King Abdullah Arabic Health Encyclopedia

 القولون العصبي والطب البديل

القولون العصبي والطب البديل - كافة

 يُصاب الكثيرُ من الناس بأعراض القولون العصبي أو ما يُسمَّى متلازمة تشنُّج القولون IBS. ويلجأ الكثيرُ من هؤلاء المصابين إلى الطب البديل للمساعدة على تخفيف الأعراض.


نقاط رئيسية

  • لم تظهر حتَّى الآن أدلَّةٌ قاطعة تثبت فعَّاليةَ طرق العلاج التكميلي في معالجة أعراض القولون العصبي.
  • يمكن أن تسبِّبَ المكمِّلاتُ الغذائية، بما في ذلك تلك المستخدمة لعلاج القولون العصبي، مشاكل صحِّية إذا لم تُستخدَم بشكل صحيح، وقد يتفاعل بعضها مع الأدوية التي تُصرَف بوصفة طبية أو بغير وصفة, أو تتفاعل مع المكمِّلات الغذائية الأخرى. كما يجب على الحامل أو المرضع أو من تفكِّر بإعطاء طفلها أحد المكمِّلات الغذائية أن تستشيرَ مقدِّم الرعاية الصحية أوَّلاً.
  • يجب أن يخبرَ الشخصُ جميعَ مقدِّمي الرعاية الصحِّية في حال استخدمَ إحدى طرق العلاج التكميلي, وأن يزوِّدهم بالتفاصيل كاملةً, ليضمنَ حصولَه على رعاية طبِّية آمنة ومنسَّقة.

حول متلازمة القولون العصبي

القولونُ العصبي أو متلازمة تهيُّج القولون هو اضطرابٌ مزمن يؤثِّر في الوظائف الطبيعية للقولون. ويتميَّز بأعراض مثل آلام البطن والتشنُّج المعوي (المغص) وانتفاخ البطن والإمساك والإسهال. غالباً ما يُصاب الأشخاصُ بهذه الحالة بين عمري 20 و 30 سنة، ولكن يمكن أن يُصابَ الأطفال أيضاً؛ وتكون نسبةُ الحدوث بين النساء ضعفي ما هي بين الرجال. يمكن أن يؤثِّر المرضُ تأثيراً خطيراً ومعيقاً في حياة الشخص الجسدية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية. قد يعاني المصاب بالقولون العصبي من آلام مزمنة أخرى, مثل الشعور بالتعب المزمن والتهاب بطانة الرحم (عند النساء) والألم العضلي الليفي والتهاب المثانة الخلالي (متلازمة المثانة المؤلمة) والاختلال الوظيفي في المفصل الصدغي الفكِّي وألم الفرج المزمن (عند النساء).

من غير المعروف ما إذا كانت هذه الاضطراباتُ لها سببٌ مشترك, حيث قد يُصاب الشخصُ ببعض الاضطرابات النفسية أيضاً، مثل القلق والاكتئاب.

لم يكتشف الباحثون حتَّى الآن سبباً محدِّداً للإصابة بالقولون العصبي, حيث يعدُّ المرضُ اضطراباً وظيفياً غالباً. على سبيل المثال، تقول إحدى النظريَّات إنَّ العضلات والأعصاب في الأمعاء تكون حسَّاسةً بشكل مفرط لدى المصابين بالقولون العصبي، وقد تتقلَّص العضلاتُ أكثر من اللازم في أثناء تناول الوجبة أو بعدَ فترة وجيزة من تناولها، أو قد تحدث ردَّةُ فعل في الأعصاب عندما تتمدَّد الأمعاء، ممَّا يسبِّب التشنُّج والإسهال والشعور بالألم. كما أنَّ العدوى السابقة في القناة الهضمية أو الخلل في إنتاج مادَّة السيروتونين هما من الأسباب المحتملة أيضاً للمرض. وقد يؤدِّي الإجهادُ النفسي أو تناول وجبات كبيرة أو بعض الأدوية والأطعمة إلى إثارة أعراض القولون العصبي.


