فرط نشاط المثانة

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

يُرَجَّح أن يوصي الطبيبُ باستعمال توليفةٍ من الإستراتيجيَّات العلاجية لتخفيف الأعراض.

التدابير السلوكيَّة

تُعدُّ التدابيرُ السلوكيَّة الخيارَ الأوَّل في المساعدة على علاج فرط نشاط المثانة. وغالباً ما تكون فعَّالةًً، ولا تنطوي على أيَّة آثارٍ جانبيَّة. ويمكن أن تشتملَ هذه التدابيرُ السلوكيَّة على:

  • تمارين عضلات قاع الحوض (تمارينُ كيجيل). تُقوِّي تمارينُ كيجيل Kegel exercises عضلاتِ قاع الحوض والعضلة العاصرة (المصرَّة) البوليَّة. ويمكن أن تُساعدَ تقويةُ هذه العضلات على إيقاف التقلُّصات اللاإراديَّة في المثانة. كما يمكن أن يساعدَ الطبيبُ أو اختصاصي العلاج الفيزيائي المريضَ على تعلُّم طريقة القيام بتمارين كيجيل بشكلٍ صحيح. وقد يحتاج الأمرُ إلى ممارسة هذه التمارين لمدَّة تتراوح بين 6-8 أسابيع قبلَ ملاحظة تحسُّن في الأعراض.
  • الوزن الصحِّي. قد يؤدِّي إنقاصُ الوزن إلى تخفيف الأعراض عند المريض البدين. كما قد يكون إنقاصُ الوزن مُساعداً على علاج سلس الإجهاد.
  • تناول السوائل: قد يُوصي الطبيبُ بمقدارٍ مُعيَّن من السوائل، وقد يقترح مواعيدَ مناسبة لتناول هذه السوائل.
  • التبوُّل المزدوج. يُساعد على تفريغ المثانة بشكلٍ أكثرَ اكتمالاً، حيث يوصي الطبيبُ بالانتظار بضعَ دقائق بعد التبوُّلُ، ثمَّ القيام بمحاولةٍ أخرى لتفريغ المثانة.
  • جدولة الذهاب إلى المرحاض. ينبغي وضعُ جدولٍ زمنيٍّ للذهاب إلى المرحاض؛ فمثلاً، كلَّ ساعتين أو أربع ساعات، وهذا ما يجعل الشخصَ يعتاد التبوُّل في الأوقات نفسها يوميَّاً، بدلاً من الانتظار حتى الشعور بالحاجة إلى التبوُّل.
  • القثطرة المتقطِّعة. يُساعد الاستعمالُ المنتظم للقثطار بهدف تفريغ المثانة تماماً على القيام بما لا يمكنها القيام به من تلقاء نفسها. ولكن، ينبغي سؤالُ الطبيب عن مدى ملاءمة هذه الطريقة لحالة المريض.
  • · الوسائد الماصَّة. يمكن ارتداءُ وسادات ماصَّة أو ملابس داخليَّة لحماية الثياب، وللمساعدة على تفادي الحوادث المُحرجَة، ممَّا يعني عدمَ الحاجة إلى تحديد النشاطات التي يمكن القيامُ بها. وتتوفَّر الملابسُ الماصَّة بمجموعةٍ متنوِّعةٍ من المقاسات ومستويات الامتصاص.
  • تدريبُ المثانة. يتضمَّن تدريبُ المثانة تدريبَ النفس على تأخير التبوُّل عند الشعور بالحاجة إلى ذلك. ويمكن البدءُ بتأخيرٍ قليلٍ في التبوُّل، كالتأخير لمدَّة 30 دقيقة، والعمل على زيادة المدَّة إلى أن تصلَ إلى التبوُّل كل 3-4 ساعات. ولكن، لا يمكن تدريبُ المثانة إلاَّ إذا كان الشخصُ قادراً على شدِّ (تقليص) عضلات قاع الحوض بنجاح.

الأدوية

يمكن أن تساعدَ الأدويةُ، التي تُرخي المثانة، على تخفيف أعراض فرط نشاط المثانة والتقليل من حدوث عوارض السلس الإِلحاحي. وتشتمل هذه الأدويةُ على:

  • توليرودين Tolerodine.
  • أوكسي بوتينين  Oxybutynin كلصاقة جلديَّة.
  • هلام (جِل) أوكسي بوتينين Oxybutynin gel.
  • تروسبيوم Trospium.
  • سوليفيناسين Solifenacin.
  • داريفيناسين Darifenacin.
  • ميرابيغرون Mirabegron.
  • فيسوتيرودين Fesoterodine.

