السرطان ومعالجات الطبِّ التكميلي

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

حتَّى الآن لا يُعرَف إلاَّ القليل نسبياً حولَ سلامة وفعَّالية العلاج بالطب التكميلي بالنسبة لمرضى السرطان، ولكن خضعت بعضُ هذه الطرق لتقييم دقيق ولا تزال الكثير من الدراسات جارية.

الوقاية من السرطان باستخدام الطبِّ التكميلي

● بالرغم من أنَّ الأبحاثَ لا تزال جاريةً حول دور الفيتامينات والمكمِّلات المعدنية في الوقاية من السرطان، لم تظهر أدلَّةٌ قاطعَة تثبت فعَّالتيها في الوقاية من السرطان.

● طبقاً لما جاء عن الجمعية الوطنية الأمريكيَّة للسرطان، فإنَّ المكمِّلات التي تحتوي على الفيتامين B6 و B12 و E و C والبيتا كاروتين وحمض الفوليك والسِّيلينيوم خضعت للدراسة، ولكن لم تثبت فعَّاليتها في الوقاية من السرطان.

● كما تقول دراستان كبيرتان، على كلٍّ من ألفا توكوفيرول Alpha-Tocopherol والبيتا كاروتين والرِّيتينول، إنَّ المكمِّلات التي تحتوي على البيتا كاروتين تزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة بين المدخِّنين.

● كما تقول بعضُ المعلومات من دراسة مستقلَّة، بعنوان تجربة الوقاية من السرطان بالسيلينيوم والفيتامين E، إنَّ مكمِّلات الفيتامين E والسِّيلينيوم سواء تناولهما الشخصُ كلاً على حدة أم معاً لا تقي من سرطان البروستات. كما يقول تحليل جديد من هذه الدراسة أُجرِيَ عام 2011 إنَّ مكمِّلات الفيتامين E تزيد بشكلٍ كبير نسبةَ الإصابة بسرطان البروستات عند الرجال الأصحَّاء. ولكن، لم ترتفع نسبةُ الإصابة بسرطان البروستات عندَ تناول الفيتامين E والسيلينيوم معاً.

● لكن، وُجِدَت أدلَّّةٌ بسيطة تثبت قدرةَ ثلاثة مضادَّات للأكسدة على الوقاية من السرطان (الفيتامين C و الفيتامين E وتميم الإنزيم Q10).

● لم تجد دراسةٌ أُجرِيت عام 2008 على عشرين تجربةٍ سريرية دليلاً مقنعاً يثبت أنَّ المكمِّلات التي تحتوي على مضادَّات الأكسدة تقي من سرطان الجهاز الهضمي، ولكنَّها وجدت بعضَ المؤشِّرات على أنَّ بعض هذه المكمِّلات قد تزيد من معدَّل الوفيات إجمالاً.

وتناولت هذه الدراسةُ البيتا كاروتين والسِّيلينيوم والفيتامينات A و C و E؛ ولكن أظهر استخدامُ السيلينيوم وحدَه بعضَ الفوائد الوقائية.

● قد يخفض تناولُ جرعاتٍ كبيرة من الكالسيوم خطرَ الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ولكنَّ الجمعيةَ الوطنية الأمريكيَّة للسرطان تقول إنَّ الأدلَّةَ الموجودة لا تدعم نظريَّةَ تناول مكمِّلات الكالسيوم للوقايةِ من سرطان القولون والمستقيم.

كما أنَّ الكثيرَ من الدراسات التي أُجريَت عام 2009، بمشاركة أكثر من 1.6 مليون شخص، وجدت أدلَّة "غير كافية ومتناقضة" حولَ العلاقة بين استهلاك الشاي الأخضر والوقاية من السرطان.