العلاج التقليدي للإصابة بالقولون العصبي

لا يوجد علاجٌ معروف للقولون العصبي، ولكن هناك خيارات يمكن أن تكونَ مفيدةً في السيطرة على أعراضه, مثل:

● التغييرات الغذائية (تناول وجبات صغيرة، وتجنُّب الأطعمة التي تؤدِّي إلى تحريض أعراض القولون العصبي).

● الأدوية (استخدام مضادَّات التشنُّج ومضادَّات الاكتئاب، وعلاجات الإسهال والإمساك، واستخدام بعض الأدوية التي تُصرَف من غير وصفة طبِّية مثل المليِّنات ومكمِّلات الألياف).

● السيطرة على الشدَّة أو الإجهاد النفسي (بما في ذلك العلاجُ السلوكي المعرفي وتلقِّي المشورة والدعم وممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتعديل نمط الحياة والنوم لساعاتٍ كافية).

على الرغم من أنَّ أعراضَ تشنُّج القولون IBS قد تكون مؤلمة، ولكنَّها لا تضرُّ بالقولون أو بأيٍّ جزء من الجهاز الهضمي، ولم يتبيَّن حتى الآن أنَّها تؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة في الجهاز الهضمي. تشبه أعراضُ القولون العصبي أعراضَ الاضطرابات المعوية الأخرى، مثل مرض كرون والتهاب القولون التقرُّحي، إلاَّ أنَّها ليست على علاقة بها.


الممارسات الصحية التكميلية لدى المصابين بمتلازمة تشنُّج القولون

يمكن للمصابين بمتلازمةِ تشنُّج القولون السيطرة على الأعراض في كثير من الأحيان، وذلك من خلال تناول بعض الأدوية أو اتِّباع نظام غذائي معيَّن أو التحكُّم بالإجهاد النفسي الذي يتعرَّضون له. ولكن، يعاني كثيرٌ من الأشخاص من استمرار الأعراض على الرغم من اتِّباع هذه الطرق العلاجية، أو قد تسبِّب بعضُ هذه الأدوية آثاراً ضارَّة أو قد تفاقم أعراضَ القولون. لذا يمكن أن يفضِّلَ الأشخاصُ الممارسات الصحِّية التكميلية، مثل:

  • الوخز بالإبر.
  • العلاجات العشبية.
  • العلاج بالتنويم المغناطيسي.
  • التأمُّل.
  • زيت النعناع.
  • البروبيُوتيك.
  • الاستفادة من عِلم المُنعَكَسات.
  • العلاج بالاسترخاء.
  • اليُوغا.

الأدلَّة العلميَّة على فعالية العلاج التكميلي للقولون العصبي

تشتمل الأدلَّةُ العلمية حول الممارسات الصحية التكميلية على نتائج من بحوث مختبرية (مثل الدراسات الحيوانية)، وكذلك التجارب السريرية (دراسات على الأشخاص), وهي توفر معلومات عما إذا كانت الممارسات الصحية التكميلية مفيدة وآمنة أم لا.

