داء الأسبست

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
img2

تنجم الإصابةُ بداء الأسبست عن استنشاق ألياف الأسبست. ولا يُشترط أن يكون التعرُّض للأسبست مستمراً حتى اليوم، فمن المحتمل أن يكونَ الأشخاص الذين يعملون في مجالات معينة قد تعرَّضوا للأسبست في فترات ماضية من حياتهم.

ما هو الأسبست؟

"الأسبست" هو مصطلحٌ عام يُطلق على مجموعة من المعادن المكوّنة من ألياف مجهرية، وقد استُخدم الأسبست سابقاً على نطاق واسع في مجال الصناعة، بسبب قوَّته وديمومته ومقاومته للحرائق.

هناك ثلاثةُ أنواع رئيسية من الأسبست جرى استخدامها تجارياً:

  • الكروسيدولايت crocidolite (الأَسبست الأزرق).
  • الأموسيت amosite (الأسبست البنِّي).
  • الكريسوتيل chrysotile (الأسبست الأبيض).

في حال تعرَّضت المادة المحتوية على أيٍّ من الأنواع الثلاثة السابقة للضرر، فإن ذلك سيؤدِّي إلى تحرُّر ألياف الأسبست منها في الهواء، وهنا تكمن الخطورة.

توقَّف استيرادُ الكروسيدولايت في بريطانيا – على سبيل المثال - منذ عام 1970، وجرى حظرُه هو والأموسيت رسمياً في العام 1985 (على الرغم من أنَّ الإحجام الطوعي عن استخدام هذين النوعين من الأسبست في الصناعة قد أخذ مجراه في وقتٍ أبكر من ذلك)؛ في حين أنَّ الكريسوتيل لم يجرِ حظرُه رسمياً حتى العام 1999.

وعلى الرغم من أنَّ استعمالَ الأسبست قد توقَّف نهائياً، إلاَّ أنَّ بعضَ الأبنية القديمة لا تزال محتويةً عليه.

كيف تؤثِّر ألياف الأسبست في الرئتين

عندما يستنشق المرءُ أجساماً غريبة، مثل جزيئات الغبار، تقوم خلايا خاصَّة في الرئتين (تُدعى الخلايا البالعة الكبيرة macrophages) بالتقاف وتفكيك هذه الجزيئات قبلَ أن تدخلَ إلى أنسجة الرئتين ومجرى الدم.

ولكن، من الصعب جداً على الخلايا البالعة الكبيرة أن تلتهمَ أليافَ الأسبست، وأن تفكِّكَها. ولذا، تقوم بتحرير مواد كيميائيَّة للقضاء عليها. ولكنَّ هذه الموادَّ الكيميائية تتسبَّب في المقابل بإلحاق الضرر بالجيوب الهوائية الصغيرة في الرئتين (الأسناخ الرئوية)، ممَّا يؤدِّي إلى تندّبها بشكل دائم. ويُعرَف هذا التندُّبُ باسم داء الأسبست.

تُعدُّ الأسناخُ الرئوية عناصرَ مهمَّة جداً في عملية التنفُّس، إذ إنَّها تستخلص الأكسجين من هواء الشهيق وتنقُّله إلى الدم، وتنزع ثاني أكسيد الكربون من الدم، وتطرحه في هواء الزفير؛ فإذا تضرَّرت هذه الأسناخُ الرئوية وتندّبت، فسيؤدِّي ذلك إلى ظهور أعراض مرضية معيَّنة، مثل صعوبة التنفُّس.

ولكن، ولله الحمد، فإن ظهورَ الإصابة بداء الأسبست يحتاج إلى التعرض لمادة الأسبست لسنين طويلة وبكمِّيات كبيرة نسبياً.

المهن التي ترتبط بالإصابة بداء الأسبست

تزايد استخدامُ الأسبست بشكلٍ كبير بعدَ الحرب العالمية الثانية. ووصلت ذروة استخدامه في سبعينيات القرن الماضي، قبلَ يتراجع ذلك في الثمانينات والتسعينات من القرن نفسه.

تتضمَّن المهنُ التي ارتبطت ممارستها مع الإصابة بداء الأسبست في تلك الحقبة من الزمن كلاً مما يلي:

  • العاملون في مجال العزل.
  • العاملون في مجال لحام الأكسجين.
  • العاملون في مجال تمديدات الأنابيب بمختلف أنواعها
  • العاملون في الموانئ البحرية.
  • العاملون في صناعة الصفائح المعدنية.
  • العاملون في تلييس الجدران.
  • الفنيون الكيميائيُّون.
  • العاملون في مجال التدفئة والتكييف وصناعة البرَّادات.

وبما أنَّ استخدامَ الأسبست قد توقَّف منذ سنوات عديدة، فإن الأشخاصَ المعرَّضين حالياً للإصابة هم العمال الذين يمارسون أعمالَهم في أبنية قديمة تحتوي على الأسبست، مثل عمال النظافة وعمال الكهرباء وعمَّال الهدم.



 

 

 

كلمات رئيسية:
أسبست، أميانت، أسبستوز، داء الأميانت، داء الأسبست، ورم المتوسِّطة، الكروسيدولايت، الأموسيت، الكريسوتيل.

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 11 ديسمبر 2014