التِهابُ الثَّدي

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

يُمكن عِلاجُ التِهاب الثَّدي بسهولةٍ غالباً، وتشفى مُعظم النِّساء بشكلٍ كاملٍ وبفترةٍ وجيزةٍ.

تتحسَّن مُعظمُ حالات التِهاب الثَّدي التي لا تُسبِّبها العدوى، وذلك من خلال اتِّباع طُرقٍ بسيطةٍ للعِناية بالنَّفس، مثل:

  • الحُصول على فتراتٍ كافِيةٍ من الرَّاحة.
  • شُرب الكثير من السوائِل.
  • استِخدام مُسكِّناتٍ تُباعُ من دون وصفةٍ طبيةٍ، مثل باراسيتامول أو إيبوبروفين ibuprofen، وذلك للتقليلِ من الألم أو الحُمَّى (يُمكن أن تدخل كميَّةٌ صغيرة من باراسيتامُول إلى حليب الثَّدي، ولكنَّها ليست كافِيةً حتى تُسبِّب الضرر للصغير؛ كما أنَّه من غير الآمن تناوُل الأسبرين في أثناء الرِّضاعة الطبيعيَّة).
  • تجنُّب ارتِداء الملابِس الضيِّقة، خصوصاً حمَّالات الصَّدر الضيقة، إلى أن تتحسَّنَ الأعراض.
  • استِدار الحليب من الثَّدي بشكلٍ مُنتظمٍ عندما تكُون المرأة مُرضِعةً.
  • وضعُ كمَّادةٍ دافِئةٍ على الثَّدي للتقليلِ من الألم، كما قد يُساعِدُ أيضاً الاستِحمام بماءٍ دافئٍ.

إذا رأى الطبيبُ أنَّ التِهابَ الثَّدي سببهُ عدوى، قد يحتاجُ الأمر إلى تناوُل مُضادَّاتٍ حيويَّةٍ.

استِدرار أو عصر حليب الثَّدي expressing breast milk

من المُحتَمل أن يكون السببُ في التِهاب الثَّدي عند المرأة المُرضِعة هُو تراكُم الحليب في الثَّديِ المُصاب، وفي هذه الحالة يُمكن أن يُساعِدَ استِدرار الحليبٍ بشكلٍ مُنتظَمٍ من الثَّدي على تحسُّن الحالة عادةً.

يُعدُّ الاستِمرارُ في إرضاع الصَّغير من أفضل الطرق لاستِدار حليب الثَّدي، ويُمكن أيضاً استدرار الحليب باليد أو باستِخدام مضخَّة؛ فالاستِمرارُ في إرضاع الصَّغير لن يُسبِّب الضرر له حتى إن كان الثَّدي مُصاباً بالعدوى أيضاً.

قد يكون طعمُ الحليب من الثَّدي المُصاب أكثرَ مُلوحةً بعض الشيء، ولكنَّه آمِنٌ للصغير، فأيَّة بكتيريا في الحليب سيجري امتِصاصها بشكلٍ غير مُؤذٍ في الجهاز الهضميّ للصغير، ولن تُسبِّبَ له أيَّة مشاكِل صحيَّة.

يُمكن أن تُصبِحَ عمليَّة استِدرار حليب الثَّدي أكثرَ سهُولةً من خلال اتِّباع الطرق التالية:

  • الاستِمرار في إرضاع الصغير لأطول فترةٍ مُمكِنةٍ ما دام أنَّه يتقبَّل هذا، ويُفضَّل البدءُ بحليب الثَّدي المُؤلِم.
  • التأكُّد من أنَّ الصغيرَ في وضعيةٍ مُناسِبةٍ للإرضاع عند إمساكه بالثَّدي.
  • إرضاعُ الصغير في وضعياتٍ مُختلِفةٍ من قبيل التجربة.
  • تدلِيكُ الثَّدي لفتح أيّ انسِداد، وذلك ابتداءً من المناطق المُتكتِّلة وباتِّجاه الحلمة لمُساعدة الحليب على التدفُّق.
  • تدفِئة الثَّدي بماءٍ ساخِنٍ، فهذا يُساعِدُ على أن يُصبِح طريَّاً ويزيدُ من تدفُّق الحليب، ممَّا يجعل من الرِّضاعةَ أسهلَ بالنسبة إلى الصَّغير.
  • التأكُّد من أنَّ الثَّدي لا يحتوي على الحليب من بعد الرِّضاعة، وذلك من خلال استِدرار الحليب المتبقِّي.
  • استِدرار الحليب بين كل رِضاعة عند الضرورة.

