الشفة المشقوقة (الشفة الأرنبية) والحنك المشقوق

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
Cleft Lip and Palate

يمكن أن يكونَ لولادة طفلٍ مصاب بشقٍّ وجهي تأثيرٌ نفسي عميق في كلٍّ من الوالدين والطفل.

ومن الشائع بالنسبة للآباء أن يشعروا بالذنب أو الغضب أو الصَّدمة أو العجز أو خيبة الأمل.

لذلك، من المهمِّ أن ندركَ أنَّه - في معظم الحالات - لا يمكن منعُ حدوث الشقِّ، ولا يمكن إلقاءُ اللوم على الوالدين. وقد يشعر بعضُ الآباء بالقلق من أنَّهم لن يكونوا قادرين على تعزيز الارتباط مع الطفل الذي لديه شق وجهي، ولكن ليس هناك دليلٌ على أنَّ هذا الأمرَ سيحدث.

سيقوم فريقُ الرعاية بالشقوق الوجهية بدعم الآباء والأمَّهات خلال الأوقات العَصِيبة التي يمكن أن تتبعَ ولادة طفلٍ مصاب بشقٍ وحهي. لذلك، يجب أن ينتهزَ الأهلُ هذه الفرصةَ للتعبير عن أيِّ قلق أو مخاوف تُسَاوِرهم، وأن يسألوا الأسئلةَ التي تخطر ببالهم.

ويجد بعضُ الآباء أنَّ تعلُّمَ ما يمكن تعلُّمُه عن الحالة يساعدهم على التعامل مع الحالة بشكلٍ أفضل. ولذلك، فإنَّ التحدُّثَ مع الآباء الآخرين من ذوي الظروف المماثلة يمكن أن يساعدَ أيضاً على تقليل مشاعر القلق والعزلة.

التأثير النفسي في الأطفال

يمكن أن يكونَ للشقِّ أيضاً تأثيرٌ نفسي في الطفل، لاسيَّما مع كِبَره وبدء اختلاطه مع الأطفال الآخرين.

لذلك، ينصح الخبراءُ بشرح الحالة للطفل عندما يكبر ويصبح قادراً على الفهم؛ مع التعامل مع هذه الحالة كموضوعٍ طبيعي للمناقشة. كما أنَّ طبيبَ النفس السريري في الفريق يكون قادراً على تقديم مزيد من الدعم في هذا الأمر.

من الأفضل أن نكونَ واقعيين حولَ المدَّة المتوقَّعة للعلاج الذي قد يحتاج إليه الطفل، ونتائجه المحتملة؛ فالعلاجُ الجاري يدوم مدَّةً تصل إلى 20 عاماً عادة بالنسبة لمعظم الأطفال المصابين بالشقوق الوجهيَّة. وعلى الرغم من أنَّ هذا يمكن أن يكونَ مزعجاً، لكنَّ إعطاءَ الطفل أملاً كاذباً وتوقُّعات غير منطقية يمكن أن يكونَ أكثرَ ضرراً على المدى البعيد.

يمكن أن يساعدَ الآباءُ على تعزيز استقلالية الطفل أيضاً، من خلال إشراكه في عملية اتِّخاذ القرار حولَ معالجته وحياته بشكل عام.

إذا كان الآباءُ قلقِين بشأن التطوُّر الاجتماعي أو النفسي للطفل، فيمكن التحدُّثُ إلى الممرِّضة المتخصِّصة. كما يمكن الترتيبُ للتقييم ولأيِّ مشورة أو دعم ضَروريين.

مشاكل التغذية

قد يواجه الأطفالُ، الذين يعانون من شقٍّ وجهي، مشاكلَ في التغذية، وخاصَّة إذا كان الشقُّ يشمل الحنك، حيث إنَّ الطفلَ قد لا يكون قادراً على المصِّ بشكلٍ كافٍ. ومع ذلك، يمكن توطيدُ التغذية بسرعةٍ بالمساعدة عادة، وباستخدام زجاجة خاصَّة أحياناً.

