ارتفاعُ ضغط الدم الحَملي

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

يُقاسُ ضغطُ الدم بانتظام خلال فترة الحمل (يُقاس بالميليمتر زئبقي millimetres of mercury "mm Hg")، حيث يُسجَّل الضغطُ الأعلى (الانقباضي systolic) والضغط الأدنى (الانبساطي diastolic)، فمثلاً، 120/70 أو 120 على 70.

عندَ الإصابة بارتفاع ضغط الدم hypertension، يعملُ القلبُ بشكلٍ أكبر لضخِّ الدم إلى الجسم. ويمكن أن يؤثِّرَ هذا في عضلة القلب.

يحدث ارتفاعُ الضغط عندَ حوالي 10-15% من الحوامل. وهناك أنواعٌ مختلفة من ارتفاع ضغط الدم يمكن أن تحدثَ خلال فترة الحمل، بما في ذلك:

  • ارتفاع ضغط الدم المزمن chronic hypertension (حيث يكون ارتفاعُ ضغط الدم موجوداً قبلَ الحمل).
  • ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالحمل (ارتفاع ضغط الدم الحملي gestational hypertension) والانسمام الحملي (أو ما يُدعى مقدِّمة الارتعاج) pre-eclampsia.

ويكون لكلِّ نوعٍ من أنواع ارتفاع الضغط المختلفة ثلاثة مستويات:

  • ارتفاع ضغط الدم الخفيف، حيث يتراوحُ بين 140/90 و 149/99 مليمتر زئبقي، ويمكن مراقبتُه بانتظام، ولكن لا توجد ضرورةٌ لعلاجه عادةً.
  • ارتفاع ضغط الدم المتوسِّط، والذي يتراوح بين 150/100 و 159/109 ميليمتر زئبقي.
  • ارتفاع ضغط الدم الشديد، والذي تكون قيمته 116/110 ميليمتر زئبقي أو أكثر.




ارتفاع ضغط الدم المزمن

تستعمل الكثيرُ من النساء المصابات بارتفاع ضغط الدم المزمن أدويةً للحفاظ على ضغط الدم ضمن أفضل مجالٍ مناسب. وبما أنَّ ضغطَ الدم ينخفض خلال النصف الأوَّل من الحمل، يمكن إيقافُ استعمال الأدوية الخافضة للضغط في بعض الأحيان، ولو بشكلٍ مؤقَّتٍ على الأقلّ.

لا يُستحسَن استعمالُ بعض الأدوية الخاصَّة بارتفاع ضغط الدم خلال فترة الحمل. ولذلك، من الضروري أن تراجعَ المرأةُ التي تستعمل أقراصاً خافضة للضغط طبيبَها لمعرفة ما إذا كانت بحاجةٍ إلى استبدالها بأدويةٍ أخرى قبلَ الحمل.

أمَّا إذا حدث حملٌ خلال فترة استعمال المرأة لأدويةٍ خافضةٍ للضغط، فعليها إعلام الطبيب مباشرةً؛ فقد تكون هناك ضرورةٌ لاستبدالها بأدوية أخرى.

قد يُقلِّلُ استعمالُ المرأة لأدوية خافضة لضغط الدم من جريان الدم إلى المشيمة placenta وإلى الجنين. لذلك، فمن المهمِّ خضوع المرأة الحامل لمراقبة ضغطها بشكلٍ دقيقٍ لضمان نموِّ جنينها بشكلٍ طبيعي، حيث ينبغي الالتزامُ بمواعيد مراجعة القابلة أو الطبيب.




المعالجة

ما دام أنَّ نوعَ العلاج المُستَعمل يعتمدُ على سبب ارتفاع ضغط الدم، فإنَّ مفتاحَ الحمل السليم هو التأكُّد من أنَّ ضغطَ الدم ما زال تحت السيطرة. ويُعدُّ إجراءُ قياساتٍ متكرِّرة لضغط الدم هو الطريقةَ الأفضل لمراقبة هذه الحالة. وينبغي تحديدُ مواعيد إضافيَّة مع الفريق الطبِّي المشرف اعتماداً على حاجات الأم والجنين.

نمط الحياة

ينبغي أن تحافظَ الحاملُ على نشاطها، وأن تُجري بعضَ التمارين الرياضية يوميَّاً، كالمشي أو السباحة.

كما أنَّ اتِّباعَ نظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ ومتوازن، وتقليل تناول ملح الطعام، قد يُخفِّضَ ضغط الدم.

