فيروس كورونا الجديد ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
فيروس كورونا الجديد ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية - كافة

فَيروسُ كُورونا الجديد novel coronavirus (nCoV) هو فيروسٌ يَنتَمي إلى فصيلةٍ متعدِّدة وكبيرة تُدعَى فيروساتُ كورونا أو الفَيروسَات المُكَلَّلَة coronaviruses، تشتمل على فيروسات قد تُسبِّب مجموعةً من الأمراض  للبشر؛ إلاَّ أنَّه لا يُعرف حتَّى الآن الكثيرُ من خصائص هذا الفيروس وطرق انتقال العَدوى به أو الوقاية منه على مستوى العالم. ويجري التَّنسيقُ بين وزارة الصحَّة السعودية ومنظَّمة الصحَّة العالمية وعدد من المراكز الطبِّية الدولية لمعرفة المزيد عنه.

هناك معلوماتٌ محدودة جداً حولَ انتقال فيروس كورونا الجديد إلى البشر، ومدى تأثيراته السريرية أو الإكلينيكية في الإنسان، نظراً لوجود القليل من حالات العدوى.

يسَبِّب فيروسُ كورونا الجديد مرضاً في الجهاز التنفُّسي يُسمَّى متلازمةَ الشرق الأوسط التنفُّسية Middle East Respiratory Syndrome (MERS). ولذلك، يُسمَّى فيروسَ متلازمة الشرق الأوسط التنفُّسية Middle East Respiratory Syndrome Coronavirus (MERS-CoV) . وهذا الفيروسُ الجديد مختلفٌ عن جميع فيروسات كورونا الأخرى، وهو مختلفٌ عن فيروس كورونا المسبِّب للمتلازمة التنفُّسية الحادَّة الشَّديدة (سارس) Severe Acute Respiratory Syndrome (SARS) أيضاً. ولكنَّه، مثله مثل فيروس سارس، يشبه كثيراً فيروسات كورونا الموجودة في الخفافيش

بلغ عددُ الإصابات بهذه المتلازمة في المملكة العربية السعودية منذ عام 2012 م/1433 هـ حتَّى الآن (أيلول 2015) 1231 حالة، 635 تماثلت للشفاء، وتُوفِّيَت 521 حالة، وهناك 62 حالة تحت العلاج، و 13 حالة معزولة حسب إحصائيَّات وزارة الصحَّة السعودية.


أعراض المرض

وبناءً على الحالات المكتشَفَة حتَّى الآن، فقد تشمل أعراضُه ما يلي:

  • حمَّى وسعال.
  • قد يصاحب ذلك إسهالٌ وقيء.
  • قد يُصاب المريضُ بضيق وصعوبة في التنفُّس.
  • قد يتطوَّر الوضعُ إلى الإصابة بأعراض تنفُّسية شَديدة ووخيمة قد تؤدِّي إلى الوفاة.

طرق الوقاية من الفيروس والحد من انتشاره

إلى أن يجرِ التعرُّف إلى طرق انتقاله بشكل دقيق، تنصح منظَّمةُ الصحَّة العالمية ووزارة الصحَّة السعودية المواطنين والمقيمين بالتقيُّد بالإرشادات الصحِّية للحدِّ من انتشار الأنفلونزا والالتهابات التنفُّسية المعدية بشكلٍ عام، وهي:

  • المداومَة على غسل اليدين جيِّداً بالماء والصابون أو المواد المطهِّرة الأخرى التي تستخدم لغسل اليدين، لاسيَّما بعدَ السُّعال أو العُطاس، واستخدام دورات المياه، وقبلَ التعامل مع الأطعمة وإعدادها، وعندَ التَّعامل مع المصابين أو الأغراض الشخصية لهم.
  • المحاولة، قدر المستطاع، تَجنُّب ملامسة العينين والأنف والفم باليد؛ فاليدُ يمكن أن تنقلَ الفيروس بعدَ ملامستها الأسطح الملوَّثة بالفيروس.
  • تجنُّب مخالطة المصابين، قدرَ الإمكان.​
  • يجب استخدمُ المناديل عندَ السُّعال أو العطاس، وتغطية الفم والأنف بها، والتخلُّص منها في سلَّة النفايات، ثمَّ غسل اليدين جيِّداً. وإذا لم تتوفَّر المناديل، فيُفضَّل السعالُ أو العطاس على أعلى الذراع وليس على اليدين.
  • ارتداء الكمَّامات في أماكن التجمُّعات المكتظة والازدحام، لاسيَّما في أثناء الحجِّ أو العُمرَة. ​
  • الحِفاظ على النظافة العامَّة.
  • الحفاظ على العادات الصحِّية الأخرى، كالتوازن الغذائي والنشاط البدني وأخذ قسط كافٍ من النوم، فذلك يساعد على تعزيز مناعة الجسم.
  • ينبغي للأشخاص الشديدي التعرُّض لخطر الإصابة بمرض شديد بسبب فيروس كورونا أن يتفادوا الاحتكاك عن كثب بالحيوانات عندَ زيارة المزارع أو الحظائر التي تفيد المعلومات باحتمال سريان الفيروس فيها. أمَّا بالنسبة إلى عامَّة الناس، فينبغي لدى زيارة مزرعة أو حظيرة ما التقيُّدُ بتدابير النظافة العامَّة، كالحرص على غسل اليدين بانتظام قبل لمس الحيوانات وبعدَ لمسها، وتجنُّب الاحتكاك بالحيوانات المريضة، واتِّباع ممارسات النظافة الغذائية.
  • لا تَنصَح المراكزُ الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية CDC منها أيَّ شخص بتغيير خطَّة سفره بسبب هذه الحالات، بل يجب على الشخص زيارة الطبيب فوراً إذا ظهرت عليه الحمَّى أو أعراض مرض في الجهاز التنفُّسي السفلي، مثل السعال أو ضيق التنفُّس.

