الشَّتَر الخارِجِيّ (انقلاب الجفن للخارج)

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
الشَّتَر الخارِجِيّ (انقلاب الجفن للخارج) - كافة

يحدث الشَّترُ الخارجيّ ectropion عندما يتدلَّى الجفنُ السفلي من العين نحوَ الخارج. وتتراوح درجة التدلِّي أو المشكلة بين الخفيفة والشديدة. وهو يُصيب بشكلٍ رئيسي جفنَ العين السفلي lower eyelid، وقد يُصيبُ إحدى أو كِلتا العينين. ويمكن للجفن المُتدلِّي أن يُعيقَ الإنتاجَ الطبيعي للدموع، مُسبِّباً ظهورَ أعراضٍ مثل:

  • احمرار العين وتهيُّجها.
  • إنتاج مفرط للدموع، قد يؤدِّي إلى تحوُّل العين إلى عينٍ دامعةٍ جدَّاً.
  • الجفاف المفرط، والذي قد يُحدِثُ شعوراً بوجود رملٍ في العين.

ويختلف الشترُ الخارجي عن الشتر الداخلي entropion، والذي يحدث عندما يلتفُّ الجفنُ نحوَ الداخل. ويُصيبُ الجفنَ السفلي عادةً، ولكنَّه قد يُصيبُ الجفنَ العُلويَّ أيضاً.




مَنِ الأشخاصُ المُعرَّضون للإصابة بالشتر الخارجي؟

الشترُ الخارجي حالةٌ شائعةً عندَ كبار السن، حيث تُشير التقديراتُ إلى إصابة حوالي 7% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارُهم بين 60-69 عاماً بهذه الحالة؛ بينما ترتفع نسبة الإصابة لتصلَ إلى حوالي 17% من الأشخاص الذين تجاوزت أعمارُهم 80 عاماً.


أسباب الإصابة بالشتر الخارجي

ترتبط الإصابةُ بالشتر الخارجي بعمر المُصاب في معظم الحالات؛ فمع تقدَّم الشخص بالعمر،قد يَضعُفُ الرباطُ في الزاوية الخارجيَّة من العين، والذي يدعم الجفنَ السفلي. وبمرور الوقت، يمكن أن يرتخي عضلُ الجفن السفلي أيضاً.

قد ينجمُ الشترُ الخارجي عن حدوث إصابةٍ مؤقَّتةٍ في أعصاب الوجه التي تتحكُّم في الجفن (يُعرَف باسم شلل بيل Bell’s palsy)، أو نتيجة ضررٍ أصابَ الأجفانَ نتيجة حدوث حريقٍ أو لأسبابٍ أخرى.




متى ينبغي مراجعة الطبيب

يجب مراجعةُ الطبيب عندَ الشكِّ بالشتر الخارجي. وتكون الإصابةُ واضحةً عادةً، وتُعالَجُ بتطبيقِ مرهمٍ أو قطراتٍ عينيَّة.

يكون الطبيبُ قادراً على تشخيص الشتر الخارجي من خلال فحص العين. ويُعدُّ سحبُ الجفن نحو الأسفل لمعرفة سرعة عودته إلى مكانه طريقةً لتقييم ضَعف الأربطة.




معالجة الشتر الخارجي

قد لا تكون هناك ضرورةٌ للعلاج إن كانت الإصابةُ بالشتر الخارجي خفيفةً. وقد يُطَبَّقُ مرهمٌ أو قطراتٌ عينيَّةٌ لتقليل شدَّة أيِّ التهاب في الجفن السفلي، والمساعدة على احتفاظ العين بسهولة حركتها.

قد تكون هناك ضرورةٌ لإجراء عمليَّةٍ جراحيَّة صغيرةٍ لتصحيح موضع الجفن أحياناً. ويستطيع معظمُ الأشخاص مغادرةَ المستشفى في نفس يوم إجراء الجراحة.

يتضمَّنُ الإجراءُ استئصالَ جزءٍ صغيرٍ من الرِّباط الذي يصلُ الجفنَ بالجمجمة، ممِّا يزيد من شدِّه بحيث يدعمُ الجفنَ بشكلٍ أفضل.

عندما يُوصِي الطبيبُ بالجراحة، قد يَنصَح بإبقاء الجفنين مغلقَين ليلاً من خلال وضع شريط جلدي خاصّ كتدبيرٍ مؤقَّت، وذلك للمساعدة على حماية العينين خلال مدَّة الانتظار قبلَ إجراء الجراحة.

جِراحةُ الشتر الخارجيّ إجراءٌ بسيط نسبياً، يستغرق نحوَ 45 دقيقة، ويكون تحتَ التخدير الموضعي، في العيادة الخارجيَّة.

هناك طرقٌ مختلفة يمكن استعمالُها في المعالجة الجراحيَّة، وذلك حسب شدَّة الشتر والسبب الكامن.

وبعدَ الجراحة، توضَع رفادةٌ أو ضماد على العين لحمايتها، حيث تبقى ليومٍ واحد تقريباً. ويُوصَف شَوطٌ من المضادَّات الحيويَّة والقطرات أو المراهم الستيرويدية (كورتيزون) عادةً، بهدف المساعدة على اتِّقاء العدوى والتقليل من الالتهاب.

سيكون للمريض موعدٌ للمتابعة بعدَ أسبوع أو أسبوعين من الجراحة، حيث يتحقَّق الجرَّاحُ من توضُّع الجفن، ولإزالة الغُرَز أحياناً.




مضاعفات الشتر الخارجي

لا يؤدِّي الشترُ الخارجي إلى حدوث مضاعفاتٍ غالباً، لأنَّه يُشَخَّص ويُعالَج في مرحلةٍ مبكِّرة عادةً.

ولكن، إذا كانت الأعراضُ شديدةً ولم تُعالَج، فيحُتمَل عندها أن تظهرَ مشاكلُ أخرى مثل إصابة العين بعدوى أو ظهور قرحة في القرنيَّة corneal ulcer، ممَّا قد يُؤثِّر في الرؤية


 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices

 

أخر تعديل: 28 فبراير 2016

الاختصاص