السمنة (البدانة)

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

تحدث السمنةُ بشكلٍ عام نتيجةً تناول الكثير من الطعام، وقلَّة الحركة.

إذا كان المرءُ يتناول كميَّاتٍ كبيرةً من الطاقة في نظامه الغذائي المُتَّبع، وخاصَّةً من الدهون والسُّكريات، وذلك من دون حرقِ هذه الطاقة عبر ممارسة الرياضة والنشاط البدني، فإنَّه يجري تخزينُ الكثير من فائض الطاقة في الجسم على شكل دهون.

 

السُّعرات الحراريَّة

تُقاس كميَّةُ الطاقة في الغذاء بوحداتٍ تُسمَّى السُّعرات الحراريَّة؛ فالرجلُ العادي متوسِّط النشاط البدني بحاجةٍ إلى حوالي 2500 سُعرة حراريَّة يوميَّاً للحفاظ على وزنٍ صحيّ، بينما تبلغ حاجةُ المرأة العاديَّة متوسِّطة النشاط البدني حوالي 2000 يوميَّاً.

قد يبدو هذا المقدارُ مرتفعاً، لكنَّه يمكن أن يكونَ من السهل الوصولُ إلى هذا الحدِّ إذا تناولَ المرءُ أنواعاً معيَّنة من الطعام؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن يعطي تناولُ وجبة جاهزة كبيرة من الهمبرغر مع البطاطا واللبن 1500 سُعرة حراريَّة، وهذا مُحتوى وجبة واحدة فقط.

وتوجد مشكلةٌ أخرى، وهي عدمُ ممارسة الكثير من الناس للنشاط البدني. لذلك، يجري تخزينُ الكثير من السُّعرات الحراريَّة التي يتناولونها على شكل دهونٍ في الجسم.

 

النظامُ الغذائي السيِّئ

لا تحدث السمنةُ بين عشيَّةٍ أو ضحاها؛ فهي تظهر تدريجيَّاً مع مرور الوقت، نتيجةً لسوء النظام الغذائي وخيارات أسلوب الحياة، مثل:

  • تناول كميَّاتٍ كبيرةٍ من الوجبات السَّريعة أو الأطعمة المصنَّعة والمحتوية على نسبٍ عاليةٍ من الدهون والسُّكَّر.
  • تناول الطعام خارج المنزل كثيراً؛ حيث قد يكون مغرياً تناول المقبَّلات والحلوى في أحد المطاعم، كما يمكن أن يحتوي الطعامُ على كميَّةٍ أعلى من الدُّهون والسكَّر.
  • تناول حصص أكبر من الحاجة، حيث يمكن أن يُشَجَّعَ المرءُ على تناول الكثير من الطعام إذا كان الأصدقاءُ أو الأقارب يتناولون كميَّاتٍ كبيرةٍ من الطعام أو يشربون الكثير من المشروبات السُّكريَّة، بما فيها المشروباتُ الغازيَّة وعصير الفواكه.

الشُّعور بالراحة عند الأكل، حيث يمكن أن يأكلَ الشخصُ حتى يصبح شعورُه أفضل، وذلك عندَ معاناته من الاكتئاب أو نقص احترام الذات. 

تميل عاداتُ تناول الطعام غير الصحيّ إلى أن تنتقلَ بين أفراد الأسرة، حيث إنَّ الطفلَ صغير السنِّ يتعلَّم عادات تناول الطعام السيِّئة من والديه، ويستمرُّ في القيام بها بعدَ البلوغ.

 

قلَّة النشاط البدني

تُعدُّ قلَّةُ النَّشاط البدني من العوامل الأخرى المُتعلِّقة بالسمنة، فالكثيرُ من الناس يعملون في مِهَن تعتمد على الجلوس في مكاتبهم معظمَ اليوم. كما أنَّهم يعتمدون على سيَّاراتهم أيضاً، بدلاً من المشي أو ركوب الدرَّاجات.

