بزل السَّائل الأمنيوسي (بزل السَّلى)

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

بزلُ السَّائل الأمنيوسي أو بزل السَّلى amniocentesis هو اختبارٌ يُجرى خلال الحمل لتحرِّي مرضٍ وراثيّ عندَ الجنين، مثل متلازمة داون Down's syndrome.

يقوم هذا الاختبارُ على سحب وفحص عيِّنة من الخلايا المأخوذة من السائل الأمنيوسي amniotic fluid، والذي يحيط بالجنين في الرَّحِم.




دواعي بزل السَّائل الأمنيوسي

لا يُجرَى بزلُ السَّائل الأمنيوسي لجميع الحوامل بشكلٍ روتينيّ؛ بل عندَ وجود خطرٍ مرتفع لإصابة الجنين بمرضٍ وراثيّ. ويمكن أن يعود ذلك إلى الحالات التالية:

  • عندما يشير أحدُ اختبارات التحرِّي الباكرة والسابقة للولادة إلى أنَّه فد تكون هناك مشكلة، مثل متلازمة داون أو السِّنسنة المشقوقة (انشقاق العمود الفِقري spina bifida  أو فقر الدَّم النجلي sickle cell anaemia).
  • وجود هذه المشاكل في حملٍ سابق.
  • وجود سوابق عائليَّة لحالة وراثيَّة، مثل التليُّف الكيسي cystic fibrosis أو الحثل العضلي muscular dystrophy، واكتشاف شذوذ في الجنين خلال تصويرٍ روتيني بالأمواج فوق الصوتيَّة.

من المهمِّ أن نتذكَّرَ أنَّ القيامَ ببزل السائل الأمنيوسي ليس شيئاً إلزامياً، إنَّما يَتبع لقرار الحامل، بعدَ توضيح المنافع والمخاطر.




كيفيةُ بزلِ السائل الأمنيوسي

يُجرى بزلُ السائل الأمنيوسي بين الأسبوعين 15 و 20 من الحمل عادةً، لكن يمكن تأجيلُ ذلك أكثر عندَ الضرورة.

ومع أنَّه يمكن إجراؤه قبلَ ذلك، لكنَّه قد يزيد من خطر المضاعفات الناجمة عنه، لذلك يجري تجنُّبُه عادةً.

خلال الاختبار، تُدخَل إبرةٌ طويلة ورفيعة من خلال جدار البطن، موجَّهة بصورة بالأمواج فوق الصوتيَّة؛ وتُمرَّر هذه الإبرةُ إلى الكيس الأمنيوسي (السَّلى) amniotic sac الذي يحيط بالجنين، وتُسحَب عيِّنةٌ من السائل الأمنيوسي (الصَّاء) للتحليل.

يستغرق الاختبارُ نفسُه نحو 10 دقائق عادةً، مع أنَّ الاستشارةَ بكاملها يمكن أن تحتاجَ إلى 30 دقيقة.

يُوصَف بزلُ السائل الأمنيوسي بأنَّه مزعج أكثر منه مؤلم عادةً؛ وتشبِّهه بعضُ النساء بألم الدورة الشهريَّة أو بالشعور بضغط عندَ سحب الإبرة.




الحصول على النتائج

يجب أن تصدرَ نتائجُ الاختبار في غضون ثلاثة أيَّام عمل، حيث تُخبَر الحاملُ عن وجود متلازمة داون أو إدوارد Edward's syndrome أو باتو Patau's syndrome في حال اكتشافها.

أمَّا كانت الاختباراتُ متعلِّقةً بحالاتٍ أكثر ندرةً، فيمكن أن تستغرقَ 2-3 أسابيع أو أكثر لظهور النتائج.

عندما يُظهِر الاختبارُ أنَّ لدى الطفل اضطراباً وراثياً أو جينياً خطيراً، تجري مناقشةُ ما ينطوي عليه ذلك بالتفصيل مع الأهل، حيث لا يوجد شفاءٌ من معظم الحالات التي يكتشفها بزلُ السائل الأمنيوسي، لذلك لابدَّ من التفكير بالخيارات بهدوء ودقَّة. ويمكن أن تختارَ المرأةُ الاستمرارَ في الحمل أو الإجهاض.




ما مخاطرُ بزل السائل الأمنيوسي؟

يعدُّ الإسقاطُ miscarriage أحدَ أهمِّ المخاطر المرتبطة ببزل السائل الأمنيوسي، حيث تفقد الحاملُ الجنينَ في أوَّل 23 أسبوعاً من الحمل. ويُقدَّر حدوثُ ذلك بنسبة 1 في المائة من الحوامل اللواتي يخضعنَ لهذا الإجراء.

كما أنَّ هناك مخاطر أخرى، مثل العدوى أو الحاجة إلى إعادة الإجراء بسبب نقص دقَّة الاختبار في العيِّنة الأولى.

ويزداد احتمالُ حدوث المضاعفات عنما يُجرى بزلُ السائل الأمنيوسي قبلَ الأسبوع 15 من الحمل، وهذا ما يبرِّر تأجيلَ الإجراء إلى ما بعد هذا التاريخ.




ما هي البدائل؟

هنا اختبارٌ يُسمَّى اعتيان أو أخذ عيِّنة من الزُّغابات المشيمائيَّة chorionic villus sampling (CVS) يعدُّ بديلاً عن بزل السائل الأمنيوسي، حيث تُؤخَذ عيِّنةٌ صغيرة من الخلايا من المشيمة placenta (العضو الذي يصل بين دم الأمِّ والجنين)، وتُختبَر.

يُجرى هذا الاختبارُ بين الأسبوعين 11 و 14 من الحمل عادةً، مع أنَّه يمكن تأجيلُه بعد هذا التاريخ عندَ الضرورة.

يبلغ احتمالُ الإسقاط في هذا الاختبار 1-2 في المائة تقريباً، وهذا يزيد قليلاً على الخطر في بزل السائل الأمنيوسي. ولكن، بما أنَّ الاختبارَ يمكن أن يُجرى في وقتٍ مبكِّر، فهناك المزيد من الوقت لأخذ النتائج بعين الاعتبار، ومناقشة الطبيب في الخيارات المختلفة.

 




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 25 سبتمبر 2016