داء الأسبست

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
داء الأسبست - كافة

داءُ الأسبست أو دَاءُ الأَميَانت هو مرضٌ رئوي مزمن ينجم عن التعرُّض المديد لمادة الأسبست.

و "الأَسبست" مصطلحٌ عام يُطلق على مجموعة من المعادن المكوّنة من ألياف مجهرية، وقد استُخدم الأسبست سابقاً على نطاق واسع في مجال الصناعة.

في الحالة الطبيعية، وعندَ عدم المساس به،  فإنَّ الأسبست لا يشكِّل أيَّ خطر على الصحَّة؛ إلا أنَّه، وفي حال تقطيع المادة المحتوية على الأسبست أو ثقبها أو كسرها أو السماح لها بالتحلُّل، فإنَّها تطلق غباراً ناعماً يحتوي على ألياف الأسبست، وهنا تكمن الخطورةُ الشديدة.

عندَ استنشاق غبار الأسبست، تدخل أليافه إلى الرئتين، وقد تؤدِّي إلى إلحاق الضرر بالرئتين بشكل تدريجي. ولكن، ولله الحمد، فإنَّ الإصابةَ بداء الأسبست تتطلَّب التعرُّضَ المديد لألياف الأسبست وبكميات عالية. ومن جهةٍ أخرى، يبدو أنَّ ذلك ليس عاملَ الخطر الوحيد للإصابة بداء الأسبست، إذ إنَّ العديدَ من الأشخاص لا يُصَابون بداء الأسبست على الرغم من تعرُّضهم الشديد لألياف الأسبست.

أعراضُ الإصابة بداء الأسبست

قد يؤدِّي استنشاقُ ألياف الأسبست إلى تندُّب الرئتين عند بعض الأشخاص، وهو ما ينتج عنه العديدُ من الأعراض، مثل:

  • ضيق التنفُّس: وقد لا يظهر في البداية إلاَّ عند بذل جهد جسدي، إلاَّ أنَّه قد يُصبح عرضاً مستمراً فيما بعد.
  • سُعال مستمر.
  • وزيز تنفسي.
  • إرهاق شديد.
  • ألم صدري.
  • وقد يُلاحظ في الحالات الأكثر تقدماً تورّم رؤوس الأصابع (تعجُّر الأصابع).

يُلاحظ في هذه الأيام أنَّ مُعظمَ الأشخاص، الذين تُشخَّص لديهم الإصابةُ بداء الأسبست، هم الأشخاص الذين سبق وأن تعرَّضوا للأسبست لسنوات طويلة، أي قبل أن تُسنَّ القوانين التي تحدّ من التعرُّض للأسبست في أماكن العمل.

ينبغي على الشخص زيارة الطبيب واستشارته إذا شعر بالأعراض المذكورة آنفاً، وخاصةً إذا كان يعلم بأنَّه قد تعرَّض للأسبست في فترةٍ ما من فترات حياته.

علاجُ داء الأسبست

للأسف، لا يوجد علاجٌ شافٍ حتى الآن من داء الأسبست إذا بدأ بالظهور، إذ لا يمكن عكسُ الضرر الذي يلحق بالرئتين بسببه.

إنَّ أحدَ أهم الإجراءات التي بوسع المريض بداء الأسبست أن يقومَ بها هو التوقُّف عن التدخين إذا كان مدخِّناً؛ ذلك أنَّ أعراضَ داء الأسبست مرشَّحة للتفاقم عند المرضى المدخِّنين من جهة؛ ومن جهة أخرى فإنَّ التدخينَ يزيد من احتمال إصابة هؤلاء المرضى بسرطان الرئة.

وعندَ الضرورة، يمكن للعلاج بالأكسجين أن يُحسِّنَ من جودة حياة المريض بداء الأسبست.

الحالة العامة للمريض

تعتمد الحالةُ العامَّة لمريض داء الأسبست، إلى حدٍّ بعيد، على مدى الضرر الذي تعرَّضت له رئتاه، وما إذا ترافق المرض مع حالات أخرى أو لا.

