كثرةُ كريَّات الدم الحمر (احمرار الدم)

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

يمكن تقسيمُ الإصابة بكثرة الكريَّات الحمر إلى عدَّة أنواعٍ مختلفة، وذلك اعتماداً على السبب الكامن وراء الإصابة بهذه الحالة. وفي بعض الحالات، لا يمكن معرفةُ السبب الكامن وراء حدوث الإصابة.

  • كثرة الكريات الحمراء الظاهرية

تحدث الإصابة ب"كثرة الكريَّات الحمر الظاهرية" "Apparent polycythaemia" عندما يكون عددُ الكريَّات الحمراء طبيعيَّاً، مع وجود نقصٍ في حجم بلازما الدم، ممَّا يجعل الدمَ أكثرَ لزوجةً.

تحدث الإصابةُ بهذه الحالةُ غالباً عند وجود زيادةٍ في الوزن أو عند التدخين أو شرب الكحول أو استعمال أدويةٍ مُعيَّنة، مثل المُدرَّات البوليَّة. وقد تحدث إصابةٌ بحالةٍ مشابهة تُسمَّى أحياناً "بكثرة الكريَّات الحمر النِّسبيَّة relative polycythaemia"، وذلك نتيجةٍ لحدوث تجفاف.

قد تتحسَّن الإصابة بكثرة الكريَّات الحمر الظاهرية إذا جرى تحديدُ السبب الكامن وراء الإصابة بها وعلاجه، مثل التَّوقُّفُ عن التدخين أو شُربِ الكحول.

  • كثرة الكريَّات الحمر المُطلقة

تحدث الإصابةُ "بكثرة الكريَّات الحمر المُطلقة" عندما يقوم الجسمُ بإنتاج عددٍ كبيرٍ جدَّاً من خلايا الدم الحمراء. ويوجد نوعان رئيسيَّان لهذه الإصابة:

  • Primary polycythaemia كثرة الكريَّات الحمر الأوَّليَّة حيث يوجد خللٌ في الخلايا التي ينتجها نقيِّ العظام والتي تتخلَّق لتُصبح كريات دم حمراء لاحقاً؛ ويُعرَف النمطُ الأكثر شيوعاً من هذا النوع  بكثرة الكريَّات الحمر الحقيقيَّة Polycythaemia vera (PV).
  •  كثرة الكريَّات الحمر الثانوية Secondary polycythaemia، حيث يجري إنتاجُ عددٍ كبيرٍ جدَّاً من خلايا الدم الحمراء نتيجة الإصابة بحالة مرضية أخرى.

وفيما يلي شرحٌ تفصيليٌّ عن كلا الحالتين: كثرة الكريَّات الحمر الحقيقيَّة والثانويَّة.

  • كثرة الكريَّات الحمر الحقيقيَّة

تُعَدُّ كثرة الكريَّات الحمر الحقيقيَّة Polycythaemia vera (PV) حالةً نادرةً تنجمُ عادةً عن حدوث طفرةٍ في مورِّثةٍ (جينة) تُسمَّى JAK2  تدفع خلايا نقيِّ العظام إلى إنتاج أعدادٍ كبيرةٍ جدَّاً من كريات الدم الحمراء.

يمكن أن تتمايزَ خلايا نقيِّ العظام المُصابة إلى أنواعٍ أُخرى من الخلايا الموجودة في الدم أيضاً، ممَّا يعني أنَّ الأشخاصَ المُصابين بكثرة الكريَّات الحمر الحقيقيَّة قد تحوي دماؤهم أيضاً على أعدادٍ كبيرةٍ من الصُّفيحات (كثرة الصُّفيحات Thrombocytosis) وخلايا الدم البيضاء (كثرة الكُريَّات البيض Leukocytosis).

ورُغم أنَّ هذه الإصابةَ تنجم عن طفرةٍ وراثيَّة، إلاَّ أنَّها لا تنتقل بالوراثة عادةً. حيث تظهر معظمُ حالات الإصابة لاحقاً خلال حياة الشخص، وتُشَخَّص وسطياً في عمر الستين.

  • كثرة الكريَّات الحمر الثَّانويَّة

تحث الإصابةُ بكثرة الكريَّات الحمر الثانويَّة Secondary polycythaemia عندما تتسبَّبُ حالةٌ مرضية بإنتاج كميَّات أكبر من الإريثروبويَتين Erythropoietin، وهو هرمون تُنتجه الكِلى يُحَفِّزُ خلايا نِقيِّ العظام على إنتاج كريَّات الدم الحمراء.

كما قد تؤدِّي الإصابةُ بأيٍّ من الحالات الصحيَّة التالية إلى حدوث الإصابة بكثرة الكريَّات الحمر الثانويَّة:

  • الداء الرئوي الانسدادي المزمن Chronic obstructive pulmonary disease (COPD) وانقطاع النَّفَس في أثناء النومSleep apnea؛ فقد تُسبِّبُ هذه الحالاتُ ارتفاعَ مستوى الإريثروبويَتين نتيجة عدم وصول ما يكفي من الأكسجين إلى أنسجة الجسم.

 

  • مشكلة في الكِلى، مثل وجود ورم في الكِلى أو تضيُّقٍ في الشرايين التي تنقل الدم إلى الكِلى.

 

 

 

كلمات رئيسية:
كثرة الكريَّات الحمر Polycythaemia، خُثار الوريد العميق Deep vein thrombosis (DVT)،

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 30 ديسمبر 2015