تجربة الفقد والتفجُّع عندَ الشباب وصغار السنّ

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

إنَّ من أصعب التجارب التي تمرُّ على الإنسان، خصوصاً في الشباب ومرحلة الصِّغَر, هي فقده لإنسان مهمّ بالنسبة له. ولكن تلقِّي الدعم وبعض النصائح يساعدان الشخصَ على التغلُّب على هذه التجربة الصعبة.

يشعر الإنسانُ بالمرح كثيراً في فترة المراهقة؛ ولكنَّ هذه المرحلةَ مليئةٌ بالمشاعر, حيث يصعب على المراهق المرور بتجربة فقدان شخص عزيز عليه, فيشعر وكأنَّ الحياة توقَّفت. كما يشعر المراهقُ بعدَ هذه التجربة بالوحدة, خصوصاً إذا كان صغيراً في السن, ولم تمرّ على أصدقائه تجربةٌ مماثلة, فيعجزون عن فهمه ومواساته.




مشاعر المراهق

يعدُّ الحزنُ أو الجَزَع grieving شيئاً طبيعياً في مرحلة التغلُّب على تجربة الفقد أو التفجُّع bereavement؛ وتختلف درجةُ الحزن من شخص لآخر. هذا، ولا توجد قواعد لكيفية الشعور بالحزن ومدَّته, ولكنَّ غالبية الأشخاص يشعرون بمزيج من المشاعر التالية:

  • الحزن.
  • الصدمة النفسيَّة؛ خصوصاً إذا كانت حالةُ الوفاة مفاجئة.
  • الانفراج؛ خصوصاً إذا كان المتوفَّى يعاني من مرضٍ عضال.
  • الشعور بالذنب والندم.
  • الغضب.
  • القلق.
  • اليأس وقلَّة الحيلة (العجز).
  • الاكتئاب.

قد تكون هذه المشاعرُ قويَّة, لاسيَّما في الأيام والأسابيع الأولى, ثم تخفّ بمرور الوقت. يجب ألا يشعرَ الشخصُ بالذنب عندما تخفّ هذه المشاعر؛ فلا يعني هذا نسيانَ المتوفَّى أو عدم احترام ذكراه.

هناك الكثيرُ من الطرق التي تساعد الشخصَ على التحسُّن، مثل الاعتناء بالصحَّة أو الحديث مع شخص آخر يساعده على التغلُّب على هذه التجربة الصعبة.




طلب الدعم

من المهمِّ الحديثُ عن مشاعر الحزن؛ واختيارُ الشخص المناسب للحديث معه عن هذه المشاعر هو قرارٌ شخصيّ, فقد يكون شخصاً غير متوقَّع, ولكنه يقدِّم كلَّ الدعم اللازم لمن يعاني من تجربة الفقد. إذا فقد الشخصُ أحدَ أفراد عائلته, فيُفضَّل الحديث مع أحد أفراد العائلة عن هذه المشاعر، لأنَّه سيفهم ما يشعر به الشخص الحزين.

وقد يكون أحدُ الأصدقاء المقرَّبين من الشخص مستمعاً جيِّداً له، ومصدراً لراحتة ودعمه, حتى لو لم يكن مرَّ بتجربةٍ مماثلة.

هناك الكثير من مصادر الدعم والراحة لمن يمرُّ بمثل هذه التجربة, مثل:

  • المواقع الإلكترونية: هناك مواقِعُ مصمَّمة لصغار السنِّ الذين يعانون من تجربة الفقد والتفجُّع bereavement؛ حيث يجد الشخصُ معلوماتٍ تخصّ هذه التجربة، ويقرأ قصصاً مشابهة, ويستطيع كتابةَ تجربته فيها.
  • خطوط تقديم المساعدة: توفِّر بعضُ الدول والمؤسَّسات خطوطاً هاتفية مجَّانية، حيث يقدِّم متطوِّعون مدرِّبون النصائحَ لمن يتَّصل.
  • الطبيب: يقدِّم بعضُ الأطبَّاء المشورةَ للشخص, خصوصاً إذا عجز عن التغلُّب على هذه التجربة أو أصابه الاكتئاب أو كان يواجه مشاكلَ في النوم أو الأكل أو يفكر بإيذاء نفسه، أو إذا لم تتحسَّن حالتُه بعدَ بضعة شهور من التجربة.
  • المعلم أو المدرِّس: قد يواجه الشخصُ صعوبةً في التركيز في المدرسة أو الجامعة لبعض الوقت؛ لذلك، ينبغي عليه الحديث مع معلمٍ يرتاح له كثيراً حتى يتفهَّمَ وضعه, فيتخلَّص الشخصُ الحزين من ضغط عدم القدرة على التركيز. كما تُؤخذ في عين الاعتبار بعضُ الظروف الخاصة التي قد يمرُّ بها الطالب مثل فقد شخص ما, فيساعده معلِّموه في اختباراته أو واجباته المدرسية.




الاعتناء بالذات

قد لا يستطيع الشخصُ الذي يمرُّ بتجربة حزن الاعتناءَ بنفسه, ولكن من المهم الاعتناء بالذات حتى يستطيع الشخصُ التغلُّبَ على المشاعر القوية المصاحبة لتجربة الفقد. وهذه بعضُ النصائح السهلة التي يمكن أن تُحدِث تغييراً كبيراً:

  • الأكل: قد يفقد الشخصُ الشهية للأكل, ولكن من المهم محاولة تناول الطعام بشكلٍ طبيعي قدر المستطاع؛ فالجسمُ يحتاج إلى الطعام حتى إذا لم يشعر الشخصُ بالجوع. ينبغي أن يأكلَ الشخصُ الوجبات الصحية المتوازنة.
  • النوم: قد يصعب النومُ على الشخص الحزين أو المنزعج, ولكن على هذا الرابط يمكن تتبُّع بعض النصائح التي تفيد في مثل هذه الحالة http://bit.ly/1aiVRzy (نصائح للتغلُّب على الأرق).
  • التواصل الاجتماعي: يساعد التواصلُ مع الأصدقاء وممارسة الحياة الاجتماعية الطبيعية الشخصَ على الحديث عما يريد، ونسيان بعض الأمور التي ترهقه. يجب ألاَّ يشعر الشخصُ بالذنب عندما لا يفكر بالشخص الذي فقده، أو إذا قضى وقتاً ممتعاً مع أصدقائه.
  • ممارسة الرياضة: إنَّ ممارسةَ الرياضة بانتظام تساعد الشخصَ على الشعور بمشاعر جيِّدة، وتساعده على النوم أيضاً (ينبغي تجنب ممارسة الرياضات المرهقة قبلَ وقت النوم). إذا كان الشخص يمرّ بمعاناة نفسية, فمن الأفضل أن يركِّزَ على تمرين جسدي يجعله يرتاح.

تجنُّب 


 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 25 سبتمبر 2016