اختبار الغلوكوز

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
Glucose Test
اختبار الغلوكوز - كافة

أَسماءُ أخرى للاختبار: سكَّر الدم، سكر الدم الصيامي (على الرِّيق)، Fasting blood sugar (FBS)، غلوكوز الدم الصِّيامي، Fasting blood glucose (FBG)، غلوكوز البلا.ما الصيامي، Fasting plasma glucose (FPG)، غلوكوز الدَّم، اختبار تَحمُّل الغلوكوز الفَموي Oral Glucose Tolerance Test (OGTT; GTT)، غلوكوز البول.

الاسمُ الرسمي المعتمد: غلوكوز الدَّم، غلوكوز البَول.

الاختبارات المرتبطة به: تحليل البول، الأنسولين، البيبتيد c، الهيموغلوبين السكَّري A1c، البيلة الألبومية الزَّهيدة Microalbumin.


نبذةٌ عن الاختبار

الغلوكوز هو سكَّر بسيط، يُشكِّل المصدرَ الأساسي للطاقة في الجسم؛ حيث يجري تفكيكُ السكَّريات أو الكربوهيدرات التي نتناولها إلى غلوكوز (بالإضافة إلى سكاكر أخرى بسيطة)، ثم يجري امتصاصُها في الأمعاء الدقيقة وتوزيعها على أنحاء الجسم. تحتاج معظمُ خلايا الجسم إلى السكَّر لإنتاج الطاقة، ولا تعتمد خَلايا الدماغ والجهاز العصبي على السكَّر لإنتاج الطاقة وحسب، بل إنَّها لا تستطيع القيامَ بوظائفها إلاَّ ضمن مستويات مُحدَّدة من الغلوكوز في الدَّم.

يرتبط استخدامُ الجسم للغلوكوز بتوفُّر الأنسولين، والذي هو عبارة عن هرمون يُفرزه البنكرياس. يعمل الأنسولين كمدير مرور، فيقوم بنقل الغلوكوز إلى خلايا الجسم، وتوجيه الجسم إلى تخزين الفائض من الغلوكوز على شكل غليكوجين Glycogen لاستخدامه على المدى القصير أو تخزينه على شكل ثُلاثيَّات غليسيريد Triglycerides في الخلايا الدهنية أو الشَّحمية. ولا يمكننا العيش من دون السكَّر والأنسولين، ولذلك يجب أن يجري ضبط مستوياتهما بشكل دقيق.

يرتفع غلوكوز الدم بشكل طبيعي بعد الوجبات، وتكون مهمَّة الأنسولين هي إنقاص تركيزه، وذلك بواسطة تحرير كمِّية من الأنسولين تتناسب مع حجم الوجبة وكمِّيتها. إذا انخفض تركيز الغلوكوز في الدم كثيراً، كما يحدث أحياناً بين الوجبات أو بعد القيام بتدريب مجهد، يتمُّ إفراز الغلوكاغون (وهو هرمونٌ بنكرياسي أيضاً) يقوم بحثِّ الكبد على تحويل بعض الغلوكوجين إلى غلوكوز، ومن ثَمَّ رفع مستوى الغلوكوز في الدم. إذا كانت آليةُ التلقيم الراجع للغلوكوز/أنسولين تعمل جيِّداً، فإنَّ مقدار الغلوكوز في الدم سوف يرتفع بشكل مناسب. ولكن إذا كان التوازن مضطرباً وارتفعت مستويات الغلوكوز في الدم، فسيحاول الجسم استعادة هذا التوازن، وذلك عن طريق زيادة إنتاج الأنسولين وطرح الغلوكوز في البول.

قد يكون الارتفاعُ أو الانخفاض الشديد في سكَّر الدم مهدِّداً للحياة، حيث يسبِّب فشل الأعضاء وتضرُّر الدماغ والغيبوبة، وفي حالات شديدة قد يسبِّب الموت. وقد تسبِّب المستويات المرتفعة من غلوكوز الدم بشكل مزمن ضرراً متزايداً لأعضاء الجسم، مثل الكليتين والعينين والقلب والأوعية الدَّموية والأعصاب. ويمكن أن يؤدِّي الانخفاض المزمن لسكَّر الدم إلى أضرار دماغية وعصبية.

