مراحل الحمل أسبوعياً

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
مراحل الحمل أسبوعياً - كافة

يلقي هذا المقال الضوء على مراحل تخلُّق الجنين، بالإضافة إلى التغيُّرات التي تطرأ على الأم الحامل أسبوعاً بأسبوع، بدءاً من تلقيح البويضة وانتهاءً بالولادة.


أسابيع الحمل 0 – 8

التطورات عند الطفل
بعدَ مرور ثلاثة أسابيع على اليوم الأوَّل لآخر دورة شهرية، تتحرَّك البويضةُ الملقَّحة عبر نفير فالوب (البوق الرحمي) باتجاه الرحم. تكون البويضةُ الملقَّحة خليةً واحدة في البداية، ثم تتوالى الانقساماتُ فيها شيئاً فشيئاً، وتتقدَّم أكثر باتجاه الرحم، إلى أن تصلَه في نهاية المطاف وتنغرس في بطانته، ويكون حينَها قد بلغ عددُ خلاياها أكثر من مائة خلية، وأصبحت تُدعى بالمضغة.
في الأسبوعين الرابع والخامس من الحمل، تنغرس المضغةُ أكثر في بطانة الرحم، وتقوم الخلايا السطحية فيها بإحداث استطالات تشبه الجذورَ كي تصلَ إلى التروية الدموية للأم. أمَّا الخلايا الداخلية أو العميقة فتنتظم في طبقتين ثمَّ ثلاث طبقات، وتتمايز كلُّ طبقة من هذه الطبقات لاحقاً لتشكِّل أعضاء مختلفة من جسم الطفل؛ حيث تتشكَّل الرئتان والمعدة والأمعاء على حساب إحدى هذه الطبقات، ويتشكَّل القلبُ والعضلات والعظام والدم على حساب طبقة أخرى.
تكون بدايةُ الأسبوع الخامس الموعدَ المفترض لحدوث الدورة الطمثية عند المرأة، وهنا تشتبه معظمُ النساء بحدوث الحمل لديهن بسبب غيابها. في هذه الأثناء، يكون الجهازُ العصبي للجنين قد أخذ لتوِّه بالتخلُّق، حيث يتشكَّل أخدود في الطبقة السطحية من المضغة، وتلتف الخلايا حوله لتشكِّل أنبوباً أجوفَ يُدعى الأنبوب العصبي، وهو ما سيشكِّل في نهاية المطاف الحبل الشوكي والدماغ الخاصين بالطفل. يؤدِّي حدوثُ عيوب في تخلُّق هذا الأنبوب العصبي إلى إصابة الطفل بحالة تُدعى السنسنة المشقوقة أو العمود الفقري المشقوق.
يبدأ القلبُ بالتخلُّق في الوقت نفسه، وتكون بعضُ الأوعية الدموية قد تشكَّلت ضمن المضغة، حيث تقوم بوصل المضغة بالأم عن طريق حبل رفيع من تلك الأوعية، يشكِّل فيما بعد الحبلَ السري.
عندما يبلغ الحملُ أسبوعَه السادس أو السابع، يُلاحظ تشكُّل انتفاخ في مكان القلب ونتوء في مكان تشكُّل الدماغ. في هذه المرحلة، يبدأ القلبُ بالخفقان، ويمكن ملاحظة ذلك بواسطة التصوير بالأمواج فوق الصوتية (الإيكو). كما نلاحظ أيضاً وجود كتلتين تشبهان النقرةَ أو المنخفض على جانبي الرأس، وهما ما ستشكِّلان الأذنين لاحقاً. ونلاحظ وجود ثخانتين تشكِّلان العينين فيما بعد. ونلاحظ أيضاً تشكُّلَ نتوءات على الجسم ستتحوَّل لاحقاً لتكوِّن العضلات والعظام، كما نلاحظ وجودَ تورُّمات تشكِّل فيما بعد اليدين والرجلين. بحلول الأسبوع السابع تكون المضغةُ قد بلغت من الطول حوالي 10 ملم من قمَّة رأسها وحتى أسفلها (نسمِّي هذا القياس بقياس الرأس إلى الردف أو الطُّول التَّاجي المِقعَدِي).

