تأثير العلاج الوهمي

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

سنتناول مثالاً يعتمد على شعور جسدي يعرفه الجميعُ، وهو الألم.

في عام 1996، جمع العلماءُ مجموعةً من الطلبة، وقالوا لهم إنَّهم سيُشاركون في دراسة على مُسكِّنٍ جديد، يُسمَّى "تريفاريكايين trivaricaine" وكان تريفاريكايين مُرطِّباً بنِّياً يُوضَع على الجلد ورائحتُه كالدواء. ولم يُخبر الأطبَّاءُ الطلابَ أنَّ هذا المرطِّب يحتوي في الواقع على ماء ويُود وزيت الزعتر فقط, وهذه المكوِّناتُ ليست أدويةً مُسكِّنة, بل كان مُسكِّناً وهمياً فقط.

وضع الأطبَّاءُ هذا المُرطِّبَ على سبَّابات جميع الطلاَّب، ولم يضعوه على كلا السبَّابتين, ثمَّ طلبوا منهم أن يضغطوا على كلا السبَّاباتين، فذكر الطلاَّبُ أنَّ الألمَ قد خفَّ في السبَّابة التي وُضعَ عليها المرطِّب, على الرَّغم من أنَّ هذا الدواء كان وهمياً.

يُوضِّح هذا المثالُ أنَّ التوقُّعات والمعتَقدات تُحدث نتائجَ حقيقيَّةً؛ فالطلاَّبُ توقَّعوا أنَّ هذا "الدواء" يُسكِّن الألم, لذا شعروا بتحسُّن, هذا هو تأثير الدواء الوهمي.

أظهرت البحوثُ الطبِّية أنَّ الدواءَ الوهمي كان له أثر في تسريع شفاء قرحة المعدة مُقارنةً بمدَّة الشفاء المعتادة.

تُظهر هذه النتائجُ المذهلة أنَّ تأثيرَ الدواء الوهمي حقيقيٌ وقوي، ويُمكن رؤيتُه واضحاً للعيان.

لا يُعدُّ هذا التأثيرُ "خِداعاً" للمريض أو حماقةً منه؛ فقد يحدُث هذا التَّأثيرُ للجميع حتَّى الأذكياء، وسواءٌ أكان الشخصُ يعرف تأثيرَ الدواء الوهمي أم لا.

 

 

 

كلمات رئيسية:
غُفل، دواء وهمي، دواء موهم، علاج وهمي، تأثير الدواء الوهمي

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 11 ديسمبر 2012