التهاب الجيوب

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

التهابُ الجيوب sinusitis هو حالةٌ تلتهب فيها الأغشيةُ المخاطية المُبطنة للتجاويف العظمية الهوائية الموجودة خلف الوجنتين والجبهة. وينجم هذا الالتهابُ عن عدوى فيروسية عادةً، وغالباً ما يتحسَّن في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

 

يجري تصريفُ المخاط الذي تُفرزه الجيوبُ بشكلٍ طبيعي، عن طريق قنوات صغيرة تتَّصل بالأنف. أمَّا في حالة التهاب الجيوب، فتصبح هذه القنواتُ مسدودةً بسبب التهاب وتورُّم بطانة الجيوب.




العلامات والأعراض

يحدث التهابُ الجيوب إثر الإصابة بعدوى في المسالك التنفُّسية العلوية عادةً، مثل الزكام؛ فإذا كان الشخصُ مُصاباً بحالة مُستمرَّة من الزكام، وظهرت لديه الأعراض المذكورة لاحقاً، فقد يكون مصاباً بالتهاب الجيوب.

تشمل أعراضُ التهاب الجيوب ما يلي:

  • خروج مفرزات صفراء أو خضراء من الأنف.
  • انسداد الأنف.
  • الألم والمضض حولَ الوجنتين أو العينين أو الجبهة.
  • صداع.
  • ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 38 درجة مئوية (حمَّى).
  • ألم في الأسنان.
  • نقص حاسَّة الشم.
  • بخر فموي (رائحة نفس كريهة).

من المحتمل أن يُصبحَ الأطفالُ المُصابون بالتهاب الجيوب انفعاليين، وقد يتنفَّسون من أفواههم بدلاً من أنوفهم، ويمكن أن يواجهوا مصاعبَ في التغذية. كما قد تختلف نبرة أصواتهم، فتبدو وكأنها تصدر من الأنف.

تتراجع أعراضُ التهاب الجيوب الحاد acute sinusitis في غضون بضعة أسابيع؛ ولكن، قد تستمرّ أعراضُ التهاب الجيوب المزمن chronic sinusitis ثلاثةَ أشهر أو أكثر.




متى ينبغي على المريض زيارة الطبيب؟

لا داعي لزيارة الطبيب إذا كانت أعراضُ المرض خفيفةً وتتحسَّن يوماً بعد يوم، ويمكن للمريض الاكتفاء بالعناية المنزلية فقط.

ولكن، ينبغي زيارةُ الطبيب في الحالات التالية:

  • إذا كانت الأعراض شديدة، وتتفاقم يوماً بعد يوم.
  • إذا لم تبدأ الأعراضُ بالتحسُّن بعدَ 7 إلى 10 أيام من ظهورها.
  • إذا تكرَّرت إصابة المريضُ بالتهاب الجيوب.

غالباً ما يتمكَّن الطبيبُ من تشخيص التهاب الجيوب بناءً على التاريخ المرضي ومعاينة تجويف الأنف. وقد تجري إحالةُ المريض إلى اختصاصي في أمراض الأنف والأذن والحنجرة إذا كان يشكو من حالات متكرِّرة لالتهاب الجيوب.




علاج التهاب الجيوب

يمكن لمُعظم المُصابين بالتهاب الجيوب أن يعتنوا بأنفسهم في المنزل، وسوف يشعرون بتحسُّن الحالة في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.

يمكن للمريض التخفيف من أعراضه عن طريق:

  • تناول أدوية مسكنة لا يتطلَّب صرفها وصفة طبية، مثل الباراسيتامول والإيبوبروفين.
  • استخدام مُضادَّات احتقان أنفية، بشرط عدم استخدامها لأكثر من أسبوع واحد، وإلا فقد تؤدِّي إلى نتائج عكسية.
  • تطبيق كمادات دافئة على الوجه.
  • غسل جوف الأنف باستمرار باستخدام محلول ملحي بتركيز 9غ/ل (سالين)، ويمكن تحضيرُ هذا المحلول محلياً في المنزل بمزج نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب من الماء، ثمَّ غليه وانتظاره حتى يبرد.

في حال لم تتحسَّن الأعراضُ أو ازدادت سوءاً، فقد يصف الطبيبُ للمريض مضادَّات حيوية، أو مضادات التهاب ستيرويدية بشكل بخاخات أو نقط أنفية.

أمَّا إذا لم تُجدِ كل هذه العلاجاتُ نفعاً، فسيكون من الضروري إحالةُ المريض إلى اختصاصي أمراض الأنف والأذن والحنجرة، والذي قد يلجأ بدوره إلى إجراء عملية جراحية للمريض بهدف تحسين تصريف المفرزات من الجيوب.




أسباب التهاب الجيوب

ينجم التهابُ الجيوب عادةً عن الإصابة بالزكام الشائع أو الأنفلونزا، وانتقال الفيروس من المسالك التنفُّسية العلوية إلى الجيوب. وقد ينجم في حالاتٍ قليلة عن العدوى الجرثومية.

كما يمكن أن تنتقلَ العدوى من أحد الأسنان المُصابة إلى الجيب الأنفي إذا كان جذرُ السن يتداخل ضمن الجيب.

لا تزال الأسبابُ التي تؤدِّي إلى تحوُّل التهاب الجيوب من الشكل الحادّ إلى الشكل المزمن مجهولة، ولكنَّه قد يترافق مع الحالات التالية:

  • الحساسية، والحالات المرتبطة بها، مثل التهاب الأنف التحسُّسي والربو وحمى القش (حمَّى الكلأ).
  • الزوائد اللحمية الأنفية (البوليبات).
  • التدخين.
  • ضعف الجهاز المناعي.

وقد يساعد علاجُ الحالات المستبطنة، مثل الحساسية والربو، على تحسين أعراض التهاب الجيوب المزمن.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 25 سبتمبر 2016