مَسَاميرُ اللحم والأثفان

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
مَسَاميرُ اللحم والأثفان - كافة

مَساميرُ اللحم والأثفان هي مناطقُ من الجلد المتثخِّن والسَّميك، تنشأ عندَ تعرَّض الجلد إلى الضغط المفرط أو الاحتكاك. وتحدث على القدمين عادةً، ويمكن أن تُسبِّبَ ألماً وانزعاجاً عند المشي.


مقدِّمة

مسامير اللحم (مسامير القدم)

مَساميرُ اللحم هي حلقاتٌ صغيرة من الجلد السميك الذي يتشكَّل على بَوارز وجوانب أصابع القدم عادةً، أو على باطن القدم. ومع ذلك، فقد تحدثُ في أيِّ مكان.

تنشأ مساميرُ اللحم غالباً بسبب انتعال الأحذية  الضيّقة، أو انتعال الأحذية التي تُحدثُ بسبب تصميمها ضغطاً مفرطاً على منطقةٍ من القدم.

وتظهر مساميرُ اللحم عادةً على الأقدام التي تكون عظامُها واضحةَ البروز، حيث يوجد نقصٌ في التوسيد الطبيعي فيها. كما يمكن أن تحدثَ كعرضٍ من أعراض مشكلةٍ أخرى في القدم، مثل الوكعة، حيث يتبارز مفصلُ إصبع القدم الكبير (الإبهام) للخارج، ويميل إصبعُ الإبهام نحو الأصابع الأخرى في نفس القدم .

ويمكن أن يُسبِّبَ استعمالُ الأحذية ذات الكعب العالي ضغطاً على أصابع القدم، كما يمكن للأحذية الواسعة جداً أن تسمحَ بانزلاق القدم داخلها وحدوث احتكاك.

تنشأ مساميرُ اللحم على إصبع القدم الصغير عادةً، والذي كثيراً ما يحتك بمقدمة الحذاء.

الأثفان

تُعَرَّف الأثفانُ بأنَّها مناطقُ خشنةٌ من الجلد غالباً ما تكون مُصفرَّة اللون. ويمكن أن تظهرَ على القدم، حولَ منطقة الكعب أو على الجلد تحت مُقدِّمة باطن القدم في معظم الأحيان.

كما أنَّها يمكن أن تظهرَ على راحتي اليدين ومفاصل الأصابع.

تكون الأثفانُ أكبرَ من مسامير اللحم، وليس لها حدودٌ واضحة المعالم. وبما أنَّ جلدَ الأثفان سميكٌ، ذلك يكون أقلَّ حساسيَّة للّمس من الجلد المحيط به غالباً.

تنشأ الأثفانُ نتيجةَ احتكاك الجلد بشيءٍ ما، مثل العظامِ أو الحذاء أو الأرض. وهي غالباً ما تتشكَّل على مقدِّمة باطن القدم، لأنَّ معظمَ وزن الجسم يُطبَّق على هذه المنطقة عندَ المشي.

وهذه هي الحالُ عند يجري انتعالُ الكعب العالي بانتظام بشكل خاص.

يُعدُّ كلٌّ من الضغط المفرط المُطبَّق على المناطق العظميَّة من القدم، أو انتعال الأحذية غير المناسبة أو جفاف الجلد أو ضآلة الطبقة الدهنيَّة في القدم، أسباباً محتملةً لنشوء الأثفان.

تحدث الأثفانُ لدى بعض الناس تبعاً لنوع جلدهم، حيث تكون الأنسجةُ الدهنيَّة في الجلد أقلَّ لدى كبار السنِّ. ممَّا يعني أنَّها أقل تبطيناً. ويمكن أن يكونَ هذا سبباً لتشكُّلِ الأثفان في مقدِّمة باطن القدم.

قد تُسبِّب الأنشطةُ، التي تتضمن ضغطاً مُتكرراً على القدم، كالجري أو المشي حافيَ القدمين، تشكُّلَ الأثفان. ويكون الرياضيُّون أكثرَ النَّاس عُرضةً للإصابة بهذه الحالة.

كما يمكن أن تتشكَّلَ الأثفانُ على راحتي اليدين أحياناً، وذلك عندَ كثرة استعمال أدواتٍ مثل مضرب التنس أو المطرقة. وقد تنشأ أيضاً على الوسائد البرجمية (مفاصل أصابع اليدين) إذا كان المريضُ يقوم باستخدام يديه بشكل متكرِّر للنهوض من على كرسي متحرِّك.


علاجُ مسامير اللحم والأثفان

يشتمل علاجُ مسامير اللحم والأثفان على إزالة سبب الضغط أو الاحتكاك، والتخلُّص من الجلد السميك.

قد يكون من الضروري انتعالُ الأحذية المُسطَّحة المريحة بدلاً من الأحذية ذات الكعب العالي. وإذا ظهرت الأثفانُ على اليدين، فيجب ارتداءُ القفَّازات الواقية عندَ القيام بالأعمال المتكرِّرة، وهو ما سيمنح المنطقةَ المصابة وقتاً كي تتماثلَ للشفاء.

كما ينبغي مراجعةُ الطبيب عندَ عدم التأكُّد من سبب تشكُّلِ مسامير اللحم أو الأثفان، وهو بدوره قد يُحيل المريضَ إلى اختصاصي علاج الأقدام، حيث يقوم الاختصاصي بفحص المنطقة المتضرِّرة، ويوصي بالعلاج المناسب.

قد يقوم اختصاصيُّ طبِّ الأقدام باقتطاع جزءٍ من طبقة الجلد السميكة باستعمال مشرط خاص. ويساعد هذا الإجراءُ على تخفيف الضغط عن الأنسجة التي تحته.

