داء هودجكيِن

قيم هذا الموضوع
( الأصوات)

داءُ هودجكين هو سرطانٌ عدوانيٌّ نسبيَّاً، ويمكن أن ينتشرَ بشكلٍ سريعٍ في الجسم. وبالرغم من هذا، فهو يُعَدُّ أحدَ أنواع السرطان الأسهل علاجاً أيضاً.

تعتمد خطَّةُ العلاج على الصحَّة العامة للشخص وعلى عمره، لأنَّ الكثيرَ من العلاجات قد تُشكِّل عبئاً كبيراً على الجسم. كما تساهم درجةُ انتشار الداء في الجسم في تحديد العلاج الأفضل أيضاً.

الخطَّةُ العلاجية المتَّبعة هي إمَّا العلاجُ الكيميائي الذي يتلوه العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي بمفرده. ولا تُستَعمل الجراحةُ في علاج هذه الحالة عادةً.

وبشكلٍ عام، سوف يعيش أكثر من 80% من الأشخاص الذين يُعانون من داء هودجكين خمس سنواتٍ على الأقلّ بإذن الله، ويتعافى معظمُهم بشكلٍ كامل؛ إلاَّ أنَّ هناك خطراً لحدوث مشاكلَ طويلة الأمد بعدَ استعمال العلاج، والتي منها الإصابةُ بالعقم وازدياد خطر ظهور نوعٍ آخرَ من السرطان مستقبلاً.

العلاج الكيميائي

يمكن استعمال العلاج الكيميائي بعدَّة طُرقٍ مختلفة بناءً على المرحلة التي وصل إليها المرض.

وعندما يعتقدُ الطبيب بأنَّ إصابة الشخص بداء هودجكن قابلةٌ للشفاء، فسوف يوصي عادةً باستعمال العلاج الكيميائي من خلال التنقيط المباشر في الوريد (العلاج الكيميائي الوريدي Intravenous chemotherapy). أما إذا كان شفاء الحالة مُستبعداً، فسوف يصف الطبيب أقراصاً فموية للمساعدة على تخفيف الأعراض وحسب.

يجري إعطاء العلاج الكيميائي للمريض على مدى عدَّة أشهر في العيادات الخارجيَّة، ما يعني أنَّه لا يتطلب إقامة المريض في المستشفى. ولكن قد يمرّ المريض بفترات تتفاقم فيها الأعراضُ أو الآثار الجانبيَّة للعلاج بشكلٍ كبيرٍ، ممَّا قد يتطلَّب الإقامة في المستشفى لبعض الوقت.

قد يترافق العلاج الكيميائي مع الكثير من الآثار الجانبيَّة، ويُعَدُّ احتمال حدوث ضررٍ في نقيِّ العظم أكثرها أهميَّةً، لأنَّه قد يتداخلُ مع إنتاج خلايا دمويَّة سليمة متسبَّباً بحدوث المشاكل التالية:

  • · الإرهاق.
  • · عُسر التَّنفُّس.
  • · تكرار الإصابة بالعدوى.
  • · حدوث النَّزف والكدمات بسهولةٍ أكبر.

إذا عانى الشخصُ من هذه المشاكل، فقد يكون من الضروري تأخير تقديم العلاج حتى يتمكَّن الجسمُ من إنتاج المزيد من خلايا الدم السليمة. ويمكن لأدوية عوامل النمو Growth factor medicines أن تُنشِّطَ إنتاج خلايا الدمويَّة أيضاً.

تتضمَّنُ الآثارُ الجانبيَّة المُحتملة الأخرى للعلاج الكيميائي ما يلي:

  • · الغثيان والقيء.
  • · الإسهال.
  • · نقص الشهيَّة.
  • · تقرُّحات الفم.
  • · التَّعب.
  • · الطفح الجلديَّ.
  • · تساقط الشعر.
  • · العُقم، والذي قد يكون مؤقَّتاً أو دائماً.

يُفترَض أن تزولَ معظم الآثار الجانبيَّة بمجرَّد الانتهاء من استعمال العلاج. ويجب على المريض إبلاغ فريق الرعاية الصحيَّة إذا ما أصبحت الآثار الجانبيَّة مزعجةً بشكلٍ واضح، حيث تتوفَّر علاجاتٌ تساعدُ على التَّخلُّص من هذه الآثار الجانبيَّة.

- الجرعة العالية من العلاج الكيميائي

إذا كانت المعالجةُ الكيميائيَّة الاعتيادية غيرَ فعَّالة أو إذا نكست الإصابةُ بداء هودجكن بعد العلاج؛ فقد يكون من الضروري استعمال شوطٍ من العلاج الكيميائي ولكن بجرعةٍ مرتفعة.

إلاَّ أنَّ هذه المعالجةَ الكيميائيَّة المُكثَّفة سوف تُخرِّبُ نِقيَّ العظام، وتؤدِّي إلى حدوث الآثار الجانبية المذكورة آنفاً. وسوف يحتاج المريضُ إلى زرع الخلايا الجذعيَّة أو نقيِّ العظام للتعويض عن نِقيِّ العظم المُتضرِّر.