التغيُّرات عندَ الأم
يجري حسابُ عمر الحمل ابتداءً من اليوم الأوَّل لآخر دورة طمثية، وذلك بالرغم من أنَّ الحملَ يحدث فعلياً بعد أسبوعين من ذلك التاريخ (عند حدوث الإباضة). غالباً ما لا تشعر الأمُّ الحامل بأية تغيُّرات في الأسابيع الأربعة الأولى من الحمل، وأوَّل ما تلاحظه هو غياب الدورة الطمثية.
بحلول الأسبوع الثامن من الحمل، يكون قد حان الموعد الافتراضي لثاني دورة طمثية مفقودة. قد تلاحظ الأمُّ الحامل خروج بعضَ الدم بحلول الأسبوع السادس أو السابع أو الثامن من الحمل، وهذا طبيعي تماماً. من الضروري أن تبلِّغ الأمُّ طبيبتها عن مشاهدتها لأي نزف، وخاصة إذا استمرَّ وترافقَ مع آلام في المعدة.
يصبح الرحمُ بحلول الأسبوع السابع أو الثامن بحجم التفاحة تقريباً، وقد تشعر الأم الحامل بالإرهاق في هذه الفترة وبحساسية زائدة وتضخُّم في ثدييها، كما ستلاحظ زيادة في عدد مرَّات التبوُّل لديها.
وفي هذه الفترة، قد تبدأ معاناةُ بعض الأمَّهات من أعراض التعب والإعياء، وهو ما يستمر عدَّةَ أسابيع (غَثَيان الصَّباح)، إلاَّ أنَّ هذا الشعور ينتهي مع حلول الأسبوع الرابع عشر من الحمل، وتبدأ معظم الأمهات بالتحسُّن.


أسابيع الحمل 9، 10، 11، 12

التطورات عند الطفل
عند بلوغ الحمل أسبوعه الثامن، يأخذ الطفل اسم الجنين. وفي هذه الفترة يبدأ الوجهُ بالتشكُّل ببطء، وتصبح العينان أكثر وضوحاً. كما نلاحظ وجودَ فم ولسان، ونلاحظ بداية تشكُّل اليدين والقدمين مع وجود نتوءات تشير إلى مكان ظهور أصابع اليدين والقدمين لاحقاً. يبدأ في هذه الفترة أيضاً تشكُّلُ الأعضاء الداخلية (الأحشاء) الحيوية، كالقلب والدماغ والرئتين والكليتين والأمعاء.
ومع بلوغ الأسبوع التاسع من الحمل، يصل الجنين إلى طول 22 ملم. وببلوغ الأسبوع الثاني عشر منه، يكتمل تشكُّل الجنين بجميع أعضائه وعضلاته وأطرافه وعظامه وأعضائه التناسلية. واعتباراً من هذه الفترة، فإنَّ ما يحدث للجنين هو عملية نمو ونضوج تلك الأعضاء. يبدأ الجنين بالتحرُّك في هذه الفترة، إلاَّ أنَّ حركته لا تكون محسوسة من قبل الأم.

التغيُّرات عندَ الأم
يزداد حجمُ ثديي الأم في هذه الفترة، مما يتطلَّب منها ارتداء حمالة صدر داعمة، كما قد تشعر بتقلُّبات عاطفية وتبدُّلات في المزاج، فتشعر بالسعادة تارة وبالحزن تارة أخرى. لا داعيَ للقلق، فهذه الأحاسيس والمشاعر طبيعية تماماً وستهدأ بعد حين.


