فيروس زيكا

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
Zika Virus
فيروس زيكا - كافة

تحدث الإصابةُ بعدوى فيروس زيكا Zika virusمن خلال لسعات البعوض. وتعدُّ الحُمَّى والطفحُ الجلدي وألم المفاصل والتهاب الملتحمة (احمرار العين) من الأعراض الأكثر شيوعاً للإصابة بهذا الفيروس. تكون شدَّةُ المرض خفيفةً عادةً، مع ظهور أعراضٍ تستمرُّ من عدَّة أيَّام إلى أسبوع. ومن غير الشائع أن يكونَ المرضُ شَديداً إلى الدرجة التي يحتاج فيها المريضُ إلى دخول المستشفى للعلاج.

أصدرت منظمَّةُ صحَّة البلدان الأمريكية Pan American Health Organization (PAHO) تحذيراً بخصوص اكتشاف أوَّل حالة عدوى مُثبَتة بفيروس زيكا في البرازيل. وقد أدَّى تفشِّي المرض في البرازيل إلى تسجيل إصاباتٍ بمتلازمة غِيَّان - باريه Guillain-Barré syndrome، وحدوث ولاداتٍ لأطفالٍ مصابين بعيوب خِلقية وتشوُّهات عواقب سيِّئة للحمل.

كما أصدرَت المراكزُ الأمريكيَّة لمكافحة الأمراض والوقاية منها تحذيراً من السفر إلى مناطق وبلدان معيَّنة يمكن أن يلتقطَ الشخصُ فيها عدوى هذا الفيروس.




كيفية انتقال العدوى بالفيروس

- من خلال لسعات البعوض

ينتقل فيروسُ زيكا إلى الأشخاص بشكلٍ رئيسي من خلال لسعات البعوض المصاب بالعدوى من نوع الزاعجة Aedes. وهو نفسُ نوع البعوض الذي ينقل فيروس مرض حمَّى الضنك Dengue وفيروس شيكونغونيا Chikungunya (من أسباب الحُمِّيَّاتِ النَّزفِيَّة).

  • يضع هذا البعوضُ بيوضَه عادةً في المياه الراكدة أو قربها، في أشياء مثل الجرادل (أوعية مثل الدَّلو) وصحون الحيوانات والمزهريَّات؛ حيث يقوم باللسع خلال النهار عادةً، ويَعيش في الأماكن المكشوفة والمغلقة قريباً من الناس، ويُفضِّل لسعَ الإنسان.
  • يُصابُ البعوض بالعدوى عندما يتغذَّى على دم شخصٍ أُصيبَ حديثاً بالفيروس. ويمكن للبعوض المصاب أن ينقلَ الفيروسَ إلى أشخاصٍ آخرين من خلال لسعهم.

- من الأم إلى الطفل، في حالاتٍ نادرة

  • يمكن أن ينتقلَ الفيروسُ من أمٍّ أُصيبَت بالعدوى قريباً من موعد الولادة إلى وليدها، ولكن من النادر حدوثُ ذلك.
  • وهناك احتمال لانتقال فيروس زيكا من الأمّ إلى الجنين خلال فترة الحمل، وما زال هذا النوعُ من الانتقال قيدَ الدراسة.
  • وحتى تاريخه (آخر تحديث للدراسة كان بتاريخ 20/ كانون الثاني/ يناير 2016)، لم تُسَجَّل إصابةُ أيِّ رضيعٍ بعدوى فيروس زيكا خلال الإرضاع الطبيعي. وبسبب فوائد الرضاعة الطبيعية، تُشَجَّعُ الأمَّهاتُ على الإرضاع الطبيعي حتى في مناطق انتشار فيروس زيكا.

- من خلال الدم المصاب بالعدوى أو الاتصال الجنسي

  • سُجِّل انتقالُ الفيروس من خلال نقل الدم والاتصال الجنسي.




الوقاية

  • لا يتوفَّر لقاحٌ للوقاية من الإصابة بمرض فيروس زيكا حتَّى الآن، ولكن هناك دراساتٌ حالياً لتوفير اللقاح.
  • يمكن الوقايةُ من الإصابة بالعدوى من خلال تجنُّب لسع البعوض.
  • يقوم البعوضُ الناقل لفيروس زيكا باللسع خلال النهار غالباً.
  • كما يقوم هذا البعوضُ بنقل العدوى بفيروس حمَّى الضنك وفيروس شيكونغونيا أيضاً.