قد يصيب ارتفاعُ سكَّر الدم النساء خلال فترة الحمل، وتُسمَّى هذه الحالةُ بالسكَّري الحملي Gestational Diabetes. وإذا لم يتمَّ علاج الحالة، فقد يؤدِّي الأمر إلى ولادة أطفال كبار الحجم، ويعانون من مستويات منخفضة من سكَّر الدم. وقد تتطوَّر حالة السكَّري الحملي عند الأم لتصبح داء سكَّرياً، أو قد لا تتطوَّر.


القِيَمُ الطبيعيَّة

من 70 إلى 99 ملغ/100 مل (3.9 إلى 5.5 ميلي مول/ليتر) -------- غلوكوز صيامي طبيعي

من 100 إلى 125 ملغ/100 مل (5.6 إلى 6.9 ميلي مول/ليتر) -------- غلوكوز صيامي مضطرب (مقدِّمات السكَّري)

126 ملغ/100 مل (7.0 ميلي مول/ليتر) فما فوق في أكثر من اختبار ------- داء السُّكَّري

 


أسباب إجراء الاختبار

لمعرفة ما إذا كان مستوى غلوكوز الدَّم ضمن المستويات الطبيعيَّة، ومن أجل التحرِّي عن وجود أو تشخيص أو مراقبة ارتفاع سكَّر الدم Hyperglycemia، أو نقص سكَّر الدم Hypoglycemia، أو داء السكَّري Diabetes، أو مقدِّمات السكَّري Prediabetes.

يمكن أن يُستخدَم اختبارُ غلوكوز الدم لتحرِّي الأشخاص السَّليمين، والذين لا تبدو عليهم أيَّةُ أعراض أو مقدِّمات للسكَّري، وذلك لأنَّ داء السكَّري داءٌ شائع، ويبدأ بأعراض قليلة. قد يجري تحرِّي السكَّري خلال مُلتَقيات الصحَّة العامَّة أو كجزء من برامج الصحَّة المهنية. كما قد يُطلب عندما يقوم الشخصُ بإجراء الفحوص الجسميَّة الروتينية. ومن الضروري جداً تحرِّي داء السكَّري عندَ الأشخاص المؤهَّبين للإصابة بالسكَّري، كأولئك الذي لديهم قصَّة عائلية للإصابة بالمرض أو أولئك الذين تجاوزوا سنَّ 40-45 سنة من عمرهم.

كما قد تُطلب اختباراتُ الغلوكوز أيضاً للمساعدة على تشخيص السكَّري إذا كان لدى المريض أعراضُ ارتفاع سكَّر الدم، مثل:

  • العطش الشَّديد.
  • التبوُّل المتزايد.
  • الإرهاق.
  • تشوُّش الرؤية.
  • بطء التئام الجروح وشفاء العدوى.

أو لدى ظُهور أعراض انخفاض سكَّر الدم، مثل:

  • التعرُّق.
  • الجوع.
  • الارتجاف.
  • القلق.
  • التخليط الذهني.
  • تشوُّش الرؤية.

كما يُجرى اختبارُ غلوكوز الدم في حالات الطوارئ لتَحديد ما إذا كان ارتفاعُ أو انخفاض سكَّر الدم هو السَّبب في بعض الأعراض، مثل الوهن وفقدان الوعي. وإذا ظهرت لدى المريض مقدِّمات السكَّري (تتميَّز بمستويات صيامية لاختبار تَحمُّل السكَّر الفَموي أعلى من المستويات الطبيعية وأقل من تلك المشخِّصة للسكَّري)، سوف يطلب الطبيبُ اختبارَ غلوكوز بفواصل زمنية ليراقب حالةَ المريض. وفي حالة السكَّري المُشخَّص، سيطلب الطبيبُ مستويات الغلوكوز، بالإضافة إلى اختبارات أخرى مثل اختبار الهيموغلوبين السكَّري A1c لمراقبة التحكُّم بمستوى الغلوكوز خلال فترة زمنية محدَّدة. كما قد يطلب اختبارَ غلوكوز الدم من حين لآخر، مع اختبارات الأنسولين والببتيد السكَّري C-peptide لمراقبة إنتاج الأنسولين.

قد يَحتاج مرضى السكَّري إلى مراقبة غلوكوز الدم لديهم مرَّةً أو عدَّة مرَّات في اليوم، وذلك لمراقبة مستويات الغلوكوز وتحديد خيارات المعالجة كما وُصفت من قبل الطَّبيب.