يمكن لداء الأسبست أن يتفاقمَ مع مرور الوقت، وقد تؤثِّر الحالاتُ الشديدة منه في صحَّة المريض بشكل بالغ، وتقلِّل من مُعدل عمره المُتوقّع. ولكن، بالمقابل، فإنَّ العديدَ من الحالات تترقَّى ببطء شديد، أو تبقى كما هي من دون أن يطرأَ عليها أي تغيير مع مرور الوقت.

ومن جهةٍ أخرى، فإنَّ مرضى داء الأسبست يكونون أكثرَ عرضة للإصابة بحالات أخرى خطيرة قد تكون مهدِّدة للحياة، نذكر منها على سبيل المثال:

  • الداء الجنبي Pleural Disease: حيث يحدث في هذا المرض أن يتثخَّنَ الغشاءُ المحيط بالرئتين، ممَّا يؤدي إلى صعوبة التنفُّس والإحساس بانزعاج في الصدر.
  • ورم المتوسِّطة Mesothelioma: وهو أحدُ أشكال السرطان التي تصيب الغشاءَ الذي يُغلّف الرئتين والقلب والأمعاء.
  • سرطان الرئة

بشكل عام، فإنَّ معظمَ الأشخاص المصابين بداء الأسبست يموتون نتيجة لأحد السرطانات سالفة الذكر، أو لسببٍ آخر، وذلك بشكل أكبر من الوفاة بسبب داء الأسبست ذاته.

التعويض المادي

في حال جرى تشخيصُ إصابة مريضٍ ما بداء الأسبست، فقد يكون بوسعه المطالبة بتعويض مادِّي من حكومة بلده أو الجمعيَّات المعنية بذلك. ولذلك، ينبغي على كلِّ مريض بداء الأسبست أن يستفسرَ عن هذا الشأن في موطنه أو المكان الذي يقيم فيه.

الوقاية من الإصابة بداء الأسبست

هناك ثلاثةُ أنواع رئيسية من مادَّة الأسبست جرى استخدامُها في مجالات البناء المختلفة؛ اثنان من هذه الأنواع (الكروسيدولايت crocidolite و الأموسيت amosite ) جرى حظرهما رسمياً في العام 1985، في حين جرى حظرُ النوع الثالث (الكريسوتيل chrysotile) في العام 1999.

ولكن، وعلى الرغم من أنَّ قوانينَ الحدِّ من التعرُّض للأسبست قد دخلت حيِّزَ التنفيز منذ سنوات عديدة، إلا أنَّ كميات كبيرة من الأسبست لا تزال عالقةً في العديد من الأبنية القديمة.

ولذلك، إذا كان الشخصُ يعيش أو يعمل في أحد الأبنية القديمة التي يُشتبه باحتوائها على الأسبست، فمن الضروري أن يتوخَّى أقصى درجات الحذر لكي يحدَّ من خطر استنشاق ألياف الأسبست.

وفي حال الاشتباه باحتواء منزل السكن على الأسبست، فينبغي طلبُ مساعدة السلطات المحلية لإيجاد الحلّ الأنسب لذلك.

وإذا كان الشخصُ يعمل في موقعٍ يفرض عليه التعرُّض لألياف الأسبست، فينبغي عليه اتِّخاذ جميع قواعد السلامة للحد من أخطاره. كما ينبغي عليه عدمُ التعامل مع هذه المادة ما لم يكن مُدرَّباً بشكل جيِّدٍ على ذلك.

الأشخاص المعرضون للإصابة بداء الأسبست

يُعدُّ داءُ الأسبست مرضاً نادراً نسبياً، وذلك لأنَّ الإصابةَ به تتطلَّب التعرُّضَ إلى كمياتٍ كبيرة من الأسبست؛ كما أنَّ قوانينَ الحدِّ من التعرُّض للأسبست قد دخلت حيِّزَ التنفيز منذ سنوات عديدة.

ولكن مع ذلك، فقد شهد العام 2011 تسجيلَ 178 وفاة في المملكة المتحدة مثلاً بسبب داء الأسبست مباشرةً، في حين أنَّ 429 حالة أخرى تدخَّلت عواملُ أخرى في التسبُّب في الوفاة مع داء الأسبست؛ كما جرى تسجيلُ 980 طلباً جديداً للتعويض المادِّي عن الإصابة بداء الأسبست.