دورُ الطبِّ التكميلي في معالجة السرطان

خلصت دراسةٌ أمريكيَّة أُجرِيت عام 2008 إلى أنَّ بعضَ المكمِّلات الغذائية النباتية المستخدَمة في الطبِّ الهندي القديم والطبِّ الصيني التقليدي لها دورٌ في علاج السرطان. ولكنَّ الأدلَّةَ العلميَّة محدودة. ولا تزال بحوثُ المكمِّلات الغذائية النباتية في علاج السرطان في مراحلها الأوَّلية. كما تشير الدراسة أيضاً إلى أنَّ المكمِّلات الغذائية النباتية قد تسبِّب بعضَ الآثار الجانبية، وقد تتفاعل مع العقاقير المضادَّة للسرطان ومميِّعات الدم والعقاقير الأخرى.

ولم تتَّضِح حتَّى الآن جدوى أو ضرر استخدام مكمِّلات الفيتامينات والمعادن لمرضى السرطان؛ فعلى سبيل المثال, قد يحسِّن تناولُ الفيتامينات المتعدِّدة يومياً الحالةَ الغذائية للمريض الذي لا يستطيع تناولَ نظام غذائي صحِّي. ولكن هناك مخاوف من تعارض هذه المكمِّلات مع علاج السرطان أو زيادة نسبة انتكاسة المرض.

تذكر بعضُ البحوث فوائدَ استخدام مضادَّات الأكسدة في الوقاية من السرطان، ولكن لا توجد أدلَّة علميَّة كافية تثبت ذلك. كما لم تثبت حتَّى الآن صحَّةُ استخدام مضادَّات الأكسدة مع العلاج الكيميائي أو الإشعاعي. ويقول بحثٌ نُشِر عام 2008 إنَّ مكمِّلات مضادَّات الأكسدة قد تقلِّل من فعَّالية العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.

العلاج التكميلي لأعراض مرض السرطان والآثار الجانبية

وجدت بعضُ الدراسات أنَّ الوخزَ بالإبر مفيدٌ لمنع التقيُّؤ والغَثَيان الذي يسبِّبه العلاجُ الكيميائي. وبالرغم من أنَّ بعضَ الدراسات القديمة أثبتت فوائدَ ذلك، إلاَّ أنَّ أبحاثَ الوخز بالإبر لتخفيف الألم عندَ مرضى السرطان ولتخفيف الأعراض الأخرى للمرض لا تزال محدودة.

وتذكر الكثيرُ من الدراسات أنَّ التنويمَ المغناطيسي والتدليك والتأمُّل واليُوغا قد تساعد مرضى السرطان في التغلُّب على أعراض المرض وآثاره الجانبية. على سبيل المثال, خلصت دراسةٌ شارك فيها 380 من مرضى السرطان، وكانت حالتُهم الصحِّية متدهورةً، إلى أنَّ العلاجَ بالتدليك يريح المرضى فوراً، والعلاج باللمس يفيد المرضى أيضاً (وضع الكَفَّين على مناطق معيَّنة من الجسم)، حيث يمكن أن يقومَ بهما أحدُ أفراد العائلة أو متطوِّعين. وقد أُجرِيت هذه الدراسة الأمريكيَّة في 15 داراً للمسنِّين.

ويذكر البحثُ الذي أُجرِي عام 2008 حولَ المكمِّلات النباتية والسرطان، أنَّه بالرغم من أنَّ العديدَ من المكمِّلات النباتية أظهرت فائدتها في التغلُّب على الآثار الجانبية وأعراض المرض مثل الغثيان والتقيُّؤ والألم والإرهاق والأرق، إلا أنَّ الأدلَّة العلميَّة لا تزال محدودة. ويثير استخدامُ المكمِّلات النباتية في أثناء علاج السرطان مخاوفَ الباحثين من تفاعلها مع عقاقير السرطان والعقاقير الأخرى والمكمِّلات النباتية الأخرى.

 

 

 

كلمات رئيسية:
الطب التكميلي، الإبر الصينية، السرطان، التدليك، تمسيد، التأمل، الطب البديل، الطب البديل والسرطان

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 24 ديسمبر 2012