يجري استقصاءُ وجود السكَّري الحملي لدى النساء الحوامل في فترة متأخِّرة من حملهن عادة، إلاَّ عندَ ظُهور أعراض أو في حالة الإصابة السابقة بالسكَّري الحملي. وعند إصابة سيِّدة بالسكَّري الحملي، فإنَّ طبيبَها سوف يطلب معرفةَ مستويات الغلوكوز طوالَ الفترة المتبقِّية من حملها وبعد الولادة لمراقبة حالتها.

يُجرى اختبار غلوكوز البول كجُزء من تَحليل البول عادة.


عيِّنةُ الاختبار والإجراءاتُ الضروريَّةُ لضمانِ جودتِها

يجري الحصولُ على عيِّنة الدم من خِلال إدخال إبرة في أحد أوردة الذِّراع، أو يجري سحبُ قطرة دم عن طريق وخز الجلد بواخزة صغيرة ومدبَّبة. وقد يجري جمعُ عيِّنة بول عشوائية في بعض الأحيان. ويمكن أن يستخدم بعضُ مرضى السكَّري جهاز مراقبة مستمر للغلوكوز، وهو مُستشعِر صغير يُوضَع تحت جلد البطن، ويُعلَّق في مكانه بواسطة شريط لاصق. يقيس هذا الجهازُ مستوى غلوكوز الدم كلَّ خمس دقائق، ويقوم بإرسال النتائج إلى جهاز متَّصل بثياب المريض. ويمكن للمريض أن يقرأ النتائجَ من خلال شاشة رقمية موجودة على الجهاز، ممَّا يسمح له بمعرفة مستوى الغلوكوز في الدم أوَّلاً بأوَّل.

يُنصَح المريضُ بعدم تناول أيِّ طعام أو شراب (عدا الماء) لمدَّة 8 ساعات على الأقل قبلَ إجراء اختبار غلوكوز الدم. ويجري فحصُ المريض المصاب بالسكَّري ومراقبة مستوى الغلوكوز في دمه على الريق وبعد الوجبات غالباً. يتطلَّب اختبارُ تَحمُّل الغلوكوز Glucose Tolerance Test الصِّيامَ من أجل أخذ عينة الدم الأولى، ومن ثم شرب محلول يحتوي على مقدار معيَّن من الغلوكوز. ويجري سحبُ عيِّنات الدم التالية في أوقات محدَّدة.


تفسيرُ نتائجِ الاختبار

تشير المستوياتُ العالية للغلوكوز أكثر ما تشير إلى داء السكَّري، ولكن هناك العديد من الأمراض والحالات الأخرى التي قد تسبِّب ارتفاعَ الغلوكوز أيضاً. وتُلخِّص المعلومات اللاحقة مَدلولات نتائج الاختبار، بحسب الجمعيَّة الأمريكية لداء السكَّري.

غلوكوز الدم الصيامي:

مستوى الغلوكوز

الدَّلالة

من 70 إلى 99 ملغ/100 مل (3.9 إلى 5.5 ميلي مول/ليتر)

غلوكوز صيامي طبيعي

من 100 إلى 125 ملغ/100 مل (5.6 إلى 6.9 ميلي مول/ليتر)

غلوكوز صيامي مضطرب (مقدِّمات السكَّري)

126 ملغ/100 مل (7.0 ميلي مول/ليتر) فما فوق في أكثر من اختبار

داء السُّكَّري

اختبارُ تَحمُّل الغلوكوز الفموي OGTT

تُعتَمد هذه المستوياتُ في جميع الحالات ما عدا الحمل، حيث تـُـسحب العيِّنات بعد ساعتين من شرب 75 غرام من الغلوكوز.

مستوى الغلوكوز

الدَّلالة

أقل من 140 ملغ/100 مل (7.8 ميلي مول/ليتر)

تَحمُّل طَبيعي للغلوكوز

من 140 إلى 200 ملغ/100 مل (7.8 إلى 11.1 ميلي مول/ليتر)

تَحمُّل مضطرب للغلوكوز (مقدِّمات السكَّري)

200 ملغ/100 مل (11.1 ميلي مول/ليتر) فما فوق في أكثر من اختبار

داء السُّكَّري

* يَرى البعضُ أنَّ الحدَّ هو 130 ملغ/100 مل (7.2 ميلي مول/ليتر)، لأنَّ 90٪ من حالات النساء المصابات بالسكَّري الحملي تُكتشف عندَ هذا الحدِّ، مقارنة بنسبة 80٪ من الحالات عندَ اعتماد الحدِّ 140 ملغ/100 مل (7.8 ميلي مول/ليتر).

