عوائِم أو الذُّباب الطائِر

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

العوائِم أو الطافيات أو الذُّباب الطائِر floaters هي أشكالٌ صغيرةٌ يراها بعضُ النَّاس تطفو في مجال الرؤية، ويُمكن أن تأتي بأشكالٍ وأحجامٍ مُختلِفةٍ، وقد تبدو مثل:

• نُقاط سوداء صغيرة جداً.

• نُقاط صغيرة مُظلَّلة.

• بُقع أكبر تُشبِه الغيوم.

• جدائل أو خيوط طويلة ورفيعة.

قد يرى الشخصُ الكثيرَ من العوائِم في مجال الرؤية أو مُجرَّد واحِدة أو اثنتين من العوائم الكبيرة، ولكن تأتي العوائمُ بحجمٍ صغيرٍ غالباً، وتتحرَّك بسرعة خارجةً من مجال الرؤية.

تبدو العوائم أكثرَ وُضوحاً عادةً عندما ينظر الإنسان إلى خلفيَّة ذات لونٍ فاتِحٍ، مثل جِدارٍ أبيض أو سماء صافِية.




هل تُؤثِّرُ العوائم في الرؤية؟

تظهر العوائمُ أحياناً من دون أن يلاحِظها الشخص، وذلك لأنَّ الدِّماغَ يتأقلم بشكلٍ مُستمرٍّ مع التغيُّرات في الرؤية ويتعلَّم - إن صحّ التعبير - ويتجاهل العوائِمَ بحيث لا تُؤثِّرُ في الرؤية.

العوائِمُ غير ضارَّة عادةً، ولا تُؤثِّرُ في الرؤية بشكلٍ ملحُوظٍ، ولكن من المهم تفحُّص العينين عندَ طبيب العيون بشكلٍ مُنتظَمٍ، أي مرَّةً واحِدة على الأقلّ كل عامين.

يُمكن أن تُؤدِّي العوائِم إلى تشتيت الذّهن، وقد تجعل من بعض النشاطات التي تتطلَّب مُستويات مرتفِعة من التركيز، مثل القراءة أو قيادة السيارة، صعبةً.




ما الذي يُسبِّبُ العوائِم؟

العوائِمُ هي بقايا صغيرة تطفُو في الخلط الزجاجي للعين  vitreous humour، أي المادَّة الصافية التي تُشبِه الهلام، وتملأ المساحة في مُنتصف مُقلَة العين.

تترك العوائِم ظلالها على الشبكيَّة retina، فيرى الإنسان هذه الظلال، ويُمكن أن تظهرَ العوائم مع تغيُّر العين عند التقدُّم في العُمر، وهي لا تُسبِّبُ مشاكلَ ملحُوظة في مُعظم الحالات ولا تحتاج إلى مُعالجة.

قد تكون العوائم في حالاتٍ نادِرةٍ علامةً لتمزُّق الشبكيَّة retinal tear أو انفِصال الشبكيَّة retinal detachment (حيث تبدأ الشبكيَّة بالابتعاد عن أوعية الدَّم التي تُزوِّدها بالأكسجين والمواد المُغذِّية).

لا يُمِكن الوِقاية من العوائِم لأنَّها جزء من عملية الشيخوخة الطبيعيَّة.




متى تجِب استِشارة الطبيب؟

تجِب استشارةُ طبيب العيون مُباشرةً عند مُلاحظة أيَّة زِيادة أو تغيُّر مُفاجئ في العوائم، خُصوصاً عند رؤية ومضات بيضاء وبعض الضعف في الرؤية.

وكما ذكرنا سابِقاً، تُعدُّ العوائِم غير ضارَّة ولا تُؤثِّرُ بشكلٍ ملحُوظ في الرؤية عادةً، ولكن من المهمّ فحص العينين بشكلٍ مُنتظمٍ عند اختصاصي العيون.




عِلاج العوائِم

لا تُسبِّبُ العوائم مشاكِل رئيسيَّة في مُعظم الحالات ولا تحتاج إلى مُعالجة، ولذلك لن تُؤدي قطرات العين أو الأنواع المُشابِهة من الأدوية إلى اختِفاء العوائِم.

يتعلَّم الدِّماغ تجاهُلَ العوائِم شيئاً فشيئاً، وقد لا يُلاحِظها الشخص بعد فترة؛ ولكن إذا لم تتحسَّن العوائم مع مرور الوقت، أو إذا أثَّرت في الرؤية بشكلٍ ملحُوظ، قد يحتاج الأمر إلى إجراء جراحيّ يُسمَّى استئصال الجسم الزجاجي vitrectomy، أي استئصال الخلط الزجاجي للعين مع أيَّة بقايا أو عوائِم واستبدالها بمحلولٍ ملحيّ.

تُعدُّ الجراحةُ الطريقةَ الوحيدة المُتاحة لعلاج انفِصال الشبكيَّة، فمن دونها سينتهي مصير الشخص إلى فقدان كامِلٍ للبصر، وتصل نسبة الحاجة إلى هذه الجراحة لتثبيت الشبكية إلى 90 في المائة من جميع الحالات.

 




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 25 سبتمبر 2016

الاختصاص