التِهابُ الثَّدي

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

تُصابُ المرأة المُرضِعة بالتِهاب الثَّدي بسبب تراكُم الحليب ضمن الثَّدي عادةً، ويُعرَف هذا باسم رُكود الحليب milk stasis؛ وفي بعض الحالات، يُمكن أن تحدُث عدوى بكتيريَّة في هذا الحليب.

بالنِّسبةِ إلى النِّساء غير المُرضِعات، يحدُث التِهابُ الثَّدي عادةً عندما يُصاب بعدوى بسبب ضررٍ في الحلمة.

التِهابُ الثَّدي عندَ المُرضِعات

رُكود الحليب milk stasis

يرى كثيرٌ من الأطبَّاء أنَّ رُكودَ الحليب يُسبِّبُ مُعظمَ حالات التِهاب الثَّدي عندَ المُرضِعات، ويحدُث هذا عندما لا يخرج حليب الثَّدي بشكلٍ صحيحٍ في أثناء الرِّضاعة الطبيعيَّة، ويعود ذلك إلى عدَّة أسباب مثل:

  • ·                عدم إمساك الصَّغير بثدِي الأم بشكلٍ جيِّدٍ في أثناء الرِّضاعة، وقد يعني هذا أنَّ كميَّةَ الحليب التي تخرج من الثَّدي غير كافِية.
  • ·                مشكلةٌ يُعاني منها الصَّغير بحيث تُعِيقُ قُدرتَه على مصّ الثَّدِي، مثل التِصاق أو لِجام اللسان tongue-tie (قطعةٌ من الجلد بين الجانب السفليّ من اللسان وقاع الفم).
  • ·                عدم التِزام الأم بإرضاع صغيرها بشكلِ مُنتظَمٍ، أو الانقِطاع عن الرِّضاعة لفتراتٍ طويلةٍ، مثلاً عندما يبدأ الصِّغارُ بالنوم خلال الليل.
  • ·                تفضِيلُ ثَدي على الآخر عند الرِّضاعة، وقد يعُود السببُ في هذا إلى تقرُّح الحلمة، ممَّا يُؤدِّي إلى رُكود الحليب في الثَّدي الآخر.
  • ·                تعرُّض الثَّدي إلى ضربة أو صدمة ممَّا يُسبِّب الضررَ لقناةِ الحليب أو الغُدد في الثَّدي.
  • ·                الضغط على الثَّدي، وهناك أسبابٌ عديدة منها ارتِداء ملابس أو حمَّالات ثدي ضيِّقة، واستخدام حزام الأمان في السيَّارة لفترةٍ طويلة، أو النوم على الجانب الأمامي من الجسم.

يُمكن أن يُؤدِّي رُكودُ الحليب إلى انسِداد قنوات الحليب في الثَّدي، ومن ثمَّ إلى تراكُم الحليب في الثَّدي المُصاب.

لا يُعرَفُ بشكلٍ واضِحٍ لماذا يُمكن لحليب الثَّدي أن يُسبِّبَ التِهاباً في نسيج الثَّدي، ويرى البعض أنَّ الضغطَ الذي يتراكَم في داخل الثَّدي يُجبِرُ الحليب على الدُّخول إلى النسيج المُحيط؛ ومن ثمّ قد يستجيب جِهاز المناعة عن طريق الخطأ إلى البروتينات في الحليب كما لو أنَّها عدوى بكتيريَّة أو فيروسيَّة، ويُسبِّبُ التِهاباً في نسيج الثَّدي في محاولةٍ لمنع انتشار العدوى.

العدوى

لا يُعدُّ حليبُ الثَّدي الطازج بيئةً جيِّدة لتكاثر البكتيريا، ولكن يُمكن أن يُساعِد رُكود حليب الثَّدي على أن يُصابَ الحليب بالعدوى، أو كما يُعرَف بالتِهاب الثَّدي المُعدِيّ infective mastitis.

لا يُوجد دليلٌ واضح على الطريقة التي تدخل من خلالها البكتيريا إلى نسيج الثَّدي، وربَّما يحدُث هذا الأمرُ عندما تجِد البكتيريا غير الضَّارة التي تعيشُ على بشرة الثَّدي منفذاً إلى الداخل عبر شقّ صغيرٍ فيها، أو أنَّ البكتيريا الموجودة في فم الرضيعِ وحلقه تنتقِلُ إلى الثَّدي في أثناء الرِّضاعة.

قد تُواجه الأمُ زيادةً في خطر الإصابة بالتِهاب الثَّدي المُعدِيّ إذا كانت تعاني من مشكلة في حلمة الثَّدي، مثل الاستخدام غير الصحيح لمضخَّة الثَّدي اليدويَّة، أو لأنَّ صغيرها يُعاني من الشَّفة المشقوقة (الشَّفة الأرنبيَّة cleft lip)، أو الحنك المشقُوق palate.

يميلُ التِهابُ الثَّدي عند المُرضِعات إلى الحُدوث بسببِ عدوى، إذا لم تُساعِد التدابيرُ الشخصيَّة الهادفة إلى إخراج الحليب من الثدي المُصاب على تحسُّن الأعراض خلال فترةٍ تتراوح بين 12 إلى 24 ساعةً.

التِهاب الثَّدي عند النِّساء غير المُرضِعات

تُصابُ النِّساءُ غير المُرضِعات بالتِهاب الثَّدي بسبب عدوى بكتيريَّة أو جرثومية عادةً، وذلك نتيجةً لدخُول البكتيريا إلى قنواتِ الحليب عبر شُقوق في الجلد أو حَلمة مُتقرِّحة أو ثُقب في الحلمة.

يُعرَف هذا النَّوعُ من التِهاب الثَّدي باسم التِهاب ما حول القنوات الثديِّة، وهُو يُصيبُ عادةً النِّساء في نِهاية العقد الثاني وبِداية العقد الثالث من العُمر، خُصوصاً عندَ المُدخِّنات.

في حالاتٍ نادِرة، يُمكن أن يُصيب التِهاب الثَّدي النِّساءَ غير المُرضِعات، وذلك بسبب توسُّع القنوات duct ectasia، وتحدُث هذه الحالةُ عندما تُصبِحُ قنوات الحليب خلف الحلمة أقصرَ وأوسَع مع تقدُّم المرأة في العُمر، خُصوصاً عند الاقتِراب من سنّ اليأس.

لا يُعدُّ توسُّعُ القنوات مُشكلةً تستدعي القلق حولها، ولكن قد تتجمَّع مُفرَزات لزِجة في القنوات المُتوسِّعة أحياناً، ممَّا يُسبِّبُ تهيُّج والتِهاب بِطانة القناة.



 

 

 

كلمات رئيسية:
التِهابُ الثَّدِي، mastitis، التِهاب الثَّدي الإرضاعيّ، lactation mastitis، التِهاب ما حول القنوات الثديِّة، التِهابُ الثَّديِ حَولَ القُنَيَّات، periductal mastitis، رُكود الحليب، milk stasis، التِهاب الثَّدي المُعدِيّ، infective mastitis، توسُّع القنوات، duct ectasia،

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 21 سبتمبر 2016