أسابيع الحمل 13، 14، 15، 16

بحلول الأسبوع الرابع عشر من الحمل، يبلغ طولُ الجنين حوالي 85 ملم (8.5 سم). وتبدأ أعراض الإعياء والتعب بالتحسُّن لدى الأم الحامل بين الأسبوعين الثالث عشر والرابع عشر من الحمل.

التطورات عند الطفل
مع وصول الحمل إلى أسبوعه الرابع عشر، تصبح ضربات قلب الجنين أكثرَ قوَّة، بحيث يمكن سماعها بوساطة جهاز الكشف بالأمواج فوق الصوتية، كما تكون سريعة جداً وتفوق في عددها عدد ضربات القلب عند الإنسان البالغ بمقدار الضعفين.

التغيُّرات عندَ الأم الحامل
إذا عانت الأمُّ الحامل خلال الأسابيع الماضية من الإعياء والتعب، فمن المفترض أن تتحسَّنَ حالتها بحلول الأسبوع الثالث عشر أو الرابع عشر من الحمل.
تزداد الرغبةُ الجنسية لدى بعض النساء في هذه الفترة، وقد يعود ذلك إلى التبدُّلات الهرمونية التي تحدث في أثناء الحمل أو إلى زيادة التدفُّق الدموي في منطقة الحوض؛ في حين لا تتبدَّل الرغبة الجنسية لدى مجموعة أخرى من النساء، وكل ذلك طبيعيٌ تماماً.
ستلاحظ الأمُّ الحامل في هذه الفترة تبارزاً بسيطاً في بطنها نتيجةً لزيادة حجم الرحم وتحرُّكه نحو الأعلى، ونتيجة لذلك تزداد رغبةُ الأم الحامل بالتبوُّل بسبب ضغط الرحم على المثانة.
ينبغي على الأم الحامل مراجعة الطبيب في حال شعورها بأية آلام في أثناء التبوُّل. فمن المحتمل أن تُصابَ الأم بالتهابات بولية في أثناء الحمل، وهو ما ينبغي معالجته سريعاً لتجنُّب انتقال العدوى إلى الكلى.


أسابيع الحمل 17، 18، 19، 20

التطورات عند الطفل
اعتباراً من الأسبوع السابع عشر، تتسارع وتيرة نمو الطفل بدرجة كبيرة، ويصبح حجمُ الرأس أكثر تناسباً مع حجم الجسم، دون أن يبلغَ وزن الجنين حداً كبيراً. يأخذ وجهُ الجنين ملامحَ بشريةً، ويبدأ شعره بالنمو بالتزامن مع نموِّ شعر الحاجبين والرموش. كما تبدأ الخطوط بالظهور على أصابع الجنين ممَّا يعني أنَّ بصماته قد تشكَّلت. كما تبدأ أظافر اليدين والقدمين بالتشكُّل.

التغيُّرات عند الأم
بعد عشرين أسبوعاً من الحمل، يكون قد انتصف الطريق نحو الولادة. وقد تشعر الأمُ بحركة الطفل لأول مرة في الأسبوع السابع عشر أو الثامن عشر من الحمل، في حين قد يتأخَّر شعورُ الأمهات اللواتي يحملن لأوَّل مرَّة بحركة أطفالهنَّ حتى الأسبوع الثامن عشر أو العشرين من الحمل. في بداية الأمر، قد تشعر الأم بما يشبه التصفيق أو حركة الفقاعات، وقد تشعر بحركات خفيفة كتلك التي تحدث في حالة عسر الهضم. فيما بعد، لن تُخطئ الأم الإحساسَ بحركة الطفل، وستسطيع تمييز ركلات قدميه وضربات يديه والتفريق بين كلٍّ منهما.
قد تلاحظ الأمُّ الحامل ظهورَ خط غامق عند أسفل ومنتصف البطن والصدر، وهو تصبُّغ طبيعي للبشرة ناجم عن تمدد البطن لاستيعاب الرحم المتنامي شيئاً فشيئاً. وقد تلاحظ الأم انخفاضَ وتيرة تساقط الشعر لديها، فيبدو شعرها أكثر كثافةً وإشراقاً.
قد ينصح الطبيبُ بإجراء فحص بالأمواج فوق الصوتية بحلول الأسبوع الثامن عشر إلى العشرين من الحمل، وذلك للتأكُّد من خلوِّ الجنين من أية تشوُّهات أو عيوب خلقية. من الشائع أن تعاني الأم الحامل من التعب وقلة النوم، ومن ثَمَّ الشعور المستمر بالنعاس. هناك الكثير من الوسائل التي يمكن للأم الحامل اللجوء إليها لمساعدتها على النوم، كوضع وسادات لدعم بطنها المتزايد في الحجم. كما أنَّ معاناة الأم الحامل من الصداع في أثناء الحمل شائعة أيضاً، إلاَّ أنَّ زيادة شدته عن الحدود المعقولة قد تشير إلى وجود مشاكل تستوجب التدخُّل.