أسباب داء الأسبست

تنجم الإصابةُ بداء الأسبست عن استنشاق ألياف الأسبست. ولا يُشترط أن يكون التعرُّض للأسبست مستمراً حتى اليوم، فمن المحتمل أن يكونَ الأشخاص الذين يعملون في مجالات معينة قد تعرَّضوا للأسبست في فترات ماضية من حياتهم.

ما هو الأسبست؟

"الأسبست" هو مصطلحٌ عام يُطلق على مجموعة من المعادن المكوّنة من ألياف مجهرية، وقد استُخدم الأسبست سابقاً على نطاق واسع في مجال الصناعة، بسبب قوَّته وديمومته ومقاومته للحرائق.

هناك ثلاثةُ أنواع رئيسية من الأسبست جرى استخدامها تجارياً:

  • الكروسيدولايت crocidolite (الأَسبست الأزرق).
  • الأموسيت amosite (الأسبست البنِّي).
  • الكريسوتيل chrysotile (الأسبست الأبيض).

في حال تعرَّضت المادة المحتوية على أيٍّ من الأنواع الثلاثة السابقة للضرر، فإن ذلك سيؤدِّي إلى تحرُّر ألياف الأسبست منها في الهواء، وهنا تكمن الخطورة.

توقَّف استيرادُ الكروسيدولايت في بريطانيا – على سبيل المثال - منذ عام 1970، وجرى حظرُه هو والأموسيت رسمياً في العام 1985 (على الرغم من أنَّ الإحجام الطوعي عن استخدام هذين النوعين من الأسبست في الصناعة قد أخذ مجراه في وقتٍ أبكر من ذلك)؛ في حين أنَّ الكريسوتيل لم يجرِ حظرُه رسمياً حتى العام 1999.

وعلى الرغم من أنَّ استعمالَ الأسبست قد توقَّف نهائياً، إلاَّ أنَّ بعضَ الأبنية القديمة لا تزال محتويةً عليه.

كيف تؤثِّر ألياف الأسبست في الرئتين

عندما يستنشق المرءُ أجساماً غريبة، مثل جزيئات الغبار، تقوم خلايا خاصَّة في الرئتين (تُدعى الخلايا البالعة الكبيرة macrophages) بالتقاف وتفكيك هذه الجزيئات قبلَ أن تدخلَ إلى أنسجة الرئتين ومجرى الدم.

ولكن، من الصعب جداً على الخلايا البالعة الكبيرة أن تلتهمَ أليافَ الأسبست، وأن تفكِّكَها. ولذا، تقوم بتحرير مواد كيميائيَّة للقضاء عليها. ولكنَّ هذه الموادَّ الكيميائية تتسبَّب في المقابل بإلحاق الضرر بالجيوب الهوائية الصغيرة في الرئتين (الأسناخ الرئوية)، ممَّا يؤدِّي إلى تندّبها بشكل دائم. ويُعرَف هذا التندُّبُ باسم داء الأسبست.

تُعدُّ الأسناخُ الرئوية عناصرَ مهمَّة جداً في عملية التنفُّس، إذ إنَّها تستخلص الأكسجين من هواء الشهيق وتنقُّله إلى الدم، وتنزع ثاني أكسيد الكربون من الدم، وتطرحه في هواء الزفير؛ فإذا تضرَّرت هذه الأسناخُ الرئوية وتندّبت، فسيؤدِّي ذلك إلى ظهور أعراض مرضية معيَّنة، مثل صعوبة التنفُّس.

ولكن، ولله الحمد، فإن ظهورَ الإصابة بداء الأسبست يحتاج إلى التعرض لمادة الأسبست لسنين طويلة وبكمِّيات كبيرة نسبياً.

المهن التي ترتبط بالإصابة بداء الأسبست

تزايد استخدامُ الأسبست بشكلٍ كبير بعدَ الحرب العالمية الثانية. ووصلت ذروة استخدامه في سبعينيات القرن الماضي، قبلَ يتراجع ذلك في الثمانينات والتسعينات من القرن نفسه.

تتضمَّن المهنُ التي ارتبطت ممارستها مع الإصابة بداء الأسبست في تلك الحقبة من الزمن كلاً مما يلي:

  • العاملون في مجال العزل.
  • العاملون في مجال لحام الأكسجين.
  • العاملون في مجال تمديدات الأنابيب بمختلف أنواعها
  • العاملون في الموانئ البحرية.
  • العاملون في صناعة الصفائح المعدنية.
  • العاملون في تلييس الجدران.
  • الفنيون الكيميائيُّون.
  • العاملون في مجال التدفئة والتكييف وصناعة البرَّادات.

