كسور الطرف السفلي

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
كسور الطرف السفلي - كافة

تكون الإصابةُ بكسر في أحد الطرفين السفليين مؤلمةً جداً، وينجم عنها تورُّم أو تكدُّم الرِّجل، ومن ثَمَّ عجز المصاب من السير عليها. وفي حال كان الكسر شديداً، فقد يؤدِّي ذلك إلى تشوُّه مظهر الطرف، أو حتَّى تبارز العظم من الجلد.

عندَ حصول الكسر، قد يسمع المصابُ صوتَ فرقعة، وقد يؤدِّي الألمُ والصدمة المرافقين لذلك إلى شعوره بالوهن أو الدوخة أو الإعياء.

في حال الاشتباه بحدوث كسر في الرِّجل، ينبغي اصطحابُ المصاب مباشرةً إلى قسم الطوارئ في المركز الطبِّي الأقرب، أو طلب الإسعاف في حال تعذُّر ذلك.


أنواع كسور الطرف السفلي

تتفاوت خطورةُ كسور الطرف السفلي فيما بينها بناءً على موضع الكسر، ونوعه، ومدى الضَّرر الذي لحق بالنسج الداعمة المحيطة به. وفيما يلي أنواع لكسور الطرفين السفليين الأكثر شيوعاً:

  • كسور الشدَّة أو الإجهاد - وهي كسورٌ صغيرة تنجم عن الإفراط في استخدام الرِّجل وإجهادها، مثلما قد يحدث مع الرياضيين.
  • الكسور غير المتبدِّلة أو الشعرية – كسر في العظم مع أضرار بسيطة في النسج المحيطة به.
  • الكسور المتبدِّلة – يحدث فيها انزياحٌ لطرفي الكسر عن موضعهما الأصلي.
  • الكسور المتفتِّتة – يحدث فيها تفتُّتُ العظم إلى أجزاء صغيرة
  • الكسور المفتوحة – كسر معقَّد يتبارز العظمُ فيه من خلال الجلد، أو يؤدِّي الجرحُ الناجم عن الإصابة إلى كشف الكسر العظمي للوسط الخارجي.

كيفية علاج كسور الطرفين السفليين

تثبيتُ الكسر

يقوم الطبيبُ في البداية بإعطاء المصاب مسكِّناتٍ قوية، ومن ثمَّ يضع جبيرةً على الجزء المكسور لتثبيته في مكانه ومنع حدوث أضرار إضافية. وللسيطرة على الألم، قد يقوم الطبيبُ بإعطاء المريض مزيجاً من غاز أكسيد النتروز مع الهواء العادي، أو تسريب المسكِّنات القوية وريدياً. وغالباً ما يحتاج الطبيبُ إلى إجراء صورة شعاعية لتقييم وضع الكسر.

غالباً ما تُعالج كسورُ الإجهاد و الكسور الشعرية أو غير المتبدِّلة بنجاح عن طريق وضع جبيرة جبسية، حيث تساعد الجبيرةُ على تثبيت العظم في موضعه، ومن ثَمَّ التئامه. وقد لا يُطبَّق الجبسُ مباشرةً إذا ترافق الكسرُ بتورُّم كبير، وتُطبَّق في هذه الحالة جبيرةٌ من نوع آخر.

غالباً ما يقوم الطبيبُ بوصف أدوية مسكِّنة للمصاب كي يتناولها في المنزل، ويزوّده بتعليمات العناية بالجبيرة.

ردُّ الكسر المتبدِّل

في حال تبدُّل موضع طرفي العظم المكسور، فقد يلجأ الطبيبُ إلى إجراء غير جراحي لردِّ طرفي العظم إلى موضعهما، ويُطلق على هذا الإجراء اسم "الردّ المغلق".

قد يقوم الطبيبُ في بعض الأحيان بإعطاء المصاب أدوية مهدِّئة قبلَ البدء بهذا الإجراء، أو تخدير المصاب بشكل موضعي أو ناحي أو حتَّى عام.

حالما تعود العظامُ إلى موضعها الأصلي، يقوم الطبيبُ بتطبيق جبيرة جبسية لتثبيت الكسر.

الجراحة

تتطلَّب الكسورُ الأشد خطورةً علاجاً جراحياً، لضمان إعادة العظام بشكلٍ صحيح إلى موضعها وتثبيتها بشكل جيِّد. ويمكن للطبيب الجرَّاح استخدام الأسلاك أو الصفائح المعدنية أو البراغي أو القضبان المعدنية لتثبيت الكسر، ويُطلَق على هذه العملية الجراحية اسم الرد المفتوح والتثبيت الداخلي. وغالباً ما تبقى الأجزاءُ المعدنية المستخدَمة في تثبيت الكسر مدى الحياة، ما لم تتسبَّب بحدوث مشكلة للمريض.

يمكن في حالات نادرة استخدامُ إطار معدني خارجي وبراغي معدنيَّة لتثبيت العظام المكسورة في مكانها الصحيح. ومن ثم تجري إزالتُها بعدَ شفاء الكسر مباشرةً.

يقوم الطبيبُ بعد الجراحة بوضع جبيرة جبسية فوق مكان الكسر، لحماية الكسر والأجزاء المعدنية المستخدَمة.


الزيارات الدورية لعيادة الطبيب

من الضروري أن يزورَ المريضُ عيادةَ الكسور أو اختصاصي الجراحة العظمية بعدَ أسبوع أو أسبوعين من تطبيق العلاج، وذلك لمراقبة تقدُّم شفاء الحالة.