عندَ الرغبة في السفر إلى البلدان التي ينتشر فيها فيروسُ زيكا أو غيره من الفيروسات التي تنتقل عن طريق البعوض، ينبغي اتِّباعُ الخطوات التالية:

  • ارتداء القمصان ذات الأكمام الطويلة والسَّراويل الطويلة.
  • البَقاء في الأماكن المُكيَّفة أو الأماكن المفصولة عن الهواء الخارجي بغرابيل أو شِبَاك أو مَناخِل على الأبواب والنوافذ، وذلك لمنع البعوض من الدخول.
  • النوم تحت الناموسيَّة العازلة عن البعوض إذا كان الشخصُ في الخارج، أو إذا كان في الخارج وغير قادرٍ على حماية نفسه من لسعات البعوض.
  • استعمال المواد الطاردة للحشرات، مع اتِّباع التعليمات التالية:
  1. الالتزام بالتعليمات المُسجَّلة على المُنتَج.
  2. استعمال طاردات الحشرات وفقاً للتعليمات المُدوَّنة على عبوته.
  3. الامتناع عن رشِّ طارد الحشرات على الجلد تحت الملابس.
  4. ينبغي على الشخص، الذي يستعمل واقياً من الشمس، تطبيقه أوَّلاً ثمَّ تطبيق طارد الحشرات بعد ذلك.

وعندَ وجود رضيعٍ أو طفلٍ ينبغي اتِّباع ما يلي:

  • عدم تطبيق المواد الطاردة للحشرات على الرُّضَّع الذين تقلُّ أعمارُهم عن شهرين.
  • ارتداء الطفل لملابس تغطِّي ذراعيه وساقيه.
  • تغطية سرير الطفل وعربته وكرسيه المحمول بالناموسيَّات.
  • عدم تطبيق المواد الطاردة للحشرات على يدي الطفل أو عينيه أو فمه أو على جلده المجروح أو المُتهيِّج.
  • يمكن للبالغين رشُّ المادة الطاردة للحشرات على يديهم، ثمَّ تطبيقها على وجه الطفل.

ينبغي معالجةُ الملابس والأدوات بمادة البيرميثرين permethrin أو شراء هذه الحاجيَّات بحيث تكون مُعالجة بهذه المادة.

  • يستمرُّ التأثيرُ الواقي لهذه المادة رغم غسل الملابس عدَّة مرَّات. ويمكن معرفةُ مدة تأثير هذه المادة من خلال الاطِّلاع على المعلومات المرافقة للمُنتَج.
  • ينبغي على الشخص، الذي يقوم بتطبيق البيرميثرين بنفسه، أن يلتزمَ بتطبيق التعليمات المرافقة للمُنتَج المستعمَل.
  • يجب عدمُ استعمال منتجات البيرميثرين على الجلد مباشرةً؛ فاستعمالُها يقتصرُ على معالجة الملابس.

ينبغي على الشخص المصاب بعدوى فيروس زيكا أن يحرصَ على عدم إصابة الأشخاص الآخرين بهذا المرض.

  • يمكن أن يُوجَد فيروسُ زيكا في الدم خلال الأسبوع الأوَّل من الإصابة بالعدوى، وبذلك قد تنتقل العدوى إلى بعوضة أخرى عند لسعها للشخص المصاب؛ ثمَّ تتابع البعوضةُ المصابة بعدَ ذلك نقلَ العدوى إلى أشخاصٍ آخرين.
  • للمساعدة على وقاية الأشخاص الآخرين من الإصابة بالمرض، ينبغي تجنُّبُ لسعات البعوض خلال الأسبوع الأوَّل من المرض.




الأعراض

  • تظهر أعراضُ المرض عند حوالي 20% من الأشخاص المصابين بالعدوى.
  • تُعَدُّ الحمَّى والطفح الجلدي وألم المفاصل والتهاب الملتحمة (احمرار العين) هي الأعراض الأكثر شيوعاً لعدوى فيروس زيكا. وتشتمل الأعراضُ الشائعة الأخرى على الألم العضلي والصداع. ولا تُعرَفُ فترةُ الحضانة (الفترة الفاصلة بين التعرُّض وظهور الأعراض) لفيروس زيكا، ولكن يُحتمل أنَّها تتراوح بين بضعة أيَّام وحتى أسبوع.
  • تكون شدَّةُ المرض خفيفةً عادةً، مع استمرار ظهور الأعراض لعدَّة أيَّامٍ، وقد تمتدُّ إلى أسبوع.
  • يبقى فيروسُ زيكا في دم الشخص المصاب بالعدوى بضعة أيَّامٍ عادةً، ولكن يمكن أن يبقى لفترةٍ أطول عندَ بعض الأشخاص.
    
  • من غير الشائع أن تصلَ شدَّةُ المرض إلى الدرجة التي يحتاج فيها المريضُ إلى دخول المستشفى للعلاج.
  • من النادر أن تؤدِّي الإصابةُ بهذه العدوى إلى الوفاة.

