الشفة المشقوقة (الشفة الأرنبية) والحنك المشقوق

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
Cleft Lip and Palate

يشير مصطلحُ الفَلح أو الشقِّ هنا إلى الشفة المشقوقة أو الحنك المشقوق أو الشفة المشقوقة والحنك المشقوق معاً. ولكن، يشار إلى أنواع معيَّنة من الشُّقوق الوجهية باسمها عندَ الضرورة.

فريق المعالجةعلاج بجهاز تعويضي لشق شفة وحنك

يتكوَّن فريقُ علاج الشقِّ من متخصِّصين في الرعاية الصحِّية من خلفيَّاتٍ تخصُّصية مختلفة يعملون معاً بشكل وثيق. ويضمُّ هذا الفريق:

  • ممرِّضة متخصِّصة في الشقوق تقدِّم المشورةَ الأوَّلية حول التغذية، وتكون بمنزلة نقطة أولى للتواصل.
  • جرَّاح شقوق الوجه الذي سيقوم بإِصلاح الشقِّ.
  • طبيب أطفال، وهو طبيبٌ متخصِّص في علاج الأطفال.
  • اختصاصِي السَّمع وجَرَّاح الأذن والأنف والحنجرة الذي سوف يقوم بتَقييم مشاكل السمع وعلاجها.
  • اِخْتِصاصيُّ مُعالَجَةِ النُّطُق، والذي يقوم بتقييم مشاكل النُّطق وعلاجها.
  • طبيب أسنان الأطفال الذي سوف يساعد على منع تسوُّس الأسنان.
  • اختصاصي تقويم الأسنان، وهو متخصِّصٌ في بزوغ الأسنان والفك، ويقوم بتقويم الأسنان بالأقواس.
  • اختصاصي طِبِّ الأَسنانِ التَّرْميمِيّ، وهو متخصِّصٌ في تعويض الأسنان المفقودة.
  • طبيب نفسانِي.

الجدولُ الزمني لخطَّة الرعاية

يتلقَّى معظمُ الأطفال، الذين يعانون من الشقوق الوجهية، النوعَ نفسَه من خطَّة الرعاية المصمَّمة بشكل خاص لتلبية احتياجاتهم الفردية. ونقدِّم فيما يلي وصفاً نموذجياً للجدولِ الزمني لخطَّة الرعاية:

  • من الولادة إلى 6 أسابيع: تقديم المشورة للآباء والأمَّهات واختبار السمع وتقييم التغذية.
  • 3 أشهر: عمليَّة جراحية لإصلاح الشفة المشقوقة (الشفة الأرنبيَّة).
  • 6-12 شهراً: جراحة لإصلاح الحنك المشقوق.
  • 18 شهراً: تقييم النُّطق.
  • 3 سنوات: تقييم النُّطق.
  • 5 سنوات: تقييم النُّطق.
  • 8-11 سنة: طعم عظمي للشقِّ في منطقة اللثة.
  • 11-15 سنة: معالجة تقويميَّة ومراقبة نموِّ الفك.
  • 18 سنة وما بعد: إذا لزمَ الأمر، جراحة فكِّية، وجراحة مُعدِّلة للأنف والشَّفة، وتعويضات نهائيَّة لأيَّة أسنان مفقودة.

وبمجرَّد الانتهاء من خطَّة الرعاية الأوَّلية، ستكون هناك مواعيدُ زيارةٍ دوريَّة للطفل، بحيث يمكن مراقبةُ حالته عن كثب؛ كما يمكن التعاملُ مع أي مشاكل أيضاً.

ويجب رصدُ نتائج العلاج مع مرور الوقت، وذلك في المراحل الأساسيَّة للنموِّ في سن الخامسة والعاشرة و الخامسة عشر والعشرين عاماً.

التغذية

إذا كان لدى الطفل شَقٌّ، فسوف يحتاج إلى تقييم التغذية، بحيث يمكن حلُّ مشاكلها؛ فالعديدُ من الأطفال المصابين بالحنك المشقوق لديهم مشاكلُ في الرضاعة الطبيعية بسبب الفجوة الموجودة في سقف الفم.

إذا كان الطفلُ يعاني من صعوبةٍ في التغذية، فيمكن للممرِّضة المختصِّصة تقديم المشورة بشأن حلول التغذية البديلة. ويستجيب بعضُ الأطفال لبعض طرق التغذية البديلة بشكل أفضل من غيرها.

ومن الحلول الجيِّدة، بالنسبة لبعض النساء، عصرُ حليب الثدي، واستخدام زجاجة مرنة مصنوعة بشكلٍ خاص للتغذية.

جراحة ترميم الشَّفة

تُجرَى جراحةُ إصلاح الشفة عادة عندما يكون الطفلُ بعمر ثلاثة أشهر؛ حيث يخضع للتخدير العام (يكون فاقداً للوعي)، ويجري إصلاحُ الشَّفة المشقوقة بعناية، بما في ذلك عضلات النَّاحية. كما يُعاد تَشكيلُ الأنف في الوقت نفسه عادة.

تستغرق العمليةُ نحوَ ساعة عادة، على الرغم من أنَّها يمكن أن تستغرقَ وقتاً أطول إذا كان الشقُّ شديداً. وتترك الجراحةُ ندبةً بسيطة عادة، ولكنَّ الجرَّاحَ يحاول جعلَ الندبة منسجمةً مع الخطوطِ الطبيعية للشفة لجعلها أقلَّ ظهوراً.