أسابيع الحمل 21، 22، 23، 24

التطورات عند الطفل
عندما يبلغ الحملُ أسبوعَه الثاني والعشرين، يُصبح الطفل مغطىً بطبقة رقيقة جداً من الشعر تُسمَّى الوبر. لم تنجح الدراساتُ الحديثة بعد بالكشف عن سبب وجود تلك الطبقة، إلاَّ أنه يُعتقد أنَّ الهدف منها هو المحافظة على درجة حرارة الطفل بدرجة مناسبة. تختفي هذه الطبقةُ الوبرية قبل الولادة، وقد يبقى جزءٌ يسير منها بعد الولادة ثم يختفي لاحقاً.
عندما يبلغ الحملُ أسبوعَه الرابع والعشرين، تزداد فرص الطفل بالنجاة فيما لو وُلد بشكل مبكِّر، في حين لا يتمكَّن معظم الأطفال الذين يولدون قبل ذلك من البقاء على قيد الحياة، لأن أعضاءهم الحيوية لم تنضج بعد بما فيه الكفاية. تزيد العنايةُ المقدَّمة في وحدات العناية لحديثي الولادة (الحاضنات) من فرص نجاة الأطفال المولودين باكراً من وبقائهم على قيد الحياة، إلاَّ أنَّ معدَّلات إصابتهم بإعاقات ترتفع أكثر في هذه الحالة.

التغيُّرات عند الأم
تتسارع الزيادةُ في حجم الرحم بشكل كبير في هذه الفترة، ويصبح من السهل ملاحظة حمل المرأة؛ كما قد تزداد شهيتها للطعام أكثر من أيِّ وقت مضى، لذا يجب التأكيد على ضرورة المحافظة على تناول وجبات صحية بكميات معقولة، والامتناع عن تناول كل ما يضر بالحمل.
قد لا تُلاحظ علامات الشد أو التمطُّط عند جميع النساء الحوامل، وعند ظهورها فإنَّ ذلك يكون بحدود الأسبوع الثاني والعشرين إلى الرابع والعشرين من الحمل. قد تظهر تلك العلاماتُ على البطن أو الصدر أو الأفخاذ، وتبدو في البداية بلون أحمر، ثم تميل إلى اللون الرمادي الفضي. وقد تلاحظ الأم حدوثَ نزٍّ بسيط لمادة تشبه الحليب من الحلمة، وهو أمر طبيعي تماماً.


