طيف اضطراب التوحُّد

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

طيفُ اضطراب التوحُّد autism spectrum disorder هُو حالةٌ تُؤثِّرُ في التفاعُل الاجتِماعيّ والتواصُل والاهتِمامات والسُّلوك.

تظهر أعراضُ طيف اضطراب التوحُّد عند الأطفال قبلَ العام الثالث من العُمر، رغم أنَّ تشخيصَ الحالة يُمكن أن يحدُث بعد هذا العُمر أحياناً.

لا يُوجَد عِلاجٌ لهذا الاضطراب، ولكن يُمكن مُساعدةُ هذه الشريحة من الأطفال وآبائِهم من خلال العلاج بالكلام واللغة والعِلاج المِهنيّ والدَّعم التعليميّ، بالإضافةِ إلى عددٍ من التدخُّلات الأخرى.








ما الذي يُسبِّبُ طيف اضطراب التوحُّد؟

لا يُعرَف السببُ الدَّقيق لطيف اضطراب التوحُّد، ولكن يُعتَقد أنَّ العديدَ من العوامِل الجينيَّة والبيئيَّة المُعقَّدة تُمارِسُ دوراً في هذا الاضطراب.

اعتقدَ الناس في الماضي أنَّ لُقاحَ الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية MMR كان السببَ في طيف اضطراب التوحُّد، ولكن لم تجِد الدراساتُ أيّ دليل على صِلة بين هذا اللقاح وطيف اضطراب التوحُّد.




العلامات والأعراض

يميلُ مرضى طيف اضطراب التوحُّد إلى مُواجَهة مشاكِل تتعلَّق بالتفاعُل الاجتِماعيّ والتواصُل؛ وفي الطُفولة المُبكِّرة، يصعُب على بعض مرضى هذا الاضطراب لفظ الكلِمات؛ بينما يصعب على الأطفال الأكبر سنَّاً استخدامُ أنواع السلوك غير اللفظيّ للتفاعُل مع الآخرين، مثل التواصُل البصريّ وتعابير الوجه ولغة الجسد والإيماءات، فقد لا ينظرون في وُجوه من يتعاملون معهم، أو يتجاهلون الأشخاصَ الذين يألفونهم أو لا يألفونهم.

كما قد يكون إدراكُ مرضى التوحُّد أو اهتمامهم بالأطفال الآخرين ضعيفاً أيضاً؛ فغالباً ينجذبون إلى الأطفال الأكبر سنَّاً بدلاً من التفاعُل مع من هُم في نفس أعمارهم، ويميلون للّعِب وحدَهم.

يصعُب على مرضى التوحُّد فَهمُ انفعالات ومشاعر الآخرين، أو يجِدون صعوبةً في الاشتراك بمُحادثاتٍ معهم، وقد يتأخَّر التطوُّرُ اللغوي لديهم ولا يُعوِّضون عن هذا الأمر من خلال استِخدام لُغة البدن أو الإيماءات وتعابير الوجه.

يميل مرضى التوحُّد إلى تكرار الكلِمات أو العِبارات التي يتحدَّث بها الآخرون (إمَّا مُباشرةً أو لاحِقاً) من دُون صِياغة لغتهم الخاصة أو بشكلٍ يتماشى مع تطوير مهاراتهم اللغويَّة.

يميل بعضُ مرضى التوحُّد من الأطفال إلى الالتِزام بنفس الروتين، ولذلك قد تُثير التغيُّراتُ البسيطة نوبات من الغضب لديهم؛ وقد يقومون بحركاتٍ مثل تحريك اليدين أو النقر بالأصابِع، أو بحركات مُتكرِّرة، مثل تشغيل وإيقاف الإضاءة وفتح الأبواب أو وضع الأشياء في صفّ واحِدٍ.

يتعرَّض الأطفالُ والأشخاص في مُقتبَل العُمر، والذين يُعانون من التوحُّد، إلى طيفٍ من المشاكل المُتعلِّقة بالتفكير والتعلُّم والانفِعالات والسلوك غالباً؛ فمثلاً، قد يُعانون أيضاً من اضطراب نقص الانتِباه وفرط النَّشاط attention deficit hyperactivity disorder، أو القلق أو الاكتِئاب.




تشخيص الحالة

يُمكن التعرُّفُ إلى الملامِح الرئيسيَّة لطيف اضطراب التوحُّد، أي مشاكِل التواصُل الاجتِماعي والتفاعُل، في أثناء الطفُولة المُبكِّرة عادةً، ولكن قد لا يُصبِح بعضُ هذه الملامح واضحاً إلّا بعدَ أن يحدُث تغيُّر في وضع الطفل، مثل التِحاقه بالحضانة أو المدرسة.




التوحُّد عِند البالِغين

يُمكن لبعض مرضى التوحُّد أن ينتقلوا من مرحلة الطفُولة إلى البلوغ من دون تشخيص حالاتهم، ولكن هذا لا يعني أنَّ تشخيصَ الحالة في عُمرٍ مُتأخِّرٍ لن ينفع المريض، بل على العكس يُساعِد عائلته على فهم الحالة والعمل لتقديم الدعم الذي يحتاج إليه.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
nhs choices

 

أخر تعديل: 22 سبتمبر 2016