تقنية ألِكسندَر

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)
تقنية ألِكسندَر - كافة

تقوم تقنية أو طريقةُ ألكسندر Alexander technique على تدريب المرضى على تحسين وضعيات أجسامهم في حالتي السكون والحركة، وهو ما يساعدهم على التقليل من المشاكل الناجمة عن العادات الجسمانية السيِّئة، أو الوقاية منها.

تُركِّز دروسُ طريقة ألكسندَر على جعل المُتدرّب أكثر وعياً تجاه جسده، وترشده إلى كيفية تحسين وضعياته الجسمانيَّة، والحركة بفاعلية أكبر.

يؤمِّن مُدربو طريقة ألكسندَر بأنها تُساعد على التخلُّص من التوتُّر في الجسم وتسكين بعض آلامه، مثل آلام الظهر والرقبة والكتفين، وغيرها من المشاكل الهيكلية العضلية.

في الوقت الذي تتوفَّر فيه أدلَّةٌ علمية تؤيِّد الفرضيةَ القائلة بأن هذه التقنية أو الطريقة تساعد على تحسين بعض جوانب الصحَّة عند الإنسان، إلاَّ أنَّ بعضَ الادعاءات الأخرى الخاصة بها لا تزال غيرَ مثبتة علمياً.




المبادئ الرئيسية لتقنية ألكسندَر

تعتمد طريقةُ ألكسندَر على جملة من المبادئ الرئيسية، هي:

  • تتأثَّر الوظائفُ عندَ الإنسان بطريقة حركته أو جلوسه أو وقوفه.
  • تؤثِّر العلاقةُ بين الرأس والرقبة والعمود الفقري بشكلٍ بالغ في قدرة الإنسان على القيام بوظائفه على أكمل وجه.
  • يعدُّ الوعيُ تجاه طريقة ممارسة النشاطات اليومية أمراً ضرورياً لإدخال تعديلات على نمط الحياة، وتحصيل الفائدة من ذلك.
  • إنَّ العقلَ والجسد يعملان معاً بشكل وثيق، ويؤثِّر كلٌّ منهما في الآخر.

يقول مدرِّبو هذه الطريقة إنَّ بعضَ المشاكل الصحِّية، مثل ألم الظهر وغيره من الآلام المزمنة في الجسم، غالباً ما تكون ناجمةً عن إساءة استخدام الجسم على المدى الطويل، مثل التحرُّك بصورة غير فعَّالة أو الوقوف أو الجلوس دون توزيع ثقل الجسم بصورةًٍ صحيحة.

تهدف طريقةُ ألكسندَر إلى مساعدة الشخص على التخلُّص من العادات الجسمانية السيِّئة، والوصول إلى جسم متوازن ومتناسق أكثر.




التدرُّب على طريقة ألكسندَر

يكون ذلك من خلال المواظبة على حضور دروس بإشراف مدرِّب متخصِّص. غالباً ما تُعقَد هذه الدروسُ في عيادة أو مكتب صغير أو في منزل المُدرّب نفسه. يستمرّ الدرس لفترة تتراوح بين 30-45 دقيقة. سيطلب المُدربُ من المُتدرِّبين ارتداء ملابس فضفاضة ومريحة تساعد على الحركة.

سيقوم المدرِّبُ بمراقبة حركات المتدرب وتعليمه كيفية الجلوس والنهوض والاستلقاء والوقوف بشكلٍ متوازن أكثر وأقل إجهاداً. سيستخدم المُدرِّب يديه لإرشاد المُتدرِّب في حركات جسمه ومساعدته على تحسين العلاقة بين الرأس والرقبة والعمود الفقري، وتخفيف التوتُّر العضلي.

يحتاج المُتدربُ إلى حضور عدد من الدروس لتعلُّم مبادئ طريقة ألكسندَر، وغالباً ما يكون ذلك بحدود 20 درساً أو أكثر، بمعدَّل درس واحد في الأسبوع.

يقول مُدرّبو طريقة ألكسندَر بأن المُتدرب قد يُلاحظ تحسُّناً مباشراً في آلامه بعدَ البدء بالدروس، إلاَّ أن ذلك يتطلَّب منه التزاماً بتطبيق ما تعلَّمه في حياته اليومية، وقد يستغرق الأمرُ بعضَ الوقت قبلَ الحصول على الفائدة القصوى من جلسات التدريب.

الهدفُ الرئيسيّ من طريقة ألكسندَر هو فهم المبادئ الرئيسية التي تقوم عليها هذه التقنية، وتطبيقها في الحياة اليومية، ممَّا يُتيح للشخص الاستفادة منها من دون الحاجة لحضور الدروس مراراً وتكراراً.




هل طريقة ألكسندَر مفيدة؟

يقول مؤيِّدو هذه الطريقة بأنها تفيد شريحةً واسعة من المرضى الذين يشكون من حالات صحِّية عديدة. وعلى الرغم من أنَّ الأدلةَ العلمية تدعم بعضَ هذه الادعاءات، إلاَّ أنَّ بعضَها الآخر لا يزال غيرَ مؤكدٍ علمياً، وبحاجة إلى الاختبار والتحقُّق.

