استئصال المعدة

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
استئصال المعدة - كافة

استئصالُ المعدة Gastrectomy إجراءٌ طبي يُستأصَل فيه جزءٌ من المعدة أو المعدة بكاملها جراحيَّاً.

توجد أربعةُ أنواع لاستئصال المعدة وهي:

1- استئصال كامل المعدة

2- استئصال المعدة جزئيَّاً - يُستأصل فيه الجزءُ السفلي من المعدة.

3- تكميم المعدة - يُستأصلُ فيه الجانبُ الأيسر من المعدة.

4- استئصال المريء والمعدة - يُستأصَل فيه الجزء العلوي من المعدة مع جزءٍ من المريء.

تتَّصل المعدةُ مع المريء من أعلاها، ومع الجزء الأوَّل من الاثناعشري (الأمعاء الدقيقة) في أسفلها. ويقوم الجرَّاحُ خلال العمليَّة الجراحيَّة بوصل المريء إمَّا إلى الأمعاء الدقيقة أو إلى الجزء المُتبقِّي من المعدة. ويعني ذلك أنَّ السبيلَ الهضمي سيستمر بعمله، ولكن بشكل أقل جودةً من ذي قبل.




أشكال استئصال المعدة

 

رسم توضيحي يبيّن بعض أنواع استئصال المعدة

 




دواعي إجراء عمليَّة استئصال المعدة

تُعدُّ الإصابةُ بسرطان المعدة السببَ الرئيسي لاستئصال المعدة.

كما يمكن استئصالُها بشكلٍ أقلَّ شيوعاً بهدف علاج:

  • السِّمنة المُهدِّدة للحياة.
  • سرطان المريء.
  • قرحات المعدة (القرحات الهضميَّة).
  • الأورام غير السرطانيَّة.
  • النَّزف.
  • الالتهاب.

 


قبلَ إجراء العملية

ينبغي على الشخص، الذي سوف تُستأصلُ معدته، إيقاف التَّدخين (إن كان مُدخِّناً) قبلَ موعد العمليَّة بعدَّة أسابيع، وعدم العودة إلى التدخين بعد ذلك؛ حيث أنَّ التدخينَ يبطئ الشفاءَ، ويزيد من خطر حدوث المشاكل.

كما يجب دائماً إبلاغ الطبيب أو الممرِّضة عن:

  • وجود حملٍ أو الاشتباه بوجود حمل عند النساء.
  • الأدوية والفيتامينات والأعشاب وغيرها من المُكمِّلات الغذائيَّة التي يتناولها الشخص، حتى وإن كان من الممكن صرفُها من دون وصفة طبية.

أمَّا خلال الأسبوع الذي يسبق إجراءَ الجراحة:

قد يطلبُ الطبيبُ من المريض إيقاف استعمالَ الأسبرين والإيبوبروفين وفيتامين إي E والوارفارين ، وأيَّة أدوية قد تؤثِّر في تخثُّر الدم، كما قد يطلب منه الاستمرارَ في أدوية أخرى.

أمَّا يوم العمليَّة، فيجب القيام بما يلي:

  • الامتناع عن الطعام والشراب بعد منتصف الليلة السابقة لإجراء الجراحة.
  • تناول الأدوية التي طلب الطبيبُ تناولها مع رشفةٍ صغيرةٍ من الماء.

بعد إجراء الجراحة

تُعَدُّ عمليَّةُ استئصال المعدة من العمليَّات الجراحية الكبرى، ولذلك قد يستغرق التَّعافي منها وقتاً طويلاً، وقد يتطلَّب الأمرُ الإقامة في المستشفى لمدَّة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين بعد إجراء العمليَّة، مع اللجوء إلى التغذية وريديَّاً إلى أن يصبح بالإمكان تناول الطعام والشراب مرَّةً أخرى.

كما قد يتطلَّب الأمرُ استخدامَ أنبوب أنفي بهدف الحفاظ على المعدة فارغة. ويُزالُ بمجرَّد عودة الأمعاء للعمل بشكلٍ جيِّد.

سيتمكَّن الشخصُ في نهاية الأمر من هضم معظم الأطعمة والسوائل. ولكن قد تكون هناك ضرورةٌ لإجراء تغييراتٍ على النظام الغذائي، مثل تناول وجبات متعدِّدة وصغيرة بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة يوميَّاً. كما قد تكون هناك حاجة أيضاً إلى استعمال مكمِّلات فيتامينية لضمان حصول المريض على تغذية متكاملة.

تكون عمليَّةُ استئصال المعدة فعّالة ومفيدةً في كثيرٍ من الحالات. وتُبيِّنُ الدراساتُ أنَّ مُعدَّلات النجاة للمصابين بسرطان المعدة تكون جيِّدة عموماً بعد استئصال المعدة. كما ثبت أيضاً أنَّ هذه العمليةَ ساعدت الكثيرين ممن يُعالجون من البدانة في إنقاص مقدار كبير من الوزن.

