التمر

يمارس التَّمرُ دوراً مُهمَّاً في الدعم التغذوي لنموِّ العضلات. ويُعدُّ محتوى التمر من النيكوتينيك (فيتامين B2) مفيداً لعلاج الاضطرابات المعويَّة، حيث إنَّ تناول كمِّيةٍ كافية من التمور يُساعد الشخصَ على الحفاظ على مراقبة نموِّ الكائنات الحيَّة الممرضة، وبذلك يفيد تناولُ التمر في تنشيط ظهور الجراثيم الصديقة أو المفيدة في الأمعاء. وهو يُزوِّد الجسمَ المُتعَب بطاقةٍ اضافيَّة خلال نصف ساعة بعد تناوله.

بما أنَّ التمرَ يحتوي على البوتاسيوم وعلى 20 نوعاً مختلفاً من الأحماض الأمينيَّة، فهو يُساعد على السيطرة على الإسهال، لأنَّه يُسهِّل عمليَّةَ الهضم. وتُشير الأبحاثُ إلى أنَّ تناول كميَّة مرتفعة من البوتاسيوم تصل إلى حوالي 400 ملغ يُمكن أن يُقلِّلَ من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية بنسبة 40٪. كما أنَّ تناولَ التمر عند الإفطار بعدَ الصيام يُساعد على تَجنُّب الإفراط في تناول الطعام؛ فعندما يمتصُّ الجسمُ القيمةَ الغذائية للتمر، يختفي الشعورُ بالجوع. ويمكن الاستفادة من منافع التمر بتناوله كما هو، أو بشرب منقوعه (بعد 24 ساعة من النَّقع في الماء) أو بأكل التمر المَهروس.

كما يُفيد تناولُ التمر المرأةَ الحامل في تسهيل الولادة، لأنَّه يُقوِّي عضلاتِ الرَّحم، ممَّا يجعلها تتمدَّد بسلاسة عندَ الولادة. وليس تناولُ التمر شيئاً مُهمَّاً لتسهيل الولادة فقط، بل هو مُهمٌّ للرضاعة الطبيعيَّة بعدَ الولادة, حيث يُزوِّد حليبَ الأم بالعناصر الغذائيَّة المفيدة لصحَّة طفلها.

تأثير استهلاك التمر في أواخر شهر الحمل في المخاض والولادة

أُجريَت دراسةٌ استقصائيَّة ما بين 1 فبراير/شباط 2007 إلى  31 يناير/كانون الثاني 2008 في جامعة الأردن للعلوم والتكنولوجيا لمعرفة أثر تناول التمر في أواخر أشهر الحمل على المخاض والولادة. قارنت هذه الدراسةُ ما بين 69 امرأة تناولن ستَّ حباتٍ من التمر بشكلٍ يومي قبلَ موعد ولادتهن المُتوقَّع بأربعة أسابيع، و 45 امرأة لم يتناولن ذلك.

لوحظَ من الدراسةِ أنَّ النساءَ اللاتي تناولن التمرَ أظهرنَ توسُّعَ عنق الرحم لديهنَّ أكثر من المجموعة الأخرى بنسبة مرة ونصف، كما كانت نسبة بقاءَ الأغشية الجنينية سليمةً أكثر من المجموعة الثانية بنسبة مرَّة وثُلث.

بلغت نسبةُ الولادة الطبيعيَّة في المجموعة الأولى، أيَّ من تناولنَ التمر، 96٪؛ أمَّا في المجموعة الثانية، فقد بلغت 79٪. وانخفض استخدامُ المجموعة الأولى للأوكسيتوسين (المحرِّض للولادة) إلى النِّصف تقريباً.

كما أظهرت الدراسةُ أنَّ مرحلةَ ما قبل الولادة كانت أقصرَ لدى مجموعة النساء الأولى مُقارنةً بالمجموعة الثانية؛ فقد استغرقت المجموعةُ الأولى 510 دقائق، والمجموعة الثانية 906 دقيقة (إلى النصف تقريباً). وخلُصت الدراسةُ إلى أنَّ تناول التمور قبلَ الولادة بأربعة أسابيع يُقلِّل بشكلٍ كبير حاجةَ الحامل إلى عمليَّة تحريض الولادة، كما يُؤدِّي ذلك إلى ولادةٍ أفضل.

 

 

أخر تعديل: 4 فبراير 2013