الوَحمَات

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

الوَحمَات birthmarks هي علاماتٌ أو وَسمات ملوَّنة تبدو على الجلد. وغالباً ما توجد عندَ الولادة أو تظهر بعدَ ذلك بوقتٍ قصير.

هناك عدَّةُ أنماط مختلفة من الوحمات، وبعضُها شائع جداً.

النَّمطان الرئيسيَّان للوحمات هما:

  • الوحمات الوعائيَّة vascular birthmarks (تكون حمراءَ أو أرجوانيَّةً أو قرنفليَّة غالباً)؛ وهي تنجم عن وجود أوعية دمويَّة شاذَّة في الجلد أو تحته.
  • الوحمات المصطبِغة pigmented birthmarks (بنِّية عادةً)؛ وهي تنجم عن تجمُّعاتٍ للخلايا الصِّباغيَّة.

غالباً ما تحدث الوحماتُ الوعائيَّة في منطقة الرأس والرَّقبة، لاسيَّما على الوجه. ولكن يمكن ان يظهرَ كلا النوعين في أيِّ مكان، بما في ذلك داخلَ الجسم.

عندما تكون المشكلةُ في الأوعية الدمويَّة السطحيَّة، تبدو الوحمةُ الوعائيَّة حمراءَ أو أرجوانيَّةً أو قرنفليَّة؛ أمَّا إذا كانت المشكلةُ في الأوعية الدمويَّة العميقة، فتبدو هذه الوحمةُ زرقاء.

تكون الوحماتُ المصطبِغة بشكل وَسمات جلديَّة سمراء أو بنِّية.




الوحماتُ الوعائيَّة

فيما يلي بعض أكثر أنواع الوحمات الوعائيَّة شيوعاً:

بقعة السَّلمون (علامة اللقلق)

بُقَع السَّلمون Salmon patches هي لطخات أو بقع بنِّية أو قرنفليَّة مسطَّحة، يمكن أن تظهرَ على أجفان الطفل الرضيع أو رقبته أو جبهته عندَ الولادة.

وهي أكثر الأنواع شيوعاً للوحمات الوعائيَّة، وتوجد في نحو نصف الرضَّع.

تزول معظمُ بُقَع السَّلمون بشكلٍ كامل في غضون بضعة أشهر؛ ولكن، عندما تحدث على الجبهة، فقد تستغرق أربعَ سنوات لتختفي. أمَّا البقعُ خلف الرقبة فيمكن أن تستمرَّ أكثر من ذلك.

غالباً ما تكون بُقَعُ السَّلمون أكثرَ وضوحاً عندما يبكي الطفلُ، لأنَّها تمتلئ بالدم وتصبح أَدكَن.

الورم الوعائي الطِّفلي

تُدعى الأورامُ الوعائية الطِّفليَّة Infantile haemangiomas الوسمات الشَّبيهة بتوت الأرض strawberry marks؛ وهي علاماتٌ مرتفعة على الجلد، حمراء اللون عادةً؛ ويمكن أن تظهرَ في أيِّ مكان من الجسم.

تحدث الأورامُ الوعائية الطِّفليَّة في عمق الجلد أحياناً، حيث يمكن أن يبدو الجلدُ أزرقَ أو أرجوانياً في هذه الحالة.

الأورامُ الوعائية شائعةٌ، لاسيَّما في الفتيات؛ وهي تصيب 5 في المائة من الرضَّع بعد الولادة مباشرةً. ويزداد حجمُ هذه الأورامُ بسرعة خلال أوَّل ستَّة أشهر قبلَ أن تنكمشَ في نهاية المطاف وتختفي في عمر سبع سنوات تقريباً.

ولكن، يمكن أن تحتاجَ الأورامُ الوعائية التي تكبر بسرعة، أو تلك التي تؤثِّر في الرؤية أو تناول الطعام، إلى المعالجة.

التشوُّه الشعري (الوحمة الخمريَّة)

التشوُّهاتُ الشعرية، وتُدعى الوحمات الخمريَّة port wine stain أيضاً، هي وسمات حمراء أو قرنفليَّة منبسطة تصيب عدداً صغيراً جداً من حديثي الولادة. وقد يتفاوت حجمُها من بضع ميليمترات إلى عدَّة سنتيمترات في القطر.

غالباً ما تظهر الوحماتُ الخمريَّة على جهةٍ واحدة من الجسم، وهي تحدث على الوجه والصدر والظهر (مع أنَّها قد تظهر في أيِّ مكان من الجسم).

تميل الوحماتُ الخمريَّة إلى أن تكونَ حسَّاسةً للهرمونات، ويمكن أن تصبحَ أكثرَ وضوحاً في المرحلة حولَ البلوغ وفي الحمل وبعد انقطاع الطمث (سنّ اليأس). ويكون معظمُها دائماً، وقد تزداد شدَّةُ لونها مع الوقت.