تحتاج الكسورُ الشديدة إلى فترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستَّة أشهر للشفاء، وقد يتطلَّب الأمرُ زيارةَ الطبيب بشكل دوري كلَّ بضعة أشهر بعدَ ذلك، وعلى مدى سنة أو أكثر، وإجراء الصور الشعاعية لمراقبة تقدُّم الحالة.


شفاء الحالة

يقوم الطبيبُ بتزويد المريض بالنصائح حول قيود حركة الرِّجل، ومتى يستطيع استخدامَها في المسير وغير ذلك.

يحتاج الكسرُ البسيط إلى فترة تتراوح بين ستة إلى ثمانية أسابيع للشفاء، وغالباً ما يحتاج المريضُ في هذه الفترة إلى استخدام عكَّازات لتساعده على المشي. 

تستغرق الكسورُ الأكثر شدَّة فتراتٍ أطول للشفاء الكامل تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر. كما قد تستغرق بعضُ الكسور فتراتٍ أطول من ذلك، وخاصَّة الكسور المفتوحة أو المتبدِّلة.

قد يكون من الضروري إجراءُ جلسات علاج فيزيائي للمريض لتسريع شفائه أو استعادة قوَّة عضلاته وحركتها ومرونتها. ويتضمَّن العلاجُ الفيزيائي إجراءَ تمارين خاصَّة قبل نزع الجبيرة وبعدها.

يتوقَّفُ الشعورُ بالألم الناجم عن الإصابة قبل شفاء الحالة بشكل كامل، وبذلك ينبغي على المريض زيادة نشاطه بالتدريج، وخاصَّة التمارين الرياضية والأعمال اليومية.

ينبغي على المريض الامتناع عن قيادة السيَّارة في فترة وضع الجبيرة، والانتظار حتَّى يأذنَ له الطبيب بذلك.


المضاعفات

من المحتمَل أن تؤدِّي الإصابةُ بالكسر إلى حدوث عدَّة مضاعفات، سواءٌ قبلَ أو في أثناء أو بعد إجراء الجراحة. وتتضمَّن هذه المضاعفاتُ ما يلي:

  • تضرُّر العضلات أو الأعصاب أو الأوعية الدموية في منطقة الكسر، وقد يحدث ذلك لحظةَ الإصابة (بسبب شظية عظمية حادَّة) أو في أثناء الجراحة، وهو ما يؤدِّي بالنتيجة إلى فقدان الإحساس في جزء من الطرف السفلي أو القدرة على تحريكه، وقد يؤثِّر في التروية الدموي للطرف.
  • الإصابة بالعدوى - ويزداد احتمالُ حدوثها في حال إجراء جراحة، أو في حال كان الكسرُ مفتوحاً. وتؤخِّر الإصابةُ بالعدوى من عمليَّة الشفاء، وتُعالج بالمضادَّات الحيوية عادةً، وقد تستدعي الإصابةُ بها إجراءَ المزيد من العمليات الجراحية.
  • الإصابة بمتلازمة الحيِّز الحادة  Acute Compartment Syndrome - وهي حالةٌ مؤلمة وخطيرة تنجم عن حدوث نزف أو تورُّم في حزمة عضلية مغلقة (حيّز عضلي). ويمكن أن يحدثَ ذلك لحظةَ الإصابة، أو بعدَ تطبيق الجبيرة الجبسية، أو بعدَ إجراء الجراحة. ينبغي علاجُ هذه الحالة بشكل فوري، ويكون ذلك بتداخل جراحي يُدعى بضع اللفافة Fasciotomy.

في حالاتٍ نادرة، قد لا يشفى العظمُ بشكل جيِّد، وهو ما يعني الحاجةَ إلى إجراء المزيد من العمليات. وقد ينجم ذلك عن عدم نجاح الطبيب في ردِّ العظم إلى موضعه بشكل صحيح، أو عدم التزام المريض بتعليمات الطبيب القاضية بالرَّاحة وعدم تطبيق الجهد على الجزء المكسور قبلَ شفائه، أو بسبب طبيعة الكسر، أو قيام المريض بالتدخين.














عظام الطرف السفلي

توجد في الرِّجل أربعةُ عظام، هي:

  • عظم الفخذ – وهو أطولُ عظام الجسم، يمتدُّ من الورك إلى عظم الركبة.
  • الرَّضفة (قلنسوة الركبة) – وهي عظمٌ صغير يؤمِّن حمايةَ الركبة، ويصل العضلات بعظم الظنبوب. ونادراً ما تصيب الكسورُ هذا العظم (حوالي 1 في المائة من الحالات فقط).
  • الظنبوب – وهو عظمٌ ثخين يمتدُّ بين مفصل الركبة وعظم الكاحل. ويقوم الظنبوبُ بدعم وزن الجسم، وهو أحدُ أكثر العظام تعرّضاً للكسر.
  • الشظية – وهي العظمُ الذي يمتدُّ على طول الظنبوب، من الجهة الخارجية للساق. وغالباً ما يتأذَّى هذا العظم عند إصابة الظنبوب.

في حال إصابة الجزء العلوي من الفخذ بالكسر، يُصنَّف على أنَّه كسر في الورك عادةً.

قد يأتي كسرُ الكاحل على أسفل الظنبوب والشظية.






 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
National Health Services - UK

 

أخر تعديل: 11 ديسمبر 2014