هل يتوفر لقاح لهذا المرض؟

لا يتوفَّر لهذا المرض لقاحٌ أو معالجات نوعيَّة كمضادَّات تُعطَى لهذا المرض حتَّى الآن؛ ولكن يجري إعطاءُ المريض علاجاً داعماً للتعامل مع المضاعفات وتخفيف أثرها، إلى أن يتعدَّى مرحلةَ الخطر.


التوصيات للمرافق الصحية والعاملين فيها

  • تعدُّ تدابيرُ الوقاية من حالات العدوى ومُكافحتها ذات أهمِّيةٍ حاسمةٍ للوقاية من احتمال انتشار فيروس كورونا في مرافق الرِّعاية الصحية. ولذلك، ينبغي لمرافق الرعاية الصحِّية التي تقدِّم الرعايةَ إلى المرضى، الذين يُشتَبه في عدواهم بفيروس كورونا الجديد أو تأكَّدت عدواهُم به، أن تَتَّخِذَ التدابيرَ الملائمة لتقليل خطر انتقال الفيروس من المرضى المصابين بالعدوى إلى مرضى آخرين وإلى العاملين في مجال الرعاية الصحِّية والزائرين. كما ينبغي تثقيفُ العاملين في مجال الرعاية الصحِّية وتدريبهم وتجديد معلوماتهم لاكتساب المهارات في مجال الوقاية من حالات العدوى ومكافحتها.
  • لا يمكن التعرُّفُ دوماً إلى المرضى المصابين بفيروس كورونا في وقتٍ مبكِّر، لأنَّ بعضَهم يظهر أعراضاً خفيفة أو غير عادية. ولهذا السَّبب، من المهم أن يتَّخذَ العاملون في مجال الرعاية الصحِّية تدابيرَ احتياطية معيارية إزاءَ جميع المرضى، بصرف النظر عن التشخيص الصادر بشأنهم.
  • وينبغي اتِّخاذُ تدابير احتياطية للوقاية من القُطَيرات التنفُّسية، إضافةً إلى التدابير الاحتياطية المعيارية عند تقديم الرعاية إلى جميع المرضى الذين يظهرون أعراضَ الإصابة بمرض تنفُّسي حاد. كما يجب اتِّخاذ تدابير احتياطية للوقاية من الاحتكاك وحماية العينين عندَ تقديم الرعاية إلى أشخاص تُحتمَل عدواهم بفيروس كورونا أو تأكَّدت هذه العدوى لديهم.
  • ينبغي تدبيرُ المرضى باعتبارهم مصابين محتملين بالعدوى عندما تشير الدلائلُ السريرية والوبائية إشارةً واضحة إلى وجود العدوى بفيروس كورونا، حتَّى لو كشف اختبارٌ أوَّلي معتمد على مسحة بلعومية أنفية عن نتيجةٍ سلبية. ولابدَّ من تكرار الاختبارات عندما تكون نتيجةُ الاختبار الأوَّلي سلبيةً، وذلك بتفضيل أخذ العيِّنات من المسالك التنفُّسية السفلية.
  • يُنصَح مقدِّمو خدمات الرعاية الصحِّية بتوخِّي الحذر، حيث ينبغي إخضاعُ المسافرين العائدين حديثاً من الشرق الأوسط الذين تظهر عليهم آثارُ الإصابة بالعدوى التنفُّسية الحادة لفحص فيروس كورونا.
  • ولا توصي منظمَّة الصحَّة العالميَّة بإجراء تحرِّيات خاصَّة في نقاط الدخول فيما يتَّصل بهذا الحدث، كما لا توصي في الوقتِ الحالي بفرض أيِّ قيودٍ على السفر أو التجارة.










 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
وزارة الصحة السعودية
World Health Organization
Centers for Disease Control and Prevention

 

أخر تعديل: 11 سبتمبر 2015