النزف المهبلي أو النزف الرحمي

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

يحدث النزفُ المهبلي في أثناء الطمث عند المرأة عادةً، وتختلف غزارةُ النزف وطبيعته بين امرأة وأخرى.

  • تدوم الدورةُ الطمثية لدى معظم النساء لفترة تتراوح بين 24 و 34 يوماً، أمَّا الطمثُ نفسه (النزف المهبلي) فيستمرُّ فترةً تتراوح بين 4 و 7 أيام.
  • تستمرُّ الدورةُ الطمثية عندَ الفتيات الشابَّات فترةً تتراوح بين 21 إلى 45 يوماً في بعض الأحيان. وفي المقابل، تتباعد فتراتُ الدورات الطمثية عندَ النساء في الأربعينيات من العمر، وتحدث لديهن بتواتر أقل.

كما تعاني الكثيرُ من النساء من نزف مهبلي غير طبيعي خارج أوقات الطمث في فترة ما من فترات حياتهن. وتُعدُّ كلٌّ من الحالات التالية نزفاً مهبلياً غير طبيعي:

  • غزارة الطمث غير الاعتيادية.
  • النزف الذي يستمر فترةً أطول من المعتاد (النزف الطمثي menorrhagia).
  • النزف أو التبقيع spotting خارج أوقات الطمث.
  • النزف بعدَ الجِماع.
  • النزف المهبلي بعدَ سن اليأس.
  • النزف المهبلي في أثناء الحمل.
  • النزف المهبلي قبلَ سن التاسعة.
  • الدورات الطمثية التي تستمرُّ لأكثر 35 يوماً أو أقل من 21 يوماً.
  • غياب الطمث لفترة تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر.




أسباب النزف المهبلي

هناك أسبابٌ عديدة قد تقف وراءَ النزف المهبلي غير الطبيعي، وأهمُّها:

الهرمونات

غالباً ما ينجم النزفُ المهبلي غير الطبيعي عن اضطراب في التوازن الهرموني لدى المرأة، ويُطلق الأطباء على هذه الحالة من النزف اسم النزف الرحمي غير الوظيفي dysfunctional uterine bleeding (DUB)، وتشيع هذه الحالةُ عندَ المراهقات أو النساء اللواتي شارفن على الدخول في سن اليأس.

ليس من الواضح ما هي الأسبابُ التي تؤدِّي إلى اضطراب التوازن الهرموني، ومن هذه الأسباب نذكر توقُّفَ الدورة الطمثية (سن اليأس) أو الفترة السابقة له، أو التغييرات في تناول حبوب منع الحمل أو الأدوية الهرمونية.

الحمل

يمكن لمضاعفات الحمل أن تُسبِّب نزفاً مهبلياً، كما يحدث في الحمل المنتبِذ (خارج الرحم) ectopic pregnancy أو الإجهاض.

المشاكل في الأعضاء التناسلية

  • العدوى في الرحم (الداء الالتهابي الحوضي pelvic inflammatory disease).
  • إجراء عمل جراحي مؤخَّراً في الرحم.
  • الأورام غير السرطانية في الرحم، مثل الأورام الليفية الرحمية uterine fibroids، والزوائد اللحمية في عنق الرحم (السلائل أو البوليبات)، والعُضال الغدِّي adenomyosis.
  • التهاب عنق الرحم أو العدوى فيه.
  • الأذية أو العدوى في فتحة المهبل، ويمكن أن ينجمَ ذلك عن الجماع أو العدوى، أو الزوائد اللحمية، أو الثآليل الجنسية، أو التقرُّحات أو الدوالي الوريدية.
  • فرط تنسُّج بطانة الرحم endometrial hyperplasia (تَثخُّن النسيج الداخلي المُبطِّن للرحم).

المشاكل الناجمة عن حالات صحية مختلفة

  • متلازمة المبيض متعدِّد الكيسات.
  • السرطان أو المرحلة قبل السرطانية في عنق الرحم أو الرحم، أو البوق الرحمي "نفير فالوب" (في حالات نادرة جداً).
  • اضطرابات الغدة الدرقية أو النخامية.
  • السكَّري.
  • تشمُّع الكبد.
  • الذئبة الحمامية lupus erythematosus.
  • الاضطرابات النزفية.

حالات أخرى

  • استخدام وسيلة داخل رحمية لمنع الحمل (مثل اللولب)، حيث قد تسبِّب تبقيعاً دموياً.
  • أخذ خزعة من عنق الرحم أو من بطانة الرحم أو غير ذلك من الإجراءات.
  • إدخال تعديلات على نمط التمارين الرياضية المعتادة.
  • التعديلات في النظام الغذائي.
  • نقص أو زيادة الوزن.
  • الشدَّة النفسية.
  • استخدام أدوية محدَّدة، مثل مميِّعات الدم (كالوارفارين).
  • الاعتداء الجنسي.
  • وجود جسم غريب ضمن المهبل.