عندما لا تتحسَّن الأعراضُ خلال فترةٍ تتراوَح بين 12 إلى 24 ساعة بعد تجرِبة الطرق المذكورة سابِقاً، يجب استِشارة الطبيب، فقد تكون هناك عدوى وتحتاج إلى تناوُل مُضادَّاتٍ حيويَّةٍ.

المُضادَّات الحيويَّة

إذا كانت المرأةُ مُرضِعةً ولم تتحسَّن الأعراض لديها بعد تجرِبة الطرق المذكورة سابِقاً، أو رأى الطبيب أنَّ هناك عدوى واضِحة في الحلمة، سيحتاجُ الأمر إلى تناوُل مُضادَّاتٍ حيويَّةٍ للقضاء على البكتيريا التي سبَّبت العدوى، مع الاستمرار في اتِّباع الطرق السابِقة.

كما سيقُوم الطبيبُ أيضاً بوصف مُضادَّاتٍ حيويَّةٍ إذا أُصيبت المرأة بالتِهاب الثَّدي وهي غير مُرضِعة.

بالنسبة إلى المرأة المُرضِعة، سيصِفُ الطبيب مُضادَّات حيويَّة آمنة لاستخدامها، وتكون على شكل أقراصٍ عادةً تُؤخذ عن طريقِ الفم لأربع مرَّاتٍ في اليوم ولمدَّة 14 يوماً.

ربَّما تدخلُ كميَّة صغيرة جدَّاً من المُضادّ الحيوي إلى حليب الثَّدي، وقد يُصبِح الصغير نزِقاً ويبدو عليه التملمُل، ويُصبِح برازه أكثر سيولةً ويتكرَّر خروجه أكثر من قبل؛ ولكن هذا الأمرَ مُؤقَّت وسيختفي مع إنتهاء الأم من تناوُل المُضادّ الحيوي، وهو لا يُشكِّلُ خطراً على صحَّة الصغير.

يجب استِشارةُ الطبيب إذا تفاقمتِ الأعراض، أو لم تبدأ بالتحسُّن، خلال 48 ساعةً من تناوُل المُضادَّات الحيويَّة.

الجراحة

في بعض حالات التِهاب الثَّدي عند النِّساء غير المُرضِعات والتي تعود بشكلٍ مُتكرِّرٍ أو تستمرّ بالرغم من المُعالجة، قد ينصح الطبيبُ بالخُضوع إلى الجراحة لاستئصال قناةٍ أو أكثر من قنوات الحليب.

تحتاج هذه الجراحةُ إلى التخدير العام غالباً وتستمرّ لحوالي 30 دقيقةً، وتستطيع المرأة العودةَ إلى منزلها في نفس اليوم أو اليوم التالي.

إذا جرى استِئصالُ جميع قنوات الحليب في ثديٍ واحِدٍ في أثناء الجراحة، لن تتمكَّن المرأة من الإرضاع من هذا الثَّدي في المُستقبل، كما قد تفقِد أيضاً شيئاً من الإحساس بحلمة هذا الثدي، ولذلك من الضروري استشارة الطبيب والجرَّاح أوَّلاً للاستفسار حول مُضاعفات هذا النوع من الجراحة.



 

 

 

كلمات رئيسية:
التِهابُ الثَّدِي، mastitis، التِهاب الثَّدي الإرضاعيّ، lactation mastitis، التِهاب ما حول القنوات الثديِّة، التِهابُ الثَّديِ حَولَ القُنَيَّات، periductal mastitis، رُكود الحليب، milk stasis، التِهاب الثَّدي المُعدِيّ، infective mastitis، توسُّع القنوات، duct ectasia،

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 21 سبتمبر 2016