/سا. وقد تصل حتَّى 20 في بعض المختبرات.

أسباب إجراء الاختبار

  • للتعرُّفِ إلى وُجودِ بعض أنماط الأمراض، بما في ذلك حالات العَدوى والأورام والاِلْتِهابات والتي تؤدِّي إلى تخرُّب أو نقص في وظيفة النُّسُج أو الأعضاء (الأمراض التنكُّسية degenerative)، أو لمراقبة تقدُّم المرض أو تأثير المعالَجة.
  • عندما يرغب الطبيب بمُراقبة مساق كلٍّ ممَّا يَلي:
  1. التِهاب الشِّرْيان الصُّدْغِي Temporal Arteritis.
  2. أَلَم العَضَلاَتِ الرُّوماتزمي Polymyalgia Rheumatica.
  3. التِهاب المَفاصِلِ الرُّوماتويدي Rheumatoid Arthritis.

وقبلَ المضيِّ أكثر في الاختبارات والفحوصات الموسَّعة بحثاً عن المرض، يمكن أن يرغبَ الطَّبيبُ بإعادة اختبار سرعة التثفُّل بعد فترة عدَّة أسابيع أو أشهر؛ فإذا عرف الطبيبُ بأنَّ لدى المريض مرضاً مثل التِهاب الشِّرْيان الصُّدْغِي (حيث تدلُّ التغيُّراتُ في سرعة التثفُّل على تغيُّرات في مساق المرض)، يمكن أن يطلبَ إعادةَ اختبار سرعة التثفُّل على فتراتٍ منتظمة للمساعدة على مراقبة تقدُّمه. وفي حالة داء هودجكين Hodgkin's disease (مرض خبيث يصيب العقدَ اللمفيَّة في الجسم)، على سبيل المثال، قد تكون الزيادةُ المستمرَّة في سرعة التثفُّل مُنبِئة بنكس أو رجوع باكر للمرض بعد المعالجة الكيميائيَّة.

 

 


عيِّنةُ الاختبار والإجراءاتُ الضروريَّةُ لضمانِ جودتِها

عيِّنة الاختبار هي عيِّنة دمويَّة تُسحب من أحد أوردة الذِّراع. ولا حاجة لأيَّة تحضيرات تسبق أخذ العينة.


تفسيرُ نتائجِ الاختبار

بما أنَّ سرعةَ التثفُّل هي دلالة (أو واسمة) غير نوعيَّة على الالتهاب، وتتأثَّر بعوامل أخرى، لذلك لابدَّ من إرفاق النتائج مع موجودات الفحص السَّريري (الإكلينيكي) والتاريخ الصحِّي للمريض ونتائج الاختبارات الكيميائيَّة الملائمة الأخرى؛ فإذا كان هناك توافقٌ بين سرعة التثفُّل والموجودات السَّريريَّة، يمكن أن يكونَ الطبيب قادراً على إثبات أو استبعاد التشخيص المتوقَّع. أمَّا زيادةُ سرعة التثفُّل بشكل منفرد، من دون أعراض مرضٍ معيَّن، فلا تقدِّم للطبيب معلومات كافية لاتِّخاذ قرار طبِّي. كما أنَّ النتيجة الطبيعيَّة لا تنفي الالتهابَ أو المرض.

تحدث زيادةٌ متوسِّطة لسرعة التثفُّل في الالتهاب، لكنَّها تحدث مع فقر الدَّم والعدوى والحمل وتقدُّم العمر أيضاً.

يكون هناك سَبَبٌ واضح عادةً للارتفاع الشَّديد في سرعة التثفُّل، مثل الزيادة الملحوظة في الغلوبولينات (أجسام مناعيَّة مضادَّة) والتي يمكن أن تكونَ ناجمةً عن عدوى شديدة. ولذلك، يمكن أن يلجأَ الطبيبُ إلى طلب اختبارات متابَعَة، مثل زروع الدَّم، وذلك حسب الأعراض لدى المريض. كما أنَّ بعض الأمراض، مثل الورم النِّقوي المتعدِّد Multiple Myeloma، تتصاحب بارتفاعٍ شَديد في سرعة التثفُّل، رغم عدم وُجود التهاب. وقد رأينا آنفاً أنَّ المصابين بالتِهاب الشِّرْيان الصُّدْغِي وأَلَم العَضَلاَتِ الرُّوماتزمي يُظهرون ارتفاعاً شديداً في سرعة التثفُّل أيضاً.