وعندما يسترخي الناس، فإنَّهم يميلون إلى مشاهدة التلفزيون أو تصفُّح الإنترنت أو ممارسة ألعاب الكمبيوتر، ونادراً ما يقومون بممارسة التمارين الرياضيَّة بانتظام.

إذا لم يكن الشخصُ نشيطاً بما فيه الكفاية، ولم يكن يرغب في استهلاك الطاقة التي يوفِّرها من الطعام الذي يتناوله، فإنَّه سوف يجري تخزينُ الطاقة الإضافيَّة على شكل دهون من قِبل الجسم.

توصي الجهاتُ الصحِّية البالغين بممارسة النشاط البدني المعتدل الشِّدة في الهواء الطلق لمدَّة لا تقلُّ عن   150 دقيقة أسبوعيَّاً، مثل ركوب الدرَّاجات أو المشي السريع. ولكن، ليس هناك حاجةٌ إلى ممارسة ذلك دفعةً واحدة، حيث يمكن توزيعُ النشاط البدني  على فتراتٍ أصغر؛ فمثلاً، يمكن ممارسة الرياضة لمدَّة 30 دقيقة يوميَّاً لمدَّة خمسة أيَّام.

قد يحتاج الشَّخْصُ البدين، والذي يحاول إنقاصَ وزنه، إلى القيام بالمزيد من هذه التمارين، حيث إنَّها قد تُسَاعد على البَدْء ببطء وتدريجيَّاً في زيادة مِقْدَار التمارين أسبوعيَّاً.

 

الوراثة

يدَّعي بعضُ الناس أنَّه لا توجد جدوى من محاولة إنقاص الوزن، لأنَّه "وراثي في العَائلة".

وبينما توجد بعضُ الحالات الوراثيَّة النادرة التي يمكن أن تُسبِّبَ السمنة، مثل متلازمة برادر - ويلي Prader-Willi syndrome، ولكن ليسَ هناك سببٌ يمنع أغلبَ الناسِ من إنقاص وزنهم.

قد يكون صحيحاً أنَّ بعضَ الصِّفات الوراثيَّة المنتقلة من الوالدين - مثل فرطِ الشهيَّة - قد تجعل إنقاصَ الوزن أكثرَ صعوبةً، لكنَّه بالتأكيد ليس مستحيلاً.

تكون السمنةُ أكثرَ ارتباطاً بالعوامل البيئيَّة في العديد من الحالات، مثل عادات الأكل السيِّئة المُكتسبَة خلال مرحلة الطفولة.

 

أسباب طبيَّة

قد تساهم بعضُ الحالات الطبيَّة الكامنة في حدوث زيادة الوزن، وهي تشتمل على:

  • قصور الغُدَّة الدَّرقيَّة، حيث لا تُنتج الغدَّةُ الدَّرقيَّة ما يكفي من الهرمونات.
  • متلازمة كوشينغ، وهي اضطرابٌ نادرٌ يُسبِّبَ فرطَ إنتاج الهرمونات الستيرويديَّة.

ولكن، إذا جَرَى تشخيصُ مثل هذه الحالات وعلاجُها بشكلٍ صحيح، فإنَّه ينبغي ألاَّ تحولَ كثيراً دون إنقاص الوزن.

كما يمكن أن تُساهِمَ بعضُ الأدوية في زيادة الوزن، بما في ذلك بعضُ الستيرويدات القشريَّة وأدوية علاج الصَّرع والسُّكَّري وبعض أدوية علاج الأمراض النَّفسيَّة، بما فيها مضادَّاتُ الاكتئاب وأدوية الفصام.

وقد تحدث زيادةُ الوزن كأثرٍ جانبيٍّ لإيقاف التدخين أحياناً.

 

 

 

كلمات رئيسية:
الطعام، السمنة, البدانة، الوزن، زيادة الوزن، الجسم، الدهون، السُّعرات الحراريَّة.

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 29 اكتوبر 2014