فيما يلي بعض الحالات الصحِّية التي ثبت علمياً بأن طريقة ألكسندَر تفيد فيها:

  • ·                ألم الظهر المُزمن – قد تساعد الدروس على طريقة ألكسندَر على التخفيف من آلام الظهر والإعاقة المرتبطة بها، وتقليل عدد مرات الشعور بالألم لمدَّة سنة أو أكثر.
  • ألم الرقبة المُزمن – قد تُساعد دروسُ طريقة ألكسندَر على التخفيف من آلام الرقبة والإعاقة المتصلة بها لمدة سنة أو أكثر.
  • ·                داء باركنسون – قد تُساعد الدروسُ على طريقة ألكسندَر مرضى داء باركنسون على القيام بمهامهم اليومية بشكلٍ أفضل، وتحسين شعورهم العام حول حالتهم الصحِّية.

إذا كان المريضُ يشكو من إحدى الحالات المذكورة أعلاه ويُفكِّر باللجوء إلى طريقة ألكسندَر، فمن الأفضل أن يستشيرَ طبيبه العام أوَّلاً والتأكُّد ما إذا كانت هذه الطريقة مفيدة له أم لا.

تؤيِّد بعضُ الدراسات العلمية الفكرةَ القائلة بأن طريقةَ ألكسندَر تُخفِّف بشكلٍ عام من الآلام المزمنة، وتحسِّن من مهارات التوازن والنطق عندَ المُسنين، وتُساعدهم على تجنُّب السقوط؛ إلاَّ أنه لا بدَّ من إجراء المزيد من الدراسات للتأكُّد من صحة هذه الفرضيات.

لا توجد حتى الآن سوى أدلةٍ علمية قليلة تُشير إلى الدور المزعوم لتقنية ألكسندَر في علاج حالات صحِّية أخرى، مثل الربو والصداع والفُصَال العظمي (خشونة المفاصل) osteoarthritis وصعوبات النوم (الأرَق) والشدَّة النفسية.




توفُّر الطريقة

غالباً ما تُعطى دروسُ طريقة ألكسندَر بشكلٍ خاص، وليس في صفوف جماعية.




العثور على مدرِّب لتقنية ألكسندَر

من الضروري البحثُ عن مُدرِّب خبير ومؤهَّل. ولكن، حتى الآن لا توجد قوانينُ تنظِّم ممارسةَ هذا النوع من التدريب. ولكن، هناك بعض المؤسَّسات التعليمية التي تعمل على تأهيل مدرِّبين متخصِّصين في هذا المجال بعدَ إكمال مناهج تعليمية تستمرّ لثلاث سنوات غالباً، كما يمكن للمدرِّبين الانتساب إلى بعض الجمعيات المتخصِّصة بالعلاج الطبيعي بعدَ التعهُّد بالالتزام بقوانينها وشروطها لممارسة المهنة.

فيما يلي أسماء بعض المنظِّمات والجمعيات المهنية التي تضم بين أعضائها مدربي طريقة ألكسندَر في المملكة المتَّحدة:

  • مجلس الرعاية الصحِّية الطبيعية والتكميلية Complementary and Natural Healthcare Council (CHNC).
  • جمعية مُدرِّبِي طريقة ألكسندَر Society of Teachers of the Alexander Technique (STAT).
  • رابطة طرائق التدريب التفاعلي Interactive Teaching Method Association (ITM).
  • الرابطة الاحترافية لمُدرِّبي طريقة ألكسندَر Professional Association of Alexander Teachers (PAAT).
  • الجمعية الدولية لطريقة ألكسندَر Alexander Technique International (ATI).

ومن بين هذه الجمعيات، لم يجرِ اعتمادُ سوى مجلس الرعاية الصحية الطبيعية والتكميلية من قبل هيئة المعايير التخصُّصية في المملكة المتحدة.




المخاطرُ والمعوِّقات

تُعدُّ طريقةً ألكسندَر آمنةً لمعظم الأشخاص، ولا تُعرِّضهم لأي نوع من الخطر؛ إذ لا تتضمَّن دروس الطريقة أيّةَ عمليات مسَّاج أو تدليك للجسم، وإنما فقط لمسات إرشادية لتوجيه المتدرِّب ومساعدته على القيام بالحركات بشكل صحيح.

ولكن، قد لا تكون الطريقةُ مناسبةً لبعض الأشخاص، مثل:

  • المرضى الذين يعانون من إصابة في العمود الفقري.
  • المرضى الذين يعانون من ألم شديد جراء فتق في أحد الأقراص الغضروفية.
  • التضيّق الشديد في العمود الفقري.
  • كسر في إحدى فقرات العمود الفقري.

وفي مثل هذه الحالات، لابدَّ من طلب المشورة الطبية.

من الضروري أن نتذكَّرَ بأن مُعظمَ مُدربي طريقة ألكسندَر ليسوا أطباء أو ممارسين صحِّيين. وبذلك فهم غير قادرين على تشخيص حالةٍ مرضية أو تقديم النصح بخصوصها.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS - National Health Services UK

 

أخر تعديل: 17 مايو 2016