الغشي أو الإغماء

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

الغشي أو الإغماء fainting هو فقدان فجائيّ ومؤقَّت للوعي، يؤدِّي إلى السقوط.

غالباً ما يستعمل اختصاصيُّو الرعاية الصحِّية مصطلحَ "غشي syncope" عندَ الإشارة إلى الإغماء، وذلك لتمييزه عن الإغماء الناجم عن أسبابٍ أخرى لفقدان الوعي المؤقَّت، مثل النوبات الصرعيَّة seizures أو ارتجاج الدِّماغ concussion.

في معظم الحالات، عندما يُصاب الشخصُ بالإغماء،  يستعيد وعيَه خلال دقيقة أو دقيقتين. ولكن، يمكن أن تكونَ الأنواعُ الأكثر شيوعاً للإغماء حالاتٍ طبِّيةً إسعافية.

ولذلك، لابدَّ من الاتصال على الإسعاف إذا لم يستَعِد المصابُ بالغشي وعيَه خلال دقيقتين


أسباب الغشي

حتى يقومَ الدماغُ بوظيفته على ما يُرام، يحتاج إلى الأكسجين الذي يُنقَل في الدم. ولذلك، يمكن أن يحدثَ الإغماءُ عندما ينقص الجريانُ الدموي إلى الدماغ.

يقوم الجسمُ بتصحيح نقص الجريان الدموي إلى الدماغ بسرعةٍ عادةً، ولكن يمكن أن يؤدِّي ذلك إلى الذهول والتعرُّق والدوخة. وإذا استمرَّ نقص الجريان الدموي طويلاً، قد يحدث الغشي.

هناك أسبابٌ أخرى لنقص الجريان الدموي إلى الدماغ، لكنَّه مرتبطٌ عادةً بخللٍ مؤقَّت في وظيفة الجهاز العصبي المستقلّ (اللاإرادي) autonomic nervous system. وهو جزءٌ من الجهاز العصبي ينظِّم الوظائف العصبيَّة غير الإراديَّة، بما في ذلك ضغطُ الدم ونظم القلب. ويُدعى هذه النوع من الإغماء "الغشيَ العصبيّ neurally mediated syncope".

يمكن أن يُحرَّضَ الغشيَ العصبيّ بالشدَّة الانفعاليَّة أو الألم أو الوقوف المديد. كما قد ينجم عن أعرض جسديَّة، مثل السُّعال أو العُطاس أو الضحك المفرِط.

 




ما الذي ينبغي فعلُه عندَ التعرُّض للإغماء أو رؤية شخص مُغمَى عليه؟

عندَ الشعور بقرب الإغماء، يجب الاستلقاءُ فوراً، ويُفضَّل أن يكونَ ذلك بوضعيَّة خفض الرأس ورفع الساقين، حيث تشجِّع هذه الوضعيةُ جريانَ الدم إلى الدِّماغ.

إذا لم يكن من الممكن الاستلقاء، يمكن الجلوسُ مع وضع الرأس بينَ الركبتين. وعندَ مشاهدة شخصٍ ما على وشك الإغماء، يجب مساعدته على الاستلقاء أو الجلوس مع وضع رأسه بينَ ركبتيه.

إذا فقد شخصٌ ما وعيَه ولم يستَعِده خلال دقيقة أو دقيقتين، لابدَّ من وضعه بوضعية تُسمَّى وضعية الإفاقة recovery position، ويكون ذلك كما يلي:

  • يُوضَع الشخصُ على جانبه بحيث يُسنَد أو يُدعَم بإحدى ساقيه وذراعيه.
  • يُفتح مجرى الهواء من خلال إمالة الرأس للخلف ورفع الذقن.
  • مراقبة التنفُّس والنبض باستمرار.

الاتصال بالإسعاف، والبقاء مع المريض إلى حين وصول فريق المساعدة الطبِّية.


معالجة الإغماء

في معظم الحالات، يستعيد المريضُ وعيَه خلال دقائق معدودة من الإغماء، ولا يحتاج الأمرُ إلى المزيد من المعالجة.

إذا تكرَّرت معاناةُ الشخص من عَوارض الإغماء، يكون من المهمِّ أن يستقصي مقدِّمُ الرعاية الصحِّية السبب.

تعتمد معالجةُ الإغماء على طبيعته؛ ففي العديد من حالات الغشي الصبيّ، لا يحتاج الأمرُ إلى المزيد من المعالجة.

في حال تعرُّض الشخص للإغماء، يُنصَح أن يكونَ التعاملُ مع أي عارضةٍ جديدة كما يلي:

  • تجنُّب المحرِّضات، مثل البيئات الحارَّة والمزدحمة أو الشدَّة الانفعاليَّة.
  • كشف العلامات المنذِرة، مثل الشعور بالدوخة.
  • الاستلقاء لزيادة الجريان الدموي إلى الدِّماغ.

نقصُ الجريانُ الدموي الدماغي يمكن أن يؤدِّي الشعور بالذهول والتعرُّق والدوخة.




من يُصاب بالإغماء؟

الإغماء شائعٌ جداً، حيث يصيب زهاء 40 في المائة من الناس مرَّةً واحدة في الحياة على الأقلّ.

يعاني معظمُ الأشخاص من أوَّل عارضة إغماء قبلَ عمر 40 سنة؛ ولكن، إذا حدث ذلك للمرَّة الألى بعدَ هذا العمر، فقد يكون علامةً على مشكلةٍ كامنة خطيرة.

يعدُّ الغشيُ العصبيّ هو النوعَ الأكثر شيوعاً للإغماء؛ حيث يحدث للمرة الأولى خلال سنوات المراهقة غالباً، ويصيب الفتيات أكثر من الأولاد.

          




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 25 سبتمبر 2016