الأعراض

تشمل أعراضُ النزف المهبلي غير الطبيعي كلاً مما يلي:

  • نزف أو بقع دموية بين الدورات الطمثية.
  • نزف دموي بعدَ الجماع.
  • النزف الغزير غير الاعتيادي في أثناء الطمث.
  • الطمث الذي يستمرُّ زمناً أطول من المعتاد أو لأكثر من سبعة أيام.
  • الدورة الطمثية التي تستمرّ أكثرَ من 28 يوماً أو أكثر من 35 يوماً.
  • النزف المهبلي بعدَ الدخول في سن اليأس.

قد يشتبه على المرأة التفريقُ بين النزف من المستقيم أو البول المدمَّى مع النزف المهبلي، ويمكن التأكُّدُ من ذلك عن طريق إدخال لفافة قطنية ضمن المهبل والتأكُّد من وجود دم أو عدمه.

ينبغي على المريضة تسجيلُ الأعراض التي تشكو منها على ورقة منفصلة لتقديمها للطبيب، بالإضافة إلى المعلومات التالية:

  • تاريخ بداية وانتهاء الطمث.
  • تقدير غزارة النزف، وذلك من خلال عدد الفوط الصحِّية التي اضطرت المرأة لتبديلها، وما إذا كانت ممتلئةً بالدم عندَ تبديلها.
  • ذكر أية حالة نزف في الفترة بين الدورات الطمثية أو بعدَ الجماع.
  • أية أعراض أخرى تشكو المريضة منها.




الفحوص والاختبارات

يقوم الطبيبُ بإجراء فحص سريري للمريضة، ويوجه إليها بضعَ أسئلة حولَ تاريخها الطبي والأعراض التي تشكو منها.

وقد يطلب الطبيبُ من المريضة إجراءَ الاختبارات أو التحاليل التالية:

  • اختبار لطاخة نيكولاو Pap test.
  • تحليل بول.
  • اختبار وظائف الغدَّة الدرقية.
  • تعداد الدم الكامل.
  • مستوى حديد الدم.
  • اختبار الحمل.

وقد يطلب الطبيبُ المزيدَ من الاختبارات بناءً على الأعراض التي تشكو منها المريضة، مثل:

  • تصوير الرحم بالأمواج فوق الصوتية sonohysterography.
  • تصوير الحوض بالأمواج فوق الصوتية.
  • تصوير الحوض بالرنين المغناطيسي.
  • تنظير الرحم بواسطة كاميرا صغيرة خاصة.
  • تحليل خزعة من باطن الرحم.




العلاج

يستند العلاجُ على سبب النزف المهبلي، وقد يتضمَّن تناولَ أدوية هرمونية ومسكنات ألم، والجراحة أحياناً.

ويعتمد نوعُ المعالجة الهرمونية على مدى رغبة المريضة بالإنجاب أو لا، إذ يمكن لحبوب منع الحمل أن تجعلَ الدورةَ الطمثية أكثرَ انتظاماً. كما يمكن إعطاء العلاج الهرموني بطريق الحقن أو الرهيمات (الكريمات) المهبلية أو وسائل منع الحمل داخل الرحمية (مثل اللولب).

كما قد يشتمل العلاجُ الدوائي للنزف المهبلي غير الطبيعي على الخيارات التالية أيضاً:

  • مضادَّات الالتهاب غير الستيرويدية (مثل إيبوبروفين ونابروكسين)، والتي تساعد على ضبط النزف والتقليل من شدَّة التشنُّجات الطمثية.
  • حمض ترانيكساميك tranexamic acid الذي يساعد على علاج النزف الطمثي الغزير.
  • المضادَّات الحيوية لعلاج العدوى.




متى ينبغي الاتصال بالطبيب

ينبغي على المريضة الاتصال بالطبيب في الحالات التالية:

  • امتلاء الفوطة الصحِّية بالدم بشكل كامل كل ساعة، ولمدة ساعتين أو أكثر.
  • استمرار النزف لأكثر من أسبوع.
  • النزف المهبلي في أثناء الحمل.
  • الألم الشديد، وخاصةً خارج أوقات الطمث.
  • غزارة الطمث أو تطاول مدَّته لثلاث دورات طمثية أو أكثر، مقارنةً مع ما اعتادت المريضة عليه.
  • النزف المهبلي أو التبقيع بعدَ الدخول في سن اليأس.
  • النزف المهبلي أو التبقيع بين الدورات الطمثية أو بعدَ الجِماع.
  • عودة النزف غير الطبيعي بعدَ التعافي منه.
  • غزارة النزف إلى الدرجة التي تُسبِّب شعور المرأة بالوهن أو الدوخة.
  • ترافق النزف المهبلي مع الحمَّى أو الألم في أسفل البطن.
  • ازدياد شدَّة الأعراض أو حدوثها بشكل متكرِّر.




الوقاية

ينبغي على المريضة تجنُّبُ استخدام الأسبرين، لأنه قد يُطيل أمد النزف ويفاقم المشكلة، ويمكن استخدامُ الإيبوبروفين بدلاً منه، وخاصة أنه أكثر فعَّالية في تسكين آلام التقلصات الطمثية، وقد يساعد على تقليل كمية الدم النازف في أثناء الطمث.

 




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
medlineplus

 

أخر تعديل: 25 سبتمبر 2016