أسابيع الحمل 25، 26، 27، 28

التطورات عند الطفل
عندما يبلغ الحملُ أسبوعه الخامس والعشرين أو السادس والعشرين، تصبح حركات الطفل أكثر شدةً ووضوحاً، وقد يبدي استجاباتٍ للمس والأصوات. قد يستجيب الطفلُ إلى الضجيج العالي بحركات قفز وركلات. كما يمكن أن يبتلعَ الطفل كمِّيات بسيطة من السائل الأمنيوسي الذي يسبح ضمنه، ويطرح قطرات بسيطة من البول ضمنه. وقد يُصاب بالفُواق (الحازوقة)، وتشعر الأم الحامل بصدى كل حركة فُواق.
يفتح الطفلُ عينيه للمرَّة الأولى في حياته عندما يبلغ الحمل أسبوعه السادس والعشرين ، ويكون لونُ عينيه في هذه المرحلة أزرقَ أو أزرقَ غامقاً ويستمرُّ لونهما كذلك حتى الولادة (بعض الأطفال يُولَدون بعيون بنِّية)، وقد يأخذ الأمر بضعة أسابيع قبل أن يستقرَّ لون عينيه على اللون الذي ستكونان عليه بقيةَ حياته.
وعندما يبلغ الحملُ أسبوعه الثامن والعشرين، يكتمل تخلُّق الطفل، ولكنَّ حجمه يكون صغيراً. كما يبدأ الطفلُ أو الجنين في هذه الفترة باكتساب أنماط نوم واستيقاظ، وكثيراً ما تلاحظ الأم اختلافَ نمط نومها عن نمط نوم جنينها؛ فعلى سبيل المثال، عندما تذهب إلى النوم ليلاً، قد يستيقظ طفلها ويبدأ بالركل. وابتداءً من هذا الأسبوع يصبح بالإمكان الإصغاء إلى ضربات قلب الطفل باستخدام سمَّاعة طبية، كما يمكن للزوج الإصغاء إليها بوضع أذنه على بطن الأم، ولكن قد يصعب عليه إيجاد النقطة الأمثل للإصغاء.
يصبح الطفلُ في هذه الفترة مغطىً بطبقة بيضاء دهنية تُدعى الطِّلاء، ويُعتقد أنَّها تقوم بدورٍ في حماية جلد الجنين في أثناء سباحته في السائل الأمنيوسي. وغالباً ما تتلاشى طبقةُ الطلاء قبل الولادة.

التغيُّرات عند الأم
قد تُصاب الأم في هذه الفترة بعسر هضم أو حرقة معدية، وقد يصعب عليها تناول وجبات طعام كبيرة، لأنَّ نموَّ الطفل المتزايد سيؤدي إلى احتلاله مساحة كانت تشغلها المعدة. كما قد تشعر الأمُّ الحامل بأنها تتعب سريعاً.
قد تلاحظ الأم تورُّمَ وجهها أو يديها أو قدميها، وقد يعود ذلك إلى احتباس الماء، وهو أمر طبيعي. يمكن للأم في حال تورُّم القدمين أن تستريح وتقوم برفع من مستوى قدميها (للأعلى). يجب أن تُبلغ الأم طبيبَها عن أي تورُّم تعاني منه، وحينها سيقوم الطبيب بقياس ضغط دمها وتحرِّي إصابتها بحالة تُدعى التسمُّم الحملي، قد تكون مسؤولةً عن ذلك التورُّم.


أسابيع الحمل 29، 30، 31، 32

التطورات عند الطفل
عندما يبلغ الحملُ أسبوعَه الثلاثين، يكون طول الطفل قد بلغ حوالي 33 سم، كما يزداد وزنُه بحيث إنَّ الجلد الذي كان متجعِّداً في السابق يصبح الآن أكثر ملاسة. في هذه المرحلة تبدأ الطبقةُ الدهنية والطبقة الوبرية بالتلاشي، وبحلول الأسبوع الثاني والثلاثين من الحمل يتخذ الطفل وضعية يتجه فيها رأسه للأسفل، مستعداً بذلك للولادة.