تَشخيص السكَّري الحملي

تُسحَب العيِّنة بعدَ شُرب 100 غرام من الغلوكوز (إعطاء الغلوكوز)

وقتُ سحب العيِّنة

المستوى الهدف

صيام* (قبل سحب العيِّنة)

95 مغ/100 مل (5.3 ميلي مول/ليتر)

ساعة بعدَ إعطاء الغلوكوز

180 مغ/100 مل (10 ميلي مول/ليتر)

ساعتان بعد إعطاء الغلوكوز

155 مغ/100 مل (8.6 ميلي مول/ليتر)

ثلاث ساعات بعد إعطاء الغلوكوز

140 مغ/100 مل (7.8 ميلي مول/ليتر)

الدَّلالة. يـُـشخَّص داءُ السكَّري الحملي إذا تَجاوزت قيمتان أو أكثر المستوياتِ الهدف.

* قد يُستخدم مقدارُ 75 غرام من الغلوكوز، رغم أنَّ هذه الطريقةَ ليست صالحة كما هي طريقة 100 غرام في اختبار تحمُّل الغلوكوز الفَموي OGTT؛ ولا تـُـسحب عيِّنة الساعة الثالثة في حال استخدام 75 غرام من الغلوكوز.

تـُـشاهد مستوياتُ غلوكوز الدم المنخفضة (انخفاض سكَّر الدم) في الحالات التالية أيضاً:

  • قُصور الكُظر.
  • تناول الكُحول.
  • بعض الأدوية، مثل الأسيتامينوفين Acetaminophen والستيرويدات الابتنائيَّة anabolic steroids.
  • أمراض الكبد الواسعة.
  • قُصور الغدَّة النُّخامية.
  • قصور الغدَّة الدرقية.
  • جرعات الأنسولين المفرطة.
  • الورم الجزيرات البنكرياسيَّة (المفرزة للأَنسولين) insulinomas.
  • المجاعة أو المَخمَصة.

معلوماتٌ إضافيةٌ مفيدة

يتَّصف نقصُ سكَّر الدم بانخفاض في مستوى غلوكوز الدم، والذي يسبِّب في البداية أعراضاً عصبية (تعرُّق، خفقان، جوع، رجفان، قلَق)، ويبدأ بعدَها بالتأثير في الدماغ (مسبِّباً تخليطاً ذهنياً وهلوسة وتشوُّش الرؤية، وربَّما الغيبوبة والموت أحياناً). ويتطلَّب التشخيصُ الحقيقي لنقص سكَّر الدم استيفاءَ معايير هذا التَّشخيص التي تتضمَّن:

  • مستويات موثَّقة من انخفاض غلوكوز الدم (أقل من 40 ملغ/100 مل أو 2.2 ميلي مول/ليتر)، بالإضافة إلى فحص مستويات الأنسولين، وأحياناً مستويات البِبتيد سي C-Peptide.
  • وجود أعراض نقص سكَّر الدم.
  • زوال الأعراض عندَ عودة مستوى غلوكوز الدم إلى القيم الطبيعية.

ومن النادر حدوثُ نقص سكَّر الدَّم الأوَّلي. وفي حال حدوثه، يجري تشخيصُه في مرحلة الرضاعة غالباً. وقد تظهر لدى بعض الأشخاص أعراضُ الإصابة بنقص سكَّر الدم دون وجوده بالضرورة. وفي مثل هذه الحالات، يكون لتعديل الأنماط الغذائية (مثل تناول وجبات عديدة وصغيرة من الطَّعام في اليوم، وتفضيل السكَّريات المعقَّدة على السكَّريات البسيطة) مفعولٌ كافٍ لتخفيف الأعراض. كما قد يحتاج مرضى نقص سكَّر الدم الصيامي إلى غلوكوز وريدي إذا كانت تَدابير النِّظام الغذائي غيرَ كافية.


 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
MedlinePlus
National Library of Medicine
01.10.2011

 

أخر تعديل: 2 مارس 2012