ولكن، سُجِّلَت إصاباتٌ بمتلازمة غِيَّان - باريه عندَ مرضى يُشتَبه أنَّهم أُصيبوا بعدوى فيروس زيكا. ويجري استقصاءُ وجود علاقة محتملة بين الإصابة بعدوى فيروس زيكا والزيادة المُسجَّلة في عدد المواليد الجدد الذين كانت رؤوسُهم أصغرَ من الحجم الطبيعي (صِغَر حجم الرأس microcephaly). ونتيجةَ القلق من اقتران حدوث هذه الحالة عندَ الأمَّهات المصابات بعدوى فيروس زيكا خلال فترة الحمل، ينبغي إجراءُ تقييمٍ لحالة الأجنَّة والرضَّع الذين أنجبتهم تلك الأمَّهات، وذلك للتَّحري عن احتمال وجود عدوى ولاديَّة ومشاكل عصبيَّة.




التشخيص

تكون أعراضُ الإصابة بعدوى فيروس زيكا مماثلةً لأعراض الإصابة بحمَّى الضنك وشيكونغونيا، حيث تنتقل فيروساتُ هذه الأمراض عبر نفس نوع البعوض الذي ينقل فيروسَ زيكا.

  • ينبغي مراجعةُ الطبيب عندَ ظهور الأعراض السابقة بعدَ زيارة منطقةٍ ينتشر فيها فيروسُ زيكا.
  • يجب أن يقومَ الشخصُ بإخبار الطبيب عن المكان الذي سافر إليه حديثاً، وتوقيت تلك الرحلة.
  • قد يطلب الطبيبُ إجراءَ اختباراتٍ دمويَّة للتَّحرِّي عن وجود فيروس زيكا أو فيروسات مشابهة أخرى، مثل فيروس حمى الضنك أو شيكونغونيا.

يمكن إجراءُ اختبار يُدعَى التفاعلَ التسلسلي للبوليميراز والمستنسخة العكسية لفيروس زيكا Zika virus reverse transcriptase-polymerase chain reaction (RT-PCR) والاختبارات المصليَّة serology assays على مصل أو بلازما الأم. كما يمكن إجراءُ اختبار التفاعل التسلسلي للبوليميراز والمستنسخة العكسيَّة لفيروس زيكا على السائل السَلَوي أو الأمنيوسي (السائل المحيط بالجنين في الرحم) ِAmniotic fluidأيضاً.

وتتضمَّن الاختباراتُ الأخرى التي يمكن إجراؤها على ما يلي:

  1. الفحص الهيستوباثولوجي histopathologic examination والتلوين الكيميائي الهيستولوجي المناعي immunohistochemical staining للمشيمة placenta والحبل السُّري umbilical cord.
  2. اختبار فيروس زيكا في النسيج المشيمي المُجمَّد ونسيج الحبل السُّري المُجمَّد.
  3. اختبارات الأضداد المُعدَّل والغلوبولينات المناعيَّة MIgM and neutralizing antibody testing في دم الحبل السُّري.

يعتمد التشخيصُ الأوَّلي على الأعراض السريريَّة للمريض، ونشاطاته وأماكن وتواريخ سفره. ويجري التشخيصُ المخبري عموماً من خلال فحص المصل أو البلازما للتَّحرِّي عن الفيروس أو الحمض النووي الفيروسي viral nucleic acid أو الغلوبولين المناعي M الخاص بالفيروس virus-specific immunoglobulin M والأضداد المُعدِّلة neutralizing antibodies للفيروس.

وقد أصبحت الإصابةُ بعدوى فيروس زيكا من الأمراض التي ينبغي الإبلاغ عنها في الولايات المتحدة في عام 2016.

خلال الأسبوع الأوَّل من المرض، يمكن تشخيصُ الإصابة بمرض فيروس زيكا غالباً بإجراء اختبار التفاعل التسلسلي للبوليميراز والمستنسخة العكسية (RT-PCR) للفيروس في مصل الدم. كما يمكن إجراءُ فحوصاتٍ مصليَّة للتَّحرِّي عن الغلوبولين المناعي النوعي M لفيروس زيكا والأضداد المُعدِّلة أيضاً، والتي تظهر في نهاية الأسبوع الأوَّل من الإصابة بالمرض عادةً. ويمكن إجراءُ اختبارات التعديل المنقِص للويحات plaque-reduction neutralization testing (PRNT) لمعايرة الأضداد المُعدِّلة النوعيَّة للفيروس وتأكيد الإصابة الأوَّليَّة بالعدوى بالفيروسات المُصفِّرة primary flavivirus infections، وتمييزها عن الأمراض الفيروسيَّة الأخرى.