يشعر معظمُ المرضى بانزعاجٍ خفيفٍ ناجمٍ عن الجراحة. ويمكن علاجُ ذلك ببساطة باستعمال الأدوية المُسكِّنة للألم.

وبعدَ الخروج من المستشفى، يجب أن يمتنعَ المريضُ عن ممارسة النشاطات المتوسِّطة أو المجهدة خلال الأسابيع 4-6 الأولى. كما ينبغي أن يمتنعَ أيضاً عن قيادة المركبات إذا كان يستعمل الأدويةَ المُخدِّرة المُسكِّنة للألم.


النتائج

يُعَدُّ استئصالُ المعدة علاجاً فعَّالاً للسرطان والسِّمنة عادةً.

السرطان

يَستعمل المُتخصِّصون في الرعاية الصحيَّة عبارة "البقاء على قيد الحياة لمدَّة خمس سنوات خالية من الأمراض" وذلك عند الإشارة إلى الأشخاص الذين يحافظون على صحة جيِّدة ولم تُعاودهم الإصابةَ بالسرطان خلال السنوات الخمس التالية لإجراء الجراحة.

وتُقدَّر نسبةُ البقاء على قيد الحياة لمدَّة خمس سنوات خالية من المرض، بعدَ استئصال المعدة في مرحلةٍ مبكِّرة من الإصابة بسرطان المعدة، بحوالي 90%.

بينما تُقدَّر نسبةُ البقاء على قيد الحياة لمدَّة خمس سنوات خالية من المرض، بعدَ استئصال المعدة في مرحلةٍ متقدِّمة من الإصابة بسرطان المعدة، بحوالي 25%.

إلاَّ أنَّ كثيراً من هؤلاء المرضى يعيشون لأكثرَ من خمس سنوات دون أن تعاودهم الإصابةُ بالسرطان.

لا يكون معدَّلُ البقاء على قيد الحياة جيِّداً بعدَ استئصال المريء والمعدة لعلاج السرطان؛ فقد أظهرت الدراساتُ أنَّ نسبة البقاء على قيد الحياة لمدَّة خمس سنوات خالية من المرض تُقارب 25% في هذا النوع من العمليَّات. وقد يكون هذا بسبب أنَّ العمليَّةَ لا تُجرى عادةً إلا بعدَ اكتشاف الإصابة بالسرطان في مرحلةٍ مُتأخِّرة، وقد بدأ بالانتشار فعليَّاً.

السِّمنة

تكون نسبةُ نجاح تكميم المعدة Sleeve gastrectomy جيدة في علاج السِّمنة؛ حيث وجدت الدراسات حدوث فقدانٍ للوزن الزائد عند حوالي 75% من الأشخاص الذين أُجريَت لهم الجراحة.

من الضروري إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد مدى فعالية تكميم المعدة كعلاجٍ طويل الأمد للسِّمنة. وتُظهِر الدراساتُ غالباً أنَّ وسطيَّ الوزن الزائد ينخفض بمرور الوقت، ممَّا يدلُّ على أنَّ بعضَ الأشخاص قد استعادوا بعضاً من الوزن الذي خسروه في البداية.

وللحصول على أفضل النتائج من تكميم المعدة، ينبغي الالتزام بالتعليمات المٌقدمة من فريق الرعاية الصحيَّة حول النظام الغذائي وممارسة الرياضة.


المضاعفات

كما هي الحالُ مع باقي أنواع الجراحات، تترافق جراحةُ استئصال المعدة مع مخاطرَ حدوث مضاعفات. كما قد تحدث المشاكلُ أيضاً بسبب التَّغيُّرات في طريقة هضم الطعام.

السرطان

يزداد خطرُ حدوث مضاعفات استئصال المعدة عندما يكون الهدفُ منه علاج سرطان المعدة، وذلك لأنَّ معظمَ الأشخاص الذين يخضعون لهذا النوع من الجراحة يكونون من كبار السنِّ الذين غالباً ما تكون حالتهم الصحيَّة سيِّئة.

كما قد تحدث أيضاً مضاعفاتٌ بعد استئصال المعدة لعلاج سرطان المريء.

تتضمَّن المضاعفاتُ التي يُحتمَل حدوثها عند استئصال المعدة ما يلي:

● الإصابة بالعدوى.

● حدوث تسريبٍ من مكان إغلاق المعدة أو من مكان إعادة الاتِّصال بالأمعاء الدقيقة.

