حدوث الحمل

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
حدوث الحمل - كافة

يحدث الحملُ عندما تلقِّح نطفةُ الذكر بويضةَ الأنثى. في بعض حالات الزواج يحدث الحملُ بسرعة، وقد يتأخَّر حدوثُه في حالات أخرى. تشير الإحصائياتُ العالمية إلى أنَّ 80 إلى90 في المائة من حالات الزواج تُكلَّل بحدوث الحمل في السنة الأولى من الزواج، في حين تحتاج بقيةُ الحالات إلى زمن أطول، أو تتطلَّب تدخُّلاً طبياً للمساعدة على حدوث الحمل.

ولكي نفهمَ آلية التلقيح والحمل بشكل أفضل، لابدَّ لنا من الاطلاع على تشريح الأعضاء الجنسية لدى كلٍّ من الذكر والأنثى، وفهم آلية حدوث الدورة الشهرية عند المرأة.

يجري حسابُ مدة الدورة الشهرية عند المرأة ابتداءً من أوَّل يوم في الطمث. تحدث الإباضةُ بعد انتهاء فترة الطمث بأيَّامٍ قليلة، وبعد الإباضة باثني عشر أو أربعة عشر يوماً يحدث الطمثُ من جديد، وتبدأ دورة جديدة. تستمرُّ الدورةُ الشهرية حوالي ثمانية وعشرين يوماً وسطياً، ومن الطبيعي تماماً أن تزيدَ أو تنقص قليلاً لدى بعض النساء.




الوقت الأنسب للحمل

تزداد احتمالاتُ حدوث الحمل لدى المرأة عند ممارسة الجنس في يوم الإباضة أو قريباً منه. يجري حسابُ يوم الإباضة باعتباره اليومَ الرابع عشر الذي يلي بداية آخر دورة طمثية مرَّت بها المرأة. تعيش البويضةُ مدَّةَ 12 أو 24 ساعة بعد انطلاقها من المبيض.

ولابدَّ لكي يحدثَ الحملُ من أن تقومَ إحدى النطاف (الحيوانات المنوية) بتلقيح البويضة في حدود تلك الفترة. إنَّ ممارسة الجنس كلَّ يومين يؤدي إلى وجود دائم لنطاف تتحيَّن الفرصةَ للاقتران بالبويضة في نفير فالوب (البوق الرحمي) حين يجري تحريرُها من المبيض.

تستطيع النطفةُ أن تعيشَ في جسم المرأة حتى سبعة أيَّام. وبذلك، فإنَّ ممارسةَ الجنس قبل الإباضة يمنح الفرصةَ للنطفة كي تنطلقَ عبر نفير فالوب، وانتظار البويضة هناك ريثما يجري تحرُيرها من المبيض. من الصعب على الزوجة تحديد يوم إباضتها بالضبط، ما لم تتلقَّ توعيةً إنجابيةً مسبقةً ومناسبة.




الجهاز التناسلي للرجل

القضيبُ الذكري هو نسيج قابل للانتصاب يعمل كإسفنجة؛ فعندما يمتلئ بالدم، ينتصب ويصبح قاسياً. يمتلك الرجلُ خصيتين تسكنان في كيس جلدي يُدعى كيسَ الصفن يتوضَّع خارج الجسم، وتعدُّ كلُّ خصية مثلَ مصنع ومستودع للنطاف.

يحافظ كيسُ الصفن على حرارة الخصيتين بدرجة أخفض قليلاً من حرارة الجسم، حيث يعدُّ ذلك ضرورياً لإنتاج النطاف؛ فعندما يكون الجو حارَّاً، يتدلَّى كيسُ الصفن إلى الأسفل مبتعداً عن الجسم كي يحافظَ على برودة الخصيتين، أمَّا في حالة البرد، فإنَّ كيس الصفن ينكمش ويرتفع إلى الأعلى مقترباً من الجسم لكي يمنحَ الخصيتين الدفء. تقوم قناتان ناقلتان (الأَسْهران) بحمل النطاف من الخصية إلى غدَّة البروستات والغدد الأخرى، حيث تضيف تلك الغدد مفرزاتِها إلى النطاف مشكِّلةً السائلَ المنوي. عندَ القذف أو الدَّفق، يتحرر السائلُ المنوي عبر الإحليل (وهو قناةٌ تنطلق من المثانة وتخترق غدَّةَ البروستات وتمتدُّ على طول القضيب) إلى فتحة القضيب المتوضِّعة في نهايته.




الجهاز التناسلي للمرأة

يتألَّف الجهازُ التناسلي للمرأة من أعضاء خارجية وأخرى داخلية. يتوضَّع الجهازُ التناسلي للمرأة في منطقة الحوض أسفل البطن.

تُعرف الأعضاءُ الخارجية للجهاز التناسلي للمرأة باسم الفرج، والذي يتألَّف من فتحة المهبل والشفرين الداخليين والخارجيين والبظر.