تشتمل الآثارُ الجانبيَّة لمعظم هذه الأدوية على جفاف العينين وجفاف الفم، ولكنَّ شربَ الماء لإرواء العطش يمكن أن يؤدِّي إلى تفاقم أعراض فرط نشاط المثانة. كما أنَّ الإمساكَ، كأثر جانبيّ مُحتَمل آخر، قد يؤدِّي إلى تفاقم أعراض المثانة. ولكن، قد تتسبَّب الأشكالُ المديدة المفعول من هذه الأدوية، بما فيها اللُّصاقاتُ الجلديَّة أو الهلام، في ظهور آثارٍ جانبيَّةٍ أقل.

يُعدُّ علاجُ الآثار الجانبيَّة للدواء الفعَّال أكثرَ أهميَّةٍ من إيقاف الدواء؛ فمثلاً، قد ينصح الطبيبُ بمصِّ قطعة حلوى خالية من السُّكَّر أو بمضغ علكةٍ خاليةٍ من السكَّر للتخفيف من جفاف الفم، وباستعمال قطرةٍ عينيَّةٍ للحفاظ على رطوبة العينين.

قد تكون المستحضَراتُ المُباعَة من دون وصفة طبيبة، مثلَ منتجات البيوتين Biotene، مفيدةً لتدبير جفاف الفم على المدى الطويل. ولتجنُّب حدوث الإمساك، قد ينصح الطبيبُ باتِّباع نظامٍ غذائيٍّ غنيٍّ بالألياف أو باستعمال مُليِّنات البراز.

من الأرجح ألاَّ تفيدَ أدويةُ المثانة في عدم الاستيقاظ ليلاً للتبوُّل؛ فهذه المشكلة ليست متعلِّقة بالمثانة مطلقاً، إنَّما بالطريقة التي يتعامل بها القلبُ والكليتان مع سوائل الجسم، وهذا ما يمكن أن يتغيَّرَ بمرور الوقت؛ فقد يزداد التبوُّل الليلي أكثر من النَّهاري مع التقدُّم بالعمر.

حُقَن المثانة

يمكن استعمالُ أونابوتولينومتوكسين أ Onabotulinumtoxin A، والذي يُسمَّى أيضاً بوتوكس Botox، وهو بروتينٌ ماخوذ من الجراثيم المُسبِّبة للتسمُّم الوشيقي botulism illness، وذلك في جرعاتٍ صغيرةٍ يجري حقنُها في أنسجة المثانة مباشرةً، حيث يَشُلُّ هذا البروتين العضلات جزئيَّاً.

تُظهِر الدراساتُ السريريَّة بأنَّه قد يكون من المفيد استعمالُه في الحالات الشديدة من السلس. ولكن لم تجرِ الموافقةُ على استعماله من قِبَل هيئة الغذاء والدواء الأمريكيَّة لهذه الغاية، عند الأشخاص الذين لا يُعانون من الأمراض العصبيَّة؛ وآثارُه مؤقَّتة، حيث تستمرُّ ما بين 6-9 أشهر فقط.

قد يؤدِّي استعمالُ هذا الدواء إلى تفاقمٍ في مشكلة تفريغ المثانة عندَ كبار السنِّ والأشخاص المنهكين الذين يُعانون من مشاكل صحيَّة أخرى. ولذلك، يجب على المريض الذي يُفكِّر في استعمال العلاج بالبوتوكس Botox أن يكونَ مُستعدَّاً وقادراً على إجراء قثطرةٍ بوليَّة لنفسه عند حدوث احتباسٍ بولي.

التنشيط العصبي

يمكن أن يُحسِّنَ تنظيمُ الدفقات العصبيَّة إلى المثانة من أعراض فرط نشاطها؛ كاستعمال سلكٍ رفيعٍ يُوضَع بالقرب من العصبين العَجُزيَّين اللذين ينقلان الإشارات إلى المثانة، ويمرَّان بالقرب من عظم الذنب (العُصعُص).

يُجرى هذا العملُ الجراحي غالباً عن طريق محاولة وضع سلكٍ مؤقَّت، أو كإجراءٍ متقدِّم بزرع قطبٍ كهربائي دائم حيث تُجرَى محاولة أطول قبلَ اللجوء إلى الزرع الجراحي لمولِّد نبضات يعمل بالبطَّارية؛ ثمَّ يستعمل الطبيبُ جهازاً موصولاً بالسلك لإيصال الدفعات الكهربائيَّة إلى المثانة، بشكلٍ يشبه عملَ جهاز ضبط ضربات القلب (النَّاظِمة القلبية).

وإذا نجح هذا الإجراءُ في التقليل من الأعراض، فينبغي ربطُ السلك إلى جهاز البطاريَّة الصغير المتوضِّع تحت الجلد في نهاية المطاف.