● التَّضيُّق، حيث يتسرَّب حمضُ المعدة إلى المريء مُسبِّباً حدوث تندُّبٍ بمرور الوقت، ومؤدِّياً إلى حدوث تضيُّقٍ في المريء.

● الإصابة بعدوى في الصدر.

● حدوث نزفٍ داخليٍّ.

● حدوث انسداد في الأمعاء الدقيقة.

يمكن علاجُ العدوى بالمضادَّات الحيويَّة عادةً، ولكنَّ بعضَ المضاعفات الأخرى يحتاج تدبيرُها إلى إجراء عمليَّات جراحيَّةٍ أخرى. لذلك، ينبغي على المريض قبل إجراء استئصال المعدة أن يستفسرَ من الطبيب الجرَّاح عن المخاطر المحتملة، وعن احتمال حدوثها لديه.

تشير الإحصائيَّاتُ إلى وجود خطر وفاة بنسبة 2% جراء مضاعفات استئصال المعدة (بهدف علاج سرطان المعدة).

السِّمنة

تشتمل المضاعفاتُ المحتملة لاستئصال المعدة بهدف علاج البدانة على ما يلي:

● الغثيان والقيء - ويتحسَّن هذا بمرور الوقت عادةً.

● النَّزف الدَّاخلي - والذي قد يؤدِّي إلى تشكُّل الجلطات الدمويَّة.

● حدوث تسرُّب من مكان إغلاق المعدة.

● حدوث ارتجاعٍ حمضيّ - حيث يتسرَّب حمض المعدة راجعاً إلى المريء

● العدوى.

قد يكون من الممكن علاج بعض المضاعفات باستخدام الأدوية، ولكنَّ علاجَ بعضها الآخر قد يحتاج إلى إجراء عمليَّات جراحيَّة أخرى. لذلك، ينبغي على المريض قبل إجراء استئصال المعدة أن يستفسرَ من الطبيب الجرَّاح عن المخاطر المحتملة، وعن احتمال حدوثها لديه.

ينطوي استئصالُ المعدة (بهدف علاج السُّمنة) على خطر وفاة منخفض جدَّاً، حيث تُقدَّر نسبة حدوثه بأقل من 1%.

نقص الفيتامينات

يُعدُّ امتصاصُ الفيتامينات أحد وظائف المعدة، وخصوصاً فيتامينات C  و D و B12؛ وعندَ استئصال كامل المعدة، قد لا يحصل الجسم على جميع الفيتامينات التي يحتاج إليها من نظامه الغذائي. وقد يؤدِّي هذا إلى الإصابة بحالات صحيَّة مُعيَّنة، مثل:

فقر الدم

يحتاج الجسمُ إلى فيتامين ب 12 لإنتاج خلايا دمويَّة سليمة. وقد تظهر أعراضُ الإصابة بفقر الدم كالتَّعب وصعوبة التنفُّس عند عدم وجود ما يكفي من خلايا الدم السليمة.

زيادة الاستعداد للعدوى

يُساعد فيتامين C  على تقوية الجهاز المناعي؛ فإذا لم تكن كميَّة فيتامين C كافية في النِّظام الغذائي، فقد يُصاب الشخصُ بالتهاباتٍ متكرِّرة. كما قد يستغرق الشفاءُ من الجروح والحروق وقتاً أطول أيضاً.

تخلخل أو هشاشة العظام وضَعف العضلات

يحتاج الجسم إلى فيتامين د Vitamin D للحفاظ على صحَّة وقوَّة كلٍّ من العظام والعضلات؛ فإذا لم يتوفَّر ما يكفي من هذا الفيتامين في النظام الغذائي، فقد يحدث ألمٌ وضَعفٌ في العظام (تخلخل عظام) والعضلات.

قد يساعد تعديلُ النظام الغذائي على تعويض نقص الفيتامينات الناجم عن عدم قدرة المعدة على امتصاصها. ولكن حتى بعد تعديل النظام الغذائي، فقد تكون هناك ضرورةٌ لاستعمال مكمِّلات الفيتامينات. ويمكن للطبيب المُشرِف على العلاج أن يُقدِّمَ النصيحة في هذا المجال.

نقص الوزن

قد يجد المريضُ، بعدَ إجراء الجراحة مباشرةً، أنَّ مُجرَّد تناول أصغرَ الوجبات سوف يجعله يشعر بامتلاءٍ مزعج. وقد يؤدِّي هذا إلى نقص الوزن. وقد يكون نقصُ الوزن مُستحسناً إن كان قد جرى استئصال المعدة بسبب السِّمنة، ولكنَّه قد يكون خَطِراً على الصحَّةِ إذا كان سبب الاستئصال هو العلاج من السرطان.