وبما أنَّ استخدامَ الأسبست قد توقَّف منذ سنوات عديدة، فإن الأشخاصَ المعرَّضين حالياً للإصابة هم العمال الذين يمارسون أعمالَهم في أبنية قديمة تحتوي على الأسبست، مثل عمال النظافة وعمال الكهرباء وعمَّال الهدم.




تشخيص الإصابة بداء الأسبست

سيقوم الطبيبُ في البداية بسؤال المريض عن الأعراض التي يعاني منها، ثم يستمع إلى الأصوات الصادرة عن رئتيه بواسطة السمَّاعة الطبية.

في حال إصابة الشخص بداء الأسبست، فغالباً ما سيصدر صوت خرخرة عن رئتيه عند التنفُّس.

كما سيقوم الطبيبُ بسؤال المريض عن تاريخه المهني، وخاصة الفترات التي تعرّض فيها مُعرضاً للأسبست، ومدَّتها، وما إذا استخدم أيةَ وسائل وقائية في أثناء العمل، مثل القناع الوجهي.

الإحالة إلى طبيب اختصاصي

إذا اشتبه الطبيبُ العام بإصابة المريض بداء الأسبست، فسيقوم بإحالته إلى طبيب اختصاصي في أمراض الرئة، والذي سيقوم بدوره بإجراء بعض الفحوص وتحرّي أية تندّبات في رئتيه. وقد تشمل الفحوصُ إجراء كلٍّ مما يلي:

  • صورة شعاعية للصدر - لتحرِّي أيّة تغيُّرات في بنية الرئتين قد تكون نجمت عن الإصابة بداء الأسبست.
  • التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan) للرئتين - والذي يعطي صورةً أكثر تفصيلاً للرئتين والأغشية المحيطة بها، وقد يساعد في الكشف عن التغيُّرات الأقل وضوحاً.
  • اختبار وظيفة الرئة - لتقييم الضرر الذي تعرَّضت له الرئتان، وتقدير كمية الهواء التي يمكنهما حبسها، ومعدل تبادل الأكسجين بين النسج الرئوية والدم.

وقبلَ تأكيد الشخيص بداء الأسبست، سيقوم اختصاصي الأمراض الصدرية بالنظر في الاحتمالات المرضية الأخرى التي تؤدِّي إلى الالتهاب والتندّب الرئوي ونفيها، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.

 




علاج داء الأسبست

لا يتوفَّر حتى الآن علاجٌ شافٍ لداء الأسبست، حيث إنَّ الضررَ الذي يلحقه بالرئتين غير قابل للعكس. ولكن يمكن للمريض اتِّخاذ بعض الخطوات لتخفيف شدة الأعراض وتحسين جودة حياته.

التوقُّف عن التدخين

من الضروري جداً أن يمتنعَ مريضُ داء الأسبست عن التدخين - في حال كان مُدخّناً - بأسرع وقتٍ ممكن.

يمكن للتدخين أن يزيدَ من صعوبة التنفُّس، وأن يزيدَ من خطر الإصابة بسرطان الرئة بشكل ملحوظ في مرحلة لاحقة.

يمكن للمريض أن يطلبَ مساعدةَ الطبيب للإقلاع عن التدخين؛ فبإمكان الطبيب أن يصف معالجاتٍ مُعيضة عن التدخين أو أدوية أخرى يمكنها أن تزيدَ كثيراً من احتمال نجاح المريض في الإقلاع عن التدخين.

اللقاحات

إذا كان المريضُ يشكو من الإصابة بداء الأسبست، فستكون رئتاه أكثرَ عُرضةً للإصابة بأشكال العدوى المختلفة.

يُنصَح مريضُ داء الأسبست بأخذ لقاح الأنفلونزا للوقاية من الإصابة بالأنفلونزا، ولقاح المكوَّرات الرئوية للوقاية من البكتريا التي يمكن أن تسبِّب أمراضاً خطيرة، مثل ذات الرئة. ويمكن للطبيب أن يساعد المريض في أخذ هذه اللقاحات.

