السمنة (البدانة)

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
img2

تعريف السِّمنة

توجد عدَّةُ طرق يجري بها تصنيفُ صحَّة الشخص حسب وزن جسمه، ولكنَّ الأسلوبَ الأكثر استعمالاً هو مؤشِّر كتلة الجسم body mass index (BMI)؛ حيث يقيس مؤشِّرُ كتلة الجسم مدى ملاءمة الوزن مع طول الشخص.

بالنسبة لمعظم البالغين:

  • إذا كان المؤشِّرُ يتراوح بين 25-29.9، فهذا يعني أنَّه هناك زيادة في الوزن.
  • وإذا كان المؤشِّرُ يتراوح بين 30-39.9، فهذا يعني أنَّ الشَّخصَ بدين.
  • أمَّا إذا كان المؤشِّر 40 أو أعلى، فهذا يعني أنَّ الشخصَ يعاني من سمنةٍ شديدة.

لا يُستعمَل مؤشِّرُ كتلة الجسم لتشخيص السمنة بالتحيد، حيث إنَّه قد يكون لدى بعض الأشخاص كتلةٌ عضليَّة كبيرة في بعض الأحيان، ممَّا يؤدِّي إلى زيادة مؤشِّر كتلة الجسم، من دون أن تكونَ هناك دهون زائدة. ولكن، يمكن أن يكونَ المؤشِّرُ مفيداً بالنسبة لمعظم الناس فيما إذا كانت هناك زيادةٌ في الوزن.

يُعدُّ قياسُ محيط الخصر أفضلَ دلالةً على الدهون الزائدة، ويمكن استعمالُه كوسيلةٍ إضافيَّة عندَ الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن (بمؤشِّر لكتلة الجسم من 25-29.9) أو البدين بشكلٍ معتدل (بمؤشِّر لكلتة الجسم يتراوح بين 30-34.9).

وبشكل عام، يعدُّ الرجالُ، الذين يكون محيط 94 سم أو أكثر والنساء اللواتي يبلغ محيط خصرهنَّ 80 سم أو أكثر، أكثرَ عُرضةً للإصابة بمشاكل صحيَّة مرتبطة بالسمنة.

 

مخاطر السمنة

ينبغي القيامُ بخطواتٍ لمعالجة السمنة، حيث إنَّها بالإضافة إلى تسبُّبها في تغيُّرات جسديَّة واضحة، فإنَّها يمكن أن تؤدِّي إلى الإصابة بمجموعةٍ من الحالات الخطرة، وقد تكون مُهدِّدة للحياة، مثل:

  • داء السُّكَّري.
  • مرض القلب التاجي.
  • بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي وسرطان الأمعاء.
  • السكتة.

كما يمكن أن تؤثِّر السمنةُ أيضاً في نوعيَّة الحياة، مؤدِّيةً إلى حدوث مشاكل نفسيَّة، مثل نقص تقدير الذات أو الاكتئاب.

 

أسباب السمنة

تحدثُ السمنةُ أو البدانة نتيجة تناول كميَّةٍ زائدةٍ من السُّعرات الحراريَّة عادةً، وخاصَّة الموجودة في الأطعمة الدهنيَّة والسُّكَّريَّة، أكثر من التي يجري حرقُها من خلال ممارسة النشاط البدني؛ ثمَّ يجري تخزينُ الفائض من الطاقة في الجسم على شكل دهون.

تُعدُّ السمنةُ مشكلةً متزايدةَ الانتشار، لأنَّ العديدَ من أنماط الحياة المعاصرة تعزِّز في كثيرٍ من الأحيان تناولَ كميَّاتٍ مفرطةٍ من الطعام الرخيص الثمن والمحتوي على سُعراتٍ حراريَّة كثيرة، مع قضاء الكثير من الوقت في الجلوس في المكاتب وعلى الأرائك أو في السيَّارات.

كما توجد بعضُ الحالات الصحيَّة الكامِنَة التي يمكن أن تسهمَ في حدوث زيادة الوزن أحياناً، مثل قصور الغدَّة الدرقيَّة، على الرَّغم من أنَّه هذه الحالات لا تُسبِّب مشاكل في الوزن عادةً إذا جرت السَّيطرة عليها بشكلٍ فعَّالٍ باستعمال الدواء.

 

علاج السمنة

أفضلُ طريقةٍ لعلاج السمنة هي الالتزام بنظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ، وخفض السُّعرات الحراريَّة المُتناوَلة، وممارسة الرياضة بانتظام. ولإنجاز ذلك، يجب القيام بما يلي:

  • الالتزام بنظام غذائي متوازن ومضبوط السُّعرات الحراريَّة.
  • الانضمام إلى مجموعة أشخاصٍ يعملون على إنقاص أوزانهم.
  • القيام بممارسة الأنشطة الرياضيّة، مثل المشي السريع أو الركض أو السباحة أو كرة المضرب لمدَّة تتراوح بين 150-300 دقيقة أسبوعيَّاً.
  • تناول الطعام ببطء، وتجنُّب الظروف التي يمكن أن تُغرِي الشخصَ بالإفراط في الأكل.

ويمكن الاستفادةُ أيضاً من الدَّعم النفسيِّ الذي يُقدِّمه اختصاصيو الرعاية الصحيَّة المُدرَّبون، وذلك للمساعدة على تغيير طريقة التفكير عن الطعام وتناوله.

إنَّ تغييرَ نمط الحياة قد لا يساعد على إنقاص الوزن وحده، حيث يمكن التوصيةُ باستعمال بعض الأدوية التي تؤدِّي - عندَ استعمالها بشكلٍ صحيح - إلى التقليل من كميَّة الدهون التي تُمتصُّ في أثناء الهضم، وذلك حسب مشورة الطبيب.

كما يمكن في حالاتٍ خاصَّةٍ التوصيةُ بالقيام بعمليَّة جراحيَّة لإنقاص الوزن.

 

التوقُّعات

ليس هناك "حلٌّ سريعٌ" للسمنة؛ فبرامجُ إنقاص الوزن تستغرق وقتاً وتتطلَّب التزاماً، ولكنَّها تعمل بشكلٍ أفضل عندما يكون الشخصُ قادراً على إتمام برامجَ كاملةٍ وتقبُّل النَّصائح حول الحفاظ على نقص الوزن الذي تحقَّق.

ويمكن أن تفيدَ مراقبةُ الوزن بانتظام، ووضع أهدافٍ واقعيَّة، وإشراك الأصدقاء والعائلة في محاولات إنقاص الوزن.

ينبغي أن تتذكَّرَ أنَّ إنقاصَ ما يبدو أنَّه كميَّة صغيرة من الوزن (3٪ مثلاً أو أكثر من وزن الجسم الأصلي)، والحفاظ عليها طوال الحياة، يمكن أن يُقلِّلَ إلى حدٍّ كبيرٍ من خطر حدوث المضاعفات المرتبطة بالسمنة كداء السُّكَّري ومرض القلب.



 

 

 

كلمات رئيسية:
الطعام، السمنة, البدانة، الوزن، زيادة الوزن، الجسم، الدهون، السُّعرات الحراريَّة.

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 29 اكتوبر 2014