الوحمات المصطبغة

فيما يلي بعض أكثر الأنواع شيوعاً للوحمات المصطبغة:

بُقَعُ القَهوَة باللَّبَن

بُقَعُ القَهوَة باللَّبَن أو بُقَعُ القَهوَة بالحليب Café-au-lait spots هي بقعٌ جلديَّة بلون القهوة. ويكون لدى الكثير من الأطفال واحدةٌ أو اثنتان منها؛ لكن إذا ظهر أكثر من ستّ بقع منها بعمر خمس سنوات، فلا بدَّ من استشارة الطبيب، حيث يمكن أن يدلَّ ذلك على ما يُدعى الوُرام الليفي العصبيّ neurofibromatosis (يمثِّل عدداً من الحالات الوراثيَّة التي تسبِّب ظهورَ أورام تنمو على طول الأعصاب).

البُقعُ المَنغولِيَّة

البُقعُ المَنغولِيَّة Mongolian spots هي وحمات زرقاء رماديَّة أو شبيهة بالكدمات، تظهر منذ الولادة.

وأكثر ما تُشاهَد في أصحاب البشرة الداكنة، وتظهر على أسفل الظهر أو الردفين عادةً. ولكن، يمكن أن تظهرَ في أيِّ مكان من الجسم أو الأطراف.

يمكن أن تستمرَّ البُقعُ المَنغولِيَّة أشهراً أو سنوات، ولكنَّها تختفي عندما يبلغ الطفلُ 4 سنوات من العمر عادةً. وهي بريئة تماماً، ولا تحتاج إلى معالجة، وقد يُظنُّ أنَّها كدمة أحياناً.

الوَحمَات الميلانينيَّةُ الخلايا الخِلقيَّة

تُعرَف الوَحمَاتُ الميلانينيَّةُ الخلايا الخِلقيَّة congenital melanocytic naevi أيضاً باسم الأخوال أو الوحمات الخِلقيَّة congenital moles. وهي وحماتٌ بنِّية أو سوداء كبيرة نسبياً، تظهر منذ الولادة.

وتعدُّ شائعةً نوعاً ما، وتنجم عن فرط نموِّ الخلايا الصباغيَّة في الجلد. وتصبح معظمُ هذه الوحماتُ أصغرَ نسبياً وأقلَّ وضوحاً مع زيادة العمر، مع أنَّها قد تزداد دكنةً خلال البلوغ، او تصبح متكتِّلة أو مشعَّرة.

ويمكن أن يتراوحَ حجمثها ما بين أقلّ من 1.5 سم إلى أكثر من 20 سم. ويعدُّ احتمالُ تسرطنها صغيراً، لكنَّه يزداد بزيادة حجمها.




أسباب الوحمات

لا يُعرف بوضوح سبب حدوث الوحمات، لكنَّها ليست وراثية عادةً. وتنجم الوحماتُ الوعائيَّة عن أوعيةٍ دمويَّة شاذَّة في الجلد أو تحته، أمَّا الوحماتُ المصطبغة فتنجم عن تجمُّعاتٍ للخلايا الصباغيَّة.

يُعتقَد أنَّ الوحماتِ الخمريَّةَ تنجم عن خلل في وظيفة الأعصاب التي تتحكَّم بتوسُّع او تضيُّق الشعيرات (الأوعية الدمويَّة الدقيقة)، أو عن نقصٍ في أعدادها. وهذا يعني أنَّ الدمَ يصل باستمرار إلى الجلد في الناحية، الأمر الذي يجعلها بلونٍ أحمر أو أرجواني دائماً.

ترتبط الوحماتُ الخمريَّةَ بحالاتٍ أخرى أحياناً، مثل متلازمة ستيرج ويبر Sturge-Weber syndrome ومتلازمة كليبِل ترينونيه Klippel-Trenaunay syndrome.




معالجة الوحمات

معظمُ الوحمات غير ضارَّة، ولا تحتاج إلى معالجة. كما أنَّ بعضَ الوحمات تزول مع الوقت، في حين يكونُ بعضُها الآخر دائماً إذا لم يُعالَج، مثل الوحمات الخمريَّةَ.

وفي بعض الحالات، تحتاج الوحمةُ إلى المعالجة لأسباب طبِّية؛ فمثلاً، إذا كان الورمُ الوعائيّ يعيق المجرى الهوائي أو يؤثِّر في الرؤية أو إذا تعرَّض للتقرُّح، فلابدَّ من معالجته. كما أنَّ بعضَ الأشخاص يقصدون من المعالجة اهدافاً تجميليَّة.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 25 سبتمبر 2016