ينبغي على المريض أخذُ لقاح الأنفلونزا في كل عام؛ في حين يكفي أخذ لقاح المكورات الرئوية مرَّة واحدة في العمر، على الرغم من أن بعض المرضى الذين يعانون من صحة عامة سيئة قد يحتاجون إلى جرعة أخرى داعمة.

المعالجة طويلة الأمد باستخدام الأكسجين

إذا كان المريضُ يشكو من إصابة شديدة بداء الأسبست، فقد يعجز جسده عن الحصول على كمية كافية من الأكسجين. وفي هذه الحالة، تُستطبُّ المعالجةُ بالأكسجين لرفع مستواه في الدم.

يجري تزويدُ المريض بالأكسجين من خلال جهاز توليد الأكسجين Oxygen Concentrator والذي يقوم باستخلاص الأكسجين من هواء الغرفة وضخه بتركيزٍ عالٍ إلى المريض من خلال قناع وجهي أو أنبوب أنفي يوضَع في فتحتي الأنف.

كما يمكن تزويدُ المريض بأسطوانة أكسجين وقناع وجهي يمكن حملهُما خارج المنزل، وهو ما يُسمَّى بالأكسجين المتنقِّل.

من الضروري جداً أن يتجنَّبَ المريضُ التدخينَ عند استخدام جهاز توليد الأكسجين، ذلك لأنَّ الأكسجين المركز شديد الاشتعال، ويمكن لولاعة السجائر أو جمرة السيجارة أن تؤدِّيا إلى اشتعال الأكسجين أو انفجار أسطوانته.

العلاج الدوائي

لا يتوفَّر أيُّ علاج نوعيٌ لداء الأسبست، ولكن إذا كان المريضُ يعاني من حالة أخرى تؤثر في الرئتين، مثل الداء الرئوي الانسدادي المزمن COPD، فقد يصف له الطبيب بعضَ الأدوية.

يمكن لمرضى الحالات الأكثر شدَّة من داء الأسبست أن يتناولوا جرعات صغيرة من المورفين، وذلك بهدف تقليل السعال والحد من صعوبة التنفس. ومن غير الشائع أن يسبِّب تناولُ المورفين آثاراً جانبيةً خطيرةً لدى المريض، لأنَّ جرعته تكون صغيرةً جداً. ولكن من الشائع أن يسبِّب المورفين الإمساك، ولذلك يُنصَح المريض في هذه الحالة بتناول دواء مليّن للأمعاء.




الوقاية من الإصابة بداء الأسبست

على الرغم من أنَّ الأسبست قد توقَّف استخدامه، إلا أنه من الضروري اتخاذ اجراءات الحيطة للحدِّ من التعرض له، حيث إنَّه لا يزال موجوداً في العديد من الأبنية القديمة.

على الرغم من سنّ العديد من القوانين الصارمة في العام 1970 لتنظيم استخدام الأسبست في أماكن العمل في بريطانيا، إلاَّ أنَّ حظرَ استيراد وتوزيع واستخدام الأسبست البني (الأموسيت) والأسبست الأزرق (الكروسيدولايت) لم يدخل حيّز التنفيذ إلاَّ في العام 1985، في حين أنَّ حظرَ استخدام الأسبست الأبيض (الكريسوتيل) تأخَّر حتى العام 1999، وسمح القرارُ باستخدام كمِّيات صغيرة منه من قبل الخبراء المختصين فقط.

ويعني ذلك أنَّ الأبنيةَ التي جرى بناؤها أو تجديدها قبل العام 2000 قد تكون محتوية على الأسبست.

الأسبست في المنزل

إذا اشتبه الشخصُ باحتواء منزله على الأسبست، فيمكن له استشارة السلطات المحلية في بلده.

في هذه الحالة، قد يكون من الأفضل ترك المادة المحتوية على الأسبست على حالها وعدم المساس بها، وخاصةً إذا كانت بحالة جيِّدة ولا يبدو أنها على وشك التلف أو التحلل. ولكن ينبغي على ساكني المنزل تفقُّدُ المادة من حين لآخر، والتأكد من أنها غير متضرِّرة أو على وشك التلف.

