الاختبارات الجينية للتنبؤ بخطر الإصابة بالسرطان

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

إذا كانت نتيجةُ الاختبار إيجابية، فلدى الشخص عدَّة خيارات للتعامل مع الزيادة في خطر إصابته بالسرطان؛ وليست الجراحةُ هي الخيار الوحيد.

ينبغي على الشخص أن يدركَ بأنه لا توجد طريقةٌ صحيحة وأخرى خاطئة للتعامل مع هذا الخطر، ووحده هو من يقرِّر أي السبل منها سوف يسلك.

الفحص الدوري للثديين

إذا أظهرت الاختباراتُ وجودَ الجين BRCA من النمط الأوَّل أو الثاني لدى الشخص (ذكراً كان أم أنثى)، فمن الأفضل أن يحرصَ على مراقبة أيّة تغيرات في الثديين، وذلك عن طريق تحسُّسهما بشكل دوري، وتحري أية كتل غريبة، وملاحظة أي تبدُّل في شكلهما.

فحوصات التحري عن سرطان الثدي

فيما يتعلَّق بسرطان الثدي لدى الإناث، يمكن للمرأة أن تجري اختباراً سنوياً للتحرِّي عن الإصابة به، سواءٌ بطريقة الماموغرام أم الرنين المغناطيسي، وذلك لمراقبة أي تبدُّل غير طبيعي، والكشف عن السرطان باكراً في حال الإصابة به.

إنَّ الكشفَ المبكِّر عن سرطان الثدي يُسهّل علاجه، ويزيد من احتمال شفاء المريضة (أو المريض) بشكل كامل منه، وذلك بالمقارنة مع الأنواع الأخرى من السرطانات.

أمَّا بالنسبة لسرطان المبيض وسرطان البروستات، فلا تتوفَّر للأسف حتى الآن طريقةٌ موثوقة تماماً للتحرِّي عنهما بشكل مبكِّر.

إدخال تغييرات على نمط الحياة

يمكن للتغييرات الإيجابية في نمط الحياة أن تقلِّلَ من خطر الإصابة بالسرطان. ويتضمّن ذلك الممارسةَ المنتظمة للتمارين الرياضية واتباع نظام غذائي صحِّي.

إذا جرى اكتشافُ وجود جين متحوّر أو طافر من نوع BRCA عند المرأة، فإنَّ ذلك يعني زيادةً في خطر إصابتها بسرطان الثدي. ولذا فمن الضروري أن تقومَ بما يلي:

  • الامتناع عن تناول حبوب منع الحمل بعد عمر 35 سنة.
  • عدم استعمال معالجة هرمونية مُعيضة (عند الدخول في سن اليأس).
  • تجنُّب المشروبات الكحولية.
  • تجنُّب الزيادة في الوزن.
  • الامتناع عن التدخين.

كما تنصح الجمعيةُ الوطنية البريطانية للصحَّة والتميُّز في الرعاية الصحِّية (NICE) بأن تقومَ المرأة التي لديها تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي بالإرضاع الطبيعي كلما تيسّر لها ذلك.

الأدوية (العلاج الكيميائي الوقائي)

أوصت الجمعيةُ الوطنية البريطانية للصحة والتميُّز في الرعاية الصحِّية مؤخَّراً مجموعاتٍ معيَّنة من النساء المؤهَّبات بشدة للإصابة بسرطان الثدي بتناول دواء تاموكسيفين Tamoxifen أو رالوكسيفين Raloxifene، حيث إنَّ هذين الدواءَين يساعدان على خفض خطر الإصابة بالسرطان.

الجراحة الوقائية

تعني الجراحةُ الوقائية إزالةَ جميع النسج التي قد تصبح مسرطَنة (مثل الثديين أو المبيضين). ويمكن أن تأخذَ النساءُ اللواتي يحملن الجين BRCA بعين الاعتبار إزالةَ كامل الثديين بشكل وقائي.

تنخفض نسبةُ الإصابة بالسرطان لدى النساء اللواتي أجرين استئصالاً وقائياً للثدي إلى أقل من خمسة في المائة طوالَ حياتهنّ، وهي نسبةٌ أقل من النسبة الإجمالية للإصابة بسرطان الثدي في تعداد النساء العام. ولكن، من جهةٍ أخرى، فإنَّ جراحةَ استئصال الثديين هي جراحة كبرى، والتعافي النفسي منها ليس بالأمر السهل.

كما يمكن اللجوءُ إلى الجراحة للحدِّ من خطر الإصابة بسرطان المبيض. وتشير الإحصائياتُ إلى أنَّ النساءَ اللواتي أجرين استئصالاً وقائياً للمبيض قبلَ انقطاع الدورة الشهرية لا تنخفض لديهنّ احتمالاتُ الإصابة بسرطان المبيض وحسب، وإنما تنخفض لديهنّ أيضاً احتمالاتُ الإصابة بسرطان الثدي حتى خمسين في المائة، حتَّى ولو استعملن المعالجةَ الهرمونية المُمعيضة. ولكن من جهةٍ أخرى، فإنَّ استئصالَ المبيض سوف يحرم المرأة من الإنجاب (ما لم تكن قد طلبت الاحتفاظَ ببعض البويضات قبل الجراحة).

إن خطرَ الإصابة بسرطان المبيض لدى النساء اللواتي يحملن الجين BRCA المعيب لا يبدأ بالارتفاع بشكل ملحوظ قبلَ بلوغهن سن الأربعين. ولذلك، تُنصَح النساءُ اللواتي لم يبلغن الأربعين من العمر بالانتظار حتى ذلك الوقت لإجراء الجراحة عادةً.



 

 

 

كلمات رئيسية:
مورثة، جينة، جين، سرطان، ثدي، مبيض، بروستات، تنبؤ، اختبار، جنين، استئصال وقائي، جراحة وقائية، علاج كيميائي

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 16 ديسمبر 2014