حُمَّى الروماتيزم

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

يجب أن يُحالَ الطفلُ المُصابُ بحمَّى الروماتيزم إلى طبيب الأطفال.

يكون علاجُ معظم المصابين بحمَّى الروماتيزم كافياً في المنزل، ولكن قد تكون مراجعةُ المستشفى بشكلٍ دوريٍّ ضروريَّةً لمراقبة قلب المريض عن كَثَب.

خطَّة العلاج

لم تتوصَّل الأبحاثُ الجارية حتَّى الآن إلى توفير علاجٍ لحمَّى الروماتيزم، ولكن يمكن القيامُ بخطواتٍ لتوفير الراحة للطفل قدرَ الإمكان، ولخفض احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة، حيث يمكن القيامُ بما يلي:

• استعمال الأدوية المضادَّة للالتهاب لتخفيف الأعراض.

• استعمال المضادَّات الحيويَّة للتَّخلُّص من أيَّة جراثيم عقديَّة مُتبقيَّة في جسم الطفل.

• ضمان حصول الطفل على قسطٍ كافٍ من الراحة في الفراش.

الأدوية المضادَّة للالتهاب

يمكن استعمالُ الأدوية المضادَّة للالتهاب anti-inflammatory medications لتخفيف ألم وتورُّم المفصل، وللحدِّ من شدَّة التهاب القلب في الحالات الشديدة.

أمَّا بالنسبة لمضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة non-steroidal anti-inflammatory drugs (NSAIDs)، والتي من ضمنها مُسكِّناتُ الألم كالإيبوبروفين، فمن الشائع استعمالها في معالجة التهاب المفصل.

يُستَحسَن عدمُ استعمال الأسبرين عند الأطفال دون 16 عاماً من عمرهم، لوجود خطرٍ بسيطٍ في أن يتسبَّبَ ذلكَ بإصابتهم بمتلازمة راي Reye’s syndrome، وهي حالةٌ قد تكون مُميتةً، لأنَّها يمكن أن تؤدِّي إلى حدوث أضرارٍ في الكبد والدماغ.

إلاَّ أنَّه يوجد استثناءٌ لهذه القاعدة، فغالباً ما يَستعملُ معظمُ الأطفال المصابين بحمَّى الروماتيزم جرعةًً منخفضةً من الأسبرين لمدَّة أسبوعٍ أو أسبوعين، وقد ثَبُتَ أنَّه علاجٌ فعَّالٌ لتخفيف الأعراض. ويعتقدُ معظمُ مقدِّمي الرعاية الصحيَّة أنَّ فوائدَ استعمال الأسبرين في علاج حمىَّ الروماتيزم تفوق المخاطرَ بكثير.

إذا أظهرت نتائجُ تخطيط كهربائية القلب وجودَ التهابٍ في القلب، فينبغي استعمالُ أحد الأدوية الستيرويديَّة وهو البردنيزولون prednisolone ضمنَ العلاجٍ عادةً.

تُستَعملُ أقراصُ البريدنيزولون كشوطٍ علاجيٍّ يستمرُّ من 2-6 أسابيع عادةً. وتتضمَّنُ آثارُه الجانبيَّة الصداعَ والدوخة وحدوثَ مشاكل في النوم وزيادة في الوزن. وينبغي أن تزولَ هذه الآثار الجانبيَّة بمجرَّد انتهاء العلاج.

المضادَّات الحيويَّة

يجب التَّخلُّصُ من أيَّة جراثيم عقديَّة متبقيَّة من العدوى في جسم الطفل. كما أنَّه من الضروري الوقايةُ من التقاط أيَّة جراثيم عقديَّة بعدَ الانتهاء من علاج العدوى لمنع استمرارها في الحلق أيضاً، لأنَّ وجودَها قد يتسبَّبُ بإصابة الحلق بعدوى بالجراثيم العقديَّة مرَّةً أخرى، لأنَّ إصابةَ الحلق بعدوى جديدة قد يتسبَّبُ بحدوث عارضةٍ أخرى من حمَّى الروماتيزم.

يزيد تكرُّرُ نوبات حمَّى الروماتيزم من خطر التسبُّب بضررٍ دائمٍ في القلب. ولذلك، يُنصَحُ عادةً باستعمال حقن المضادَّات الحيويَّة (وريديَّاً أو عضليَّاً) كلّ 2-3 أسابيع ضمن برنامجٍ علاجيٍّ يستمرُّ عدَّةَ سنوات.

وتنصُّ آخرُ التوصيات المتعلِّقة بالطفل على ما يلي:

• إذا لم يُعانِ الطفلُ من أيّ التهاب في القلب، فعليه الاستمرار في استعمال العلاج لمدَّة 5 سنوات أو حتى بلوغه 18 عاماً من عمره (أيُّهما أطول).

• إذا عانى الطفلُ من التهابٍ في القلب وتعافى منه، فعليه الاستمرار في استعمال العلاج لمدَّة 10 سنوات أو حتى بلوغه 25 عاماً من عمره (أيُّهما أطول).

