كسر الورك

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
كسر الورك - كافة

كسورُ الورك hip fractures هي كسورٌ أو صُدُوعٍ في أعلى عظم الفخذ، بالقرب من مفصل الورك. ويشير الأطباءُ إلى كسور الورك في بعض الأحيان باسم كسور الجزء الداني من الفخذ proximal femoral fractures.


المفصلان الوركيَّان

يصلُ مفصل الورك بين عظمي الفخذ والحوض.

ويُعدُّ مَفصِلُ الورك من المفاصل الكرويَّة ball-and-socket joints (كرة عظمية من جهة وجيب عظمي من الجهة الأخرى)؛ فالجزءُ الكروي هو الجزء الأعلى المستدير من عظم الفخذ؛ بينما الجيب أو السنخ العظمي هو الجزءُ المقعَّر من عظم الحوض، والذي تتوضَّع فيه النهايةُ المستديرة لعظم الفخذ.

يحدث كسرُ الورك (وهو مصطلحٌ يُطلَق سَواءٌ على الكسر أو الصدع) في عنق عظم الفخذ، سواءٌ الجزء الواقع منه داخل الجيب العظمي لمفصل الورك (داخل محفظة intracapsular المفصل)، أو خارج الجيب العظمي لمفصل الورك (خارج المحفظة extracapsular).


أعراض كسر الورك

تشتمل أعراضُ كسر الورك على ما يلي:

  • عدم القدرة على رفعِ أو تحريكِ أو تدوير الساق.
  • عدم القدرة على الوقوف أو الاستناد إلى الساق، رغم تمكّن بعض المرضى من القيام بذلك أحياناً.
  • حدوث قِصَر في الساق أو انحرافها نحو الخارج في الجهة المُصابة.

ينبغي، عندَ الاشتباه بوجود كسرٍ في الورك، التوجه إلى المستشفى بأسرع وقتٍ ممكن، أو طلب سيارة الإسعاف.

يجب على المُصاب الامتناع عن الحركة في أثناء انتظاره لسيَّارة الإسعاف، والحرص على تدفئة المنطقة المُصابة.


ما أسباب الإصابةُ بكسور الورك؟

تحدث كسورُ الورك نتيجة السقوط غالباً، حيث يكون السُّقوطُ شائعاً جدَّاً عندَ كبار السن نتيجة المشاكل الصحيَّة الأخرى، مثل مشاكل ضعف النظر والحركة والتوازن.

قد يؤدِّي السقوطُ إلى كسر الورك إذا كان الشخصُ يعاني من هشاشة العظام (عظام هشَّة وضعيفة).

قد لا يتعافى بعضُ المصابين بسهولة بعد إصابتهم بكسر الورك، وقد تصل نسبةُ الوفيات إلى واحد من بين كل ثلاثة مصابينَ خلال الأشهر الاثني عشر التالية للإصابة بكسر الورك (رغم أنَّ معظمَ هذه الوفيات ليست ناجمةً عن السقوط بحدِّ ذاته، وإنما نتيجة الإصابة بأمراضٍ سابقة أخرى).


علاج كسر الورك

يُعدُّ الإجراءُ الجراحي هو الخيارَ العلاجيّ الوحيد لكسور الورك عادةً.

ويُوصِي المعهدُ الوطني البريطاني لجودة الصحَّة والرعاية بضرورة إجراء الجراحة للمصاب بكسر الورك في نفس يوم قبول المريض في المستشفى، أو في اليوم التالي.

يتطلَّب الأمرُ في نصف الإصابات تقريباً استبدالَ مفصل الورك جزئيَّاً أو كليَّاً. بينما تتطلَّب بقيَّة الإصابات إجراء جراحةٍ لتثبيت الكسر بالصفائح والبراغي أو بالقضبان.

يعتمد نوعُ الجراحة على مجموعةٍ من العوامل، نذكر منها:

  • نوع الكسر (موضع حدوثه في عظم الفخذ).
  • عمر المصاب.
  • مستوى الحركة قبلَ حدوث الكسر.
  • حالة العظام والمفصل؛ فمثلاً، ما إذا كانت هناك إصابة بالتهاب المفصل.

