الصُّداع العنقودي

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

الصُّداع العنقودي cluster headache هو نوباتٌ من الألم الشديد الذي يُصيبُ جهةً واحدةً من الرأس، ويُشعَر به غالباً خلفَ العين. وغالباً ما يُطلِق الذين يُعانون منه عليه تسمية "الصُّداع الانتحاري suicidal headache"، وذلك لشدَّة الألم الذي يشعرون به.




نوبات الصُّداع العنقودي

يبدأ الصُّداعُ العنقودي بشكلٍ غيرُ مُتوقَّع. حيث يكون أشدَّ ألماً بكثيرٍ من الشقيقة migraine أو من أيِّ نوعٍ آخرَ من الصُّداع.

يُسمَّى هذا الصداعُ بالعنقودي بسبب تكرُّر حدوث نوباته من مرةً إلى ثلاثِ مرَّاتٍ يوميَّاً عند من يعاني منه عادةً، وذلك على مدى عدَّة أسابيعَ أو أشهر، قبلَ أن تختفي. وتتبع هذه المرحلةَ فترةٌ خاليةٌ من الألم تستمرُّ لأشهرٍ أو لسنوات أحياناً، قبلَ أن تبدأ نوباتُ الصداع مرَّةً أخرى.

وبسبب شِدَّة الألم، فقد يلجأ بعضُ الأشخاص إلى كثرة المشي في الغرفة أو إلى ضرب رؤوسهم في الجدار، للخروج من حالة الإحباط والتململ واليأس التي يُعانون منها.




أنواع الصُّداع العنقودي

يوجد نوعان من الصُّداع العنقودي، وهما النُّوَبيّ والمزمن (المديد).

النُّوَبيّ episodic: تكون فيه فتراتُ الصُّداع العنقودي مفصولةً بفتراتٍ خاليةٍ من الصُّداع مدَّتها شهرٌ أو أكثر.

المزمن chronic: تكون فيه فتراتُ الصُّداع العنقودي مفصولةً بفتراتٍ خاليةٍ من الصُّداع مدَّتها أقلُّ من شهرٍ، أو قد لا تكون مفصولةً على الإطلاق.

تقارب نسبةُ الإصابة بالصُّداع العنقودي المزمن 10% من حالات الإصابة بهذه الحالة.


أسباب الصُّداع العنقودي

تُشير البحوثُ إلى حدوث نشاطٍ أكبرَ بكثيرٍ في منطقةٍ من الدِّماغِ تُسمَّى الوِطاء hypothalamus خلال الصُّداع العنقودي. ويُعتَقدُ أنَّ ما تفرزه منطقةُ الوِطاء من مواد كيميائيَّة يؤدِّي إلى حدوث الصُّداع العنقودي، ربَّما من خلال التَّسبُّب بتوسُّع الأوعية الدمويَّة، ممَّا يؤدِّي إلى ازدياد جريان الدم إلى الدِّماغ.

الأسبابُ المؤدِّية إلى قيامِ الوِطاءِ بهذا الفِعلِ لا غيرُ معروفة،  غيرَ أنَّ أشياء معيَّنة تتسبَّبُ في حدوث الصُّداع العنقودي عندَ بعض الأشخاص، مثل:

  • · شُرب الكحول خلال فترة حدوث الصُّداع العنقودي.
  • · الزيادة الشديدة في درجة الحرارة (مثل ممارسة الرياضة في الطقس الحار).
  • · استعمال دواء نيتروغليسيرين Nitroglycerin عن طريق الاستنشاق، حيث يُسبِّب هذا الدواءُ توسُّعاً في الأوعية الدَّمويَّة.

كما أنَّه من الشَّائع حدوثُه بشكلٍ أكثر خلال فصلي الخريف والربيع أيضاً.




من الأشخاص المُعرَّضون للإصابة به

الصُّداعُ العنقودي نادر الحدوث، حيث يُصابُ شخصٌ واحدٌ تقريباً من بين كلِّ 1000 شخص. وقد تُصيبُ الحالةُ أيِّ شخص، ولكنَّ حوالى 80% من المُصابين هم من الرجال، وأغلبهم من المُدَخِّنين.




المعالجة والدَّعم

يمكن للصداع العنقودي أن يؤثِّر بشدَّةٍ في نوعيَّة الحياة، لذلك من المهمِّ أن يتوجَّه الذين يُعانون من هذه الحالةِ إلى عيادةٍ مُتخصِّصة للعلاجات، وذلك للوقاية من حدوث النوبات أو التخفيف منها.

رغمَ أنَّ الصُّداعَ العنقودي قد يُسبِّب معاناةً كبيرة، إلاَّ أنَّه غيرُ مُهدِّدٍ للحياة، حيث يمكن التخفيفُ من شدَّته غالباً باستعمال دواءٍ يُسمَّى سوماتروبين Sumatropin أو باستعمال العِلاج بالأكسجين. وقد يكون العلاجُ الوقائي ضروريَّاً في بعض الحالات أيضاً.

يمكن أن تختلفَ فعاليَّةُ هذه العلاجات بين شخص وآخر. وقد تكون هناك ضرورةٌ لتجريب بضعة علاجاتٍ قبلَ أن يُصبح بالإمكان السيطرة على النَّوبات.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 25 سبتمبر 2016