الحمى القرمزية

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
الحمى القرمزية

الحمَّى القرمزيَّة هي عدوى جرثومية تُسبِّب ظهورَ طفح جلدي ذي لون وردي أو أحمر مُميّز.

العَرَضُ المميّز للحمَّى القرمزية هو ظهورُ طفحٍ جلدي منتشر، بلون أحمر وردي، ذي ملمس خشِن. قد يبدأ هذا الطفحُ بالظهور في منطقة واحدة من الجسم، إلاَّ أنَّه سرعان ما ينتشر إلى أجزاء عديدة منه، مثل الأذنين والرقبة والصدر. كما قد يكون هذا الطفحُ حاكّاً.

تتضمَّن الأعراضُ الأخرى للحمَّى القرمزية ارتفاعاً في درجة الحرارة، واحمراراً في الوجه، وتورُّماً واحمراراً في اللسان.

غالباً ما تظهر أعراضُ الحمَّى القرمزية في غضون يومين إلى خمسة أيَّام بعدَ التعرُّض للعدوى. وللعلم، فإنَّ المريضَ يُصبح ناقلاً للعدوى قبلَ ظهور أعراض المرض عليه.

من جهةٍ أخرى، قد يُطلق على الحمَّى القرمزية اسم القِرْمِزِيَّة أو اسكارلاتينا  Scarlatina، وهو الاسمُ الذي يُشير غالباً إلى الشكل الخفيف من المرض.

غالباً ما يحدث المرضُ عقبَ الإصابة بالتهاب حلق أو عدوى جلدية (القَوْباء) ناجمة عن سُلالات خاصَّة من الجراثيم العِقدِيَّة.

متى ينبغي طلبُ المشورة الطبِّية

ينبغي على المريض زيارة الطبيب فورَ الاشتباه بإصابته بالحمَّى القرمزية، كما ينبغي على الوالدين القيام بذلك أيضاً عندَ الاشتباه بإصابة طفلهما بالحمَّى القرمزية.

غالباً ما يتمكَّن الطبيبُ من تشخيص الحالة بمجرَّد معاينة العلامات المميِّزة للطفح الجلدي والأعراض الأخرى. ولكنَّه، بغية التأكُّد من ذلك، سيقوم بأخذ عيِّنة من مؤخَّرة الحلق وإرسالها إلى المختبر كي يُصارَ إلى فحصها وتأكيد التشخيص.

لا يوجد دليلٌ علمي يشير إلى أنَّ إصابةَ الأم الحامل بالحمَّى القرمزية ستعرِّض جنينَها للخطر. ولكن ينبغي على الأم في المراحل الأخيرة من الحمل أن تُبلغ الطبيبَ إذا ما خالطت أحداً مُصاباً بالحمَّى القرمزية.

كيفية انتشار العدوى

تُعدُّ الحمَّى القرمزية مرضاً شديد العدوى، ويمكن انتقالُ العدوى به من خلال:

  • استنشاق الجراثيم الموجودة في قطيرات اللعاب المحمولة في الهواء، والمنبعثة من سعال أو عطاس شخص مصاب.
  • مخالطة شخص مصاب بعدوى جلدية بالجراثيم العِقدِية.
  • مشاركة شخص مصاب بالثياب أو المناشف أو أغطية السرير أو الحمام.

كما يمكن أن تنتقلَ العدوى من شخصٍ يحمل الجراثيمَ في حلقه أو على بشرته إلى شخص سليم، دون أن تكونَ الأعراضُ باديةً عليه.

الأشخاص المُحتمَل إصابتهم بالمرض

يمكن لأيِّ شخص أن يلتقطَ العدوى بالحمَّى القرمزية، إلاَّ أنها تُصيب الأطفالَ الذين تتراوح أعمارُهم بين سنتين إلى ثماني سنوات عادة. وبما أنَّ الحمَّى القرمزية مُعدِية جداً، فمن المحتمل أن تُصيبَ شخصاً على تماس بشخصٍ آخر يعاني من التهاب في الحلق أو عدوى جلدية بالمكوَّرات العُقدية، كما أنَّها قد تُصيب شخصاً يعيش في بيئة مزدحمة، كما في دُور رعاية الأطفال.

تُشير الإحصائيَّاتُ إلى أنَّ ما بين 2000 إلى 4000 حالة حمَّى قرمزية تُشخَّص سنوياً في المملكة المتحدة وحدها.

لا تظهر على المُصاب أيَّةُ أعراض للحمَّى القرمزية ما لم يتعرَّض للذيفان الذي تُنتجه الجراثيم العِقدية. وتكتسب أجسامُ معظم الأطفال، الذين تجاوزوا العاشرة من العمر، مناعةً تجاه ذيفانات الجراثيم العِقدية.

من المُمكن أن يُصابَ الشخصُ بالحمَّى القرمزية لأكثر من مرَّة، ولكنَّ ذلك نادرٌ عموماً.

علاج الحمّى القرمزية

دَرَجَت الحمَّى القرمزية على أن تكونَ مرضاً خطيراً جداً، إلاَّ أنَّ مُعظمَ الحالات المُشخَّصة في أيامنا هذه تكون خفيفة. ويعود ذلك إلى سهولة علاجها بواسطة المُضادَّات الحيوية. يجب على المريض أن يتناولَ الدواءَ لمدة عشرة أيَّام، وأن يستمرَّ في ذلك حتَّى وإن تعافى قبلَ إتمام فترة العلاج، حيث إنَّ مُعظمَ المرضى يتماثلون للشفاء بعدَ أربعة أو خمسة أيَّام من البدء بالعلاج.

إنَّ إكمالَ خطَّة العلاج بنجاح يُقلِّل كثيراً من احتمالات حدوث المضاعفات لاحقاً. ولكن مع ذلك، يبقى هناك احتمالٌ ضئيلٌ لانتشار العدوى إلى أجزاء أخرى من الجسم، مثل الأذن والجيوب والرئتين.

الوقاية من انتشار العدوى

إذا أُصِيبَ الطفلُ بالحمَّى القرمزية، فيجب منعُه من الذهاب إلى المدرسة، أو اختلاطه بأيّ شخص قبل أن يبدأ برنامجاً علاجياً بالمضادَّات الحيوية، وأن يمضي على البدء به 24 ساعة على الأقل.

ينبغي التخلُّصُ مباشرةً من جميع المناديل التي سَعَل أو عَطَس فيها المُصابُ بالحمى القرمزية، أو غسلها مباشرةً إن كانت مُصنَّعة من القماش. كما ينبغي غسلُ اليدين جيِّداً بالماء والصابون في حال التماس مع أيٍّ من ذلك.

ينبغي تجنُّبُ مشاركة أدوات الطعام أو الأكواب أو الثياب أو أغطية الأسرّة أو المناشف أو الحمَّامات مع أيِّ شخص مصاب بالحمَّى القرمزية.

 

 

 

كلمات رئيسية:
قرمزية، حمى، مكورات عقدية، طفح، حمى قرمزية، اسكارلاتينا، لسان الفراولة، التهاب اللفافة الناخر

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 10 ديسمبر 2014