يمكن في بعض الأحيان إصلاح المواد المحتوية على الأسبست والمتضرِّرة بشكل طفيف عن طريق ختمها أو عزلها. وفي حال عدم التمكُّن من ذلك، فيجب إزالة المادة المحتوية على الأسبست. وفي كلا الحالتين، يُشترَط أن يكونَ الشخص الذي يتعامل مع المادة خبيراً ومدرَّباً بشكلٍ جيدٍ.

في حال قرَّر قاطنو المنزل إجراء أيّة تعديلات أو إصلاحات في المنزل، فينبغي عليهم إبلاغ العمال بوجود الأسبست في مكونات المنزل قبل أن يباشروا عملهم؛ فمن شأن ذلك أن يساعدَهم على اتخاذ ما يلزم للحدِّ من أخطار استنشاق ألياف الأسبست.

وجود الأسبست في مكان العمل

إذا اشتبه الشخص بكون البناء الذي يعمل فيه محتوياً على الأسبست، فينبغي عليه الاستفسار من أصحاب العمل عن ذلك، وعمَّا إذا كانوا يتخذون أيّة إجراءات للحد من تعرض الموظفين للأسبست.

وفي حال كان البناءُ يحتوي على الأسبست فعلاً، فينبغي على أرباب العمل أن يتخذوا جميع الاحتياطات لوقاية العاملين في البناء من التعرض له، بما في ذلك التأكُّدُ من أن المواد المحتوية على الأسبست بحالة جيدة، وأنها ليست عرضَة للتلف أو الانحلال، وأنها تخضع للمراقبة بشكل مستمر.

أما إذا كانت المواد المحتوية على الأسبست بحالة سيِّئة أو مُعرَّضة للتلف أو الانحلال، فينبغي على أرباب العمل اتِّخاذ الإجراء المناسب لختمها أو عزلها أو إزالتها.

العمل بوجود الأسبست

إذا كانت طبيعةُ عمل الشخص تفرض عليه التعرّض للأسبست أو تضعه في احتمال ذلك، فينبغي عليه التأكُّد من اتخاذ كافة إجراءات الحيطة قبل وفي أثناء وبعد العمل.

قامت الهيئةُ التنفيذية البريطانية للصحة والسلامة HSE، على سبيل المثال، بوضع جملة من المعايير التي ينبغي على جميع الموظفين والمدراء والمتعاقدين أن يتأكَّدوا من اتباعها قبل ممارسة أيِّ عمل ضمن مبنى يحتوي على الأسبست:

  1. التأكُّد من وجود الأسبست أو عدمه، وتحديد نوعه وحالته - ويعني ذلك سؤال أصحاب المبنى عن الأسبست أو إجراء مسح ومعاينة للبناء.
  2. تقييم الأخطار المحتملة ومعرفة ما إذا كان من الممكن العمل ضمن المبنى مع التجنُّب التام لخطر الأسبست.
  3. تحديد ما إذا كان الأسبست الموجود في المبنى بحاجة لمعالجة خاصة - كالختم أو العزل أو الإزالة، ويُشترَط أن يجري ذلك من قِبَل شخص خبير ومتدرِّب على التعامل مع الأسبست
  4. في حال كان الإجراء أو الحلّ المُزمع اتخاذه غير مصرّح به، فيجب إبلاغ السلطات المختصة عنه – حيث إنَّ اتخاذَ بعض الإجراءات يتطلَّب إبلاغ السلطات المختصة عنها.
  5. التأكُّد من أنَّ الأشخاصَ الذين يتعاملون مع الأسبست مدربون جيداً على ذلك – حيث ينبغي على كلِّ شخص يتعامل مع الأسبست بشكل يومي أن يتلقى تدريباً مناسباً حول ذلك، بما يضمن حمايةَ نفسه وحماية الآخرين.

تتضمَّن الإجراءاتُ التي ينبغي اتباعها للحد من التعرُّض للأسبست في أثناء العمل ارتداء تجهيزات خاصة (قناع وجهي مناسب)، وتنظيف المكان بشكل جيِّد ومستمر (باستخدام مكنسة هوائية أو قطع قماش رطبة، وتجنب الكنس)، وتجنُّب استخدام أدوات الحفر الكهربائية ما أمكن.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
National Health Services - UK

 

أخر تعديل: 11 ديسمبر 2014