الجراحة

يُحتَفَظ بالخيار الجراحي، في علاج فرط نشاط المثانة، للأشخاص الذين يُعانون من أعراضٍ شديدةٍ، ولا يستجيبون للمعالجات الأخرى، حيث تكون الغايةُ هي تحسين قدرة المثانة التخزينية وإنقاص الضغط فيها. ولكنَّ هذه الإجراءات لا تساعد على تخفيف ألم المثانة؛ وتتضمَّن ما يلي:

  • جراحة زيادة سِعَة المثانة. يُستَعمَل في هذا الإجراء قطعةٌ من الأمعاء لاستبدال جزءٍ من المثانة. وتُجرى هذه الجراحةُ في حالات السَّلس البولي الإلحاحي الشديد  التي لا يستجيب لأيَّة تدابير علاجيَّةٍ غير جراحيَّة أخرى. وعند اللجوء إلى العلاج الجراحي، قد تكون هناك ضرورةٌ إلى استعمال القثطار بشكلٍ مُتقطِّعٍ بقيَّةَ الحياة لتفريغ المثانة.
  • إزالة المثانة. يُستَعمَل هذا الإجراءُ كملاذٍ أخيرٍ، وهو يقوم على إزالة المثانة وتكوين بديلٍ جراحيّ لها، أو القيام بإنشاء فتحةٍ في الجسم (فُغرَة) ترتبط بكيس على الجلد لجمع البول.

تغييرات نمط الحياة والعلاجات المنزليَّة

قد تساعد تغييراتُ نمط الحياة على تقليل الأعراض، مثل:

  • المحافظة على الوزن الصحِّي. قد يُخفِّف إنقاص الوزن من الأعراض إذا كان المريض بديناً، حيث يكون خطرُ الإصابة بسلس الإجهاد أكبرَ عند الأشخاص زائدي الوزن، ويمكن أن يتحسَّنَ ذلك بإنقاصه.
  • الالتزام بجدولٍ زمنيٍّ لشرب السوائل. ينبغي الاستفسارُ من الطبيب عن حجم السوائل التي يحتاج إليها المريض يوميَّاً؛ فقد تخفُّ أعراضُ فرط نشاط المثانة عند الأشخاص القادرين على إنقاص استهلاكهم للسوائل بحوالي 25%.
  • تجنُّب تناول الكافئيين. يزيد شربُ المشروبات المحتوية على الكافيين الأعراضَ سوءاً، ولذلك قد يكون من الحكمة تجنُّبُ شربها.

الطِبُّ البديل

لا توجد معالجاتٌ تكميليَّة أو بديلة ناجحة بشكلٍ مُثبَت في تدبير فرط نشاط المثانة؛ حيث تُشير الدراساتُ إلى أنَّ المعالجات بالمنعكسات والتنويم ليست فعَّالةً في علاج هذه الحالة.

وفيما يلي العلاجات التكميليَّة التي قد تكون مفيدة:

  • الارتجاع البيولوجي Biofeedback. يجري، خلال هذه المعالجة، ربطُ الجسم بأجهزة استشعار كهربائيَّة  تساعد على قياس وتلقِّي المعلومات عن الجسم. ويمكن لأجهزة استشعار الارتجاع البيولوجي هذه أن تُعلِّمَ المريضَ طريقةَ إحداث تغييرات دقيقةٍ في الجسم، مثل تقوية عضلات الحوض، بحيث يمكن التحكُّم بالحالة عند الشعور بالرغبة المُلحَّة في التبوُّل.
  • الوخز بالإبر Acupuncture. يقوم الممارسون للوخز بالإبر باستعمال إبرٍ شديدة الرُّفعِ تُستَعملُ لمرَّةٍ واحدة. وقد أشارت إحدى الدراسات الصغيرة إلى أنَّه يمكن للوخز بالإبر أن يكونَ مساعداً على تخفيف أعراض فرط نشاط المثانة.

التكيُّف والدعم

يمكن أن يكونَ العيش بوجود فرط نشاط المثانة صعباً.

تهيِّئ مجموعات الدَّعم الفرصةَ للتعبيرعن المخاوف وتُعلِّم إستراتيجيَّات جديدة للتكيُّف والعناية الشخصيَّة.

وقد يُساعد تثقيفُ العائلة والأصدقاء حول فرط نشاط المثانة على تكوين مجموعةٍ داعمةٍ خاصَّةٍ لتخفيف الشعور بالإحراج.







 

 

 

كلمات رئيسية:
فرط نشاط، المثانة، فرطُ نشاط المثانة، Overactive bladder، ملحة، إلحاح، البول، سلس، لا إرادي، تبول، إحليل، الشدة، الفيضي، قاع الحوض، القثطرة المتقطعة، الارتجاع البيولوجي، تمارين كيجل، سَلَسُ الإِجهَاد، سَلَس البَوْل الإِلحَاحي، السلس الفيضي، سَلَس الإفاضة، السلسُ الوظيفي.

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 21 ابريل 2015