لدغات الأفاعي

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
لدغات الأفاعي - كافة

تلدغ الأفعى snakes في بعض الأحيان دفاعاً عن نفسها، وذلك إذا تعرَّضت للإزعاج أو التحرُّش.

بعضُ الأفاعي سامَّةٌ venomous، ويمكن أن تحقنَ سمَّها venom (الذِّيفان toxin) عندَ اللدغ. وتعدُّ لدغةُ الأفعى السامَّة حالةً طبِّية إسعافية، لأنَّها قد تكون مميتةً إذا لم تُعالجَ بسرعة.




أعراضُ لدغات الأفاعي

يمكن أن تؤدِّي بعضُ لدغات الأفاعي إلى أعراضٍ خطيرة بعدَ حقن سمِّها، مثل أفعى الأُفعُوَان adder. وتكون الأعراضُ أشدَّ في الأطفال، بسبب صغر حجمهم. وتشتمل هذه الأعراضُ على بعض أو كلّ ممَّا يلي:

  • ألم واحمرار وتورُّم في مكان اللدغة، وقد يمتدُّ التورُّم إلى أعلى الطرف.
  • غثيان وتقيُّؤ (قد يكون القيءُ مدمَّى).
  • دوخة وغشي أو اضطراب في الوعي.
  • إسهال.
  • تورُّم شديد وظهور فقاعات (نفطات) blistering، وتَموُّت (غنغرينة) في مكان اللدغة.
  • صدمة وفقدان الوعي.
  • شلل عضلي يؤدِّي إلى صعوبة البلع والتنفُّس. ويبدأ الشللُ بانسدال او ارتخاء الجفنين عادةً.
  • نزف؛ وقد يظهر نزفٌ في البول أو البراز.
  • اضطراب نظم القلب.
  • فشل كلوي أحياناً.

لكنَّ بعضَ الأفاعي السامَّة يمكن أن تلدغَ من دون حقن السمِّ في بعض الأحيان، وهذا ما يُدعى "اللدغة الجافَّة dry bite". وهي لا تسبِّب إلاَّ:

  • ألماً خفيفاً (بسبب نشوب أسنان الأفعى في الجلد).
  • قلقاً.

قد يحدث التأقُ (نوع شديد من التحسُّس) anaphylaxis أو الصدمة التأقيَّة anaphylactic shock في نسبةٍ صغيرة من المصابين بلدغات الأفاعي؛ وهو تفاعلٌ تَحسُّسي مُفرِط، يمكن أن يحدثَ بعدَ اللدغة مباشرةً أو بعدَّة ساعات.

ينبغي معالجةُ التأق دائماً كحالة طبِّية إسعافية؛ فتركُه من دون علاج قد يكون مهدِّداً للحياة.

تشتمل أعراضُ التأق على ما يلي:

- حكَّة جلديَّة مع شرى واحمرار.

- تورُّم الوجه والشفتين واللسان والحلق.

- يمكن أن يؤدِّي تورُّمُ الحلق إلى صعوبة في التنفُّس.

- وزيز تنفُّسي وصعوبة في التنفُّس.

- غثيان وقيء وإسهال.

كما قد يؤدِّي التأقُ إلى انخفاض ضغط الدَّم، ممَّا يمكن أن يؤدِّي الصدمة، وإلى أعراضٍ أخرى مثل الدوخة واضطراب الوعي والغشي وبرودة الجلد والعمى.

الصدمة

يمكن أن يُصابَ بعضُ الملدوغين بالصدمة؛ وهي حالةٌ مهدِّدة للحياة تحصل عندما لا يصل ما يكفي من الأكسجين إلى الجسم. وينبغي معالجتُها على الدوام كحالةٍ إسعافيَّة.

تشتمل أعراضُ الصدمة على ما يلي:

  • الإغماء أو الوَهط (انخفاض ضغط الدم واضطراب الوعي) collapsing.
  • شحوب الجلد وبرودته ورطوبته.
  • التعرُّق.
  • تنفُّس سريع وسطحي.
  • ضعف ودوخة.
  • عمى.
  • الشعور بالغثيان، والتقيُّؤ أحياناً.

بعد طلب الإسعاف، يجب جعلُ المصاب مستلقياً على ظهره ورفع ساقيه وتدفئته.




معالجةُ لدغات الأفاعي

قد تقتصر المعالجةُ على المراقبة في المستشفى لمدَّة 24 ساعة، كما في معظم حالات  لدغات الأُفعُوان. كما يمكن إعطاءُ دواء مضادّ للسمّ antivenom medication كترياقٍ فعَّال في حالة لدغات الأفعى الشديدة.

هناك عددٌ من المفاهيم الخاطئة حولَ ما ينبغي القيامُ به بعدَ لدغة الأفعى مباشرةً؛ فمثلاً، ينبغي ألاَّ تحاولَ أبداً مصَّ السُّمّ أو جعله يخرج بشقِّ مكان اللدغة.

يجب اتِّباعُ النصائح التالية عندَ التعرُّض للدغ.