التغيُّرات عند الأم
قد تشعر الأم في هذه الفترة بصعوبة في التنفُّس، ذلك أن الزيادة في حجم بطنها ستضغط على الرئتين من جهة، وستؤدي الزيادة في الوزن إلى شعورها بالتعب.
تشنُّجُ الساق ليلاً من الحالات الشائعة في الأسابيع 29 إلى 32 من الحمل. وقد تشعر الأم الحامل بصعوبة في النوم لعدم إيجاد وضعية مريحة. يمكن أن تجرِّب الأم في هذه الحالة الاستلقاء على أحد جانبيها واضعةً وسادة بين ساقيها ووسادة أخرى أسفل بطنها، لعلها تشعر بالراحة مع هذه الوضعية. وقد تشعر الأم برغبةٍ ملحَّة في التبوُّل.
لدى بلوغ الحمل أسبوعه الحادي والثلاثين، وإذا كان هذا هو المولود الأول، فيجب أن يقيس الطبيبُ حجم البطن وأن يفحص وضعية المولود. كما يجب أن يقيس ضغط الدم ويطلب تحليلاً للبول، ثم يناقش نتائج تلك الاختبارات المختلفة مع الأم.


أسابيع الحمل 33، 34، 35، 36

التطورات عند الطفل
بحلول الأسبوع الثالث والثلاثين من الحمل، يكون دماغ الطفل وجهازه العصبي قد اكتمل نموه. كما تصبح عظامُ الطفل أكثر صلابة، ولكن تبقى عظام الجمجمة طريةً وغير متصلة بإحكام مع بعضها بعضاً، وذلك لتسهيل عبور الطفل عبر عنق الرحم والمهبل في أثناء الولادة. في هذه الأثناء، تبدأ خصيتا الطفل الذكر بالهجرة من تجويف البطن باتجاه كيس الصفن.

التغيُّرات عند الأم
يجب على الأم في هذه الفترة تجنُّب المشي بسرعة، ذلك أن الوزن الزائد الذي تحمله سيشعرها سريعاً بالتعب، وقد تشكو من آلام في الظهر.
اعتباراً من الأسبوع الرابع والثلاثين من الحمل، قد تشعر الأم بتقلُّصات في رحمها من فترة لأخرى، وهي تقلُّصات تدريبية تُدعى تقلُّصات براكستون هيكس. لا داعيَ للقلق من هذه التقلُّصات ما لم تصبح مؤلمة، وعندها لابدَّ من استشارة الطبيب.
يجب أن نتذكَّر أن 5٪ فقط من الأطفال يُولدون في الموعد المتوقَّع للولادة.
اعتباراً من الأسبوع السادس والثلاثين للحمل يجب أن تكون الأم على أهبة الاستعداد للولادة، وأن تجهز حقيبة الإقامة في المستشفى إن كانت تنوي الولادة في المستشفى، وأن تحتفظَ معها دائماً بأرقام الهواتف الضرورية للاتصال بها في حال بَدءِ المخاض.


أسابيع الحمل 37، 38، 39، 40

التطورات عند الجنين
في الأسابيع الأخيرة من الحمل، وقبل الولادة أحياناً، قد يتوضَّع رأسُ الطفل في أسفل حوض الأم، وعندها يُقال عنه أنه في وضعية التدخُّل أو الدُّموج. ويمكن ألاَّ يتدخَّل رأسُ الطفل إلاَّ عند بدء حدوث المخاض. كما يتحول السائل الأمنيوسي إلى فضلات تتوضَّع في جوف الطفل (الأمعاء) ويصبح اسمه العِقي، كما يتلاشى كلُّ أثرٍ تقريباً للطبقة الوبرية المغطِّية لجسم الطفل.