التعافي من جراحة الورك

ينصب اهتمامُ الطبيب بعدَ إجراء الجراحة على تسريع سَير الشفاء لدى المريض لمساعدته على الحركة مجدَّداً.

ينبغي الحصولُ على تقييم المعالج الفيزيائي في اليوم التالي لإجراء الجراحة، والذي سيقوم أيضاً بوضع برنامج إعادة تأهيل للمُصاب، حيث يجري فيه تحديدُ أهدافٍ منطقيَّة لإنجازها خلال فترة الاستشفاء.

إنَّ الهدفَ من العلاج هو مساعدةُ المصاب على استرجاع حركته واستقلاليَّته، حتى يتمكَّنَ من العودة إلى منزله في أسرع وقتٍ ممكن.

يعتمد طولُ فترة إقامة المُصَاب في المستشفى على حالته الصحيَّة وقدرته على الحركة. وقد يتمكَّن من مغادرة المستشفى بعد 3-5 أيَّام من القيام باستبدال مفصل الورك.

تُشير الأدلَّةُ العلميّة إلى أنَّ إجراءَ الجراحة بشكلٍ عاجلٍ والالتزام ببرنامج إعادة التأهيل المناسب في أقرب وقتٍ بعدها، يمكن أن يُحسّنا بشكلٍ ملحوظٍ من جودة حياة المُصاب، ويُقلِّلا من مدَّة مكثه في المستشفى، ويُساعدَاه على استعادة قدرته على التحرُّك بشكلٍ أسرع.


المضاعفات الناجمة عن جراحة الورك

تشتمل المضاعفاتُ، التي يمكن أن تحدثَ بعد إجراء عمليَّة الورك، على ما يلي:

  • العدوى. تحدث الإصابةُ بالعدوى فيما نسبته 1-3 % من الحالات.
  • جلطات الدم، حيث يمكن أن تتشكَّلَ في الأوردة العميقة للساق (الخثار الوريدي العميق)، والتي يمكن الوقاية من تشكُّلها باستعمال الجوارب الضاغطة، وممارسة الرياضة واستعمال الدواء.
  • التقرُّحات النَّاجمة عن الضغط، والتي يمكن أن تحدثَ في مناطق الجلد الواقعة تحت ضغطٍ مستمرٍّ والنَّاجم عن الجلوس أو الاستلقاء لفتراتٍ طويلة على الكرسي أو السرير.

ينبغي أن يقومَ الجرَّاحُ بمناقشة هذه المضاعفات وأيَّة مخاطر أخرى مع المُصاب.


الوقاية من كسور الورك

قد يكون من الممكن وقاية المُسنّ من الإصابة بكسور الورك، وذلك باتِّخاذ خطواتٍ لمنع سقوطه، وعلاج هشاشة العظام لديه.

يمكن التقليلُ من مخاطر حدوث السقوط باتِّباع ما يلي:

  • استعمال الوسائل المساعدة على المشي، مثل العُكَّاز.
  • تقييم الأخطار الموجودة في المنزل، مثل السجَّاد الرخو أو المُخَلخَل، والعمل على إزالتها، وجعل المنزل أكثرَ أمناً.
  • القيام بالتمارين الرياضيَّة لتحسين التوازن.

مسألة صحيَّة عامة رئيسيَّة

تُعدُّ كسورُ الورك قضيَّةً صحيَّة عامة رئيسيَّة ناجمةً عن ارتفاع نسبة الشيخوخة (يبلغ متوسِّطُ عمر الشخص المصاب بكسر الورك 80 عاماً).

تشير الإحصائياتُ إلى تسجيل ما بين 70000-75000 حالة كسر في الورك سنوياً في المملكة المتحدة وحدها، على سبيل المثال.

تكون الإصابةُ بكسور الورك أكثر شيوعاً عند النِّساء، ويرجع ذلك إلى ارتفاع نسبة الإصابة بهشاشة العظام لديهنّ.

 

 


















 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS - National Health Services UK

 

أخر تعديل: 11 ابريل 2016