اعتلالُ الأمعاء بالغلوتين (الداء الزُّلاقي)

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
اعتلالُ الأمعاء بالغلوتين (الداء الزُّلاقي) - كافة

الداءُ الزُّلاقي أو الداءُ البطني حالةٌ هضميَّةٌ شائعةٌ يعاني فيها المريضُ من ردَّة فعلٍ سلبيَّة أو ضارَّة تجاه الغلوتين.

يمكن أن يؤدِّيَ تناولُ الأطعمة المحتوية على الغلوتين إلى حدوث مجموعةٍ من الأعراض، مثل:

  • الإسهال، والذي قد تكون رائحتُه كريهةً.
  • النفخة وتطبُّل البطن (تمرير الغازات).
  • ألم في البطن.
  • نقص الوزن.
  • الشُّعور بالتعب طوال الوقت نتيجةً لسوء التغذية (عدم الحصول على ما يكفي من العناصر المغذِّية من الطعام).
  • عدمُ نموِّ الأطفال بالمعدَّل المتوقَّع.
  • يمكن أن تتراوحَ الأعراض بين الخفيفة إلى الشديدة.

ما سببُ الإصابة بالداء الزُّلاقي؟

  • الداءُ الزُّلاقي هو حالةٌ مناعيَّةٌ ذاتيَّة. حيث يقوم جهازُ المناعة - المسؤول عن الدفاع عن الجسم من العدوى - بهجومٍ خاطئٍ على الأنسجة السليمة.
  • الداءُ الزُّلاقي ليس تحسُّساً أو عدمُ تحمُّلٍ للغلوتين.
  • في الداء الزُّلاقي، يعتبر جهازُ المناعة الموادَّ الموجودة في الغلوتين تهديداً للجسم، ويهاجمها.

ويؤدِّي ذلك إلى تضرُّر سطح الأمعاء الدقيقة (الأمعاء)، ممَّا يُعطِّل قدرةَ الجسم على امتصاص العناصر المُغذِّية من الطعام.

وما زال السببُ الدقيق الذي يؤدِّي إلى تصرُّف جهاز المناعة في الجسم بهذه الطريقة غيرَ واضحٍ تماماً، رغم أنَّ الاشتراكَ بين التركيبة الوراثيَّة عند الشخص ودور البيئة يبدو أنَّه يسهم في ذلك.






الغلوتين

الغلوتين بروتينٌ موجود في ثلاثة أنواعٍ من الحبوب هي:

  • القمح.
  • الشعير.
  • الشَّيلَم (أو الجاودر أو السُّلت).

يوجد الغلوتين في أيِّ طعامٍ يحتوي على الحبوب السابقة، ويشتمل ذلك على:

  • المعكرونة.
  • الكعك.
  • الحبوب التي يجري تناولُها في وجبة الإفطار.
  • معظم أنواع الخبز.
  • أنواع معيَّنة من الصَّلصات.
  • بعض أنواع الوجبات الجاهزة.

بالإضافة إلى الأشربة التي تحتوي على الشعير.



 


علاج الداء الزُّلاقي

ينبغي التحوُّلُ إلى اتِّباع نظامٍ غذائيٍّ خالٍ من الغلوتين للمساعدة على السيطرة على الأعراض، ومنع حدوث الآثار طويلة الأجل لهذا المرض، حيث إنَّه لا يوجد شفاءٌ من الداء الزُّلاقي. وحتَّى إذا كانت الأعراضُ خفيفةً أو غير موجودة، يُستحسَن تغيير النظام الغذائي، حيث إنَّ الاستمرارَ في تناول الغلوتين يمكن أن يؤدِّي إلى حدوث مضاعفاتٍ خطيرة. ولكن، يجب التأكُّدُ من أنَّ النظامَ الغذائي الخالي من الغلوتين صحِّيٌ ومُتَوازن. وإنَّ زيادةَ أنواع الأطعمة الخالية من الغلوتين، والمتوفِّرة في السنوات الأخيرة، جعلَ من الممكن اتِّباع نظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ ومتنوِّع وخالٍ من الغلوتين في آنٍ واحد.

 




التحرِّي عن الداء الزُّلاقي

يُنصَحُ بالتحرِّي عن الداء الزُّلاقي لدى الأشخاصِ المُعرَّضين لخطر الإصابة به فقط، ممَّن لديهم تاريخٌ لهذا المرض في عائلتهم عادةً؛ كما يُستحسَن فحصُ الأقاربِ من الدرجة الأولى (الوالدان، الإخوَة والأخوات، والأطفال) لمن يعاني من الإصابة بالدَّاء الزُّلاقي.




المضاعفات

تميل مضاعفاتُ الداء الزُّلاقي إلى الظهور عندَ الأشخاص الذين يستمرُّون في تناول الغلوتين، أو الذين لم يجرِ تشخيصُ الحالة لديهم بَعدُ، والتي يمكن أن تكونَ مشكلةً شائعةً في الحالات الخفيفة.

وتشتمل المضاعفاتُ المحتملة على المدى الطويل على:

  • هشاشة العظام (ضعف العظام).
  • فقر الدم النَّاجم عن عوز الحديد.
  • فقر الدم النَّاجم عن عوز فيتامين ب12 وحمض الفوليك.

كما توجد مضاعفاتٌ أقلّ شيوعاً وأكثر خطورةً تشتمل على تلك التي يمكنها أن تؤثِّرَ في الحمل، مثل انخفاض وزن الطفل عند ولادته، وعلى بعض أنواع السرطان كسرطان الأمعاء.




من هم المُعرَّضون للإصابة بالدَّاء الزُّلاقي؟

يُعدُّ الدَّاءُ الزُّلاقي حالةً شائعةً تصيب 1 من كلِّ 100 شخصٍ تقريباً، في المملكة المتحدة على سبيل المثال.

إلاَّ أنَّ بعضَ الخبراء يعتقدون أنَّ هذه النسبةَ قد تكون أقلَّ من الواقع، لأنَّه يمكن للحالات الخفيفة أن تَمُرَّ من دون تشخيصٍ، أو أنَّه جرى تشخيصُها بشكل خاطئ على أنَّها مشكلة هضمية أخرى، مثل متلازمة القولون العصبي.

تعدُّ نسبةُ حالات الداء الزُّلاقي المُبلَّغُ عنها عندَ النساء أكبرَ بمرَّتين أو ثلاث منها عند الرجال؛ كما يمكن أن يظهرَ المرضُ في أيِّ مرحلةٍ عمريَّة، رغمَ أنَّه يزداد احتمالُ ظهور الأعراض:

  • خلال مرحلة الطفولة المبكِّرة، ما بين 8-12 شهراً (مع أنَّ الوصولَ إلى التشخيص الصحيح قد يستغرق عدَّةَ سنوات).
  • في مرحلة متأخِّرة لدى البالغين، ما بين 40-60 عاماً.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
National Health Services - UK

 

أخر تعديل: 11 ديسمبر 2014