جراحةُ إصلاح الحنك

تُجرَى جراحةُ إصلاح الحنك عادةً عندما يكون الطفلُ بعمر ستَّة أشهر. ويُعاد ترتيبُ العضلات وبطانة الحلق، ولا حاجةَ لأنسجة إضافية لإكمال العملية عادة.

تستغرق العمليةُ حوالي ساعة ونصف عادة، وتكون تحت التخديرِ العام.

الجراحة الإضافية

في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجةٌ لعمليَّة جراحية إضافية لتحسين المظهر والوظيفة في الشَّفتين والفم؛ فعلى سبيل المثال، إذا كان هناك شقٌّ في اللثة، فسوف يقوم الجرَّاحُ بإجراء عمليةِ تطعيمٍ عظمي عندما يصبح الطفلُ بعمر 9-12 سنة. وإذا لم يَنمُ الفكَّان بالتَّساوي، فإنَّه يمكن تصحيحُها عن طريق تقويم الأسنان وجراحة الفك في نهاية فترة النمو، أي بعمر 18 سنة تقريباً.

السَّمع

يكون الأطفالُ المصابون بالحنك المشقوق أكثرَ عرضةً لحالة تُسمَى الأُذُن الصَّمغِيَّة (التِهاب الأُذُنِ الوُسطَى الإفرازِيّ). ولذلك، إذا نقص السمعُ بشكلٍ ملحوظ، فقد يوصي جرَّاحُ الأذن والأنف والحنجرة بإدخال أنبوب بلاستيكي صغير يُسمَّى مَرَسان (أُنبوب التَّهوِيَة) في طبلة الأذن. وهذا ما يسمح بخروج المفرزات اللَّزِجة، ويسمح بدخول الهواء. وفي بعض الأحيان، قد يُوصَى بمقوِّيات السمع.

يقوم اختصاصيُّ السمع بتقييم سمع الطفل عندَ الولادة، كما يجري تقييمُ السمع مرَّةً ثانية بعدَ خضوع الطفل للجراحة الترميمية؛ ثمَّ يجري تقييمُ سَمع الطفل بانتظام خلال المواعيد اللاحقة في العيادات الخارجية.

مُعالَجَة النُّطُق والكلام

يؤدِّي إصلاحُ الحنك المشقوق إلى انخفاضٍ كبير في احتمال حدوث المشاكل المستقبلية في النُّطُق. ومع ذلك، فإنَّ ما يقرب من نصف الأطفال الذين خضعوا لإصلاح الحنكِ المشقوق يبقون بحاجةٍ إلى شكلٍ ما من أشكال عِلاج النُّطق. وقد تكون هناك حاجةٌ إلى عملية جراحية تصحيحية أخرى لعددٍ قليل من الأطفال الذين يزاد تدفُّقُ الهواء من خلال أنوفهم عندما يَتحدَّثون.

يقوم اِختِصاصيُّ مُعالَجَةِ النُّطق بإجراء تقييمٍ أوَّلي بعدَ الجراحة، يَلِيه تَقييمٌ آخَر عندما يصبح الطفلُ بعمر ثَلاثِ سنوات. وإذا أظهر التقييمُ مشاكلَ في نطقِ الطفل واستخدامه للغة، فإنَّ اِختِصاصيَّ مُعالَجَةِ النُّطق يقوم بتعليمه تمارين للنُّطق للمساعدة على تطوُّره. كما يمكن أن يجري الاِختِصاصيُّ أيضاً عدداً من التمارين المفردة مع الطفل فقط. ولا يحتاج الأطفالُ، الذين يُولَدون بشفةٍ مشقوقة فقط، إلى مزيد من العلاج عادة.

يعمل اِختِصاصيُّ مُعالَجَةِ النُّطق مع الطفل ما دام أنَّه بحاجة إلى المساعدة. ولا تكون هناك حاجةٌ إلى العلاج بعدَ سنِّ السابعة عادة، على الرغم من أنَّ استقصاءاتِ الاِختِصاصي قد تكون ضرورية.

الرعايةُ السنِّية

عندما يشمل الشقُّ منطقةَ اللثة، فإنَّه من الشَّائع أن تكونَ الأسنانُ مائلةً في إحدى جانبي الشقِّ أو خارجةً عن موضِعها. وفي كثير من الأحيان، قد يكون أحدُ الأسنان مفقوداً، أو قد تكون هناك سنٌّ زائدة. ولذلك، يقوم طبيبُ أسنان للأطفال بمراقبة صحَّة أسنان الطفل، ويوصي بالعلاج عند الضرورة. ومن المهمِّ أيضاً أن يقومَ الوالدان بتسجيل الطفل عندَ طبيب أسنان الأسرة.

كما قد تكون هناك حاجةٌ للعِلاج بتقويم الأسنان، والذي يساعد على تحسين المواءمة والارتصاف وبزوغ الأسنان. ويمكن أن يشملَ العلاجُ استخدامَ الأقواس أو أجهزة أخرى للأسنان للمساعدة على تقويم الأسنان. كما ترصد المعالجةُ التقويمية تطوُّرَ الفكين والإطباق خلال النموِّ.

الأطفالُ الذين يعانون من شقٍّ وجهي هم أكثر عرضةً لتسوُّس الأسنان، لذلك من المهمِّ تشجيعُهم على الاعنناء بنظافة الفم.



 

 

 

كلمات رئيسية:
شق الشفة، الشفة المشقوقة، الحنك المشقوق، تعويضات وجهية فكية، تعويض وجهي فكي، علاج شق الشفة وقبة الحنك

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 3 سبتمبر 2014