ألم العصعص

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
ألم العصعص - كافة

ألمُ العصعص Coccydynia هو أحدُ أنواع ألم أسفل الظهر الذي يُصيب المنطقةَ حول العظم الأخير من قاعدة العمود الفقري، والمعروفة باسم "العُصعُص".

قد يتراوح ألمُ العصعص بين الخفيف والشديد، ويتفاقم عادةً عند:

  • الجلوس، خصوصاً عندَ الميل إلى الخلف.
  • الانتقال من وضعيَّة الجلوس إلى وضعيَّة الوقوف.

قد يتحمَّل بعضُ الأشخاص الجلوسَ بنفس الوضعيَّة لبضعِ دقائقَ فقط قبلَ أن يُضَّطروا إلى التحرُّك لتخفيف الألم.

وفي بعض الأحيان، يمكن للألم في العصعص والمنطقة المحيطة به أن يجعلَ من القيامِ بالنشاطات اليوميَّة (مثل قيادة المركبات أو الانحناء أو الجلوس) أمراً شديدَ الصعوبة.

ربَّما يبدو الأمرُ غريباً، ولكنَّ الجلوسَ على سطحٍ طريٍّ قد يكون أشدُّ إيلاماً من الجلوس على شيءٍ قاسٍ، وذلك لأنَّ الجلوسَ على السطح الطري يؤدِّي إلى تمركز معظم وزن الجسم على العصعص بدلاً من توزُّع الوزن على العظام الصُّلبة أسفلَ منطقة الحوض.




الأعراض الأخرى

قد تظهر أعراضٌ أخرى لألم العصعص بالإضافة إلى الألم، وتشتمل على:

  • ألم في الظهر.
  • ألم صارخ في أسفل الساقين.
  • الشعور بالألم قبل أو في أثناء التبرُّز.
  • الشعور بالألم في أثناء الجماع.
  • الشعور بالألم في الأليَتين (الردفين) والوركين.
  • عند النساء: ازدياد الألم في أثناء الدورة الشهريَّة.

يمكن أن يُسبِّبَ ألمُ العصعص صعوبةَ النوم في أثناء الليل. وقد يجد المريضُ نفسه مضطراً لتبديل وضعيته بين حين وآخر في أثناء استلقائه على السرير.




ما أسباب ألم العصعص؟

يحدث ألمُ العصعص عندما يتأذَّى العصعصُ أو تتأذَّى المنطقةُ المحيطة به، مثل:

  • التمدُّد الشديد للعضلات والأربطة الدَّاعمة للعصعص في أثناء الولادة.
  • وجود رضّ في العصعص، ناجم عن حادث.
  • شَدّ العصعص بعيداً عن مكانه الطبيعي، سواءٌ بسبب اتخاذ وضعيَّة سيِّئة أم ممارسة نشاط متكرِّر، مثل ركوب الدرَّاجات أو التجديف.

يبقى ألمُ العصعص مجهولَ السبب في ثلث الحالات تقريباً، على الرغم من أنَّ تآكلَ العصعص الناجم عن التقدُّم في السن قد يمارس دوراً مهماً في ذلك.




متى ينبغي طلبُ الاستشارة الطبيَّة؟

يجب مراجعةُ الطبيب إذا اشتكى المريضُ من ألم مستمرٍّ في أسفل الظهر لأكثر من بضعة أيَّام. وعلى الرغم من أنَّ ألمَ العصعص لا يُشكِّل حالةً خطيرةً عادةً، إلاَّ أنه من المهمِّ أن يقوم الطبيب بفحص الحالة عند الاشتباه بوجود سبب خطير وراء الأعراض، مثل الإصابة بكسر.

يمكن تشخيصُ ألم العصعص في معظم الحالات اعتماداً على الأعراض وعلى الفحص السريري لأسفل الظهر وللعمود الفقري.

وقد يقوم الطبيبُ بتحويل المريض لإجراء مزيدٍ من الاختبارات، مثل:

  • إجراء صورتين بالأشعة السينيَّة (واحدة بوضعيَّة الجلوس والأخرى بوضعية الوقوف)، حيث إنَّ مقارنةَ الصورتين سوف تساعد على تحديدِ ما إذا كان العصعصُ يتحرَّك بشكلٍ زائدٍ عن المعدَّل الطبيعي عند الجلوس أو الوقوف.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي، وذلك للتحقُّق من وجود إصاباتٍ بحالاتٍ أخرى، مثل عدوى العظام أو سرطان العظام، والتي قد تُسبِّبُ ظهورَ أعراضٍ غير مُفسّرة.

يمكن استعمالُ الصور الشعاعيَّة أيضاً للتحقُّق من وجود كسرٍ في أحد العظام التي تُشكِّل العصعص.




علاج ألم العصعص

يُعَدُّ استعمالُ مُسكِّنات الألم، مثل إيبوبروفين Ibuprofen الخطوةَ الأولى في علاج ألم العصعص، وسيزول الألمُ في معظم الحالات خلال بضعة أسابيع.

أمَّا إذا لم يُفلح ذلك، فينبغي استعمالُ علاجٍ أقوى، مثل حقن الستيرويدات (كورتيكوستيرويدات).

قد يستمرُّ الألمُ في حالاتٍ قليلة لمدَّةٍ تزيد على ثلاثة أشهر، ويُعرَف ذلك باسم ألم العصعص المزمن. ومن غير المحتملِ أن يزول ألم العصعص المزمن من تلقاء نفسه، وقد يتطلَّبُ علاجُه المشاركة بين عدَّة أنواع من المعالجة.

يمكن للمريض اللجوء إلى عدة طرق للتخفيف من آلامه، بما في ذلك استعمالُ وسائدَ مُصمَّمة خصِّيصاً لدعم العصعص.

يمكن للتقنيَّات العلاجية الخاصَّة بالعمود الفقري (مثل العلاج الفيزيائي والتمسيد العضلي والمعالجة اليدويَّة)، أن تساعدَ على تسكين الألم لفترة محدودة.

وقد يكون من الضروري في عددٍ قليلٍ من الحالات إجراء جراحةٍ لإزالة العصعص نهائياً (استئصال العصعص).




من هم الأشخاص المُعَرَّضون للإصابة بألم العصعص

يُعدُّ ألمُ العصعص حالةً غيرَ شائعة. وتُشير التقديراتُ إلى أنَّ ما نسبته واحدٌ في المائة من مجمل حالات ألم أسفل الظهر ناجمة عن ألم العصعص. كما تكون النساءُ أكثرَ عُرضة للإصابة بألم العصعص بمعدَّل خمسة أضعاف بالمقارنة مع الرجال، وذلك بسبب ما يتعرَّضن له من إجهاد في أثناء الولادة.

أمَّا من الناحية العُمرية، فيمكن لألم العصعص أن يُصيبَ الأشخاصَ من جميع الأعمار، بمن فيهم الأطفال، إلاَّ أنَّ الكهولَ والمسنّين يكونون أكثرَ عرضة للإصابة به.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices

 

أخر تعديل: 21 يناير 2015