حقائق حول المُحلّيات الصناعية

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

لقد تعرَّض الأسبرتام Aspartame للهجوم والاتهامات الخطيرة بشكل أكبر من أيّة مادة مُحلّية أخرى ، وتراوحت هذه الاتهاماتُ بين التسبُّب بالحساسية والولادة المبكِّرة، وصولاً إلى إلحاق الضرر بالكبد والتسبُّب بالسرطان.

الأسبرتام هو مادَّة مُحلّية منخفضة السعرات الحرارية (4 سعرات حرارية في كل واحد غرام)، وتفوق درجةُ تحليته السكَّر بحوالي 200 ضعف. ويُستخدَم على نطاق واسع جداً حول العالم كبديل للسكر، فيدخل في تحضير الحبوب، والعلكة الخالية من السكر، والمشروبات منخفضة السعرات الحرارية، ومواد التحلية المستخدَمة على طاولة الطعام.

لقد أثار الأسبرتام جدلاً واسعاً منذ أن أقرّت استخدامَه عدةُ دول أوربية في ثمانينيات القرن الماضي. ولقد توصَّل أحدُ التقارير المُعدَّة في العام 1996 إلى وجود علاقة بين تناول الأسبرتام وزيادة أعداد المصابين بأورام الدماغ. ولكن، تبيّن لاحقاً أنَّ هذا التقريرَ قد بُنيَ على أسس علمية واهية، وأنَّ الدراسات التي أُجريَت لاحقاً قد أظهرت أمانَ استهلاك الأسبرتام من قبل البشر.

ومن جهة أخرى، فقد نشرت مؤسَّسةُ رامازيني الأوروبية لعلوم الأورام والبيئة بين عامي 2006 و 2007 العديدَ من الدراسات طويلة الأمد التي تربط بين استهلاك الأسبرتام وزيادة خطر الإصابة بالسرطانات، وبالتحديد أورام الغدد اللمفاوية (اللمفومات) وابيضاض الدم.

ولكن، بعدَ هذه الادعاءات، أجرى المعهدُ الوطني الأمريكي للسرطان دراسةً ضخمة اشتملت على ما يقرب من نصف مليون شخص، وقارنت بين أولئك الذين يتناولون مشروبات تحتوي على الأسبرتام مع الذين لا يتناولونه. وقد أظهرت النتائجُ التي نُشرت في العام 2006 أنَّ الأسبرتام لم يزد من خطر الإصابة بابيضاض الدم أو أورام الغدد اللمفاوية أو سرطان الدماغ.

وفي وسط احتدام الآراء، قامت هيئةُ سلامة الغذاء الأوربية EFSA في العام 2013 بإجراء مراجعة شاملة للأدلَّة المتوفرة حول أمان استهلاك البشر لمادة الأسبرتام، بما في ذلك النساءُ الحوامل والأطفال.

على المستوى الهضمي، يتفكَّك الأسبرتام بشكل كامل وسريع إلى عدَّة مُركبات، نذكر منها فينيل ألانين وحمض الأسبارتيك والميثانول، ثم تدخل إلى الدم عبر الطرق الاعتيادية. ومن الصعب جداً أن تدخلَ مادة الأسبرتام إلى مجرى الدم كما هي.

ولكن، نوَّهت الهيئةُ المكلَّفة بإجراء المراجعة إلى أنَّ الحدَّ اليومي المسموح به من الأسبرتام لا ينطبق على الأشخاص المُصابين بمرض فينيل كيتون يوريا (بِيلَة الفِينُولِ كِيتُون) PKU، وهو مرضٌ وراثي نادر يعجز فيه الجسمُ عن تفكيك مركَّب فينيل ألانين. ويجب على الأشخاص المصابين بهذا المرض أن يُراقبوا جيداً واردَهم من مادة فينيل ألانين.

جاء في تقرير هيئة سلامة الغذاء الأوربية: "إنَّ الأمهات المُصابات بداء فينيل كيتون يوريا، واللواتي لا يضبطن كمية مادة فينيل ألانين في نظامهنّ الغذائي اليومي في أثناء فترة الحمل، قد ينجبن أطفالاً مُصابين بأمراض قلبية خلقية، ويعانون من متلازمة صغر حجم الرأس، وخلل في الوظيفة العصبية".

من الجدير ملاحظته أنَّ مادةَ فينيل ألانين توجد بشكل طبيعي في العديد من الأغذية الغنية بالبروتين، مثل الحليب والبيض واللحوم. ويجب على الشركات المُصنِّعة لمواد التحلية المستخدمة على طاولات الطعام أن تدوّن عليها بشكل واضح عبارة: "يحتوي على مصدر لمادة فينيل ألانين"

الحد الأعلى للاستهلاك اليومي من الأسبرتام هو: 40 ميليغراماً لكل واحد كيلو غرام من وزن الجسم.



 

 

 

كلمات رئيسية:
أسيسولفام ك، Acesulfame K، أسبارتام، Aspartame، سكَّرين، Saccharin، سوربيتول، Sorbitol، سكرالوز، Sucralose، ستيفول غليكوزيدز، Steviol Glycosides، زايليتول، Xylitol، محليات صناعية.

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 31 ديسمبر 2014