يجب على المريض عدمُ محاولة اقتطاع المسمار أو الأثفان بنفسه، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة ألمها أو إصابتها بالعدوى. ولكن، يمكن استعمال حجر الخفَّان أو مِبرد القدم لفرك الجلد الذي أصبحَ سميكاً.

 

منتجات العناية بالأقدام

يُباع في الصَّيدليَّات العديدُ من المُنتَجات التي تُعالج الجلدَ القاسي والسميك، وتعيد توزيعَ الضغط الزائد بشكل صحيح. ويمكن الاستفسارُ من الطبيب أو اختصاصي طب الأقدام أو الصيدلاني عن المُنتَج الذي يوصي باستعماله.

وفيما يلي بعض الأمثلة عن المُنتَجات التي يمكن استعمالُها لعلاج مسامير اللحم والأثفان:

  • رُهَيمات (كريمات) خاصَّة لمعالجة الجلد الجاف والسميك.
  • لُصاقات واقيَة من الإصابة بمسامير اللحم.
  • نعال مُخصَّصة ليِّنة الحشوة أو إسفنجية.
  • أسافين إسفنجية صغيرة تُوضَع بين أصابع القدم للمساعدة على التخلُّص من مسامير اللحم الطريَّة.
  • أسافين سيليكون خاصَّة تُغيِّر من وضعيَّة أصابع القدم، أو تُعيد توزيعَ الضغط.
  • حمض الصفصاف (السَّالسيليك).

قد تحتوي بعضُ المُنتَجات التي تُباع من دون وصفةٍ طبيَّة، والتي تُستَعمل في علاج مسامير اللحم والأثفان، على حمض الصفصاف.

يُساعد حمضُ الصفصاف على تليين الطبقة العليا من الجلد الميِّت، بحيث يمكن إزالتُها بسهولة. وهذه مُنتجاتٌ خفيفةٌ، ويجب ألاَّ تُسبِّبَ أيَّ ألم.

تتوفَّر منتجاتُ حمض الصفصاف بشكل سائل أو هلام للتطبيق المباشر، أو بشكل ضمادات مُشَرَّبة بالدواء، أو بشكل لُصاقات.

ينبغي تجنُّبُ استعمال المُنتجات المحتوية على حمض الصفصاف في الحالات التالية:

  • الحالات التي تُسبِّب مشاكلَ في الدورة الدمويَّة، مثل داء السُّكَّري وأمراض الشرايين المحيطيَّة أو اعتلال الأعصاب المحيطيَّة.
  • تشقُّق الجلد حول أو على مسمار اللحم أو الثَّفَن.
  • الجلد الهش.

ويعود ذلك إلى زيادة خطر تضرُّر الجلد والأعصاب وأوتار العضلات.

كما يمكن لحمض الصفصاف أن يتسبَّبَ أحياناً بحدوث ضرر للجلد المحيط بمسمار اللحم أو الثفن. وفي هذه الحالة، يمكن استعمالُ البتروليوم جيلي (الفازلين) أو لُصاقة طبِّية لتغطية الجلد حول مسمار اللحم أو الثُّفن.


طبُّ الأقدام

سوف يقوم الطبيبُ بتقييم كلِّ حالة على حدَة وبشكل دقيق، وهو ما قد يزيد من فترة انتظار المريض في العيادة ريثما يحين دوره؛ فمثلاً، غالباً ما يُعطى المرضى المصابون بحالة سكَّري شديدة أولويَّةً في الفحص، لأنَّ هذه الحالةَ قد تؤدِّي إلى مشاكل خطيرة في القدم.

تُساعد العنايةُ بالأقدام على منع حدوث مشاكلَ فيها، مثل مسامير اللحم أو الأثفان.

وينبغي اتِّباعُ النصائح التالية للمساعدة على إيقاف حدوث أيِّ جفافٍ في الجلد:

  • تجفيف القدمين جيِّداً بعد غسلهما، وتطبيق كريم خاص لترطيب القدمين (مختلف عن غسول الجسم Body Lotion).
  • استعمال حجر الخفَّان أو مِبرد القدم بانتظام لإزالة الجلد القاسي بلطف. وينبغي عندَ استعمال حجر الخفَّان التأكُّدُ من تمام جفافه بين مرَّات استعماله وعدم إيوائه للجراثيم.
  • انتعال الأحذية المريحة والمناسبة بشكلٍ صحيح. كما ينبغي تسوُّقُ الأحذية في فترة ما بعد الظهر، وذلك لأنَّ القدمين تتضخَّمان مع مرور اليوم، ممَّا يعني أنَّ الأحذيةَ المناسبة في فترة بعد الظهر ستكون مريحةً طوال اليوم.
  • وينبغي أن تكونَ هناك إمكانيَّةٌ لتحريك أصابع القدمين داخل الحذاء، مع وجود مُتَّسعٌ صغير بين الجزء الأمامي من الحذاء وأطول أصابع القدم.
  • تجنُّب انتعال الحذاء ذي الكعب ما أمكن، لأنَّه يزيد من الضغط على الجزء الأمامي من القدمين.
  • يجب عدمُ تحمُّل الألم في القدم واعتباره أمراً طبيعياً، حيث ينبغي زيارةُ اختصاصي الأقدام مباشرةً أو التوجُّه إلى الطبيب العام، والذي قد يحيل المريضَ بدوره إلى اختصاصي الأقدام. وسيعمل كلٌّ منهما على التحقُّق من السبب الكامن وراءَ آلام القدم.

 




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
National Health Services - UK
Mayo Clinic
U.S. National Library of Medicine
webmd

 

أخر تعديل: 30 اكتوبر 2014

الاختصاص