لا تتوفَّر اختباراتٌ تجاريَّة لفيروس زيكا؛ حيث يقتصر وجودُها على مخبر تشخيص الفيروسات المنقولة بالمفصليَّات التابع لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC Arbovirus Diagnostic Laboratory وبعض دوائر الصحة الحكوميَّة.

يمكن تشخيصُ صِغَر الرأس خلال فترة الحمل من خلال التصوير بالأمواج فوق الصوتيَّة؛ حيث يُشخَّصُ صغرُ الرأس بسهولة في أواخر الثلث الثاني من الحمل أو بداية الثلث الثالث منه.

يمكن كشفُ صِغَر الرأس في وقتٍ مبكِّرٍ من الحمل، وذلك بين الأسبوعين 18-20، إلاَّ أنَّ إجراءَ التصوير بالأمواج فوق الصوتيَّة قبلَ الولادة قد يكون صعباً عندَ بلوغ الحمل هذا العمر، وذلك بسبب وضعيَّة الجنين وحركته الخادعة في أثناء التصوير. ولا يُعرَفُ العمرُ الأفضل لتصوير الجنين  بالأمواج فوق الصوتية عندَ التحرِّي عن صِغَر حجم رأسه. وعندما يكون حجمُ الرأس طبيعيَّاً، قد يُشيرُ وجودُ تكلُّسات داخل القحف قبلَ الأسبوع 22 من الحمل إلى خطر حدوث صِغَر حجم الرأس في المستقبل.




العلاج

• لا يتوفَّر لقاحٌ واقٍ أو أدوية لعلاج حالات العدوى بفيروس زيكا.

• يمكن تدبيرُ الأعراض كما يلي:

  • إراحة المريض قدرَ الإمكان.
  • شرب السوائل لمنع حدوث التجفاف.
  • استعمال دواءٍ مثل أسيتامينوفين (سيتامول) لتخفيف الحمى والألم.
  • عدم استعمال الأسبرين ومضادَّات الالتهاب غير الستيرويدية الأخرى، كالإيبوبروفين والنابروكسين، حيث ينبغي تجنُّبُ استعمال هذه الأدوية ريثما يُستَبعدُ احتمالُ الإصابة بحمَّى الضنك، وذلك لخفض مخاطر حدوث النزف. وإذا كان الشخصُ يستعمل دواءً لحالةٍ صحيَّةٍ أخرى، فعليه استشارة الطبيب قبلَ استعمال أدوية إضافيَّة.




مناطق انتشار فيروس زيكا

• قبل عام 2015: حدث أوَّل تفشٍّ لفيروس زيكا في مناطق من أفريقيا وجنوب شرقي آسيا وجزر المحيط الهادي.

في أيار/مايو2015: أصدرت منظمةُ صحَّة البلدان الأمريكيَّة تحذيراً يؤكِّدُ ظهورَ أوَّل حالة عدوى بفيروس زيكا في البرازيل.

في الوقت الحاضر: انتشرت العدوى في كثيرٍ من البلدان.

• سوف يستمرُّ انتشارُ فيروس زيكا، وسوف يكون من الصعب تحديدُ الطريقة التي سوف ينتشر فيها بمرور الوقت.

ومع تفشِّي هذه العدوى، ظهرت عدة حالاتٍ بين المسافرين الذين عادوا إلى الولايات المتَّحدة، وسوف تزداد على الأرجح، حيث يمكن أن يحدثَ انتشارٌ محلِّي للفيروس في بعض مناطق الولايات المتحدة.

وفيما يلي البلدان والأقاليم التي يعدُّ فيها انتقالُ فيروس زيكا نشيطاً:

الأمريكيَّتان

  • بربادوس Barbados.
  • بوليفيا Bolivia.
  • البرازيل Brazil.
  • كولومبيا Colombia.
  • جمهورية الدومينيكان Dominican Republic.
  • الإكوادور Ecuador.
  • السلفادور El Salvador.
  • غيانا الفرنسية French Guiana.
  • غوادلوب Guadeloupe.
  • غواتيمالا Guatemala.
  • غيانا Guyana.
  • هايتي Haiti.
  • هوندوراس Honduras.
  • مارتينيك Martinique.
  • المكسيك Mexico.
  • بناما Panama.
  • باراغواي Paraguay.
  • بورتوريكو Puerto Rico.
  • سانت مارتن Saint Martin.
  • سورينام Suriname.
  • جزر فيرجن الأمريكية U.S Virgin Islands.
  • فنزويلا Venezuela.

أوقيانوسيا (جزر المحيط الهادي)

  • ساموا Samoa.

أفريقيا

  • الرأس الأخضر Cape Verde.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
CDC - Centers for Disease Control and Prevention

 

أخر تعديل: 5 فبراير 2016