حَنَفُ القَدَم

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

حَنَفُ القَدَم club foot أو الحَنَف القَفَدي الفَحَجي talipes equinovarus هو تشوُّهٌ في القَدَم والكاحِل يمكن أن يولد الطفلُ مصاباً به. وفي حال معالجة هذه المشكلة باكراً، يمكن أن يحدثَ تحسُّنٌ كبير في وضعيَّة القدم ووظيفتها.

تتَّجه القَدَمُ في هذه الحالة نحو الأسفل والداخل، ويكون أخمصا القَدَمين مُتَّجهين إلى الخلف.

لا يكون حَنَفُ القَدَم مؤلماً للرضَّع، لكن مع تدرُّجهم في العمر يظهر الألمُ، وتحدث صعوباتٌ في المشي إذا لم يُعالَجوا.

يعدُّ حَنَفُ القَدَم شائعاً نسبياً، حيث يحدث في طفل واحد تقريباً من بين كلِّ 1000 طفل، في المملكة المتَّحدة مثلاً. وتُصاب القدمان معاً في نحو نصف الأطفال المولدين بهذه الحالة.




أسباب حَنَف القَدَم

في معظم الحالات، لا يكون سببُ حَنَف القَدَم معروفاً، مع أنَّه قد يكون هناك ارتباطٌ وراثيّ، لأنَّ الحالةَ تسري في العائلات.

إذا كان لدى العائلة طفلٌ مصاب بحَنَف القَدَم، فإنَّ احتمالَ ولادة طفل آخر مصاب به يصبح 1 على 35.

إذا كان أحدُ الوالدين مصاباً بهذه المشكلة في طفولته، فإنَّ احتمالَ ولادة أطفال مصابين بها يكون 1 على 30. أمَّا إذا كان كلا الوالدين مصاباً، عندئذٍ يزداد هذا الاحتمالُ إلى 1 على 3.

في عددٍ قليل من الحالات، يحدث حَنَفُ القَدَم كجزء من حالة كامنة أكثر خطورةً تؤثِّر في نموِّ الطفل، مثل انشقاق العمود الفِقري.




تشخيصُ حَنَف القَدَم

يُشخَّص حَنَفُ القَدَم بعدَ ولادة الطفل عادةً، مع أنَّ المشكلةَ يمكن أن تُكشفَ لأوَّل مرَّة خلال تصويرٍ رويتنيّ بالأمواج فوق الصوتيَّة يُجرى بين الأسبوعين 18 و 21 من الحمل.

بالطبع، لا يمكن معالجةُ حَنَف القَدَم قبلَ الولادة، لكنَّ اكتشاف المشكلة خلال الحمل يعني أنَّه يمكن التشاورُ مع الأطبَّاء حولَ الحالة بالتفصيل، ومعرفة ما هو متوقَّعٌ بعدَ ولادة الطفل.

قد يحتاج الأمرُ إلى المزيد من الاختبارات خلال الحمل، وذلك لتحرِّي حالاتٍ أخرى مثل انشقاق العمود الفِقري.




كيف يُعالَج حَنَف القَدَم

ينبغي أن تبدأَ معالجةُ حَنَف القَدَم في غضون أسبوع أو أسبوعين من ولادة الطفل، لكن يمكن أن تكونَ المعالجةُ مُجدِيةً إذا بدأت في وقتٍ لاحق خلال الطفولة.

تعدُّ الطريقةُ المعروفة باسم طريقة بونسيتي Ponseti method الأسلوبَ العلاجيّ الرئيسي لحنف القدم هذه الأيَّام؛ وهي تقوم على مناورةٍ لطيفة تُطبَّق على قدم الطفل لجعلها بوضعيَّة أفضل، ثمَّ تُوضَع في جبيرة أو قالب جبسي؛ ويُكرَّر ذلك أسبوعياً لمدَّة 5-8 أسابيع تقريباً.

وبعدَ هذه المرحلة، من الأرجح أن يحتاجَ الطفلُ إلى إجراء صغير (يكون تحتَ التخدير الموضعيّ) لصُنع شقٍّ صغير في وتر العُرقوب (وتر أخيل) Achilles tendon؛ وهذا ما يساعد على تحرير القدم إلى وضعيَّة طبيعيَّة أكثر.

سوف يحتاج الطفلُ إلى انتعال أحذية طبِّية خاصَّة متَّصلة ببعضها بعضاً بقضيب، وذلك للوقاية من عودة المشكلة. ويرتدي الطفلُ هذا الحذاءَ طوالَ الوقت خلال اوَّل 3 شهور، ثمَّ في الليل فقط إلى حين بلوغه 4 أو 5 سنوات.




المآل

تصبح القدمان عندَ أغلبيَّة الأطفال المعالجين بطريقة بونسيتي خاليتَين من الألم وطبيعيَّتين في الشكل والوظيفة. كما يصبح معظمُ الأطفال قادرين على تعلُّم المشي في العمر المعتاد، ويمكن أن يساهموا في الأنشطة - مثل الألعاب الرياضيَّة - عندما يكبرون.

قد يبقى بعض القِصَر في الطرف والصِّغَر في القدم في جهةٍ واحدة عندَ بعض الأطفال، إذا كانت المشكلةُ مقتصرةً على إحدى القدمين؛ ولكنَّ ذلك لا يسبِّب أيَّ مشاكل مهمَّة عادةً، غيرَ أنَّه يعني أنَّ الطفلَ سيكون أقلَّ قدرةً بقليل على الحركة، ويمكن أن يتعبَ بسرعة أكثر من الأطفال الآخرين.

قبلَ اعتماد طريقة بونسيتي على نطاقٍ واسع، كان حنفُ القدم يُعالج بالجراحة غالباً، وذلك لتبديل وضعيَّة القدم. ولكن، لم تكن الجراحةُ فعَّالة دائماً، كما تؤدِّي إلى ألم مزمن وتيبُّس لدى بعض البالغين.




 

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

المراجع
NHS Choices, UK

 

أخر تعديل: 25 سبتمبر 2016