الإجراءات الفوريَّة

بعدَ لدغة الأفعى مباشرةً، لابدَّ ممَّا يلي:

  • البقاء بحالة هدوء وتجنُّب الهَلَع؛ فليس كلُّ لدغة خطيرة أو مميتة.
  • محاولة تذكُّر شكل الأفعى وحجمها ولونها.
  • إبقاء الجزء الذي تعرَّض للدغ من الجسم ساكناً ما أمكن، للحيلولة دون انتشار السمِّ في الجسم.
  • إزالة المجوهرات والساعات عن الطرف الملدوغ، لأنَّها يمكن أن تنغرزَ في الجلد بعدَ تورُّم الطرف.
  • عدم محاولة إزالة الثياب، مثل السراويل، لكن يُفضَّل خلخلتُها إِن أمكن.
  • طلب المساعدةَ الطبِّية أو توجَّه إلى أقرب مرفق طبِّي.

يجب إعطاءُ مقدِّم الرعاية الصحِّية وصفاً للأفعى، للمساعدة على تحديد نوعها؛ وربَّما يُدخل الملدوغ إلى المستشفى للتقييم والمراقبة عن كثب.

ما المطلوب تجنُّبه بعدَ حدوث اللدغة؟

بعدَ لدغة الأفعى، لابدَّ من تجنُّب ما يلي:

  • محاولَة مصَّ السُّمّ من مكان اللدغة.
  • محاولَة شقِّ مكان اللدغة لإخراج السُّمّ.
  • فَرك أي شيء في موضع الجرح أو تطبيق الثلج أو الحرارة أو المواد الكيميائيَّة.
  • ترك المصاب باللدغة وحيداً.
  • وضع أيّ شيء حولَ الطرف الملدوغ لإيقاف انتشار السمِّ، مثل عاصِبة ضاغطة أو شريط ضاغط أو ربطة؛ فهذا لا يفيد، ويمكن أن يؤدِّي إلى تورُّم الطرف، حتى وإن لم يخرج شيءٌ من سمِّ الأفعى؛ كما قد يؤذي الطرفَ، ممَّا يؤدِّي إلى البتر.
  • محاولة الإمساك بالأفعى أو قتلها.

الرعاية الطبِّية

عندَ التعرُّض للدغة أفعى، يجب طلب المساعدةَ الطبِّية أو توجَّه إلى أقرب مرفق طبِّي.

قد تقتصر المعالجةُ على المراقبة في المستشفى لمدَّة 24 ساعة، كما في معظم حالات  لدغات الأُفعُوان، وذلك لمراقبة ضغط الدم والحالة الصحِّية العامَّة. كما يمكن إعطاءُ دواء مضادّ للسمّ antivenom medication كترياقٍ فعَّال في حالة لدغات الأفعى الشديدة.

يجري إنتاجُ الترياقات بحقن كمِّيةٍ صغيرة غير خطرة على الحياة من سُمِّ الأفعى في حيوان كبير الحجم، وهو الحصان عادةً.

يقوم الجهازُ المناعي للحيوان (جهاز الدِّفاع الطبيعي) بإنتاج أضداد (أجسام مضادَّة) antibodies. والأضدادُ هي بروتيناتٌ تلتصق بالسُّموم، كما أنَّها قادرةٌ على تعديل تأثيراتها؛ وتُؤخَذ هذه الأضدادُ من الحيوان (دون الإضرار به) وتُنقَّى وتُخزَّن للحاجة.

في بعض الأشخاص، يمكن أن يثيرَ الترياقُ تفاعلاً تحسُّسياً (أرجياً allergic) شديداً يثدعى التأق، لذلك من المهمِّ مراقبة الشخص عن كثب بعدَ تطبيق هذه المعالجة. كما ينبغي أن يكونَ ذلك على يد اختصاصي مؤهَّل في الرعاية الصحِّية.

في الحالاتِ التي تكون فيها لدغةُ الأفعى شديدةً، مع انخفاض شديد في ضغط الدم، قد يحتاج الشخصُ إلى إعطاء سوائل وريديَّة. كما يمكن أن يحتاجَ إلى نقل الدَّم في حالة النزف الغزير.




التعافي والشفاء

قد تختلف مدَّةُ الشفاء من لدغات الأفاعي حسب نوع الأفعى.

في أغلب الحالات، يحصل الشفاءُ التام لدى الأطفال الذين لدغتهم أفعى الأفعوان خلال أسبوع إلى أسبوعين؛ أمَّا البالغون فيحتاجون عادةً إلى أكثر من 3 أسابيع لإحراز الشفاء التام، ومنهم من يحتاج إلى أكثر من ذلك بكثير.

وخلال فترة الشفاء، قد يعاني الشخصُ من عوارض من الألم والتورُّم في مكان اللدغة. ويمكن التغلُّب على ذلك بالمسكِّنات وتمرين الطرف.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS (National Health Services), UK

 

أخر تعديل: 24 مارس 2016

الاختصاص