يمكن أن تشيرَ سرعةُ التثفُّل المتزايدة إلى زيادة في الالتهاب أو نقص في الاستجابة للمعالجة؛ أمَّا تناقصُ سرعة التثفُّل فقد يعني استجابةً جيِّدة.

ومع أنَّ انخفاضَ سرعة التثفُّل لا يدعو إلى القلق عادةً، لكنَّه قد يُشاهد في حالاتٍ تثبِّط الترسُّب الطبيعي للكريَّات الحمر، كما في كثرة الكريَّات الحمر (احمرار الدَّم) Polycythemia وكثرة الكريَّات البيض Leukocytosis الشَّديدة وبعض الشُّذوذات البروتينيَّة. وتؤدِّي بعضُ التغيُّرات في شَكل الكريَّات الحمر (مثل فقر الدَّم المِنجَلي Sickle Cell Anemia) إلى إنقاص سرعة التثفُّل أيضاً.


معلوماتٌ إضافيةٌ مفيدة

يدلُّ كلٌّ من سرعة التثفُّل والبروتين التفاعلي سي C-reactive Protein (CRP) على الالتهاب. ولكنَّ سرعةَ التثفُّل لا تتغيَّر بالسرعة نفسها التي يتغيَّر بها البروتينُ التفاعلي سي، سواءٌ في بداية الالتهاب أو خلال مَساقه وتقدُّمه؛ كما لا يتأثَّر البروتينُ التفاعلي سي بعوامل كثيرة مثل سرعة التثفُّل، ممَّا يجعل منه واسمة أفضل دالَّة على الالتهاب. ولكن، بما أنَّ سرعة التثفُّل اختبارٌ يُجرى بسهولة، لا يزال العديدُ من الأطبَّاء يعتمدون عليها كاختبارٍ أوَّلي عندما يعتقدون بوجود الالتهاب عندَ المريض.

عندما ترتفعُ سرعةُ التثفُّل، تكون ناجمةً بشكل نموذجي عن الغلوبولينات Globulins أو مولِّدات الفبرين Fibrinogens. ولذلك، يمكن أن يطلب الطبيبُ قياسَ مستوى مولِّد الفِبرين (هو بروتين مسبِّب للتخثُّر يمثِّل واسمة أخرى للالتهاب) وإجراءَ اختبار يُدعى الرحلان الكهربائي لبروتينات المصل Serum Protein Electrophoresis، وذلك لمعرفة أيٍّ منهما (وربَّما كلاهما) هو السَّبب في زيادة سرعة التثفُّل.

تميل النساءُ إلى إظهار زيادة في سرعة التثفُّل، وقد يكون الطمثُ (الدورة الشهريَّة) والحمل وراء هذه الزيادات المؤقَّتة.

وفي حالة طبِّ الأطفال، يُستعمَل اختبارُ سرعة التثفُّل في تشخيص ومراقبة الأطفال المصابين بالتِهاب المفاصِل الرُّوماتويدي Rheumatoid Arthritis أو بمرض نادر يُسمَّى داءَ أو متلازمة Kawasaki Disease.

هناك بعضُ الأدوية يمكن أن تؤدِّي إلى زيادة سرعة التثفُّل، مثل الدِّكستران Dextran والميثيل دوبَّا Methyldopa وأدوية موانع الحمل الفمويَّة والبِنسيلامين Penicillamine والبروكايناميد Procainamide والثِّيُوفلِّين Theophylline والفيتامين أ؛ في حين أنَّ مستحضرات الأسبرين والكورتيزون Cortisone والكينين Quinine يمكن أن تنقصَها.


 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
MedlinePlus
National Library of Medicine
01.10.2011

 

أخر تعديل: 2 مارس 2012