السَّمع

غالباً ما يظهر لدى الأطفال المصابين بالحنك المشقوق حالةٌ تُسَمَّى الأُذُن الصَّمغِيَّة (التِهاب الأُذُنِ الوُسطَى الإفرازِيّ)، حيث تتجمَّع سوائلُ لزجةٌ في الأذن الوسطى خلفَ طبلة الأذن. وهذا ما قد يقلِّل من مستوى السمع، ويمكن أن يسبِّبَ التهابات الأذن أحياناً. ولذلك، فمن المهمِّ متابعةُ جميع الأطفال المصابين بالحنك المشقوق من حيث فحصُ آذانهم والسَّمع بانتظام من قِبل اختصاصي السمع.

مشاكل النُّطق واللغة

يقوم سقفُ الفم (الحنك) بدور مهم في مساعدة الطفل على تشكيل الأصوات للكلام. وإذا لم يجرِ إصلاحُ الحنك المشقوق بالجراحة، فسوف يؤدِّي إلى مشاكل في الكلام عندما يَكبر الطفلُ في العمر. وبذلك، لابدَّ من إصلاح الحنك المشقوق بدقَّة قبلَ بدء تطوُّر الكلام؛ وفي كثير من الحالات، يصبح الكلامُ عندَ الطفل طبيعياً.

يحتاج حوالي نصف الأطفال المصابين بالحنك المشقوق إلى علاجٍ لإصلاح النُّطق؛ كما قد يحتاج عددٌ قليل منهم إلى عمليَّةٍ جراحية أخرى. ويُراقِب اختصاصيُّ معالجة النُّطق واللغة تطوُّرَ كلام الطفل مع مرور الوقت.

صحَّة الأسنان

يمكن أن تسبِّبَ الشفةُ المشقوقة (الشفة الأرنبيَّة) والحنك المشقوق تغيُّراتٍ في بنية الفم، ويؤدِّيا إلى مشاكل في ظهور الأسنان، ممَّا يجعل الأطفالَ أكثرَ عرضةً لتسوُّس الأسنان. ولذلك، فمن المهمِّ أن يخضعَ الطفل لفحص أسنانه بانتظام.

- تسوُّسُ الأسنان

يعدُّ الأطفالُ الذين يعانون من الشقوق الوجهية أكثرَ عرضةً لظهور تسوُّس الأسنان. ويرجع هذا جزئياً إلى احتشاد الأسنان، ممَّا يجعل الأمرَ أكثرَ صعوبةً في الحفاظ عليها نظيفة. وقد تساعد النصائحُ اللاحقة على تقليل مخاطر إصابة الطفل بتسوُّس الأسنان.

  • ينبغي أن يخضعَ الطفلُ لفحص الأسنان مرَّةً واحدة على الأقل كلَّ ستَّة أشهر.
  • يجب تشجيعُ الطفل على تنظيف أسنانه بالفرشاة بعدَ كلِّ وجبة رئيسية. وعندما يكون في المدرسة، يمكن وضعُ أنبوب صغير من معجون أسنان وفرشاة أسنان في حقيبة طعامه.
  • يساعد استخدامُ غسول الفلوريد مرَّةً واحدة يومياً على حماية أسنان الطفل من التسوُّس.
  • يجب الحدُّ من كمِّيةِ الحلويات والأطعمة والأشربة اللزجة التي يستهلكها الطفل، وخصوصاً بين الوجبات؛ فهذه الأطعمةُ تَزيد تسوُّسَ الأسنان.
  • ينبغي الحدُّ من كمِّية الأطعمة النَّشوية التي يأكلها طفلك، مثل رقائق البطاطس والخبز الأبيض والبسكويت، وخصوصاً بين الوجبات، للتقليل من خطر تسوُّس الأسنان.



 

 

 

كلمات رئيسية:
شق الشفة، الشفة المشقوقة، الحنك المشقوق، تعويضات وجهية فكية، تعويض وجهي فكي، علاج شق الشفة وقبة الحنك

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 3 سبتمبر 2014