هل هناك حقّاً أغذية ذات سعرات حرارية سلبية؟

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

الشيءُ الآخر الذي ينبغي فهمُه هو ما يُسمَّى باسم "الأثر الحراري للغذاء"، وهو الارتفاعُ في معدَّل الاستقلاب عند قيام الجسم بهضم الطعام. يتمتَّع جميعُ البشر بنشاط استقلابي خلال الراحة أو السكون، وذلك في حالة عدم القيام بأيِّ عمل جسدي، وهو السببُ في حاجة الشاب في مثالنا السابق إلى تناول 1607 سُعرة حرارية في اليوم. ولكن، عندَ القيام بنشاطات جسدية أو تنفيذ بعض المهمات، مثل هضم الطعام، فإنَّ الآثارَ الحرارية تتباين بشكل كبير بالاعتماد على نوع الطعام، بالإضافة إلى الفوارق الشخصية سالفة الذكر بين البشر؛ فعلى سبيل المثال، تُعدُّ الشحومُ مادةً سهلةَ الهضم، وبذلك فإنَّ أثرَها الحراري منخفض، وغالباً ما تحتوي على الكثير من السُّعرات الحرارية، ولهذا فإنَّ الدهونَ تُعدُّ خَياراً سيِّئاً لمن يرغب بإنقاص وزنه. وبالمقابل، هناك أغذية غنيَّة بالبروتين، ومن المعروف أنَّ البروتينات تتفكَّك في أثناء عملية الهضم إلى حموض أمينية، وهو ما يتطلَّب من الجسم بذلَ طاقة إضافية لإتمام ذلك. وبشكلٍ مماثل، تحتاج الأطعمةُ المحتوية على سكَّريات مُعقَّدة وألياف إلى جهد إضافي من الجسم لتفكيكها إلى عناصر صغيرة تكون بمنزلة لَبِنات للبناء. وبذلك فإنَّ الأغذيةَ الغنيَّة بالبروتينات والأغذية الغنية بالألياف غالباً ما تكون ذات أثرٍ حراري عالي.


إنَّ توفُّرَ الطاقة اللازمة لإنجاز مُهمَّات الهضم تلك يختلف كثيراً من شخص لآخر. ولعلَّ أهمَّ عاملين مؤثِّرين في هذا المجال هما البدانة ومُقاومة الأنسولين، وقد استخدمنا هنا كلمةَ "لعلَّ" لأنَّ مُعظمَ هذه المعلومات لا تزال في أُطُرٍ نظرية، ولم تُثبت بعدُ بسبب شُحِّ التجارب العلمية في هذا الصدد، وذلك على الرغم من أنَّ الكثيرَ من المُشاهدات تؤيِّد ذلك. وفي الحقيقة، لم تُجرَ حتى الآن أيّةُ اختبارات علمية شاملة للتحقُّق من مدى صحَّة الفكرة القائلة بوجود أغذية ذات "سُعرات حرارية سالبة"، أو أن الدراسات في هذا الصدد قليلةٌ جداً؛ إلاَّ أنَّ بعضَ الأبحاث أظهرت أنَّ الأثرَ الحراري قد يكون أقلَّ عند الشخص البدين بالمقارنة مع الشخص النحيف عندما يتناولان الطعامَ نفسه، وهو ما يعني أنَّ أجسامَ البدينين لا تبذل نفسَ الجهد الذي تبذله أجسامُ النِّحاف لهضم الطعام، وإن كانت هذه العلاقةُ غيرَ مُثبتة بعد.











 

 

 

كلمات رئيسية:
حمية، نظام غذائي، سعرات حرارية، سعرات حرارية سلبية، سعرات حرارية سالبة، تخسيس وزن، نحافة

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 16 اكتوبر 2014