• إذا أُصيبَ الطفلُ بالتهابٍ في القلب تسبَّبَ بإصابته بمرضٍ قلبيٍّ مزمنٍ خطير، فعليه الاستمرار في استعمال العلاج حتى بلوغه 40-45 عاماً على الأقل (يوصي بعضُ الأطبَّاء بضرورة استمرار العلاج بقيَّةَ حياته).

ما الذي يجب القيامُ به إذا فاتَ موعد استعمال الطفل لإحدى الحُقن؟

ينبغي الحرصُ الشديد على ألاَّ يفوتَ موعدُ استعمال الطفل لحقن المضادَّات الحيويَّة في موعدها. وعند حدوث ذلك، يجب ترتيبُ موعدٍ جديد لاستعمال الحقنة في أقرب وقت ممكن.

يجب عدمُ إيقاف استعمال المضادّ الحيوي عند الطفل دون مناقشة ذلك مسبقاً مع الطبيب.

هل سيكون الطفلُ قادراً على أن يعيشَ حياةً طبيعيَّة؟

يستطيع معظمُ الأطفال، الذين يُعانون من حمَّى الروماتيزم، أن يعيشوا حياةً طبيعيَّة مع تقديم الرعاية المناسبة لهم واستعمال حقن المضادَّات الحيويَّة بانتظام.

كما ينبغي الحرصُ الشديد على عدم تعرُّض الطفل لهجمةٍ أخرى من حمَّى الروماتيزم. والطريقةُ الوحيدة لتحقيق ذلك هي استعمال حقن المضادَّات الحيويَّة بانتظام.

• الراحة في الفراش

ينبغي أن يحصلَ الطفلُ على قسطٍ كافٍ من الراحة في السرير، لأنَّ ذلك سوف يُفيد في إنقاص الجهد الذي يبذله القلبُ ويُخفِّفَ بعض الأعراض، مثل ضيق النَّفَس والشعور المستمر بالإرهاق.

يستطيع الأطفالُ أن يبدؤوا بزيادة مستويات نشاطهم تدريجيَّاً مع بداية شفائهم.

رقص سيدنهام

قد يُساعدُ نقلُ الأطفال، الذين يُعانون من نوبات رقص سيدنهام، إلى مكانٍ أكثرَ هدوءاً، مثل غرفة نومٍ مظلمة، على تحسين الأعراض التي يُعانون منها.

ويمكن أن يوصي الأطبَّاءُ باستعمال الأدوية إذا كانت النوباتُ شديدة، كالأدوية التي صُنِّعَت أساساً لعلاج الصرع، مثل الكاربامازيبين carbamazepine وحمض الفالبرويك valproic acid، حيث تكون فعَّالةً في علاج رقص سيدنهام Sydenham chorea عادةً.

لكن، إذا كانت جرعةُ الدواء شديدة الارتفاع، فقد تتسبَّبُ بظهور آثارٍ جانبيَّة مشابهة لما يفعله السُّكارى، حيث يكون هناك شعورٌ بالدُّوار والشَّفع (رؤية مزدوجة) والقيء.

عندما يُعاني الطفلُ من أحد هذه الأعراض، ينبغي مراجعة الطبيب المسؤول عن رعايته لتعديل الجرعة التي يستعملها.

 

 

 

كلمات رئيسية:
حمى الروماتيزم، Rheumatic fever، المجموعة الأولى من الجراثيم العِقديَّة، group A streptococcus، عقديَّات الحلق، streptococcal throat، التهاب المفصل، Arthritis، ألم، pain، تورم، swelling، الركبتين، knees، الكاحلين، ankles، المرفقين، elbows، المعصمين، wrists، التهاب القلب، Inflammation of the heart (carditis)، ضيق النَّفَس، shortness of breath، تسرُّع القلب، tachycardia، رقص سيدنهام، Sydenham's chorea، الحُمامى الهامشيَّة، erythema marginatum، عُقيدات في البشرة تحت الجلد، subcutaneous skin nodules، النفضات غير المضبوطة، uncontrollable jerking، معايير جونز، Jones Criteria، اضطراب نظم القلب، irregular heart rhythm an، مخطِّطٍ كهربائيٍّ للقلب، Electrocardiogram (ECG)، اختبار البروتين المتفاعل سي، C reactive protein (CRP)، عيار أضداد الحالَّة العُقديَّة O، Antistreptolysin O titre (ASOT)، سرعة تثفُّل الكريَّات الحمراء، Erythrocyte sedimentation rate (ESR)، الأدوية المضادَّة للالتهاب، Anti-inflammatory medications، مضادات الالتهاب غير الستيرويديَّة، Non-steroidal anti-inflammatory drugs (NSAIDs)، متلازمة راي، Reye’s syndrome، بردنيزولون، prednisolone، كاربامازيبين، carbamazepine، حمض الفالبرويك، valproic acid، مرض القلب الروماتيزميّ، Rheumatic heart disease، مُثبِّطات الإنزيم المُحوِّل للأنجيوتنسين، ACE inhibitors، الرَّجفان الأذيني، Atrial fibrillation، فشل القلب، heart failure.

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 21 ابريل 2016