مراحل الحمل أسبوعياً

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
img2

التطورات عند الطفل
بعدَ مرور ثلاثة أسابيع على اليوم الأوَّل لآخر دورة شهرية، تتحرَّك البويضةُ الملقَّحة عبر نفير فالوب (البوق الرحمي) باتجاه الرحم. تكون البويضةُ الملقَّحة خليةً واحدة في البداية، ثم تتوالى الانقساماتُ فيها شيئاً فشيئاً، وتتقدَّم أكثر باتجاه الرحم، إلى أن تصلَه في نهاية المطاف وتنغرس في بطانته، ويكون حينَها قد بلغ عددُ خلاياها أكثر من مائة خلية، وأصبحت تُدعى بالمضغة.
في الأسبوعين الرابع والخامس من الحمل، تنغرس المضغةُ أكثر في بطانة الرحم، وتقوم الخلايا السطحية فيها بإحداث استطالات تشبه الجذورَ كي تصلَ إلى التروية الدموية للأم. أمَّا الخلايا الداخلية أو العميقة فتنتظم في طبقتين ثمَّ ثلاث طبقات، وتتمايز كلُّ طبقة من هذه الطبقات لاحقاً لتشكِّل أعضاء مختلفة من جسم الطفل؛ حيث تتشكَّل الرئتان والمعدة والأمعاء على حساب إحدى هذه الطبقات، ويتشكَّل القلبُ والعضلات والعظام والدم على حساب طبقة أخرى.
تكون بدايةُ الأسبوع الخامس الموعدَ المفترض لحدوث الدورة الطمثية عند المرأة، وهنا تشتبه معظمُ النساء بحدوث الحمل لديهن بسبب غيابها. في هذه الأثناء، يكون الجهازُ العصبي للجنين قد أخذ لتوِّه بالتخلُّق، حيث يتشكَّل أخدود في الطبقة السطحية من المضغة، وتلتف الخلايا حوله لتشكِّل أنبوباً أجوفَ يُدعى الأنبوب العصبي، وهو ما سيشكِّل في نهاية المطاف الحبل الشوكي والدماغ الخاصين بالطفل. يؤدِّي حدوثُ عيوب في تخلُّق هذا الأنبوب العصبي إلى إصابة الطفل بحالة تُدعى السنسنة المشقوقة أو العمود الفقري المشقوق.
يبدأ القلبُ بالتخلُّق في الوقت نفسه، وتكون بعضُ الأوعية الدموية قد تشكَّلت ضمن المضغة، حيث تقوم بوصل المضغة بالأم عن طريق حبل رفيع من تلك الأوعية، يشكِّل فيما بعد الحبلَ السري.
عندما يبلغ الحملُ أسبوعَه السادس أو السابع، يُلاحظ تشكُّل انتفاخ في مكان القلب ونتوء في مكان تشكُّل الدماغ. في هذه المرحلة، يبدأ القلبُ بالخفقان، ويمكن ملاحظة ذلك بواسطة التصوير بالأمواج فوق الصوتية (الإيكو). كما نلاحظ أيضاً وجود كتلتين تشبهان النقرةَ أو المنخفض على جانبي الرأس، وهما ما ستشكِّلان الأذنين لاحقاً. ونلاحظ وجود ثخانتين تشكِّلان العينين فيما بعد. ونلاحظ أيضاً تشكُّلَ نتوءات على الجسم ستتحوَّل لاحقاً لتكوِّن العضلات والعظام، كما نلاحظ وجودَ تورُّمات تشكِّل فيما بعد اليدين والرجلين. بحلول الأسبوع السابع تكون المضغةُ قد بلغت من الطول حوالي 10 ملم من قمَّة رأسها وحتى أسفلها (نسمِّي هذا القياس بقياس الرأس إلى الردف أو الطُّول التَّاجي المِقعَدِي).

التغيُّرات عندَ الأم
يجري حسابُ عمر الحمل ابتداءً من اليوم الأوَّل لآخر دورة طمثية، وذلك بالرغم من أنَّ الحملَ يحدث فعلياً بعد أسبوعين من ذلك التاريخ (عند حدوث الإباضة). غالباً ما لا تشعر الأمُّ الحامل بأية تغيُّرات في الأسابيع الأربعة الأولى من الحمل، وأوَّل ما تلاحظه هو غياب الدورة الطمثية.
بحلول الأسبوع الثامن من الحمل، يكون قد حان الموعد الافتراضي لثاني دورة طمثية مفقودة. قد تلاحظ الأمُّ الحامل خروج بعضَ الدم بحلول الأسبوع السادس أو السابع أو الثامن من الحمل، وهذا طبيعي تماماً. من الضروري أن تبلِّغ الأمُّ طبيبتها عن مشاهدتها لأي نزف، وخاصة إذا استمرَّ وترافقَ مع آلام في المعدة.
يصبح الرحمُ بحلول الأسبوع السابع أو الثامن بحجم التفاحة تقريباً، وقد تشعر الأم الحامل بالإرهاق في هذه الفترة وبحساسية زائدة وتضخُّم في ثدييها، كما ستلاحظ زيادة في عدد مرَّات التبوُّل لديها.
وفي هذه الفترة، قد تبدأ معاناةُ بعض الأمَّهات من أعراض التعب والإعياء، وهو ما يستمر عدَّةَ أسابيع (غَثَيان الصَّباح)، إلاَّ أنَّ هذا الشعور ينتهي مع حلول الأسبوع الرابع عشر من الحمل، وتبدأ معظم الأمهات بالتحسُّن.

 

 

 

كلمات رئيسية:
مراحل الحمل ، أسبوع ، جنين ، ولادة

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 24 مارس 2013