خَفضُ ضغط الدم المرتفع من دون أدوية: تجربة شخصية

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
خَفضُ ضغط الدم المرتفع من دون أدوية: تجربة شخصية - كافة

كارولين لاشلي، سيِّدة في الخمسين من عمرها من سكان مدينة لندن البريطانية، لم تكن تعلم بأنها تعاني من ارتفاع ضغط الدم high blood pressure، إلى أن جرى اكتشافُه في أثناء إجرائها للفحوص الطبية الروتينية. تقول كارولين بأنها استطاعت ضبط ضغط الدم لديها من خلال تغيير نمط حياتها.

تقول كارولين: "لقد كانت صدمةً بالنسبة لي، عندما أخبرتني الممرِّضة بأنني أعاني من ارتفاع في ضغط الدم. كنت أشعر أنني بصحَّة جيدة، و كنت أُجري فحوصاً روتينيةً للربو والوزن. وعلى الرغم من أنَّني أدرك بأني بدينة بعض الشيء (كنت أستطيع نزالَ الملاكم الشهير فرانك برونو عندما وهو في أوج قوته)، إلا أنه وبسبب طولي الذي يبلغ ١٧٥ سنتمتراً لم أكن أبدو بتلك الضخامة. لم أكن أدخِّن قط، ولا أشرب الكحول إلا في المناسبات."  


مخاطر ارتفاع ضغط الدم

"لا أذكر بالضبط كم كان قياسُ ضغط دمي في ذلك اليوم، ولكنه كان شديد الارتفاع. الرقم الأصغر كان يقيس بالمئات، على الرغم من أنَّه يجب أن يبقى بحدود الثمانين."

"كنت على علم بوجود تاريخ عائلي للإصابة بارتفاع ضغط الدم من جهة أمي وأبي. جميع أعمامي وعماتي وأبنائهم مصابون بارتفاع في ضغط الدم. وكنت على دراية بأني سوف أبدأ بتناول الأدوية إذا أصبح ضغط دمي مرتفعاً أيضاً".

"حالما يبدأ المريضُ بتناول الأدوية الخافضة لضغط الدم، يجب أن يستمرَّ عليها لبقية حياته، ولم أكن أرغب بذلك. وكنت أعلم أيضاً أن ارتفاعَ ضغط الدم يزيد من فرص الإصابة بسكتة دماغية"

"لقد كنت مصمِّمةً على خفض ضغط الدم عن طريق اتباع أنماط حياة صحية، إذ إنَّ الكثيرَ من مرضى ضغط الدم لا يلتزمون بتعليمات ووصايا الأطباء إلاَّ عندما يُصابون بالسكتة الدماغية، لذلك يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة بأسرع وقت ممكن".




التقليل من الملح

"نصحتني الممرضة بتناول الطعام باعتدال، والتقليل من تناول الملح، وزيادة ممارسة التمارين الرياضية. ثم أصبحت أقرأ الملصقات الغذائية للتأكُّد من مستوى الملح، وقد كان ذلك تحدياً لي".

"كنت معتادةً على تناول أنواع معيَّنة من الطعام مثل الشوكولاتة، أو شرائح اللحم المُتبلة والمشوية، ثم أصبحت فجأة أفكِّر باستمرار بعدد غرامات الملح في طعامي وكيف ستؤثر سلباً في صحتي."

"تفاجأت عندما اكتشفت بأنَّ الملحَ موجود في أشياء مثل رقائق الذرة والخبز. وكنت أتساءل، ما الذي يمكنني أن أتناوله غير الفاكهة! من حسن الحظ أنني أحب تناول الفاكهة."




الطهي المنزلي

" لم يكن التقليلُ من الملح في المنزل بالأمر الصعب، خصوصاً عندما تكون ماهراً في اختيار التوابل والبهارات وإضافتها للطعام. لم أعتد وضعَ الملح على مائدة الطعام، لأنه في أسلوب الطهي الكاريبي يُضاف الملح إلى صلصة الخل أو بهارات اللحم عادةً".

"كان ينبغي عليَّ اتباع طرق في الطهي أكثر إبداعاً، وذلك كي أتجنَّب استخدام الملح ما أمكن. شخصياً، أنا أحبُّ الطهي وأحاول دائماً إعدادَ جميع وجباتي من الصفر؛ فبهذه الطريقة يمكنني أن أعرفَ بالضبط ما هي المكونات المستخدمة وكمياتها."

"بعدَ مرور ثلاثة أشهر من تشخيص حالتي، انضممت إلى برنامج لتخسيس الوزن، وواظبت عليه لمدة خمسة عشر شهراً. بلغ أقصى وزن لي حوالي 117 كليوغراماً، وخسرت منها حوالي 8 كيلوغرامات، لم يكن ذلك هو ما أردت الوصول إليه بالضبط، ولكنه كان خطوةً جيدةً في الطريق إلى مرادي.




المشي يومياً

"أمَّا بالنسبة للتمارين الرياضية، فأنا أقوم بالمشي يومياً، ولا يُكلِّف ذلك أكثرَ من زوج أحذية مريح. أقوم بوضع السماعات على أذني وأستمع لموسيقاي المفضَّلة أو المواد الصوتية المُحببة لي، مع الحرص دائماً على عدم رفع الصوت كثيراً، بحيث أتمكَّن من سماع ما يحدث حولي، وهو إجراءٌ يخصّ السلامة في المقام الأول."

"أُدير مطعماً في أحد مدارس الأطفال، وأقطع مسافة واحد ونصف كيلومتر ذهاباً للعمل، ثم اثنين كيلومتر للمحلات التجارية والمكتبة المحلية."

أقوم بقياس ضغط دمي عندَ الطبيب مرة كل شهر. وقبل شهرين كان 138/80، ولكن في المرة الأخيرة التي جرى فيها فحصي كان قد ارتفع إلى 160/90. قد يعود ذلك إلى أنني تناولت بعضَ كعكات النقانق والبيض، لذلك أعتقد أنه يجب علي الابتعاد عنها كلياً".

"تقوم الممرِّضة في سياق الفحوص الدورية أيضاً بقياس محيط خصري؛ لأنه إذا زاد قياسُ خصر المرأة على ثمانين سنتيمتراً، فستكون معرَّضة أكثر للإصابة بداء السكري. لست مصابةً بالسكري، ولله الحمد، ولكن زيادة الوزن تزيد من خطر إصابتي به".

"قد يكون تغييرُ النظام الغذائي في منتصف العقد الخامس من العمر أمراً صعباً، إلا أنَّه ليس بالمستحيل. ويمكن للأنماط الغذائية أن تصنع فرقاً واضحاً. أتمنَّى البقاء على قيد الحياة لأطول فترة ممكنة، ولذلك فإنَّني أبذل كل ما بوسعي لتحقيق ذلك."




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS - National Health Services UK

 

أخر تعديل: 8 مايو 2016