التغيُّرات عند الأم
عندما يبلغ الحملُ أسبوعَه السابع والثلاثين، وإذا كانت هذه أول تجربة ولادة تخوضها الأم، فقد تشعر براحة أكبر إذا تحرك الطفل إلى الأسفل وأخذ وضعية الاستعداد للولادة، كما قد تشعر الأم بضغط متزايد في الجهة السفلى من البطن. أمَّا إذا لم تكن هذه هي الولادة الأولى للأم، فقد لا يغيِّر الطفل من وضعيته حتى ما قبل المخاض.
غالباً ما يبدأ المخاضُ بحلول الأسبوع الثامن والثلاثين إلى الأسبوع الثاني والأربعين من الحمل. يجب استشارة الطبيب في حال تأخُّر المخاض إلى ما بعد الأسبوع الحادي والأربعين، حيث يمكن له أن يزود الأم ببعض المعلومات والنصائح.


أسابيع الحمل ما بعد الأسبوع 40

يستمرُّ الحملُ بصورة طبيعية لأربعين أسبوعاً (حوالي 280 يوماً اعتباراً من اليوم الأول لآخر دورة طمثية). ويحدث المخاضُ في حدود أسبوع يسبق أو يلي ذلك، ولكنه قد يتأخَّر لدى بعض الأمهات أكثر من ذلك.
إذا لم يحدث المخاضُ بحلول الأسبوع الحادي والأربعين من الحمل، فقد يعرض الطبيب على الأم إجراء يُدعى تزليق الأغشية. يتضمَّن ذلك إجراء فحص مهبلي داخلي يحرض عنقَ الرحم لإفراز هرمونات تحرِّض بدورها حدوثَ المخاض بصورة طبيعية. إنَّ اللجوءَ إلى مثل هذا الإجراء هو أمر اختياري، ويعود للأم تقريره.
إذا لم يحدث المخاضُ بصورة طبيعية، فقد يقترح الطبيبُ موعداً محدَّداً لتحريض المخاض.
وإذا رفضت الأم تحريضَ المخاض واستمرَّ حملها إلى الأسبوع الثاني والأربعين أو إلى ما بعد ذلك، فيجب مراقبتها ومراقبة طفلها باستمرار.
في هذه الحالة سيقوم الطبيبُ بإجراء فحوصات دورية بالأمواج فوق الصوتية للتأكُّد من حركة الطفل ونبضات قلبه، وفي حال ساورت الطبيب أيةُ شكوك حول صحة الطفل، فسيقترح على الأم تحريض المخاض.
يجري التخطيطُ بشكل مسبق لعملية تحريض المخاض، ممَّا يعطي الفرصةَ للأم كي تناقش إيجابيات وسلبيات هذه العملية مع الطبيب ومعرفة دواعي التفكير بإجرائها. إن قرار إجراء العملية النهائي أو عدمه يبقى منوطاً بالأم، ولا يمكن فرضه عليها.
في حال تجاوز الحمل أسبوعه الثاني والأربعين
يحدث المخاضُ لدى معظم الأمهات الحوامل بصورة طبيعية بحلول الأسبوع الثاني والأربعين. أمَّا في حال تجاوز الحمل أسبوعه الثاني والأربعين ورفض الأم إجراء تحريض المخاض، فسيقترح الطبيبُ إجراءَ مراقبة مكثَّفة للتأكُّد من سلامة الطفل.
على الرغم من أنَّ معظم حالات الحمل التي تتجاوز مدتها اثنين وأربعين أسبوعاً يبقى فيها الطفلُ بصحة جيدة، إلا أنَّ احتمال ولادته ميتاً يزداد بعد انقضاء هذه المدة، ولهذا السبب تُنصح جميع الأمهات بإجراء تحريض المخاض بحلول الأسبوع الثاني والأربعين من الحمل.
إنَّ تحريض المخاض بعد تجاوز الزمن المتوقَّع للولادة لا يزيد من احتمال الولادة القيصرية، بل قد يكون الأمر على العكس من ذلك، إذ تشير بعضُ الدراسات إلى أنَّ احتمالات اللجوء إلى العملية القيصرية تتناقص عند إجراء تحريض المخاض.


 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
موقع
NHS Choices

 

أخر تعديل: 24 مارس 2013