- العلاج الإشعاعي

يُستَعملُ العلاجُ الإشعاعي Radiotherapy في معظم الأحيان في علاج المرحلة المبكِّرة من داء هودجكين، حيث تكون الإصابةُ في جزءٍ واحدٍ من الجسم فقط.

يُقدَّم العلاجُ في جلساتٍ يوميَّةٍ قصيرةٍ عادةً، على مدى عدَّة أسابيع بمعدَّل خمس جلسات علاجية في الأسبوع الواحد. ولا حاجة للإقامة في المستشفى في الفترات الفاصلة بين المواعيد.

لا يكون العلاجُ الإشعاعي مؤلماً بحدِّ ذاته، ولكن قد تكون له بعض الآثار الجانبيَّة التي تتفاوت من شخص لآخر، ولكنَّها ترتبط مباشرة بجزء الجسم الذي يجري علاجُه؛ فمثلاً، قد يؤدِّي علاجُ الحلق إلى حدوث التهابٍ فيه، بينما قد يؤدِّي علاج الرأس إلى تساقط الشعر.

كما توجد آثارٌ جانبيَّة شائعةٌ أخرى مثل:

  • · التعب.
  • · الغثيان والقيء.
  • · جفاف الفم.
  • · نقص الشهيَّة.

تكون معظمُ الآثار الجانبيَّة مؤقَّتة، إلا أنَّها قد تكون بعيدة المدى أحياناً، فتؤدي مثلاً إلى حدوث العقم وتحوُّل لون الجلد إلى الدَّاكن في منطقة العلاج.

- الأدوية الستيرويديَّة

تُستَعملُ الأدويةُ الستيرويديَّة أحياناً بالتشارك مع العلاج الكيميائي كخيار أكثر فعَّالية للحالات المُتقدِّمة من داء هودجكين، أو عندما يكون العلاج الأوَّلي غيرَ فعَّال.

يُقَدَّمُ الدواءُ الستيرويدي عن طريق الوريد بالتَّزامن مع تقديم العلاج الكيميائي.

تشتمل الآثارُ الجانبيَّة الشائعة للدواء الستيرويدي على ما يلي:

  • · زيادة الشهيَّة، والتي قد تؤدِّي إلى زيادة الوزن.
  • · عُسر الهضم.
  • · مشاكل النَّوم.
  • · الشُّعور بالتَّهيُّج.

تأخذ الآثارُ الجَّانبيَّة للأدوية الستيرويديَّة بالتلاشي عادةً بمجرَّد انتهاء العلاج.

- ريتوكسيماب

هناك نوعٌ نادر من داء هودجكين يُسمَّى داء هودجكين بسيطرة اللمفاويَّات Lymphocyte-predominant Hodgkin lymphoma، ويتطلَّب علاجُه كيميائياً بالمشاركة مع دواءٍ يُسمَّى ريتوكسيماب Retoximab.

يُعَدُّ ريتوكسيماب علاجاً بيولوجياً، حيث إنَّه يُلصِقُ نفسه بسطح الخلايا السرطانيَّة ويَحُثُّ الجهاز المناعي على مهاجمتها وقتلها.

يُستَعملُ الدواءُ من خلال التنقيط المباشر في الوريد، وذلك ضمن شوطٍ علاجي يستمر لبضع ساعات.

قد تشتملُ الآثار الجانبيَّة للدواء على ما يلي:

  • · المعاناة من أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا، مثل الصُّداع والحمَّى والألم العضلي.
  • · التَّعب.
  • · الغثيان.
  • · الإسهال.

قد يكون من الضروري استعمالُ دواءٍ إضافي للحدِّ من الآثار الجانبيَّة أو منعها. كما أنَّه من المفترض أن تزول الآثارٍ الجانبيَّة بمرور الوقت وذلك ريثما يعتاد الجسم على الدواء.



 

 

 

كلمات رئيسية:
داء هودجكين، لمفومة هودجكين ، Hodgkin lymphoma، الجهاز اللمفي Lymphatic system، الجهاز المناعي Immune system، الخلايا اللمفيَّة (اللمفاويَّات) Lymphocytes، الخلايا اللمفيَّة البائيَّة (اللمفاويَّات البائيَّة) B-lymphocytes، الحفرة الإبطيَّة Armpit، إبشتاين - بار Epstein-Barr، العلاج الكيميائي chemotherapy، العلاج الإشعاعي Radiotherapy، الحمَّى الغُدِّيَّة Glandular fever، اللمفاويَّات البائيَّة B Lymphocytes، ريتوكسيماب Rituximab، أدوية عامل النمو Growth factor medicines، داء هودجكين بسيطرة اللمفاويَّات Lymphocyte-predominant Hodgkin lymphoma، ضدّ وحيد النسيلة Monoclonal antibody، لقاح الهربس النِّطاقي Shingles vaccine.

سياسية تحرير المحتوى: اقرأ المزيد

أخر تعديل: 25 سبتمبر 2016