تشمل الأعضاءُ الداخلية للجهاز التناسلي للمرأة ما يلي:

  • الحوض: وهو البنيةُ العظمية المحيطة بمنطقة الحوض، والتي يمرُّ عبرَها الطفلُ في أثناء الولادة.
  • الرحم: يأخذ شكلَ ثمرة الكمَّثرى المقلوبة وحجمها. وهو نسيجٌ عضلي يزداد حجمُه مع نموِّ الجنين وزيادة حجمه.
  • نفير فالوب أو البوق الرحمي: هو قناة تصل المبيضَ بالرحم. يجري تحريرُ بويضة من أحد المبيضين مرَّةً في كلِّ شهر، ويحدث التلقيحُ ضمن هذه القناة.
  • المبيض: يضمُّ الجهازُ التناسلي للمرأة مبيضين، كل منهما بحجم اللوزة، يقومان بإنتاج البويضات.
  • عنق الرحم: غالباً ما يكون مغلقاً إلاَّ من فتحة صغيرة تسمح بمرور الدم خلال الطمث. وعندَ الولادة، يتوسَّع (ينفتح) عنق الرحم للسماح للطفل بالخروج عبر المهبل.
  • المهبل: هو أنبوبٌ بطول 8 سم تقريباً، يصل بين عنق الرحم والفَرج، حيث ينتهي بفوهة بين الفخذين. يكون المهبلُ مرِناً جداً، وبوسعه التمطُّط والإحاطة بقضيب الرجل في أثناء الجماع أو بالطفل في أثناء الولادة.




الدورة الشهرية للمرأة

تحدث الإباضةُ مرَّةً كلَّ شهر، وذلك حين تتحرر بويضة من أحد المبيضين، وكثيراً ما يحدث أن تتحرَّر بويضتان معاً (تتحرَّر الثانيةُ بعد الأولى بأربع وعشرين ساعة عادةً). وفي الوقت نفسه، تزداد ثخانةُ بطانة الرحم، كما يترقَّق مخاطُ عنقه، ممَّا يسمح للنطاف بالسباحة عبره بسهولة.

تتحرَّك البويضةُ ببطء نحو نفير فالوب؛ فإذا صادف أن مارسَ الزوجان الجماع منذ فترة قريبة، فقد تقترن بويضةُ الأنثى بنطفة من نطاف الرجل، ويحدث التلقيح، ثم تنغرس البويضةُ الملقَّحة ضمن بطانة الرحم التي ازدادت ثخانتها أصلاً كي تسهل عمليةَ الانغراس هذه.

في حال لم تتلقح البويضة، فإنَّها تنطرح مع بطانة الرحم خارج الجسم في أثناء الدورة الطمثية. تكون البويضةُ من الصغر بحيث تتعذَّر رؤيتُها.




الهرمونات

الهرموناتُ هي موادُّ كيميائيةٌ يجري إفرازُها في الدم لدى الرجال والنساء على حدٍ سواء. تكون هذه الهرموناتُ كرسائل إلى أجزاء أخرى من الجسم، يجري من خلالها تنظيمُ نشاطات معيَّنة أو تحفيز تغيُّرات محدَّدة. تتحكَّم الهرمونات الأنثوية، الإستروجين والبروجستيرون، بالعديد من أحداث الدورة الشهرية للمرأة، مثل تحرير البويضة من المبيض وزيادة ثخانة بطانة الرحم.

تتبدَّل مستوياتُ هرمونات المرأة في أثناء الحمل؛ فحالما تصبح المرأةُ حاملاً، تزداد مستوياتُ الإستروجين والبروجستيرون في دمها، ممَّا يؤدي إلى زيادة ثخانة بطانة الرحم، وتدفُّق التروية الدموية باتجاه الرحم والثديين، وزيادة قدرة عضلات الرحم على الاسترخاء، ومن ثَمَّ تهيئة غرفة مناسبة لنموِّ الجنين.

تترك هذه الزيادةُ الهرمونية آثاراً واضحة على مشاعر وأحاسيس المرأة؛ فقد تعاني من تقلُّبات في المزاج، وتشعر أحياناً برغبة جامحة في البكاء وتصبح سهلةَ الانفعال. كما قد تشعر المرأة لوهلةٍ بأنَّ تلك الأحاسيس لا يمكن ضبطها، إلاَّ أنَّها تتلاشى تدريجياً مع نهاية الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.




جنس المولود

تمارس كلٌّ من نطاف الذكر وبيوضات الأنثى دوراً في تحديد جنس المولود. تحتوي كلُّ خلية من جسم الإنسان على 46 صبغياً أو كروموسوماً، ما عدا الخلايا الجنسية (نطاف الذكر وبويضات الأنثى)، حيث إنَّ كل منها تحتوي على 23 صبغياً. عندما تقترن نطفةُ ببويضة، فإنَّ صبغيات النطفة والبويضة تتَّحد فيما بينها وتشكِّل 46 صبغياً.

الصبغيات X و Y

الصبغياتُ هي بنى خيطية تحمل كلٌّ منها 2000 مورِّثة أو جين. تقرِّر هذه المورِّثات أو الجينات الصفاتِ الوراثيةَ للطفل، مثل الشعر ولون العيون وزمرة الدم والطول وبنية الجسم وغير ذلك.

تحتوي البويضةُ الملقَّحة على صبغي جنسي واحد من الأم وصبغي جنسي واحد من الأب. يُعرَف الصبغي الجنسي القادم من الأم بالصبغي X وهو ثابت دائماً، في حين قد يكون الصبغي الجنسي القادم من الأب إمَّا X أو Y.

إذا تلقَّحت البويضةُ بنطفة تحمل الصبغي X، فسيكون جنسُ المولود أنثى XX. أمَّا إذا تلقَّحت البويضةُ بنطفة تحمل الصبغي Y، فسيكون جنسُ المولود ذكراً XY.

عندما يقرِّر الزوجان الإنجابَ، يجب عليهما العناية بصحَّة جسديهما ما أمكن. ويتضمَّن ذلك اتِّباعَ نظام غذائي صحِّي، والتوقُّف عن التدخين، والامتناع عن تناول المشروبات الكحولية، وتناول الأم لأحد مكمِّلات حمض الفوليك.


 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
موقع
NHS Choices

 

أخر تعديل: 27 مارس 2013