من المتعارَف عليه أنَّ بعضَ المكمِّلات الغذائية، كالثوم garlic، قد تَقِي من ارتفاع ضغط الدم؛ إلاَّ أنَّ الحقيقةَ هي أنَّه لا توجد أدلَّةٌ كافيةٌ تُثبت فعاليَّةَ المكملات الغذائيَّة التالية، ولا يُنصَحُ باستعمالها كوسيلة للوقاية من ارتفاع ضغط الدم خلال فترة الحمل:

  • المغنيزيوم magnesium.
  • حمض الفوليك folic acid.
  • مضادَّات الأكسدة antioxidants (فيتامين سي وفيتامين إي vitamins C and E).
  • زيوت السمك أو الطحالب.
  • الثوم garlic.




ارتفاع ضغط الدم النَّاجم عن الحمل (ارتفاع ضغط الدم الحملي)

يُصيبُ ارتفاعُ الضغط الناجم عن الحمل pregnancy-induced hypertension أو فرط ضغط الدم الحملي gestational hypertension حوالي 16% من الحوامل. وهو يحدث في مرحلةٍ متأخِّرةٍ من الحمل عادةً (بعدَ الأسبوع 32).




الانسمام الحملي

الانسمامُ الحملي (مقدِّمة الارتعاج) pre-eclampsia هو حالةٌ مرتبطة بالحمل تُسبِّبُ ارتفاعاً في ضغط الدم وإفراغ البروتين في البول (بيلة بروتينية proteinuria) عادةً. وتكون المرأةُ أكثرَ عُرضةً للإصابة بالانسمام إذا كانت تعاني من ارتفاع ضغط الدم قبلَ الحمل، أو إذا حدث انسمامٌ حملي خلال حملٍ سابق؛ فإذا كانت الحاملُ تعاني من إحدى هذه الحالات، فعليها إجراء فحوصٍ منتظمة لضغط الدم وللبول.

يؤثِّر الانسمامُ الحملي في المشيمة أيضاً، لذلك من الضروري إجراءُ اختباراتٍ منتظمة للتأكُّد من نموِّ الجنين بشكلٍ طبيعي وسليم.

يُصيبُ الانسمامُ الحملي 2-5% من الحوامل. وقد يؤدي إهمالُ علاجه إلى حدوث نُوَب صرعيَّة (اختلاجات) seizures، كما قد يؤدِّي إلى وفاة الأم في حالاتٍ نادرة.




المخاض والولادة

يجب على الحامل، التي تَستعمِل الأدويةَ لضبط ضغط الدم، الاستمرار في استعماله في أثناء المخاض labour.

كما ينبغي مراقبةُ ضغط الدم كلَّ ساعة في أثناء المخاض إذا كانت الحاملُ تعاني من ارتفاع خفيف أو متوسِّط في ضغط الدم. ويمكن توقُّع حدوث ولادة طبيعية ما دام ضغطُ الدم ضمن المستويات المنشودة.

أمَّا إذا كان ارتفاعُ ضغط الدم شديداً، فسوف يُراقبُ ارتفاعُ ضغط الدم بشكلٍ مستمرٍّ في أثناء المخاض؛ وقد يكون من المستحسَن أن تكونَ الولادةُ جراحيَّة (بالمِلقَط forceps أو بالمحجم ventouse) أو إجراء عملية قيصريَّة caesarean section.

تستمرُّ مراقبةُ ضغط الدم بعدَ الولادة؛ فإذا كانت المرأةُ تعاني من ارتفاع ضغط الدم المزمن، فينبغي مراقبتُها لمدَّة أسبوعين بعد الولادة.

وإذا استمرَّ ارتفاعُ الضغط الحملي بعد استعمال الدواء لمدَّة أسبوعبن من الولادة، ينبغي مراجعةُ الطبيب للتحقُّق من ضرورة القيام بتغيير في العلاج أو إيقاف استعماله.

ينبغي على النساء، اللواتي أُصِبنَ بارتفاع ضغط الدم خلال الحمل، مراجعةُ الطبيب لإجراء اختبارات ما بعدَ الولادة، بنحو 6 أسابيع.




الإرضاع الطبيعي

بالنسبة لمعظم أدوية ارتفاع ضغط الدم، تعدُّ المعلوماتُ المتعلِّقة بمرورها إلى حليب الأم أو باحتمال تأثيرها في الرضيع (الذي يرضع رضاعةً طبيعية) محدودةً. لذلك ينبغي مناقشةُ القابلة أو الطبيب حولَ الإرضاع الطبيعي إذا كانت المرأةُ تستعمل الدواء.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 21 سبتمبر 2016