ماذا يقول العلم؟

  • العلاج بالتنويم المغناطيسي (التنويم المغناطيسي) هو إيحاءٌ قوي يقوم به اختصاصيُّ التنويم المغناطيسي أو اختصاصي التنويم الإيحائي المدرَّب في أثناء حالة من الاسترخاء العميق لدى المريض، وهو من أكثر الطرق العلاجية الذهنية والجسدية استخداماً عندَ مرضى القولون العصبي. ويعدُّ العلاج بالتنويم المغناطيسي الموجَّه للأمعاء شكلاً متخصِّصاً من التنويم المغناطيسي الذي يستخدم الإيحاء بالنوم مع الاسترخاء التدريجي وغيره من الطُّرق، يليه توجيهُ التخيُّل إلى القناة المعوية، وهذه الطريقةُ شائعة أيضاً. ووفقا لمراجعاتٍ منهجية متعدِّدة من بحوث مطبوعة, قد يكون العلاجُ بالتنويم المغناطيسي مفيداً للتحكُّم بأعراض القولون العصبي. وقد أظهرت العديدُ من الدراسات أنَّ العلاجَ بالتنويم المغناطيسي لدى المصابين بالقولون العصبي يعمل على المدى الطويل على تخفيف الأعراض الهضمية والقلق والاكتئاب والشعور بالعجز، ويحسِّن من نوعية حياة المريض.
  • يشيع استخدامُ العلاجات العشبية لتخفيف أعراض القولون العصبي. وقد أُجريَت الكثيرُ من البحوث حول هذه العلاجات في الصين. ولكن، وجدت مراجعةٌ منهجية أُجريَت على 71 تجربة سريرية أدلَّةً محدودة تشير إلى أنَّ بعض هذه العلاجات العشبية قد تساعد على تخفيف أعراض القولون العصبي، بما في ذلك آلامُ البطن والإمساك والإسهال. ومع ذلك، فإن مراجعة هذه الدراسات تؤكِّد أنَّها كانت رديئة عموماً.
  • كثيراً ما يُستخدَم زيتُ النعناع لعلاج القلون العصبي، ولكنَّ نتائج الدراسات مختلطة؛ فهناك بعضُ الأدلَّة تقول بأنَّ كبسولات زيت النعناع المعوية المغلَّفة قد تكون فعَّالةً الى حدٍّ ما في تخفيف الأعراض الشائعة للمرض، لاسيَّما آلام البطن والانتفاخ والغازات. ولكن، قد تسبِّب المنتجاتُ المعوية غير المغلَّفة من زيت النعناع الحرقةَ، أو قد تفاقم أعراضَ القولون العصبي. يسمح التغليفُ المعوي لزيت النعناع بالمرور عبرَ المعدة من دون أن يتغيَّرَ حتَّى يذوب في الأمعاء. ملاحظة: إذا أُخذَت كبسولاتُ زيت النعناع المغلفة مع أدوية أخرى في الوقت نفسه، مثل مضادَّات الحموضة, فقد يتحلَّل هذا الغلافُ بسرعة ويزيد من مخاطر الإصابة بالحرقة والغثيان.
  • البروبيوتيك هو كائناتٌ حيَّة دقيقة (جراثيم عادة) تشبه الكائناتِ الحيَّة الدقيقة التي توجد في القناة الهضمية في الإنسان عادة، وقد أثبتت فعَّاليتها في تخفيف أعراض القولون العصبي مقارنةً بالعقاقير الوهمية (لاسيَّما عند الأطفال). وتشير الدراساتُ إلى تحسُّن الأعراض لدى مرضى القولون العصبي الذين يعانون من ألم في البطن وانتفاخ وغازات.
  • أشارت التجاربُ الأوَّلية إلى أنَّ الوخزَ بالإبر يؤثِّر بشكل إيجابي في نوعية الحياة بالنسبة لمرضى متلازمة تشنُّج القولون. ولكن، خلصت المراجعاتُ المنهجية إلى عدم وجود أدلَّة مقنعة تدعم استخدامَ الوخز بالإبر لعلاج أعراض القولون العصبي.
  • إنَّ الأدلَّةَ العلمية التي تثبت فعَّاليةَ الممارسات الصحية التكميلية الأخرى في علاج متلازمة تشنُّج القولون لا زالت محدودة، مثل العلاج بالميلاتونين والتأمُّل والتفكير واليُوغا والعلاجات العشبية مثل الخرشوف.

 

المراجع
موقع
National Center for Complementary and Alternative Medicine

 

أخر تعديل: 17 فبراير 2013