يمكن لبعض المرضى الذين استُؤصِلَت مَعِداتُهم أن يستعيدوا أوزانهم بمجرَّد أن يتكيَّفوا مع آثار الجراحة، ويقوموا بإدخال التعديلات المطلوبة على نظامهم الغذائي. ولكن، إذا ما استمرَّ نقص الوزن، فمن الضروري استشارة اختصاصي التغذية حول كيفية زيادة الوزن من دون إزعاج الجهاز الهضمي.

مُتَلازمَةُ الإِغراق (بعد قطع المعدة)

متلازمةُ الإغراق Dumping syndrome هي مجموعةٌ من الأعراض التي قد تُصيبُ الأشخاصَ بعد استئصال المعدة. وتنجم عن الوصول المفاجئ للأطعمة السُّكريَّة أو النَّشويَّة إلى الأمعاء الدقيقة.

تقوم المعدةُ بهضم معظم السُّكريات والنشويَّات، إلاَّ أنَّ ذلك يتوقَّف بعد استئصال المعدة؛ لذلك، فإنَّ الأمعاءَ الدقيقة سوف تقوم بسحب الماء من باقي أعضاء الجسم للمساعدة على تفكيك المواد الغذائية.

تُقَدَّر كميَّةُ الماء التي تدخل الأمعاء الدقيقة بحوالي 1.5 ليتر. ويُؤخَذُ الكثير من فائض الماء من الدم، ممَّا يعني أنَّ الشخصَ سوف يُعاني من هبوطٍ مفاجئٍ في ضغط الدم.

قد يُؤدِّي هبوطُ ضغط الدم إلى ظهور أعراضٍ مثل:

● الضَّعف.

● التَّعرُّق.

● الخفقان.

● الحاجة إلى الاستلقاء.

يُؤدِّي وجودُ الماء الزائد في الأمعاء الدقيقة إلى ظهور أعراضٍ مثل:

● التَّطبُّل.

● الغثيان.

● عُسر الهضم.

● الإسهال.

يمكن للمريض المُصاب بمتلازمة الإغراق أن يستريحَ لمدَّةٍ تتراوح بين 20-45 دقيقة بعدَ تناول وجبة الطعام؛ فمن شأن ذلك أن يساعده على تخفيف أعراضها، كما يمكن للإجراءات التالية أن تكون مفيدة أيضاً:

● تناول الطعام ببطء.

● تجنُّب تناول الأطعمة السُّكَّريَّة، مثل الكعك والشوكولا والحلويَّات.

● إضافة تدريجيَّة للمزيد من الألياف إلى النظام الغذائي.

● تفادي تناول الحساء وغيره من الأطعمة السائلة.

● تناول وجبات صغيرة ومتكرِّرة.

ينبغي طلبُ استشارة اختصاصي التغذية عند الشكوى من أعراض متلازمة الإغراق، وغالباً ما تتحسَّن الأعراض بمرور الوقت.

القيء الصباحي

قد يُعاني عددٌ قليلٌ من الأشخاص من القيء الصباحي بعد الاستئصال الجزئيّ للمعدة.

يحدث التقيُّؤ عندما تتجمَّع الصفراء (السائل الذي يستعمله الجهاز الهضمي لتفكيك الدُّهون) والعُصارات الهاضمة في منطقة الاثناعشري خلال الليل، وذلك قبل أن تسيل عائدةً إلى ما تبقَّى من المعدة. والاثنا عشري هو القسمُ الأوَّل من الأمعاء الدَّقيقة.

يؤدِّي تضاؤلُ حجم المعدة إلى زيادة احتمال الشعور بالامتلاء بعد الوجبات، وهو ما يثير منعكس القيء للتخلُّص من السوائل الزائدة والصفراء.

قد يساعد استعمالُ أدوية عُسر الهضم، مثل هيدروكسيد الألمنيوم، على تخفيف أعراض القيء الصباحي. ويمكن مراجعة الطبيب إذا كانت هذه الأعراض مزعجةً.

الإسهال

يتطلَّب استئصالُ المعدة في بعض الأحيان قطع عصبٍ يُسمَّى العصب المُبهَم  Vagus nerve. ومن وظائف هذا العصب أنه يساعد على التَّحكُّم بحركة الطَّعام خلال مروره في الجهاز الهضمي.

رغمَ أنَّ العصبَ المُبهمَ سوف يشفى بعد الجراحة، إلاَّ أنَّ عدداً قليلاً من الأشخاص يُعانون من نوبات من الإسهال الشديد.  كما أنَّ هذا يحدث بين حين وآخر، وينتهي خلال يومٍ واحدٍ تقريباً.

قد يساعد استعمال دواءٍ مضادٍّ للإسهال، مثل لوبيراميد Loperamide صباحاً، على الحدِّ من الأعراض.












 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS
NLM
NHS

 

أخر تعديل: 12 اغسطس 2015